ياسمين العيساوي

ياسمين العيساوي 🧠 أخصائية نفسية بصوت صحفي ✍️
📚 كاتبة :
🎥 أقدم بودكاست

25/08/2026

هل الغيرة دليل حب؟ 🤔



🎙

لا يدخل الإنسان في علاقات بقلبه الحالي فقط، بل يدخلها ومعه تاريخ كامل من الاحتياجات التي أُشبعت، وتلك التي لم تُشبع، ومن...
24/08/2026

لا يدخل الإنسان في علاقات بقلبه الحالي فقط، بل يدخلها ومعه تاريخ كامل من الاحتياجات التي أُشبعت، وتلك التي لم تُشبع، ومن الأمان الذي عرفه، والخوف الذي عاشه، والحب الذي حصل عليه… أو حتى الذي ظل ينتظره طويلًا.
ولهذا، نحن لا نبحث دائمًا عن شخص نحبّه فقط، بل نبحث، دون أن ندري، عن نهاية مختلفة لقصّة قديمة!
نبحث عمّن يختارنا لأن أحدًا لم يخترنا يومًا، وعمّن يبقى لأن شخصًا مهمًا رحل، وعمّن يطمئننا لأن طفولتنا كانت مليئة بعدم اليقين.
وكأن جزءًا خفيًا في النفس يقول: "ربما إذا أحبني هذا الشخص بالطريقة الصحيحة… سيتوقف شيء قديم في داخلي عن الألم".

تبدأ تصوراتنا الأولى عن العلاقات منذ سنوات الحياة المبكرة، من خلال استجابة مقدمي الرعاية لنا، يتعلم الجهاز النفسي أسئلة أساسية:
هل الآخر موجود عندما أحتاجه؟
هل يمكنني الاعتماد عليه؟
هل التعبير عن احتياجاتي آمن؟
وهل أستحق الحب حتى عندما لا أكون مثاليًا؟
ومع تكرار التجارب، تتشكل ما تسمى نماذج العمل الداخلية؛ أي توقعات ضمنية حول الذات والآخر والعلاقة.
ولا يعني هذا أن طفولتنا تحدد مصيرنا العاطفي بصورة حتمية، فأنماط التعلق قابلة للتغير. لكنها قد تجعل بعض العلاقات والمواقف أكثر إثارة لجهازنا العاطفي من غيرها.
ولهذا، قد يشعر شخص بانجذاب شديد إلى إنسان متردد أو بعيد عاطفيًا، ليس لأن الألم جميل، بل لأن هذا النمط يحمل شيئًا مألوفًا لجهازه النفسي. وهنا تظهر إحدى أغرب حقائق العلاقات: "المألوف لا يعني دائمًا الآمن".
أحيانًا ننجذب لما نعرفه… حتى لو كان ما نعرفه قد آذانا سابقًا.

تناول التحليل النفسي مفهومًا قريبًا مما يسمى إكراه التكرار؛ ميل الإنسان أحيانًا إلى إعادة أنماط مؤلمة قديمة، رغم أنه يعتقد بوعي أنه يريد عكسها.
فالإنسان الذي عاش مع والد بارد عاطفيًا قد يجد نفسه مرارًا أمام شركاء يصعب الوصول إليهم. ومن عاش خوف الهجر قد يدخل علاقات يصبح فيها شديد الحساسية لأي مسافة.
ومن تربى على أن الحب يجب أن يُكتسب بالإنجاز والعطاء قد يصبح بالغًا يعطي بلا حدود، ثم ينهار عندما لا يحصل على المقابل. ليس لأن الإنسان "يحب العذاب"، كما يقال أحيانًا بطريقة سطحية، بل لأن النفس قد تحاول، دون وعي، إعادة المشهد القديم على أمل تغيير نهايته.
هذه المرة سأجعل الشخص البعيد يختارني، هذه المرة لن يتركوني، هذه المرة سأكون جيدًا بما يكفي وهكذا، لا تصبح العلاقة الحالية مجرد علاقة… بل امتحانًا قديمًا نحاول النجاح فيه بعد سنوات.
يتحدث علم النفس عن مخططات نفسية مبكرة قد تتكون حول الهجر، أو الحرمان العاطفي، أو العيب، أو عدم الاستحقاق.
والمفارقة أن الإنسان قد ينجذب لاحقًا إلى مواقف تنشط المخطط نفسه، فمن يحمل في داخله اعتقادًا عميقًا بأنه سيُترك، قد يصبح شديد الانتباه إلى كل علامة محتملة للرحيل. ومن يشعر بأنه غير جدير بالحب، قد يتجاهل شخصًا يعامله جيدًا، بينما يبذل مجهودًا هائلًا للحصول على قبول شخص لا يمنحه إياه. وهنا يصبح الحب محاولة لإثبات القيمة:
"إذا اختارني هذا الشخص الصعب… فهذا يعني أنني أستحق الحب"، لكن قيمتك لا تصبح أكبر عندما يقبلك شخص يصعب إرضاؤه.

