Dr. Alia Kiwan

Dr. Alia Kiwan العلم نور

دكتوراة وماجستير في البيولوجيا الجزيئية من جامعة هايدلبرغ. وتعمل باحثة في قسم الأمراض الإستقلابية في مستشفى هايدلبرغ الجامعي & ألمانيا
متخصصة في مجال البيولوجيا الجزيئية وفوق الجينات للسرطان والسكري ، لها عدة أبحاث علمية منشورة وكذلك فصل في كتاب DNA repair يتخدث غن دور فوق الجينات في مرض سرطان البنكرياس.
ناشطة اجتماعية في مجال تبسيط العلوم Science communication ومؤلفة كتاب قصة فيروس ( صوفيا الب

احثة الصغيرة ) للأطفال.
مقيمة في ألمانيا، أم لثلاث أطفال، ،أسست مجلة وجمعية المرأة العربية في ألمانيا .

أنت ليس لديك عمر واحد بل عندك أكثر من 40 عمرًا بيولوجيا😳🤗مع الدراسات العلمية المرتبطة بالجينات والدراسات المسحية الواسعة...
26/07/2026

أنت ليس لديك عمر واحد
بل عندك أكثر من 40 عمرًا بيولوجيا😳🤗

مع الدراسات العلمية المرتبطة بالجينات والدراسات المسحية الواسعة كل يوم نتعلم شيء جديد ويعطينا دفعة قوية للأمام في فهم بيولوجية الخلية الدقيقة وفسيولوجيا الإنسان فتطور من فهمنا وعلمنا اكثر وأكثر!

لنعود إلى مفهوم #الشيخوخة حيث طالما ارتبط مفهومه بالعمر الزمني (Chronological Age)، ومن ثم ظهر مسمى العمر البيولوجي في دراسة مسحية عن صحة الإنسان وطول التيلومير ( نهاية الكروموسومات ) ولكن في دراسة حديثة نُشرت في Nature Medicine (2026) قدمت مفاجأة ونموذجًا مختلفًا تمامًا..

حيث قرأتها بتمعن واستمتاع لأكثر من ٣٠ صفحة وألخص لكم وانا مبهورة رغم معرفتي للكثير من الأمور البيولوجية المعقدة ولكن هذه الدراسة قدمت معلومات ممتعة :
حيث إن كل نوع من الخلايا في جسم الإنسان يم(ساعة بيولوجية ⏰)مستقلة قد تتقدم أو تتأخر عن بقية خلايا الجسم😳.

تخيل لي لأول وهلة انني اقف في بهو بعض الفنادق انظر إلى ساعات عدة معلقة موقتة تواقيت حسب الدول ولكن هذه المرة أنا اقف امام خلايا الجسم المختلفة!

في هذا البحث اعتمد الباحثون على تحليل 7289 بروتينًا في بلازما الدم لدى 60542 شخصًا ومن ثم استخدموا نماذج تعلم آلي (Machine Learning) لتقدير العمر البيولوجي لأكثر من 40 نوعًا من الخلايا تشمل:
📍الخلايا العصبية
📍الخلايا النجمية (Astrocytes)
📍الميكروغليا
📍الخلايا المناعية
📍الخلايا الظهارية الرئوية
📍الخلايا العضلية الهيكلية
📍خلايا الكبد
📍خلايا الجلد
وغيرها…
الفكرة المهمة في هذا البحث أن بروتينات البلازما تعكس النشاط الوظيفي لمختلف خلايا الأنسجة ومما يسمح بتقدير العمر البيولوجي لكل نوع خلوي بصورة مسحية بناء على احصائيات وحسابات دون الحاجة لإستخراجها جراحيا!

والآن تأمل معي ما توصل اليه الباحثون :
1🧬الشيخوخة ليست عملية متزامنة
حيث أظهرت النتائج أن:
حوالي 20–25% من الأشخاص لديهم شيخوخة متسارعة في نوع خلوي واحد على الأقل وبينما أظهر 1–3% شيخوخة متسارعة في أكثر من عشرة أنواع خلوية في الوقت نفسه.
وهذا يعني أن شخصين يبلغان 55 عامًا قد يختلفان جذريًا في العمر البيولوجي لأعضائهما المختلفة.

