Dr. Ahmed Abd El-Atty

Dr. Ahmed Abd El-Atty Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Dr. Ahmed Abd El-Atty, Mental Health Service, Dubai.

A Clinical Psychologist & Holistic Therapist - Spiritual Guide - Energy Healer & Ayurveda Master - إستشاري الصحة النفسية الإكلينيكية، مدرب الحياة والوعي والإرشاد الروحي والعلاج بالطاقة الحيوية والأيورڤيدا - العلاج الشمولى التكميلي البديل

- أوهام السيطرة بالذنوب والخطايا الوهمية على بني البشر.. رؤية في العمق.....في ثنايا العقل ياصديق الدرب في توقيت يحمل بعض...
23/08/2026

- أوهام السيطرة بالذنوب والخطايا الوهمية على بني البشر.. رؤية في العمق.....

في ثنايا العقل ياصديق الدرب في توقيت يحمل بعض الصفاء والسكينة، قد يتبادر إلى أذهان البعض سؤال بريء في ظاهرة، لكنه عميق في جوهرة..

سؤال يدق أبواب العقول الذكية فقط، وهذا السؤال هو كيف يفقد الإنسان علاقته بالله عبر الأوهام والوعود المزيفة، وينخدع بالتلاعب الشيطاني حتى يضل الطريق ويزهد نعم الخالق في الدنيا؟!!..

في الحقيقة ياعزيز الروح ليس كل ذنب يبعد الإنسان عن الله، وليس كل شعورٍ بالذنب يقوده إلى التوبة، فهناك ذنب يوقظ القلب، وذنب يدفنه..

وهناك ندم يفتح باب الرحمة، وندم يتحول إلى سجن..

وهناك خوف يجعل الإنسان أكثر صدقاً مع الله، وخوف آخر يجعله يهرب من الله وكأن الله هو الذي يطارده.

وهنا تبدأ واحدة من أكثر الحيل خفاء في النفوس البشرية...

أن يتحول الدين في داخل الإنسان من طريق إلى الله، إلى أداةٍ للخوف من الله.

حينها لا يسأل الإنسان:
كيف أعود؟!!..

بل يسأل:
هل ما زال يُسمح لي أن أعود؟!!..

ولا يسأل:
كيف أصلح ما أفسدت؟!!..

بل يقول:
لقد أفسدت، إذن انتهيت.

فلا يعود يرى نفسه شخصاً يخطئ ثم يرجع، وإنما يرى نفسه خطيئة تمشي على قدمين.

وهذه هي اللحظة التي يصبح فيها الذنب أكبر من الفعل نفسه..

فالشيطان لا يحتاج دائماً أن يجعلك تحب المعصية، يكفي أحياناً أن يجعلك تكره نفسك بسببها حتى تفقد القدرة على الرجوع..

فقد يدفعك إلى الخطأ بشكل ما، ثم يأتيك من الباب الآخر فيقول لك أنت لا تستحق المغفرة..

يسوقك إلى السقوط، ثم يقنعك أن السقوط هويتك الحقيقية..

يجعلك تخطئ بعد استغلال جهلك، ثم يجعل الخطأ دليلًا على أنك إنسان سيئ..

ثم يقنعك بأن الله لا يريدك..

ثم يولى شياطين الانس من المجتمعات عليك كحكام لتأكيد رفض الله لك..

وهكذا تتحول المعصية من حادثة في حياتك إلى تعريف كامل لذاتك.

وما أخطر أن يصدق الإنسان فكرة تقول له أنت ما فعلت..

فالإنسان قد يفعل الشر بطبيعة تكوينه الآلهى، لكنه ليس بالضرورة شراً.، وقد يسقط، لكنه ليس سقوطه.، وقد يضعف، لكنه ليس ضعفه.، وقد يخطئ، لكنه ليس خطيئته.

والفرق بين الإنسان الذي يرجع إلى الله والإنسان الذي يبتعد عنه ليس أن الأول لم يخطئ، بل أن الأول لم يسمح لخطئه أن يسرق منه باب العودة.

إن الله ياعزيز الروح لا يحتاج منك أن تأتيه بلا ............

(لإستكمال المنشور برجاء المتابعة على صفحة الـــFacebook تجدونها في الــBIO)

23/08/2026

- 180 يوم حياة...
«اليوم العشرون»..

Dr. Ahmed Abd El-Atty

- هل تعلم ياعزيز الروح أن أخطر متاهة في حياتك هي التي لا تعرف أنك بداخلها؟!!.تستيقظ كل يوم، تذهب إلى عملك، تتحدث، تحب، ت...
23/08/2026

- هل تعلم ياعزيز الروح أن أخطر متاهة في حياتك هي التي لا تعرف أنك بداخلها؟!!.

تستيقظ كل يوم، تذهب إلى عملك، تتحدث، تحب، تكره، تختار، ترفض، تتعلق، تنسحب، تبدأ من جديد.

تظن ببساطة أنك تعيش حياتك بإرادتك..

لكن…

ماذا لو كان جزء كبير مما تفعله ليس اختياراً واعياً منك؟!!..

ماذا لو كانت بعض قراراتك مجرد استجابة لجرح قديم؟!!..

وبعض مخاوفك ليست مخاوفك أصلاً؟!!..

وبعض معتقداتك ليست حقائق، وإنما أفكار ورثتها وصدقتها؟!!..

وماذا لو كان عقلك يستطيع أن يقنعك بأنك حر، بينما أنت تكرر نفس الدائرة كل يوم؟!!..

لماذا تختار نفس النوع من العلاقات؟!!..

لماذا تهرب عندما تقترب من شيء تريده؟!!..

لماذا تخاف من أشياء لم تحدث؟!!..

لماذا تعرف ما يجب أن تفعله ثم تفعل عكسه؟!!..

لماذا تتغير الظروف ويبقى داخلك نفس الألم؟!!..

فهل المشكلة في حياتك، أم في الطريقة التي يصنع بها وعيك حياتك؟!!..

هنا تبدأ الرحلة…

🌀 «ندوة متاهة الوعي»

ليست مجردندوة عن الوعي، إنها محاولة للنزول إلى الطبقات التي تختبئ خلف سلوكك، أفكارك، اختياراتك، علاقاتك، ومشاعرك، حتى تصل إلى السؤال الذي قد يغير علاقتك بنفسك إلى الأبد:
«من الذي يقود حياتي فعلاً؟!!.»