من أكثر الأمور إثارة للاهتمام أن بعض الأشخاص الذين اعتادوا العلاقات المضطربة قد يشعرون في العلاقة الآمنة بشيء من "الملل"، ليس لأن العلاقة الصحية مملة بالضرورة، وإنما لأن جهازهم العصبي اعتاد ربط الحب بالانتظار، والشك، والمطاردة، والمصالحة بعد الألم. فتصبح شدة الانفعال دليلًا على الحب، والقلق يُفسر على أنه شغف، والغيرة على أنها اهتمام، والعودة بعد الخصام على أنها رومانسية، بينما الحب المستقر لا يخلق تلك التقلبات باستمرار. وهنا يحتاج الإنسان أحيانًا إلى تعلم حقيقة جديدة: السكينة ليست غياب الحب… قد تكون إحدى أكثر صوره نضجًا.
يرى العلاج المعرفي السلوكي أن الإنسان يحمل معتقدات جوهرية عن نفسه والعالم، ثم يميل إلى تفسير الأحداث بما يتوافق معها. فإذا كان اعتقاده العميق: "أنا لا أُختار"، فقد يتجاهل عشرة أشخاص يحبونه، ويظل منشغلًا بالشخص الوحيد الذي رفضه.
وإذا كان يعتقد: "الجميع يتركونني"، فقد يفسر أي انشغال مؤقت على أنه بداية للهجر. وهكذا قد لا يعيش الإنسان العلاقة كما هي… بل كما تراها جراحه. ولهذا، فإن التعافي يتطلب أن نسأل أنفسنا أحيانًا:
هل ما أشعر به الآن ينتمي بالكامل إلى هذه اللحظة… أم أن جزءًا منه قادم من مكان أقدم؟!
مفهوم "الطفل الداخلي" ليس تشخيصًا طبيًا، لكنه استعارة علاجية مفيدة لفهم بقايا الاحتياجات والتجارب المبكرة. فقد يكون الشخص البالغ الذي ينهار أمام التجاهل يحمل داخله طفلًا لم يكن أحد ينتبه إلى احتياجاته.
وقد تكون المرأة التي تحتاج إلى طمأنة مستمرة تحمل خوفًا قديمًا من الهجر. وقد يكون الرجل الذي يغضب بشدة عند النقد قد تعلم صغيرًا أن الخطأ يعني فقدان القبول. وهنا تصبح العلاقة مزدحمة بأكثر من شخصين. فأحيانًا، حين يتشاجر شخصان بالغان… تكون جروح طفولتهما هي التي تتحدث.
وهنا تأتي واحدة من أهم علامات النضج العاطفي، من حقك أن تحتاج إلى الحنان، والطمأنة، والدعم. لكن ليس من العدل أن تطلب من إنسان آخر أن يصلح وحده كل ما كُسر قبله.
فالشريك يستطيع أن يساعدك على بناء تجربة أكثر أمانًا، والعلاقات الصحية قد تكون بالفعل مساحة قوية للتعافي. لكن الشريك لا يستطيع أن يعيد كتابة طفولتك بالكامل، ولا أن يطمئن خوفًا لا نهاية له إذا لم تبدأ أنت بفهم جذوره.
لذلك، يبدأ الشفاء الحقيقي عندما يتحول السؤال من: "لماذا لا يمنحني ما أحتاج؟" إلى سؤال أكثر شجاعة: "لماذا أحتاج هذا الشيء بهذه الشدة؟ وأي جرح في داخلي يحاول أن يعالجه؟"

كيف نتوقف عن البحث عن الماضي في أشخاص الحاضر؟
بأن نبدأ أولًا بملاحظة الأنماط المتكررة، ما الصفة التي تجذبك دائمًا؟ ما الذي يجعلك تتمسك بشخص أكثر كلما ابتعد؟ لماذا تشعر أحيانًا أن الشخص المتاح أقل جاذبية من الشخص الذي عليك أن تقاتل من أجل اهتمامه؟ ثم نتعلم التفريق بين الكيمياء والأمان، وبين الانجذاب والتوافق، وبين الحب والخوف من الهجر.
العلاج النفسي، خصوصًا العلاجات التي تعمل على التعلق والمخططات والأفكار الجوهرية، يمكن أن يساعد الإنسان على فهم هذه الأنماط وبناء علاقات أكثر وعيًا. فالهدف ليس أن نمحو الماضي… بل أن نمنعه من اختيار المستقبل نيابةً عنا.