2🧬العضلات 💪كانت أقوى مؤشر للتنبؤ بالوفاة
من بين أكثر من أربعين ساعة بيولوجية تم دراستها ، كانت شيخوخة الخلايا العضلية الهيكلية (Skeletal Myocytes) أفضل مؤشر للتنبؤ بالوفيات خلال متابعة استمرت 15 عامًا.
وبلغت نسبة الخطر (Hazard Ratio) حوالي 4.2 عند مقارنة الأفراد ذوي العضلات “الأكبر بيولوجيًا” بالأفراد ذوي العضلات “الأصغر بيولوجيًا”.
وهنا النتيجة تؤكد مرة أخرى أن الحفاظ على الكتلة العضلية (Muscle Health) ليس مجرد عامل للحركة واللياقة بل قد يكون أحد أهم محددات طول العمر.

3🧬لكل مرض بصمة خلوية شيخوخية مختلفة
لم ترتبط جميع الأمراض بنفس نوع الشيخوخة
مثلاً :
🧠الزهايمر
ارتبطت الشيخوخة الشديدة في الخلايا النجمية (Astrocytes) بارتفاع واضح في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خصوصًا لدى حاملي APOE4.
أما الأفراد الذين كانت خلاياهم النجمية أكثر “شبابًا” فقد انخفض لديهم هذا الخطر.

🫁شيخوخة الرئة وسرطان الرئة
وجد الباحثون ان التدخين لم يكن وحده هو العامل الأساسي في شيخوخة الرئة لدى المدخنين!
حيث كلما كانت الخلايا الظهارية التنفسية (Respiratory epithelial cells) تظهر علامات شيخوخة متقدمة ارتفع معها خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 58% مقارنة بالمدخنين الذين لم تظهر لديهم هذه الشيخوخة الخلوية🤗

4🧬 لا تتقدم كل الأنسجة في العمر باتجاه واحد او بخط مستقيم!
حيث كانت من أكثر النتائج المثيرة للاهتمام أن بعض الأعضاء قد تبدو (أكبر عمرًا) بينما تبدو أعضاء أخرى في الشخص نفسه (أصغر عمرًا)!
فمثلًا:
📍الخلايا المناعية (Macrophages) قد تبدو أصغر من العمر المتوقع.
📍بينما تكون الخلايا العضلية أو الخلايا النجمية أكبر بكثير من العمر الزمني
وهذا ما يؤكد مرة اخرى أن الشيخوخة ليست برنامجًا موحدًا يشمل الجسم بالكامل.

ولكن لماذا تُعد هذه الدراسة مهمة؟
لأنها ستنقل المفهوم الطبي من كم يبلغ عمرك؟
إلى:كم عمر عضلاتك او كبدك؟

ولكن لماذا؟

لان مثل هذه الدراسات ستسمح مستقبلًا بـ:
📍الكشف المبكر عن الأمراض قبل ظهور الأعراض.
📍تقييم فعالية التدخلات المضادة للشيخوخة بصورة دقيقة
📍تصميم علاجات شخصية تستهدف النسيج الأكثر عرضة للتدهور بدلًا من التعامل مع الشيخوخة كعملية جسمانية عامة

ومن المهم ان نعرف ان هذه الدراسة الرائعة حالياً ليست اساس لإن تكون فحص روتيني جاهز، لانها تعتمد على برامج معقدة وتحتاج إلى المزيد من الدراسات السريرية المساندة حتى يمكن استخدامها مستقبلاً في التشخيص الطبي والعلاجات.

وهي تعطي ايضاً دليل إضافي ان الشيخوخة هي عملية متعددة الأبعاد (Multidimensional Aging) وليست مجرد رقم يحتفل فيه سنوياً ويستخدم في الوثائق الرسمية.

تخيل معي عزيزي المتابع في المستقبل ومع تقدم الفحوصات ستستطيع ان تعرف ان عمرك مثلاً 45 عاماً ودماغك بعمر 58 عامًا وعضلاتك بعمر 67 عامًا، لكن جهازك المناعي بعمر 43 عامًا.