💫المحاور...

سنفتح خلال الندوة ملفات ربما لم تتوقف أمامها من قبل:

• هل أنت واعى فعلاً؟!!.

(كيف يمكن للإنسان أن يظن أنه واعى بينما هو يتحرك داخل برامج نفسية قديمة؟!)

• من الذي يعيش حياتك؟!..

(أنت، أم اللاوعي، أم تجارب الماضي، أم توقعات الآخرين؟!)

• تكوين الفخ الأول:
[أنا أعرف نفسي]

(كيف نصنع صورة عن أنفسنا ثم نقضي عمرنا في الدفاع عنها؟!)

• كينونة الوعي واللاوعي
من الذي يقود المشهد؟!!..

(ما الذي يحدث خلف قراراتك قبل أن تشعر أنك قررت؟!)

• متاهة المعتقدات
(كيف تتحول فكرة صغيرة إلى قناعة، ثم إلى شخصية، ثم إلى مصير نعيشه؟!)

• التكوين السيكولوجي حين يصبح العقل سجناً للتفكير الزائد، والخوف، والتحليل، والتوقع، والمقارنة.

(حين تتحول أدوات العقل إلى أدوات استنزاف)

• أوهام الإدراك

(هل ترى الواقع، أم ترى النسخة التي صنعها عقلك عن الواقع؟!)

• لماذا نكرر ما يؤلمنا؟!!..

(سر الدوائر المتكررة في العلاقات والسلوك والاختيارات)

• حقيقة القناع الذي صنعته لنفسك

(ماذا يحدث عندما تصبح الشخصية التي صنعتها للحماية أقوى من حقيقتك؟!)

• كشف الوعي الحقيقي ودراما الهروب الروحي

(حين نستخدم التقبل والسلام والتسامح كطرق متلونه للهروب من مواجهة ما بداخلنا)

• لحظة الخروج من المتاهة

(كيف تتوقف عن أن تكون مجرد رد فعل لما يحدث حولك؟!)

• من أنت عندما تسقط كل التعريفات؟!!..

(ماذا يبقى عندما تسقط الصورة، والدور، واللقب، والمعتقد - أصل الكيان)

🔥 وربما تكون المفاجأة أنك لا تحتاج دائماً إلى حياة جديدة، بل تحتاج إلى وعي جديد بالحياة التي تعيشها..

لأنك ياعزيز الروح تستطيع تغيير المكان، وتغيير، الأشخاص، وتغيير العمل، وتغيير العلاقات.، ثم تكتشف بعد فترة أنك عدت إلى نفسك القديمة، ونفس الدائرة، ونفس الألم.، لأنك أخذت وعيك القديم معك.

ولهذا…

لا تشترك في «ندوة متاهة الوعي» لتعرف معلومات أكثر..

انضم فقط لتحصل على الإجابات ولتسأل نفسك بكامل إدراك صادق...

هل أنا أعيش حياتي أم أعيش ما تمت برمجتي عليه؟!!.

🫵 نلتقي...
مع د. أحمد عبد العاطي
إستشاري الصحة النفسية الاكلينيكيه، مدرب الحياة والوعي والإرشاد الروحى والعلاج بالطاقة الحيوية والايورڤيدا - العلاج الشمولى التكميلي البديل، كاتب ومحاضر دولى معتمد من البورد البريطاني ICD-10


📅 السبت | 29/8/2026

🕕 الساعة 6:00 مساءً بتوقيت مصر

⏳ 7 ساعات أونلاين عبر Google Meet

💰 الاستثمار: 500.EGP

🌀 ندوة متاهة الوعي

رحلة إلى المكان الذي بدأت منه كل اختياراتك قبل أن تصبح واعياً بها.

فإذا كنت مستعداً لمواجهة نفسك دون الأعذار التي اعتدت أن تحتمي خلفها، فاحجز مكانك الآن.

لأن أخطر شيء في المتاهة ليس أن تضيع فيها، بل أن تعتاد عليها حتى تظن أنها منزلك الحقيقي.

- لتأكيد الحجز والحضور يمكنكم التواصل عبر رسائل صفحتنا أو عبر أرقام واتساب

+971553996816
+201019692154

Dr. Ahmed Abd El-Atty

- تدبر وعي اليوم...23/8/2026(حين يتحول التحايل على الحق إلى عبادة للرغبة)ليس كل عصيان ياصديق الدرب يبدأ بالرغبة في العصي...
23/08/2026

- تدبر وعي اليوم...
23/8/2026

(حين يتحول التحايل على الحق إلى عبادة للرغبة)

ليس كل عصيان ياصديق الدرب يبدأ بالرغبة في العصيان..

فأحياناً يبدأ الإنسان بمحاولة صغيرة لأن يحصل على ما يريد دون أن يشعر أنه مخالف..

فيبحث عن ثغرة، ثم يسميها ذكاء..

يقترب من الحرام دون أن يضع قدمه فيه مباشرة..

ثم يقنع نفسه ببراءة الحملان:
أنا لم أفعل شيئاً.

وهنا تبدأ القصة...

قال تعالى:
{وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}

تأمل معى قليلاً...

فالاختبار مع أصحاب السبت لم يكن في غياب الرزق.، بل في وجوده أمام أعينهم في الوقت الذي مُنعوا فيه منه..

فالحيتان تأتيهم بكثرة يوم السبت، وفي غير السبت لا تأتي.

هنا يبدأ ظهور صراع النفس...

لماذا لا آخذها وهي أمامي؟!!..

وهكذا تكون بعض الفتن ياعزيز الروح.، فليست فالفتن لا تأتيك في صورة شيء قبيح.، بل تأتيك جميلة، سهلة، مغرية، ومبررة..

ثم تبدأ النفس في صناعة المخرج.

قال تعالى:
{فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}

لكن قبل الوصول إلى النهاية، كان هناك من حاول أن يتحايل..

فيضعون الشباك يوم السبت،
فتدخل فيها الأسماك، ثم يأخذونها بعد ذلك.

أي أنهم لم يريدوا أن يقولوا:
نحن نعصي.