هناك عبء قاسٍ نضعه أحيانًا على من نحب حين نطلب منهم، دون أن نقول ذلك صراحة: أثبت لي أنني أستحق، لا تجعلني أشعر بالوحدة أبدًا، عوّضني عن كل من خذلني، ابقَ حتى أشعر بالأمان إلى الأبد...
لكن الإنسان محدود، مهما أحبك، سيخطئ وقد ينشغل وقد يعجز عن فهمك أحيانًا. ولهذا، فإن النضج الروحي يحرر القلب من مطالبة البشر بما لا يستطيع البشر منحه كاملًا.
نأخذ منهم المودة، والرحمة، والصحبة، والسند… لكننا لا نجعلهم المصدر الوحيد لقيمتنا وطمأنينتنا. فالقلب الذي يعرف قيمته، ويصلح علاقته بذاته، ويستمد سكينته من إيمانه، يدخل الحب ليشارك حياته… لا ليطلب من شخص آخر أن ينقذه منها

أحيانًا، لا نشتاق إلى الشخص بقدر ما نشتاق إلى الوعد النفسي الذي مثّله لنا وعد بأننا أخيرًا سنُختار، أن أحدًا لن يتركنا، أننا سنصبح كافين، أن القصة القديمة ستحصل أخيرًا على نهاية سعيدة.
لكن التعافي الحقيقي يبدأ عندما تدرك أن الحاضر ليس مسرحًا لإصلاح الماضي، وأن الأشخاص الجدد ليسوا مسؤولين عن دفع ديون أشخاص قدامى، يمكن للحب أن يساعدنا على الشفاء… لكن الحب الأكثر نضجًا يبدأ عندما لا نقول للآخر: "أصلح ما كسره غيرك"، بل نقول: "أنا أتعلم كيف أعتني بجراحي… وتعالَ نحب بعضنا من مكان أكثر حرية".
فربما أجمل علاقة تصل إليها ليست تلك التي تعيد لك ما فقدته في الماضي… بل تلك التي تجعلك تدرك أنك لم تعد مضطرًا إلى تكرار الماضي أصلًا.


نحن لا نعبر محطات الحياة كما دخلناها… في كل محطة، نترك نسخةً منا ونغادر أكثر نضجًا.We never leave life’s chapters the sa...
23/08/2026

نحن لا نعبر محطات الحياة كما دخلناها… في كل محطة، نترك نسخةً منا ونغادر أكثر نضجًا.

We never leave life’s chapters the same way we entered them… At every stop along the way, we leave behind a version of ourselves and move forward a little wiser, a little more mature.



❤️

من أجمل أشكال النضج النفسي أن تدرك أن الآخرين وُجدوا ليشاركوك الطريق، لا ليحملوك طوال الرحلة!أن تحب وجودهم، وتأنس بقربهم...
19/08/2026

من أجمل أشكال النضج النفسي أن تدرك أن الآخرين وُجدوا ليشاركوك الطريق، لا ليحملوك طوال الرحلة!
أن تحب وجودهم، وتأنس بقربهم، وتقبل دعمهم عندما يستطيعون… لكنك لا تجعل سلامك متوقفًا على حضورهم، ولا سعادتك رهينة لظروفهم، ولا حياتك غرفة انتظار حتى يتفرغ لك أحد.
فالإنسان يحتاج إلى الإنسان، وهذه حقيقة نفسية وبيولوجية؛ العلاقات الآمنة والداعمة جزء أساسي من صحتنا النفسية، ونظرية التعلق تؤكد أن الشعور بوجود أشخاص يمكن الاعتماد عليهم يرتبط بالأمان النفسي والقدرة الأفضل على مواجهة الضغوط. لكن الحاجة إلى الآخرين تختلف تمامًا عن الاعتماد الكامل عليهم. فالنضج أن تصل إلى تلك المنطقة المتوازنة التي تقول فيها: "أستطيع وحدي… لكن وجودك يجعل الطريق أجمل".