تابعونا للمزيد من الدراسات العلمية المهمة

الدراسة في التعليق الأول

20/07/2026

متابعيني الاعزاء
في تحدي علمي حلو لمحبين علم الوراثة والتكنولوجيا الحيوية ورح يكون في سؤال على إنستغرام ..
الرابط في اول تعليق شاركونا لإنه العلم ممتع

‏من منطلق الأمانة العلمية، العنوان المتداول فيه شيء من المبالغة.‏العلماء لم ينجحوا في بناء خلية حية كاملة من الصفر، وإنم...
08/07/2026

‏من منطلق الأمانة العلمية، العنوان المتداول فيه شيء من المبالغة.

‏العلماء لم ينجحوا في بناء خلية حية كاملة من الصفر، وإنما نجحوا في تطوير خلية بدائية صناعية (Synthetic Protocell)، وهي عبارة عن غلاف دهني يحتوي على مجموعة من الجزيئات والإنزيمات التي تستطيع محاكاة بعض وظائف الخلية، مثل النمو والانقسام، ولكن داخل ظروف مخبرية دقيقة وتحت إشراف كامل.

‏الفرق كبير بين الخليتين:

‏🧬الخلية الحية نظام مستقل ومعقد للغاية؛ تمتلك ⁧‫ ‬⁩، وتنتج بروتيناتها بنفسها، وتنظم عملياتها الحيوية بنفسها، وتستجيب للبيئة المحيطة، وتحافظ على بقائها بنفسها او تشفر لموتها إذا فشلت في التوازن.

‏أما
🚩 الخلية الصناعية فهي نموذج مبسط صممه العلماء ليحاكي ⁧‫ #جزء‬⁩ من هذه وظائف الخلية الحية الطبيعية فقط، ولا تمتلك الاستقلالية أو التعقيد الموجود في الخلية الطبيعية لإنها تعتمد اعتماد كلي على توفير كل ما يلزمها من بيئة وظروف مخبرية وإشراف مخبري على وظائفها، لذلك لا يمكن اعتباره كائنًا حيًا مستقل بذاته.

‏لذلك فالإنجاز الحقيقي ليس “صناعة الحياة”، بل الاقتراب خطوة لفهم كيف بدأت الحياة؟، وكيف تعمل الخلايا بكافة تعقيداتها ؟، وهو ما قد يفتح آفاقًا واسعة في الطب والبيولوجيا التركيبية مستقبلًا وخصوصا من الناحية العلاجية وزراعة الأعضاء وعمل الأدوية.

‏الدقة في نقل الخبر لا تقلل من قيمة الإنجاز، بل تعكس احترامًا للعلم وللقارئ وتحفز العقل على البحث وقراءة البحث بالتفصيل


اقتضى التنويه مما وصلني من رسائل للرد

تاريخ السرطان… من بردية مصرية إلى الطب الدقيق عندما نسمع كلمة  #السرطان نظن أنه مرض حديث، ولكن التاريخ القديم له راي آخر...
06/07/2026

تاريخ السرطان…
من بردية مصرية إلى الطب الدقيق

عندما نسمع كلمة #السرطان نظن أنه مرض حديث، ولكن التاريخ القديم له راي آخر .فالسرطان عرّفه الإنسان منذ آلاف السنين، والجديد هو تطور علم الإنسان على فهمه وتشخيصه وعلاجه.

📍البداية في مصر القديمة

أقدم وصف معروف للسرطان جاء من بردية إدوين سميث، التي تعود إلى نحو 1600 قبل الميلاد، وهي نسخة عن نص طبي أقدم يُعتقد أنه كُتب قبل ذلك ايضاً بعدة قرون. حيث تصف البردية امرأة لديها كتل صلبة في الثدي، وينتهي الطبيب المصري إلى عبارة مهمة:

***لا يوجد علاج***

ولم يكن هذا استسلامًا، بل وصفًا علمياً أمينًا لحدود المعرفة الطبية في ذلك الزمن. ويُعد هذا النص أقدم وصف موثق لما يُرجح أنه سرطان الثدي.