بل أرادوا أن يقولوا:
نحن وجدنا طريقة لا تبدو فيها المعصية معصية.

وهنا الخطر الحقيقي...

فالإنسان قد لا يحاول تغيير الفعل، بل يحاول تغيير اسم الفعل..

فيسمي الجشع طموحاً، ويسمي التعلق حباً، ويسمي السيطرة خوفاً على الآخر، ويسمي الانتقام عدلاً، ويسمي التلون دبلوماسية، ويسمي الاستغلال مساعدة، ويسمي الهروب راحة، ويسمي الخيانة ظرفاً..

لكن بكل أسف، فتغيير الاسم لا يغيّر الحقيقة.

كم مرة قلت لنفسك:
أنا لم أفعل شيئاً خطأ، بينما كنت تعرف في أعماقك
أنك فقط وجدت اسماً أجمل للخطأ؟!!..

وهنا تأتي الآية:
{وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}

تأمل هذا المشهد...

فريق يعصي.، وفريق ينصح.، وفريق آخر يقول:

لماذا تتعبون أنفسكم؟!!..

وهذه الكلمات تتكرر في كل زمان:

دعهم.، كل الناس تفعل ذلك.، لا شأن لك.، كل شخص حر.

لكن الإنسان أحياناً لا يريد أن يرى الخطأ فحسب، لأنه لو رآه فسوف يضطر إلى اتخاذ موقف.

ومع ذلك فالوعي الحقيقي ليس أن ترى فقط، بل أن تتحمل مسؤولية ما رأيت تجارة نفسك.

ثم يقول الله:
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}

تأمل معى من نجا...
{الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ}

فالنجاة لم تكن لمن لم يفعل فقط، بل لمن لم يتواطأ مع
الخطأ.

وهنا يكمن درس عميق...

فأحيانًا تكون مشاركتك في الخطأ ليست بالفعل الذي تفعله، بل بالصمت الذي تمنحه.، وبالموافقة التي يعرفها الآخر من سكوتك.، وبالتبرير الذي تقدمه.، وبالمجاملة التي تجعل الظلم يبدو طبيعياً.

لكن هناك درساً أعمق...

أن التحايل يبدأ عندما تصبح الرغبة أقوى من الصدق..

فحين يريد الإنسان شيئاً بشدة ياعزيز الروح يبدأ عقله في العمل محامياً لرغبته.، فيبحث عن الفتوى التي توافقه.، والشخص الذي يؤيده.، والتفسير الذي يريحه.، والاستثناء الذي يسمح له حتى يصل إلى لحظة لا يعود يسأل فيها:
هل هذا صحيح؟!!..

بل:
كيف أجعل هذا يبدو صحيحاً؟!!..

وهنا يخسر الإنسان بصيرته
دون أن يشعر.

لهذا فإن التقوى ليست فقط
أن تبتعد عن الحرام.، بل أن تكون صادقاً مع نفسك
حين ترغب فيه.

أن تقول:
نعم، أنا أريده.

ثم تقول:
لكن ليس كل ما أريده يجب أن أفعله.

هذه لحظة نضج...

أن تستطيع أن ترى الرغبة
دون أن تصبح عبداً لها.

يمكنك أن تشعر بالغضب دون أن تظلم..

أو أن تحب دون أن تتملك..

أو أن تملك المال دون أن يملكك..

أو أن تستطيع الانتقام ثم تختار ألا تنتقم..

أو أن تكون قادراً على الوصول ثم تسأل:
هل ينبغي لي أن أصل؟!!..

فالإنسان ياعزيز الروح لا يُختبر فقط في الأشياء التي لا يستطيع الحصول عليها.، بل يُختبر أكثر في الأشياء التي يستطيع الحصول عليها
لكن عليه أن يقول لها: «لا»..

وهذا هو معنى القوة الحقيقية.

فليست القوة أن تفعل ما تشاء بل أن تستطيع أن تفعل
ثم تختار ما يرضي الله.

قال تعالى:
{فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ}

لم تكن المشكلة أنهم لم يعرفوا.، كانوا قد عُرفوا..

ولم تكن المشكلة أنهم لم يسمعوا.، كانوا قد سمعوا..

لكن المعرفة وحدها لا تكفي.

فيمكن للإنسان أن يعرف الحق ثم يختار غيره..

ولهذا فإن أخطر مسافة
ليست المسافة بين الجهل والمعرفة.، بل بين المعرفة والعمل.

في الحقيقة أنك ربما تعرف ما يؤذيك ومع ذلك تعود إليه..

تعرف الشخص الذي يستنزفك ومع ذلك تبحث عنه..

تعرف العادة التي تدمرك
ومع ذلك تبررها..

تعرف أنك تجاوزت حدودك
ومع ذلك تقنع نفسك أن الظروف أجبرتك.

وهنا تحتاج إلى وقفة مع النفس قليلاً للإجابة على سؤال صادق:

هل أنا لا أعرف، أم أنني أعرف ولا أريد أن ألتزم؟!!..

هذا السؤال وحده قد يكشف لك أشياء كثيرة.

إن أصحاب السبت يعلموننا
أن أخطر خداع قد يمارسه الإنسان هو الخداع الذي يمارسه على نفسه..

لأنك إذا خدعت الآخرين
قد يكتشفونك.

أما إذا أقنعت نفسك
أن الخطأ صواب فمن سيوقظك؟!!..

لهذا كن صريحاً مع قلبك.

فإذا أردت شيئًا، فقل:
أريده.

إذا أخطأت، فقل:
أخطأت.

إذا ضعفت، فقل:
ضعفت.

فانت ياعزيز الروح لا تحتاج أن تضع حول ضعفك زينة من المبررات..

لأن الاعتراف بالحقيقة ليس هزيمة، إنه أول طريق الإصلاح.

فلا تكن ممن يبحثون عن ثغرةٍ في الحق حتى يصلوا إلى رغبتهم..

كن ممن إذا وجد أن الطريق لا يرضي أنفسهم ولا يرضي الله قال:
إذن لن أمشي فيه، ولو كان أقصر الطرق.