يُساء استيعاب مفهوم الاكتفاء بالذات كثيرًا، فالبعض يراه انسحابًا من العلاقات، أو برودًا عاطفيًا، أو قدرة على الاستغناء عن الجميع. لكن نفسيًا، الإنسان السوي لا يعيش بالاكتفاء الكامل ولا بالاعتماد الكامل؛ بل يحتاج إلى الاستقلال والارتباط معًا. حتى نظرية تقرير المصير في علم النفس تضع الاستقلالية والكفاءة والانتماء ضمن الاحتياجات النفسية الأساسية للإنسان؛ فنحن نحتاج أن نشعر بأننا قادرون على قيادة حياتنا، وفي الوقت نفسه نحتاج إلى روابط إنسانية ذات معنى.
لذلك، ليس المطلوب أن تطرد الناس من حياتك حتى تثبت قوتك، المطلوب ألا تنهار حياتك كلما انشغلوا عنها. فهناك فرق عميق بين الوحدة والخلوة، فالوحدة المؤلمة هي أن تشعر بأنك منفصل عن الآخرين رغم حاجتك إليهم، أما الخلوة المختارة، فقد تصبح مساحة للتأمل، والإبداع، وترتيب الأفكار، ومعرفة الذات.
وتشير أبحاث نفسية إلى أن إحدى المهارات النفسية المهمة أن تتعلم كيف تملأ وحدتك بدل أن تهرب منها. وأن تستطيع شرب قهوتك وحدك دون أن تشعر بأن المشهد ناقص. وأن تسافر، أو تقرأ، أو تتمشى، أو تتعلم شيئًا جديدًا دون انتظار رفيق دائم. أن تصنع أهدافك، وتحتفل بإنجازاتك، وتمنح أيامك معنى حتى عندما لا يكون هناك أحد يشاهدها.
فبعض الناس لا يخافون الوحدة لأنها فارغة… بل لأنهم عندما يبقون وحدهم، لا يعرفون ماذا يفعلون بأنفسهم.
قد لا يتعلق الإنسان أحيانًا بالشخص نفسه بقدر تعلقه بما يمنحه إياه: الاهتمام، والتقدير، والإحساس بالقيمة، والأمان.
فإذا لم يتعلم الإنسان أن يبني جزءًا من هذه المشاعر داخليًا، سيظل يبحث عمّن يمنحه إياها من الخارج. وهنا تصبح العلاقة حاجةً لإنقاذ الذات بدل أن تكون مساحة لمشاركتها.
فنغضب لأن صديقًا لم يتصل، ونشعر بأننا غير محبوبين لأن شريكًا انشغل ونفسر غياب الآخرين وكأنه حكم على قيمتنا. بينما قد يكون الآخر يحبك فعلًا… لكنه ببساطة يعيش حياته أيضًا.
ومن أجمل المفارقات في نظرية التعلق أن الارتباط الآمن لا يجعل الإنسان أكثر التصاقًا بالآخر، بل يمنحه قاعدة آمنة يستطيع منها أن يستكشف العالم ويستقل ثم يعود إلى العلاقة.
والأبحاث حول التعلق لدى البالغين تؤكد أهمية التوازن بين القرب والاستقلال؛ فالأمان العاطفي يسمح بالحميمية دون ابتلاع هوية الفرد.
والعلاقة الصحية شخصان لكل منهما حياة، اختارا أن تتقاطع بمحبة.
الإنسان مسؤول عن صناعة معنى لحياته. فإذا جعلت شخصًا واحدًا معنى وجودك كله، فأنت تمنحه مسؤولية لا يستطيع بشر حملها، فالأشخاص يتغيرون والأصدقاء ينشغلون والأبناء يكبرون والبعض يرحل، رغمًا عنه أو باختياره.
ولهذا يحتاج الإنسان إلى حياة أوسع من أي علاقة واحدة: رسالة، وعمل، وشغف، وعلم، وصداقات، وهوايات، وقيم، وأحلام تخصه.
فلا تجعل حياتك كرسيًا فارغًا تنتظر من يجلس بجانبك..
ربما يكون أجمل ما يتعلمه الإنسان روحيًا أن الناس نعم، لكنهم ليسوا دائمين. قد نحبهم، ونأنس بهم، ونشكر الله عليهم، لكننا لا نضع على أكتافهم مهمة سد كل فراغات أرواحنا.
فلا صديق يستطيع أن يكون حاضرًا كلما احتجته، ولا شريك يستطيع أن يفهمك في كل لحظة، ولا ابن سيبقى إلى جوارك طوال العمر. وهذا ليس تقصيرًا منهم… بل طبيعة بشرية، فالإنسان محدود، وله حياته وأوجاعه ومسؤولياته.
وحين يصبح القلب أكثر اتصالًا بالله، وأكثر قبولًا لذاته، لا يعود غياب الناس المؤقت كارثة؛ يحبهم دون أن يتشبث بهم، ويستمتع بقربهم دون أن يجعل وجودهم شرطًا لسلامه.