بعد نحو ألف عام، أطلق الطبيب اليوناني Hippocrates اسم Karkinos، أي السلطعون، لأن الأورام مع أوعيتها الدموية كانت تشبه شكل السلطعون. ومن هذه الكلمة جاءت كلمة Cancer المستخدمة اليوم.

اما في لعصر الإسلامي (927-1030م):
أسهم علماء المسلمين في تطوير فهم السرطان من خلال الملاحظة السريرية والجراحة. بداية من الرازي في كتابه الحاوي في الطب وصف السرطان كنوع من لأورام الصلبة التي لا تزول. وأشار إلى ارتباطه بالدم السوداوي) ، ووثّق مراحل تطوره من ورم صغير إلى قرحة خبيثة كما وصف صعوبة علاجه وتبعه ابو القاسم الزهراوي الذي اوصى باستئصال الورم كاملًا مع جزء من النسيج السليم، بينما خصص ابن سينا في كتابه القانون فصلا للسرطان واهمية.

📍كيف تغيّر فهمنا للسرطان؟
ظل الأطباء لقرون يعتقدون أن السرطان ناتج عن اختلال سوائل الجسم، حتى جاء القرن التاسع عشر، عندما أثبت عالم الأمراض الألماني Rudolf Virchow أن الأمراض، ومنها السرطان، تبدأ مشكلتها من الخلايا. وهنا بدأ بما يعرف علم الأورام الحديث.

وفي القرن العشرين أتضحت الصورة أكثر. واكتشف العلماء أن السرطان ليس مرضًا واحدًا، بل مجموعة أمراض تنشأ عندما تتراكم طفرات في الحمض النووي، فتفقد الخلايا السيطرة على الانقسام وتمتنع عن الموت الطبيعي.

اهم المحطات في تاريخ اكتشاف السرطان :

♦️1895: اكتشاف الأشعة السينية على يد Wilhelm Conrad Röntgen، مما فتح الباب لتشخيص الأورام.

♦️1898: اكتشاف الراديوم بواسطة Marie Curie وPierre Curie، وظهور العلاج الإشعاعي.

♦️أربعينيات القرن العشرين: بدأ العلاج الكيميائي (Chemotherapy)
1942 استخدام أول أدوية العلاج الكيميائي وخصوصا لسرطانات الدم والليمفوما، وكان الهدف منها قتل الخلايا السرطانية سريعة الانقسام ثم توسع ليشمل أنواعًا كثيرة من السرطان

♦️سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين: فهم الجينات المسرطنةOncogenes والجينات الكابحة tumor suppressor genes للأورام، وهو ما غيّر طريقة دراسة السرطان.

♦️1997: اعتماد أول علاج موجّه للسرطان بإستخدام الأجسام المضادة، فاتحًا عصر استهداف الطفرات الجينية بدل مهاجمة جميع الخلايا المنقسمة.

♦️2011: بداية عصر العلاجات المناعية، والتي تساعد جهاز المناعة على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

♦️2017: اعتماد أول علاج بخلايا CAR-T، حيث تُعدّل خلايا مناعة المريض وراثيًا لتهاجم بعض أنواع السرطان.

♦️منذ 2020: توسع استخدام الطب الدقيق، وتحليل الجينومNGS، والخزعات السائلةLiquid biopsy، والذكاء الاصطناعي في التشخيص واختيار العلاج المناسب، مع استمرار اعتماد علاجات جديدة لأنواع متعددة من السرطان حتى عام 2026.

📍أين وصلنا اليوم؟
سؤال (هل يوجد علاج؟) كما كان قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام اصبح تاريخاً. بل أصبح السؤال: (ما نوع السرطان؟ وما طفراته الجينية؟ وما العلاج الأنسب لهذا المريض؟)!
ورغم أن السرطان ما زال من أهم أسباب الوفاة عالميًا، فإن معدلات النجاة تحسنت بشكل ملحوظ في كثير من الأنواع بفضل التشخيص المبكر، والوقاية، والعلاجات الموجهة.