فقد تكون أمامك حيتان كثيرة، وقد يكون الرزق قريباً جداً، وقد تجد ألف طريقة للتحايل.، لكن السؤال الذي يكشف معدن القلب هو:

هل تستطيع أن تترك ما تشتهيه، حين تعرف أن الله لم يفضله لك؟!!..

فالتقوى الحقيقية ياابن النور ليست أن تعجز عن الوصول إلى المعصية، بل أن تصل إليها، ثم يختار قلبك الله الحقيقي.

Dr. Ahmed Abd El-Atty

- لعلك تدرك يوماً ما...تأملها بكل هدوء .. وبكل عمق...- Perhaps one day, you will come to realize...Dr. Ahmed Abd El-Atty...
23/08/2026

- لعلك تدرك يوماً ما...
تأملها بكل هدوء .. وبكل عمق...

- Perhaps one day, you will come to realize...

Dr. Ahmed Abd El-Atty

- سيكولوجية دور الضحية وأرباح العجز البشري المزيفة.. رؤية في العمق.....ليس كل من قال أنا مظلوم ياصديق الدرب قد كذب، وليس...
22/08/2026

- سيكولوجية دور الضحية وأرباح العجز البشري المزيفة.. رؤية في العمق.....

ليس كل من قال أنا مظلوم ياصديق الدرب قد كذب، وليس كل من عانى قد اختار معاناته، وليس كل من احتاج إلى الآخرين ضعيفاً..

فالإنسان قد يُجرح بغير اختياره، وقد يُظلم بغير ذنبه، وقد تسقط عليه الحياة من حيث لا يحتسب.

لكن هناك لحظة خفية، لا يراها أحد، يحدث فيها شيء مختلف تماماً، لحظة ينتقل فيها الإنسان من كونه قد تعرض للأذى إلى أن يجعل الأذى هوية، ومن كونه محتاجاً إلى المساعدة إلى أن يجعل الاحتياج نظام حياة، ومن كونه ينتظر العون في مرحلة عابرة إلى أن يبني قلبه وعقله حول فكرة لا (أستطيع أن أعيش إلا إذا أنقذني أحد).

وهنا تبدأ سيكولوجية دور الضحية...

فالضحية الحقيقية ياعزيز الروح تبحث عن النجاة.، أما الضحية النفسية فقد تبدأ دون وعي في البحث عن مبررات لبقائها في القفص..

ليس لأنها تحب الألم، بل لأنها اكتشفت أن للقفص أحياناً أرباحاً خفية.

فالإنسان لا يتمسك دائماً بما يؤذيه لأنه لا يعرف أنه يؤذيه.، أحياناً يتمسك به لأنه يمنحه شيئاً آخر..

كإعفاء من المسؤولية، أو اهتماماً، أو تعاطفاً، أو حماية، أو عذراً، أو شعوراً بالاستحقاق، أو هروباً من الخوف العظيم الذي ينتظره خارج القفص وهو حرية الاختيار.

فالحرية جميلة من بعيد ياعزيز الروح، لكنها مرعبة لمن اعتاد أن يحمل غيره مسؤولية حياته.

فعندما تكون ضحية، يمكنك أن تقول: لم أفعل لأنهم منعوني.، أو لم أنجح لأن الظروف لم تساعدني.، أو لم أتغير لأن أحداً لم يقف بجانبي.، أو لم أبدأ لأنني لم أجد الشخص المناسب.،أو لم أشفى لأن أحداً لم ينقذني..

وهكذا يصبح الآخرون أبطالًا في تفسير حياتك، وتصبح أنت مجرد متف*ج على قصتك.

وهنا يكمن أخطر أشكال العجز البشري.، أن يتحول الإنسان من صاحب تجربة مؤلمة إلى أسير دائم لتفسير تلك التجربة..

فقد تنتهي المشكلة، لكن رواية الضحية تستمر.، وقد يرحل الشخص الذي آذاك، لكن صورته تبقى جالساً في داخلك، تدفعك إلى اتخاذ قرارات جديدة على أساس ألم قديم.، ووقد تتغير الظروف، بينما تظل أنت متمسكاً بالنسخة القديمة من نفسك.

وهذا هو الفارق بين إنسان يقول:
لقد حدث لي هذا.

وإنسان يقول:
أنا هكذا لأن هذا حدث لي.

الأول يصف تجربة..
أما الثاني فقد حول التجربة إلى هوية.

وهنا يبدأ الإنسان في اكتشاف أن هناك فرقاً عميقاً بين التعاون والاعتمادية..

فالتعاون يقول:
أستطيع أن أمشي وحدي، لكن وجودك يجعل الطريق أجمل وأسهل.

أما الاعتمادية فتقول:
لا أستطيع أن أمشي ما لم تحملني.

التعاون علاقة بين شخصين كاملين نسبياً، يتبادلان القوة والخبرة والدعم..

أما الاعتمادية المرضية فتبحث عن علاقة بين منقذ وضحية..

واحد يحتاج دائماً إلى أن يُنقذ، والآخر يحتاج دائماً إلى أن يشعر بأنه المنقذ.

وهكذا لا يعود الحب حباً، ولا العطاء عطاء، بل تصبح العلاقة صفقة نفسية خفية: «أنقذني، وسأمنحك شعوراً بأنك مهم».

فيبدو أحدهما قوياً، بينما هو في الحقيقة محتاج إلى احتياج الآخر..

ويبدو الآخر ضعيفًا، بينما هو في الحقيقة يمارس سلطة خفية من خلال ضعفه.

وهنا تظهر إحدى المفارقات العجيبة في النفس البشرية...

فقد يستخدم الإنسان عجزه للحصول على القوة..

ليس المقصود هنا القوة المباشرة، بل قوة التحكم في مشاعر الآخرين.

أن تجعل شخصاً يشعر بالذنب لأنه تركك.، أو أن تجعل شغخصا يخاف عليك كي يبقى بجانبك.، أو أن تستخدم هشاشتك لإجبار الآخرين على اتخاذ قرارات نيابة عنك.، أو أن تقول:
أنا لا أستطيع، حتى لا يطلب منك أحد أن تفعل.

ومع الوقت، يصبح تصبح كلمة «لا أستطيع» ليس بوصفاً لحالتك، بل حماية من احتمال أن تكتشف أنك تستطيع.