لا تنتظر شخصًا ليصنع لك الحياة التي تستطيع أن تصنع جزءًا كبيرًا منها بنفسك، اذهب إلى المكان الذي تحبه، اقرأ الكتاب، ابدأ المشروع، تعلم المهارة، حقق الهدف. اصنع صباحًا تحبه، وروتينًا يشبهك، وحياة تشعر داخلها بأنك موجود حتى عندما لا يصفق لك أحد.
ودع الآخرين يكونون مؤنسين للطريق عندما تسمح ظروفهم، لا أعمدة إذا غابت انهار سقف حياتك. فأجمل العلاقات ليست بين شخص محتاج وآخر ينقذه… بل بين إنسانين يعرف كل منهما كيف يقف على قدميه، ثم يختاران أن يسيرا معًا.
تعلّم أن تكون بيتًا لنفسك… عندها لن تبحث عن الآخرين ليؤووك، بل ستحبهم لأن وجودهم يضيف إلى حياتك دفئًا، لا لأن غيابهم يتركك بلا حياة.


17/08/2026

كلما اتسعت المسافة بين ما نتوقعه وما يحدث فعلًا، زادت احتمالات الإحباط!
المشكلة ليست في أن نحلم أو نطمح، بل أن نحول توقعاتنا إلى شروط للسعادة: أن يتصرف الآخرون كما توقعنا، وأن تسير الحياة كما خططنا، وأن تأتي النتائج دائمًا بحجم مجهودنا.
النضج النفسي هو أن تتمنى الأفضل، وتسعى إليه، لكن تترك مساحة للاحتمالات.
ارفع طموحاتك… لا توقعاتك، فالطموح يدفعك للعمل، أما التوقع المبالغ فيه فقد يجعلك تعاقب الواقع فقط لأنه لم يأتِ بالصورة التي رسمتها في ذهنك.




🌿🌿🌿

The wider the gap between what we expect and what actually happens, the greater the likelihood of disappointment.

The problem isn’t dreaming or being ambitious; it begins when we turn our expectations into conditions for happiness—expecting others to behave exactly as we imagined, life to unfold exactly as we planned, and results to always match the effort we put in.

Emotional maturity means hoping for the best and working toward it, while still leaving room for life’s uncertainties.

Raise your ambitions, not your expectations.
Ambition motivates you to move forward, while excessive expectations can make you resent reality simply because it didn’t unfold the way you pictured it.

الامتنان ليس أن تنكر الألم، ولا أن تتجاهل ما ينقصك، بل أن تمتلك القدرة على رؤية النِّعم التي ما زالت تضيء حياتك رغم كل ش...
05/08/2026

الامتنان ليس أن تنكر الألم، ولا أن تتجاهل ما ينقصك، بل أن تمتلك القدرة على رؤية النِّعم التي ما زالت تضيء حياتك رغم كل شيء.
لا يغيّر الواقع، لكنه يغيّر الطريقة التي ننظر بها إليه. وحين يمتلئ القلب بالشكر، تصبح النِّعم أكثر وضوحًا، وتصبح الحياة أقل قسوة.
تشير الدراسات إلى أن الامتنان المنتظم يساعد على خفض التوتر والقلق، ويعزز الشعور بالرضا والسكينة، لأنه يعيد توجيه انتباه الدماغ من التركيز المستمر على ما ينقصنا... إلى تقدير ما نملكه.
ولهذا، ليس أغنى الناس من يملك الأكثر... بل من يرى قيمة ما بين يديه قبل أن يتحول يومًا إلى ذكرى.




🌿🌿🌿🌿

Gratitude is not about denying your pain or ignoring what is missing in your life. It is the ability to recognize the blessings that continue to illuminate your life despite everything.
Gratitude may not change reality, but it changes the way we see it. When the heart is filled with thankfulness, blessings become more visible, and life feels a little less heavy.
Research suggests that practicing gratitude regularly can reduce stress and anxiety while enhancing feelings of contentment and inner peace. It helps redirect the brain's attention away from constantly focusing on what we lack and toward appreciating what we already have.
That is why the richest person is not the one who possesses the most, but the one who recognizes the value of what is already in their hands—before it one day becomes a memory.


