23/08/2026
- أوهام السيطرة بالذنوب والخطايا الوهمية على بني البشر.. رؤية في العمق.....
في ثنايا العقل ياصديق الدرب في توقيت يحمل بعض الصفاء والسكينة، قد يتبادر إلى أذهان البعض سؤال بريء في ظاهرة، لكنه عميق في جوهرة..
سؤال يدق أبواب العقول الذكية فقط، وهذا السؤال هو كيف يفقد الإنسان علاقته بالله عبر الأوهام والوعود المزيفة، وينخدع بالتلاعب الشيطاني حتى يضل الطريق ويزهد نعم الخالق في الدنيا؟!!..
في الحقيقة ياعزيز الروح ليس كل ذنب يبعد الإنسان عن الله، وليس كل شعورٍ بالذنب يقوده إلى التوبة، فهناك ذنب يوقظ القلب، وذنب يدفنه..
وهناك ندم يفتح باب الرحمة، وندم يتحول إلى سجن..
وهناك خوف يجعل الإنسان أكثر صدقاً مع الله، وخوف آخر يجعله يهرب من الله وكأن الله هو الذي يطارده.
وهنا تبدأ واحدة من أكثر الحيل خفاء في النفوس البشرية...
أن يتحول الدين في داخل الإنسان من طريق إلى الله، إلى أداةٍ للخوف من الله.
حينها لا يسأل الإنسان:
كيف أعود؟!!..
بل يسأل:
هل ما زال يُسمح لي أن أعود؟!!..
ولا يسأل:
كيف أصلح ما أفسدت؟!!..
بل يقول:
لقد أفسدت، إذن انتهيت.
فلا يعود يرى نفسه شخصاً يخطئ ثم يرجع، وإنما يرى نفسه خطيئة تمشي على قدمين.
وهذه هي اللحظة التي يصبح فيها الذنب أكبر من الفعل نفسه..
فالشيطان لا يحتاج دائماً أن يجعلك تحب المعصية، يكفي أحياناً أن يجعلك تكره نفسك بسببها حتى تفقد القدرة على الرجوع..
فقد يدفعك إلى الخطأ بشكل ما، ثم يأتيك من الباب الآخر فيقول لك أنت لا تستحق المغفرة..
يسوقك إلى السقوط، ثم يقنعك أن السقوط هويتك الحقيقية..
يجعلك تخطئ بعد استغلال جهلك، ثم يجعل الخطأ دليلًا على أنك إنسان سيئ..
ثم يقنعك بأن الله لا يريدك..
ثم يولى شياطين الانس من المجتمعات عليك كحكام لتأكيد رفض الله لك..
وهكذا تتحول المعصية من حادثة في حياتك إلى تعريف كامل لذاتك.
وما أخطر أن يصدق الإنسان فكرة تقول له أنت ما فعلت..
فالإنسان قد يفعل الشر بطبيعة تكوينه الآلهى، لكنه ليس بالضرورة شراً.، وقد يسقط، لكنه ليس سقوطه.، وقد يضعف، لكنه ليس ضعفه.، وقد يخطئ، لكنه ليس خطيئته.
والفرق بين الإنسان الذي يرجع إلى الله والإنسان الذي يبتعد عنه ليس أن الأول لم يخطئ، بل أن الأول لم يسمح لخطئه أن يسرق منه باب العودة.
إن الله ياعزيز الروح لا يحتاج منك أن تأتيه بلا ............
(لإستكمال المنشور برجاء المتابعة على صفحة الـــFacebook تجدونها في الــBIO)