وهنا يتسلل وهم آخر إلى الروح...

وهم أن المعجزة يمكن أن تأتي بدل الخطوة، وأن السماء مطالبة بأن تقوم بما رفض الإنسان أن يقوم به على الأرض.

في عمق الحقيقية ياعزيز الروح هناك فرق بين التوكل والتواكل، بين أن تسلم قلبك لله وأن تسلم مسؤوليتك للآخرين..

فالتوكل ليس أن تجلس أمام الباب وتنتظر أن يُفتح.

التوكل أن تطرق الباب، ثم تعلم أن الفتح ليس بيدك..

أن تأخذ بالأسباب، دون أن تعبد الأسباب..

أن تعمل، دون أن تتوهم أن عملك وحده يصنع النتيجة..

أما التواكل فهو أن يطلب الإنسان النتيجة دون أن يدفع ثمن الطريق..

فيريد النجاح دون انضباط، والشفاء دون مواجهة، والرزق دون سعي صحيح، والعلاقة السوية دون أن يتعلم كيف يكون سوياً من الأساس، والتغيير دون أن يغير شيئاً.

ثم يزداد الوهم وهماً ويطلق على انتظاره اسم يقين، ويسمي خوفه حكمة، ويسمي تأجيله توقيتاً إلهياً، ويسمي عجزه تسليماً..

وهنا يصبح الإيمان في وعي مشوش عبارة عن أداة للهروب من المسؤولية بدل أن يكون مصدراً للقوة.

قال تعالى:
{وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}

وقال أيضاً:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}

فالانتظار ليس إيماناً إذا كان يخفي وراءه خوفاً من الحركة.، والدعاء ليس بديلاً عن السعي.، والرجاء ليس تصريحاً بالتخلي عن المسؤولية..

فبكل بساطة تستطيع أن ترفع يديك إلى السماء، لكن قد يكون أول جواب يأتيك من السماء هو أن تنهض بقدميك على الأرض.

ومن هنا تبدأ رحلة البحث عن المنقذ...

فمنذ الطفولة، يتعلم الإنسان أن هناك من يحميه.، مثل الأب، الأم، الأسرة، المعلم، المجتمع..

ثم يكبر، لكن جزءاً منه قد يظل ينتظر ذلك الشخص الذي سيأتي يوماً ليقول:
لا تقلق أنا سأرتب كل شيء.

ولهذا قد ينتقل الإنسان من علاقة إلى أخرى وهو لا يبحث عن شريك، بل يبحث عن والد نفسي..

لا يبحث عن إنسان يحبه، بل عن إنسان يحمله..

لا يريد شريكاً يمشي بجواره، بل شخصاً يمشي بدلاً منه.

وفي كل مرة يكتشف أن المنقذ ليس منفذاً كاملاً، يبدأ البحث عن منقذ جديد.

ثم يقول:
كل الناس خذلوني.

لكن السؤال الأعمق هو:
هل كنت تبحث عن حب، أم عن إنقاذ؟!!..

هل كنت تريد علاقة متوازنة، أم كنت تريد شخصًا يملأ الفراغ الذي رفضت أن تراه في نفسك؟!!..

هل كنت تبحث عن شريك، أم عن شخص يتحمل عنك مسؤولية وجودك؟!!..

وهنا تبدأ رحلة الوعي الحقيقية...

لأن المنقذ الذي تبحث عنه خارجك ياعزيز الروح قد يكون صورة لجزء داخلي منك لم تتعلم بعد كيف تستدعيه..

فالقوة التي تنتظرها من الآخرين قد تكون قوة لم تتدرب على استخدامها..

والقرار الذي تنتظر شخصاً ليأخذه عنك قد يكون قراراً تخاف أن تتحمل نتائجه.

ثم تأتي طبقة أكثر خفاء، وهى طبقة المكاسب النفسية والعقلية والروحية التي قد تجعل الإنسان يتمسك بدور الضحية، حتى وهو يشكو منه.

فدور الضحية لا يأتي دائماً خالياً من الأرباح.، هناك ما يسمى نفسياً بالمكاسب الثانوية.

صحيح أنه قد يكون الألم مؤلماً، لكن بعض أنماط التعامل معه تمنح صاحبها فوائد خفية..

منها الحصول على الاهتمام.، ومنها تجنب المواجهة.ء ومنها إعفاء النفس من المسؤولية.، ومنها استدعاء التعاطف.، ومنها الاحتفاظ بالآخرين بالقرب منك.، ومنها الحصول على تبرير جاهز للفشل.، ومنها حماية الذات من تجربة جديدة قد تكشف قدراتها الحقيقية.، ومنها البقاء داخل منطقة مألوفة، حتى لو كانت مؤلمة، بدل الدخول إلى أرض الحرية المجهولة.

وكل هذا لا يعني أن الضحية تتعمد التلاعب دائماً، بل في كثير من الأحيان تكون هذه المكاسب لا واعية تماماً.

وهنا تكمن خطورة الأمر...

فالإنسان ياعزيز الروح قد يشتكي من السجن، بينما هو في الوقت نفسه يخاف من الحرية..

قد يقول:
أريد أن أخرج.

لكن عندما يأتي وقت فتح الباب، يبدأ في اختراع أسباب جديدة للبقاء..

لأن الخروج من دور الضحية يعني سقوط كل الأعذار.

وفجأة لن يعود بإمكانك أن تقول:
لم أنجح بسببهم.

بل ستضطر إلى سؤال نفسك: وماذا سأفعل أنا الآن؟!!..

وهذا السؤال مرعب للنفس غير الناضجة، لأنه يعيد مركز الحياة من الخارج إلى الداخل.

فالعقل يحب التفسيرات التي توفر عليه الجهد، ودور الضحية يقدم تفسيراً جاهزاً لكل شيء.

لماذا فشلت؟!!..
لأنهم حاربوني.

لماذا لم أتغير؟!!..
لأن الظروف لم تساعدني.

لماذا علاقاتي تنهار؟!!..
لأن الناس سيئون.

لماذا أنا غاضب؟!!..
لأن العالم ظلمني.

لماذا لم أصل؟!!..
لأن أحداً لم يعطني الفرصة.

وهكذا يصبح تفسير الحياة بسيطاً جداً:
أنا جيد، والعالم سيئ.