هناك لحظات يهاجمك فيها الحنين دون استئذان... أغنية قديمة، رائحة، صورة باهتة، شارع مررت به صدفة، أو تفاصيل تمر أمام عينيك...
05/08/2026

هناك لحظات يهاجمك فيها الحنين دون استئذان... أغنية قديمة، رائحة، صورة باهتة، شارع مررت به صدفة، أو تفاصيل تمر أمام عينيك، فتشعر فجأة أن قلبك عاد سنوات إلى الوراء، لتقول: "ليت تلك الأيام تعود..."
لكن لو سألنا أنفسنا بصدق، هل كان الماضي جميلًا فعلًا؟ أم أن عقولنا أعادت رسمه بألوان أجمل مما كان؟ وهل كنا أكثر براءة وطيبة كما نتذكر، أم أن الزمن هو من غيّر طريقة رؤيتنا؟!

في علم النفس، لا يُنظر إلى الحنين بوصفه ضعفًا، بل بوصفه تجربة إنسانية معقدة. فالإنسان لا يشتاق دائمًا إلى الماضي نفسه... بل إلى الشعور الذي كان يعيشه في ذلك الماضي.
قد يشتاق إلى بيت الطفولة، لكنه في الحقيقة يحن إلى الإحساس بالأمان، ويشتاق إلى المدرسة، لكنه يرغب في بساطة المسؤوليات، ويتذكّر شخص رحل، لكنه يفتقد النسخة التي كان عليها حين كان ذلك الشخص موجودًا.
ولهذا، فالحنين غالبًا لا يكون إلى المكان... بل إلى الإنسان الذي كنا عليه داخله!
يظن كثير من الناس أن الذاكرة تحفظ الماضي كما حدث، لكن علم الأعصاب يقول شيئًا مختلفًا تمامًا، فالذاكرة ليست تسجيلًا دقيقًا للأحداث، بل عملية إعادة بناء.
وفي كل مرة نسترجع فيها ذكرى، لا نستخرجها كما هي، بل يعيد الدماغ تركيبها، ويضيف إليها مشاعر الحاضر، ويحذف منها بعض التفاصيل، ويبرز تفاصيل أخرى. ولهذا، فإننا لا نتذكر الماضي كما كان... بل كما أصبحنا نراه اليوم.
يتحدث علماء النفس عن ظاهرة تُعرف باسم Rosy Retrospection، أي "النظرة الوردية للماضي"، وهي ميل الدماغ إلى تذكر الجوانب الجميلة من التجارب أكثر من الجوانب المؤلمة. ولهذا، قد تشتاق إلى سنوات الجامعة وتنسى القلق قبل الامتحانات. وتحن إلى طفولتك... وتنسى خوفك وبكاءك ومشاكلك الصغيرة. وترغب في علاقة انتهت... وتنسى الليالي التي بكيت فيها بسببها.
إن الدماغ لا يكذب... لكنه ينتقي، وكأنه، مع مرور الزمن، يزيل الغبار عن الذكريات الجميلة، ويترك التفاصيل المؤلمة تتلاشى تدريجيًا.
نحن نحب أن نقول: "الناس قديمًا كانوا أطيب"، "كنا أكثر براءة"... وربما يحمل هذا الكلام جزءًا من الحقيقة، لكنه ليس الحقيقة كلها.
فالطفولة تبدو لنا بريئة اليوم، لأننا ننظر إليها بعين الشخص البالغ، لا بعين الطفل الذي عاشها. وننسى أننا بكينا لأسباب كانت تبدو لنا نهاية العالم. وننسى أننا خفنا، وارتبكنا، وقلقنا، وشعرنا بالغيرة، والحسد، والغضب. فالفرق أننا اليوم نملك كلمات لوصف تلك المشاعر... أما الطفل، فلم يكن يملكها.
ولهذا، فإن براءة الماضي ليست دائمًا في أن الحياة كانت أسهل... بل في أننا لم نكن ندرك تعقيدها.
ويرى التحليل النفسي أن الحنين قد يكون أحيانًا وسيلة دفاعية يلجأ إليها العقل عندما يصبح الحاضر مرهقًا. فعندما يكثر الضغط، أو يشعر الإنسان بالوحدة، أو يفقد المعنى، يبدأ العقل في صناعة ملاذ نفسي داخل الذكريات، ليس لأنه يريد العودة فعلًا... بل لأنه يبحث عن مكان يشعر فيه بالأمان.
ولهذا، فإن الحنين قد يكون رسالة تقول: "أنا لا أفتقد الماضي فقط... أنا أحتاج شيئًا يطمئنني في الحاضر".
يرى علماء النفس الوجوديون أن الإنسان عندما يفقد المعنى في حاضره، يبدأ بتمجيد ماضيه، فكلما أصبح الحاضر فارغًا، ازداد الماضي إشراقًا. ولهذا، فإن علاج الحنين ليس في العودة إلى الوراء، بل في بناء حياة تجعل الإنسان متحمسًا للغد. فالإنسان الذي يعيش حاضرًا غنيًا بالحب، والتجارب، والهدف، يزور الماضي بابتسامة... ولا يسكن فيه.
أجمل ما في الماضي، أنه صنعك.. لكن أجمل ما في الحاضر أنه ما زال يمنحك فرصة لتكتب فصولًا جديدة.