لكن في الحقيقة فهذه المعادلة تمنح راحة مؤقتة وتسرق منك القدرة على التغيير..

لأنك إذا كنت دائماً بريئاً من كل شيء، فلن تكون قادراً على إصلاح شيء.

فالمسؤولية لا تعني أن تلوم نفسك على ما لم تفعله..

المسؤولية الحقيقية تعني أن تسأل:
ما الجزء الذي أصبح الآن في يدي؟!!

فصحيح أنك قد لا تكون مسؤولًا عن الجرح الذي أصابك، لكن مسؤوليتك أن تقرر ماذا ستفعل بهذا الجرح.

قد لا تكون مسؤولًا عن من كسر قلبك، لكن مسؤوليتك ألا تجعل كسره تعريفًا لبقية حياتك.

قد لا تكون مسؤولًا عن طفولة مؤلمة، لكن مسؤوليتك أن تتعلم كيف لا تجعل طفلك الداخلي يقود حياتك كلها.

وهناك مكاسب نفسية أكثر عمقاً، حين يصبح الألم وسيلة للانتماء...

فبعض الناس لا يعرفون أنفسهم إلا من خلال معاناتهم.

فإذا شُفوا، شعروا أنهم فقدوا هويتهم..

وإذا توقفوا عن الشكوى، لم يعرفوا ماذا يقولون..

وإذا أصبحوا أقوياء، لم يعرفوا كيف يطلبون الحب..

لذلك قد يتمسك العقل دون قصد بالمشكلة التي اعتادها.

فالهوية التي بنيت حول الألم تحتاج إلى إعادة بناء عندما يبدأ الشفاء..

وهذا أحد أسباب أن التعافي الحقيقي ليس مجرد اختفاء الأعراض.

إنه موت نسخة قديمة منك، نسخة كانت تعرف كيف تعاني، لكنها لم تتعلم كيف تعيش..

ولهذا قد يخاف الإنسان من الشفاء أكثر مما يخاف من الألم..

فالألم مألوف، أما الحرية فمجهولة.

ثم يأتي دور الضحية في ثوب أكثر نعومة، وأكثر خطورة، وهو الثوب الروحي...

أحياناً كثيرة جداً جداً يرتدي دور الضحية ثوباً روحياً..

«أنا أتركها لله.»
لكن في العمق هو لا يريد أن يتحرك.

«أنا أنتظر ف*ج الله.»
لكن في العمق هو يهرب من اتخاذ القرار.

«الله سيحلها.»
لكن في العمق هو يرفض أن يفعل ما يستطيع.

«هذه رسالتي.»
لكن ربما تكون الرسالة الحقيقية هي أن تتوقف عن تكرار النمط.

إن الروحانية الحقيقية الناضجة ياعزيز الروح لا تجعل الإنسان أقل مسؤولية عن حياته، بل أكثر وعياً بها..

فكلما اقترب الإنسان من الله، لا يصبح أكثر اتكالية على البشر، بل أكثر تحرراً من عبوديتهم..

ولا يصبح عاجزاً عن اتخاذ القرار، بل أكثر إدراكاً لنفسه..

ولا ينتظر معجزة في كل خطوة، لأنه يفهم أن بعض المعجزات تبدأ عندما يتحرك الإنسان خطوة واحدة في الاتجاه الصحيح.

فالله الحقيقي لا يحتاج منك أن تكون ضعيفاً كي يحبك، ولا يحتاج منك أن تكون مكسوراً كي يرحمك.د، ولا يشترط عليك أن تبقى ضحية كي تكون قريباً منه..

فالافتقار إلى الله شيء، وإلغاء الذات شيء آخر.

أن تعرف أنك عبد لله لا يعني أن تكون عبداً لعجزك.، وأن تعرف أن القوة منه لا يعني أن تتخلى عن القوة التي أودعها فيك..

قد يظلمك إنسان مرة، لكن إذا قضيت عشرين عاماً تعيش داخل القصة، فقد أصبح الظالم جزءاً من بنيتك النفسية.

وهنا يحدث شيء مؤلم...

فالشخص الذي آذاك يغادر حياتك، لكنك تستمر في خدمته من خلال استمرارك في إيذاء نفسك.

ففي كل مرة تقول:
أنا هكذا بسبب فلان، أنت تمنحه سلطة جديدة.

وفي كل مرة ترفض فرصة لأنك تخاف أن تتكرر التجربة، أنت تسمح للماضي أن يدير مستقبلك.

وفي كل مرة تقول:
لن أثق بأحد مرة أخرى، فأنت لا تعاقب من خذلك..

في الواقع أنت تعاقب كل شخص جديد لم يؤذك، بل وقد تعاقب نفسك أيضاً.

ولهذا فإن التحرر ليس أن تنكر ما حدث، بل أن تعطي الماضي حجمه الحقيقي:

(كان فصلًا من قصتك، وليس الكتاب كله).

فمن أجمل ما يمكن أن تمنحه لإنسان متألم أن تقول له:
أنا أراك.

لكن من أخطر ما يمكن أن تفعله أن تقول له: د
لأنك متألم، إذن لا مسؤولية عليك.

فالتعاطف الحقيقي لا يعني أن نثبت الإنسان في مكانه، فأن تمد يدك لشخص ساقط جميل، لكن أن تحمله طوال حياته، بينما يستطيع أن يمشي، قد يتحول إلى شكل آخر من أشكال العجز.

ساعده، ثم علمه كيف يساعد نفسه.، اسنده، ثم أعد إليه مركزه.، أعطه السمكة حين يجوع، لكن لا تجعل الجوع هو الوسيلة التي تربطه بك إلى الأبد..

فالإنقاذ المستمر قد يتحول دون قصد إلى إهانة لقدرة الإنسان.

وأحياناً يكون أعظم حب تقدمه لشخص هو أن تتوقف عن إنقاذه بالطريقة التي تمنعه من النمو.

ياعزيز الروح، ليس المطلوب أن تصبح إنساناً لا يحتاج أحداً، فهذا وهم آخر..

فالإنسان كائن متصل بالآخرين، ويحتاج إلى الحب والصحبة والمساندة..

لكن هناك فرقاً بين أن تحتاج إنساناً، وأن تحتاجه لكي تكون إنساناً..

هناك فرق بين:
أحبك وأختارك.

وبين:
أنقذني، وإلا انهرت.

فالأولى محبة..
والثانية خوف يرتدي ثياب الحب..

فالحياة ليست امتحاناً في القدرة على أن تفعل كل شيء وحدك.، بل هي رحلة لتتعلم متى تستند، ومتى تسند، ومتى تطلب، ومتى تعطي، ومتى تقول «لا»، ومتى تنهض وحدك.

فالنضج الحقيقي ليس أن تتوقف عن الاحتياج..

النضج الحقيقي أن تعرف من تحتاج، ولماذا تحتاجه، وإلى أي حد، ومتى تستطيع أن تقف على قدميك.

فلا تبحث عن يد تحملك إلى الأبد، بل ابحث عن الوعي الذي يجعلك قادراً على الوقوف..

فمن اعتاد أن يُحمل، قد يخاف يوماً من اكتشاف أن في قدميه قوة للمشي.

ولعل أجمل ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يأتيه المنقذ، بل أن يكتشف أنه لم يكن ينتظر من ينقذه بقدر ما كان ينتظر أن يصدق هو نفسه أنه قادر على النجاة.

عندها لا يعود يسأل:
من سيأتي ليغير حياتي؟!!..

بل يسأل:
ما الخطوة التي أستطيع أن أبدأها الآن؟!!..

وهنا تتغير القصة كلها...

فالذي كان يرى نفسه ضحية يبدأ في رؤية تجربته كمعلم..

والذي كان ينتظر المعجزة يبدأ في صناعة أسبابه .

والذي كان يبحث عن المنقذ يبدأ في بناء شراكات صحية..

والذي كان يهرب من المسؤولية يبدأ في استرداد سلطته الداخلية..

والذي كان يطلب من العالم أن يحمله يبدأ في السير..

وعندها فقط يفهم الإنسان سراً عميقاً...

لم تكن المعجزة أن يأتي أحد لينقذك من حياتك، لقد كانت المعجزة أن تستيقظ أنت من النوم الذي جعلك تنتظر ذلك الشخص.

وحين تستيقظ، لا تصبح وحيداً، بل تصبح حراً حقيقياً.

والحرية ليست أن تقول:
لا أحتاج أحداً.

بل أن تستطيع أن تقول:
أحتاجك، لكنني لا أعبد احتياجي إليك..

أحبك، لكنني لا أفقد نفسي فيك..

أقبل مساعدتك، لكنني لا أتخلى عن مسؤوليتي..

وأتوكل على الله، لكنني لا أستخدم التوكل ذريعة للتواكل..

فأنا أمشي بما أستطيع، وأترك ما لا أستطيع لمن بيده كل شيء.

هناك فقط في هذه المسافة الدقيقة ياابن النور بين التسليم والمسؤولية.، وبين الاحتياج والاعتمادية.، وبين التواضع والعجز.، وبين طلب العون والبحث عن منقذ، تولد نفس جديدة..

نفس لا تنكر جراحها، لكنها لا تعبدها.، ولا تنكر ضعفها، لكنها لا تتخذه وطناً.، ولا تنكر حاجتها إلى الآخرين، لكنها لا تسلمهم مفاتيح وجودها.

ثم تمشي…

لا لأنها لم تعد تخاف، بل لأنها فهمت أخيراً أن الشجاعة ليست غياب الخوف، إنما أن تمشي والخوف يمشي معك، دون أن تجعله قائدًا لطريقك.

Dr. Ahmed Abd El-Atty

22/08/2026

- 180 يوم حياة...
«اليوم التاسع عشر»..
Dr. Ahmed Abd El-Atty

- تدبر وعي اليوم...22/8/2026(حين تصنع النفس إلهاً من الفراغ الذي تركه غياب الحقيقة)من أخطر لحظات الإنسان ياصديق الدرب لي...
22/08/2026

- تدبر وعي اليوم...
22/8/2026

(حين تصنع النفس إلهاً من الفراغ الذي تركه غياب الحقيقة)

من أخطر لحظات الإنسان ياصديق الدرب ليست حين يرى الباطل، بل حين يشعر بالفراغ، ثم يبحث عن أي شيءٍ يملأه..

وهنا تأتي قصة السامري.، فلم يكن بنو إسرائيل قد خرجوا من مصر ثم وجدوا أنفسهم فجأة في عالم بلا إيمان..

لقد رأوا الآيات، ورأوا البحر ينفلق، وشاهدوا النجاة، وعاشوا مع موسى عليه السلام..

ومع ذلك فحين غاب موسى فترةً، ظهر الفراغ.

قال تعالى:
{وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ}

ثم وقع الاختبار...
{قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ}

تأمل قليلاً ولاحظ معى...

فالفتنة جاءت بعد غياب القائد.، وهذا يكشف شيئاً مهماً في النفس البشرية..

أنه حين يضعف المرجع الداخلي، قد يبحث الإنسان عن مرجع خارجي بسرعة.

فإذا لم يكن عنده يقين، قد يتبع الصوت الأعلى..

وإذا لم يكن عنده وعي، قد يتبع الأكثرية..

وإذا لم يكن عنده ثبات، قد يتبع من يمنحه إجابة سهلة..

وهنا صنع السامري العجل.

قال تعالى:
{فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ}

عجل له جسد وصوت.، صورة محسوسة.، شيء يمكن رؤيته.، شيء يمكن سماعه..

وهنا تكمن خطورة الوهم، فالإنسان أحياناً يثق في الشيء لأنه يستطيع أن يراه..

لكن ليس كل ما تراه حقيقة، وليس كل ما تسمعه دليلاً، وليس كل ما يثير مشاعرك يستحق أن تعبده.

ياعزيز الروح قد يكون العجل اليوم مختلفاً.، قد يكون المال، قد يكون الشهرة، قد يكون شخصاً، قد يكون منصباً، قد يكون جماعة، قد يكون شيخاً أو معلماً أو قائداً، وقد يكون حتى صورتك عن نفسك.

حين تقول:
لا أستطيع أن أعيش دون هذا.

هنا اسأل نفسك:
هل أصبح هذا الشيء أكبر من حجمه؟!!..