فربما لم يكن الماضي أجمل كما نتخيل وربما لم نكن أكثر سعادة كما نعتقد. لكننا، كبشر، نميل إلى تلميع الذكريات لأن القلب يحتاج أحيانًا إلى مكان دافئ يهرب إليه.
ومع ذلك... لا تجعل الحنين يتحول إلى وطن دائم، زر الماضي كلما احتجت أن تتذكر من أين أتيت... لكن لا تعش فيه.
فأجمل أيام حياتك ليست بالضرورة تلك التي انتهت... بل قد تكون تلك التي لم تأتِ بعد. ولعل الحكمة ليست أن نبكي الزمن الذي مضى... بل أن نعيش الحاضر بطريقة تجعلنا، بعد سنوات، نشتاق إليه أيضًا... دون أن نندم أننا لم نعشه كما يستحق.



#سوبرنوفا
#كايروكي

ظن البعض أن فيلم To the Bone يتحدث عن فتاة لا تريد أن تأكل، لكن الحقيقة التي يسلط عليها الضوء الفيلم أكثر إيلامًا من ذلك...
04/08/2026

ظن البعض أن فيلم To the Bone يتحدث عن فتاة لا تريد أن تأكل، لكن الحقيقة التي يسلط عليها الضوء الفيلم أكثر إيلامًا من ذلك بكثير... لأنّه لا يتحدث عن الطعام أصلًا، بل عن إنسان يحاول أن يشعر بأنه يسيطر على حياته، بعد أن فقد السيطرة على أشياء كثيرة!
فاضطرابات الأكل ليست معركة مع السعرات الحرارية... بل معركة مع الألم، ولهذا، فإن السؤال الحقيقي ليس: "لماذا لا تأكل؟" بل: "ما الذي تحاول أن تشعر به؟"

تُصنف اضطرابات الأكل ضمن الاضطرابات النفسية، وتشمل فقدان الشهية العصبي، والنهام العصبي، واضطراب نوبات الأكل، وغيرها.
لكنها لا تبدأ عادة بحب النحافة فقط، بل تبدأ غالبًا بمحاولة تنظيم مشاعر لا يستطيع الإنسان تنظيمها. فالبعض يسيطر على الطعام... لأنه لا يستطيع السيطرة على حياته. والبعض يفرغ الطعام، لأنه لا يستطيع تفريغ حزنه. والبعض يأكل بلا توقف، لأنه يحاول أن يملأ فراغًا لا علاقة له بالمعدة. ولهذا، فإن الطعام يصبح لغةً يتحدث بها الألم عندما يعجز الإنسان عن الكلام.
إيلين في فيلم To the Bone... لم تكن تكره الطعام، بل كانت تكره نفسها، وتبدو كأنها تخوض حربًا ضد جسدها. لكن مع تقدم الأحداث، نكتشف أن المشكلة ليست في الوزن، بل في الصورة التي تحملها عن نفسها، فهي ترى في كل كيلوغرام زيادة خسارةً للسيطرة، وترى في الجوع إنجازًا، وترى في النحافة شعورًا مؤقتًا بالقيمة، وهنا تكمن مأساة اضطرابات الأكل. فالإنسان لا يرى جسده كما هو... بل كما تمليه عليه أفكاره ومشاعره.
ولهذا قد يقف أمام المرآة وهو في حالة نحول شديد... ويرى نفسه "بدينًا"، والمشكلة ليست في المرآة، بل في العدسة النفسية التي ينظر من خلالها إلى نفسه، في الدماغ، حينما يصبح الجوع شعورًا بالأمان.
وتشير أبحاث علم الأعصاب إلى أن اضطرابات الأكل لا تتعلق بالإرادة فقط، فمع استمرار التجويع أو الشراهة، تحدث تغيرات في دوائر المكافأة، وتنظيم الشهية، والانفعال.
ومع الوقت، يبدأ الدماغ بربط سلوكيات مؤذية – مثل الامتناع عن الطعام – بشعور مؤقت بالنجاح أو الراحة. وهكذا، لا يعود الإنسان أسير فكرة فقط... بل أسير دائرة عصبية كاملة.
ولهذا لا يكفي أن نقول له: "كل أكثر"، كما لا نقول لمصاب بالاكتئاب: "كن سعيدًا"، فالمشكلة أعمق من القرار.
يرى التحليل النفسي أن الجسد قد يتحول أحيانًا إلى ساحة تُعبّر فيها النفس عن صراعاتها. فقد يصبح التحكم في الطعام محاولة لتعويض فقدان السيطرة في مجالات أخرى. وقد يكون رفض الطعام احتجاجًا صامتًا أو عقابًا للذات، أو محاولة للحصول على الاعتراف، أو بحثًا عن هوية يشعر الإنسان أنه فقدها. ولهذا، فإن اضطرابات الأكل ليست دائمًا هوسًا بالشكل... بل قد تكون صرخة لا يعرف صاحبها كيف ينطق بها.
ويرى العلاج المعرفي السلوكي أن كثيرًا من المصابين باضطرابات الأكل يعيشون داخل معتقدات قاسية مثل: "لن يحبني أحد إذا ازداد وزني"، "قيمتي تساوي الرقم الذي يظهر على الميزان"،"لا أستحق الطعام" وهذه ليست حقائق بل أفكار تعلمها الإنسان، ثم بدأ يعيش وكأنها قوانين.
ولهذا، يعمل العلاج على إعادة بناء العلاقة مع الجسد، قبل إعادة بناء العلاقة مع الطعام.
كان كارل روجرز يرى أن الإنسان يمرض عندما يشعر أن قيمته مرتبطة بشروط، أن يكون أجمل، أنحف، أنجح، أكثر كمالًا... وعندما يصبح الحب مشروطًا، يبدأ الإنسان بمحاولة شراء القبول بأي ثمن. وأحيانًا يكون الثمن هو جسده.
ولا يمكن تحميل الأسرة مسؤولية كل اضطرابات الأكل، لكنها قد تؤثر في بعضها. فالتعليقات المتكررة على الوزن، والمقارنات، والتنمر، والنقد المستمر، وربط الجمال بالنحافة، كلها قد تترك أثرًا عميقًا في صورة الإنسان عن جسده.
وفي المقابل، فإن وجود أسرة داعمة، لا تركز على الشكل بل على الإنسان، قد يكون أحد أقوى عوامل التعافي.
ومن أجمل ما يغيب عن كثير من المصابين باضطرابات الأكل، أن الجسد ليس خصمًا يجب هزيمته، إنه الأمانة التي نحيا بها. فالإنسان لا يُكرَّم بوزنه، ولا بطول قامته، ولا بمقاس ملابسه. وقيمته لا تنقص بزيادة كيلوغرام، ولا تزداد بنقصانه.
فالروح لا تُشفى عندما يضعف الجسد، بل عندما تتصالح معه. وحين يتعلم الإنسان أن يشكر جسده لأنه يحمله في هذه الحياة، بدل أن يعاقبه لأنه لا يشبه صورة رسمها المجتمع.

والعلاج الحقيقي لا يبدأ بالميزان، بل بالسؤال: ما الذي يؤلمك؟
ولهذا، يعتمد علاج اضطرابات الأكل على فريق متكامل؛ طبيب، وأخصائي نفسي، وأخصائي تغذية، وأحيانًا طبيب نفسي عند الحاجة.
ويهدف العلاج إلى إعادة بناء العلاقة مع الطعام، ومع الجسد، ومع الذات، وليس فقط إلى زيادة الوزن أو إنقاصه. فالهدف ليس أن يأكل الإنسان فقط... بل أن يتوقف عن استخدام الطعام لمعالجة ما لا يستطيع قوله.

وأخطر ما في اضطرابات الأكل ليس النحول، بل أن يقتنع الإنسان أن قيمته لا تُقاس بشكل جسده. فالجسد لا يحتاج إلى مزيد من الكراهية، بل إلى مزيد من الرحمة. وما يحتاجه المصاب ليس أن يسمع: "أنت نحيف جدًا" أو "تناول الطعام وانتهى الأمر"، بل أن يجد شخصًا يسأله للمرة الأولى: "أخبرني... ما الذي يجعلك تعتقد أنك لا تستحق أن تعتني بنفسك؟" لأن التعافي الحقيقي لا يبدأ عندما يتغير شكل الجسد، بل عندما تتغير العلاقة التي يحملها الإنسان مع نفسه.


03/08/2026

الضحك أثناء الخوف أو التوتر، رد فعل دفاعي طبيعي من الدّماغ!
Laughing during moments of fear or stress is a natural defensive response from the brain.

🌿🌿🌿🌿




Address

Dubai

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when ياسمين العيساوي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to ياسمين العيساوي:

Shortcuts

Featured

Share