هل صار مركز حياتك؟!!..

هل أصبحت سعادتك متوقفة عليه؟!!..

هل أصبحت تخاف فقده أكثر مما تخاف فقدان علاقتك بالله؟!!..

لأن الإنسان لا يحتاج دائماً إلى تمثال من ذهب حتى يصنع صنماً.، أحياناً يكفي أن يمنح شيئاً في حياته سلطة لا يستحقها.

انظر إلى هارون عليه السلام الذى لم يسكت، قال لهم:
{يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي}

لاحظ أنه لم يقل:
أنا أقوى منكم، ولم يستخدم العنف فوراً.، بل حاول أن يعيدهم إلى الحقيقة.

لكنهم قالوا:
{لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ}

وهنا ترى شيئاً شديد الخطورة...

فحين يتعلّق الإنسان بوهم ما، قد يصبح دفاعه عنه أقوى من بحثه عن الحقيقة.

لم يعودوا يسألون:
هل هذا حق؟!!..

بل أصبح السؤال:
كيف نحافظ عليه؟!!..

وكل هذا يحدث داخل النفس.

فقد يكتشف الإنسان ياعزيز الروح أن فكرةً آمن بها سنوات كانت خاطئة، لكن بدل أن يقول:
كنت مخطئاً.، يبدأ في اختراع مبررات جديدة
حتى لا يسقط البناء القديم.

لماذا؟!!..

لأن ببساطة الاعتراف بالخطأ يؤلم الأنا.

فجأة عاد موسى..
عاد غاضباً..

قال تعالى:
{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ}

ثم:
{وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ}

فقال هارون:
{يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}

ثم سأل موسى:
{قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ}

لاحظ وتأمل أنه بعد الغضب، جاء السؤال..

ما خطبك؟!!..

ما الذي حدث؟!!..

ما الذي فعلته؟!!..

لماذا؟!!..

وهنا يكمن درس في فهم كينونة الخطأ...

فلا يكفي أن ترى النتيجة، ابحث عن الجذر.

ما الذي جعل الإنسان يفعل ما فعل؟!!..

ما الفراغ الذي استغله؟!!..

ما الفكرة التي صدقها؟!!..

ما الحاجة التي حركته؟!!..

فقال السامري:
{قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي}

وهنا الجملة الأعمق...
{وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي}

فالنفس ياعزيز الروح تستطيع أن تزين للإنسان الباطل حتى يبدو له حقاً..

وهذه هي المشكلة...

فالإنسان لا يقع دائماً في الخطأ لأنه لا يعرف، أحياناً يقع فيه لأن نفسه أقنعته أن الخطأ مبرر.

ثم قال موسى للسامري:
{فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ}

ثم واجه أصل الفتنة:
{وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا}

أي أن الوهم لا يكفي أن تتوقف عن عبادته، بل يجب أن تراه على حقيقته.

وهذه نقطة شديدة الأهمية في الشفاء النفسي...

فلا يكفي أن تترك الشيء الذي يؤذيك.، يجب أن تفهم لماذا تعلق قلبك به أصلاً..

لماذا أحببته؟!!..

لماذا خفت فقده؟!!..

لماذا جعلته مصدر قيمتك؟!!..

لماذا كنت تحتاجه؟!!..

فإذا فهمت الجذر، بدأ التحرر.

ثم تأتي الحقيقة التي لا يمكن للعجل أن يهرب منها:

{أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا}

لا يتكلم، لا ينفع، لا يضر.، ومع ذلك عبدوه..

فكم من شيء في حياتك
تعطيه سلطة لا يملكها؟!!..

تخاف رأي شخص لا يستطيع أن يكتب مستقبلك..

تخاف فقد المال وتنسى أن الرزق بيد الله..

تخاف الوحدة فتقبل علاقةً تهينك..

تخاف الفشل فتقتل حلمك.

تخاف الرفض فتعيش نسخة خاضعة منك..

تخاف أن تقول لا، فتقول نعم، حتى وأنت من الداخل تصرخ..

هذه كلها أصنام محتملة..

ليست من ذهب، لكنها تُعبد بالخوف.

ولهذا فإن أعظم تحرير للإنسان ياعزيز الروح ليس أن يحطم الأصنام حوله فقط، بل أن يكتشف الأصنام التي صنعها في قلبه.

اسأل نفسك:
ما الشيء الذي إذا فقدته
أشعر أنني فقدت نفسي؟!!..

من الشخص الذي أعطيته
حق تحديد قيمتي؟!!..

ما الذي أبحث من خلاله
عن الأمان بدلًا من الله؟!!..

ما الذي أحتاجه حتى أشعر أنني مهم؟!!..

وما الذي أخشى فقدانه
لدرجة أنني مستعد لخيانة نفسي من أجله؟!!.

ربما هناك عجل ما في حياتك.، أو سامري في ثنايا عقلك.

أحياناً يكون صوت النفس حين تسول لك ما لا يليق بك.

وهنا تأتي النجاة...

أن تسمع صوت الحقيقة
أعلى من صوت الرغبة..

أن تقول:
لا أريد كل ما أستطيع الحصول عليه.، ولا أصدق كل ما أشعر به.، ولا أتبع كل من يملأ فراغي.، ولا أعبد شيئاً سوى الله الحقيقي.

إن أخطر الأصنام ياعزيز الروح هي التي لا تبدو أصناماً.، لأن الصنم الواضح يسهل كسره، أما الصنم الذي تسميه:
حباً، أماناً، نجاحاً، وفاء، انتماء، احتياجاً.، فقد يحتاج الإنسان إلى عمرٍ كامل حتى يكتشف أنه كان يسجد له دون أن يدري.

فلا تسأل فقط:
ما الذي أعبده؟!!..

بل اسأل: ما الذي لا أستطيع أن أعيش بدونه؟!!..

فربما يكون هناك في مكان ما ياابن النور داخل قلبك عجل ينتظر منك أن تراه كما هو، ثم تتركه، وتعود إلى الله.

Dr. Ahmed Abd El-Atty

Address

Dubai

Telephone

+971553996816

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Dr. Ahmed Abd El-Atty posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to Dr. Ahmed Abd El-Atty:

Featured

Share