تخيل عزيزي القاريء
رحلة العلم الجميلة بفضل فضول الإنسان في العلم وتطويره والتي استغرقت اكثر من ثلاثة الاف عام ومازالت مستمرة كانت بدايتها من بردية مصرية!
وهذا ما يعطينا دليلاً واضحا ان العلم تراكمي وكل تفصيلة فيه مهمة جدا سواء كانت ايجابية او سلبية

🚩هل أصبحنا نشيخ أسرع من آبائنا؟ وهل هذا يفسر الارتفاع المقلق في نسب السرطان لدى الشباب؟منذ تسعينيات القرن الماضي، يواجه ...
27/06/2026

🚩هل أصبحنا نشيخ أسرع من آبائنا؟

وهل هذا يفسر الارتفاع المقلق في نسب السرطان لدى الشباب؟

منذ تسعينيات القرن الماضي، يواجه العلماء ظاهرة محيرة؛ فمعدلات الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص دون سن #الخمسين ترتفع تدريجيًا في العديد من دول العالم، خصوصًا سرطانات القولون والمستقيم، والمعدة، والبنكرياس، والثدي، والرحم. ورغم أن السمنة، وقلة النشاط البدني، والتغيرات الغذائية قد تفسر جزءًا من هذه الزيادة، فإنها لا تقدم تفسيرًا كاملًا.

في دراسة مثيرة نُشرت هذا الأسبوع في Nature Medicine، اقترح الباحثون تفسيرًا مختلفًا: ربما لا يتعلق الأمر بالعمر الزمني، بل بالعمر البيولوجي.

⁉️ما الفرق بين المصطلحين؟
العمر الزمني هو عدد السنوات منذ الولادة، أما العمر البيولوجي فهو مقياس يعكس مدى تدهور وظائف الجسم على المستوى الخلوي. فقد يتساوى شخصان في العمر، لكن أحدهما يمتلك أعضاءً وخلايا تبدو “أصغر” بيولوجيًا من الآخر يعني العمر الزمنى قد يكون مجرد رقم!

ولقياس ذلك، استخدم الباحثون مؤشر PhenoAge، وهو نموذج يعتمد على تسعة مؤشرات حيوية في الدم، تشمل مؤشرات الالتهاب، ووظائف الكبد والكلى، والاستقلاب، والمناعة، لتقدير العمر البيولوجي ومقارنته بالعمر الزمني.

⁉️ماذا أظهرت الدراسة؟
حلل الباحثون بيانات 154,169 مشاركًا من مشروع UK Biobank، ثم أعادوا التحقق من النتائج في أكثر من 10 آلاف مشارك ضمن برنامج All of Us الأمريكي.

وكانت النتائج مثيرة حيث أظهرت النتائج أن الأجيال الحديثة تمتلك عمرًا بيولوجيًا أعلى من المتوقع مقارنة بالأجيال السابقة عند العمر الزمني نفسه، وهو ما يشير إلى وجود تسارع في #الشيخوخة البيولوجية عبر الأجيال.

وأما النتيجة الأهم أن زيادة العمر البيولوجي ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان المبكر، وخاصة سرطان الرئة، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطانات الجهاز الهضمي، وسرطان الرحم.
ولم يكن هذا الارتباط مجرد انعكاس لعوامل نمط الحياة أو الأمراض المزمنة؛ إذ ظل قائمًا حتى بعد تعديل النتائج إحصائيًا لعوامل مثل التدخين، ومؤشر كتلة الجسم، واستهلاك الكحول، والسكري، وأمراض القلب، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، إضافة إلى الاستعداد الوراثي للشيخوخة والسرطان.

⁉️ولكن هل أعضاء الجسم تشيخ بالطريقة نفسها؟
من أكثر النتائج إثارة أن الباحثين لم يكتفوا بقياس الشيخوخة على مستوى الجسم كله، بل استخدموا تحليلات البروتينات (Proteomics) لتقدير العمر البيولوجي لأعضاء مختلفة.

وأظهرت النتائج أن الشيخوخة المبكرة للجهاز المناعي كذلك ارتبطت بزيادة خطر سرطان الرئة، بينما ارتبطت الشيخوخة المبكرة للنسيج الدهني بزيادة خطر سرطان القولون والمستقيم.

وهذه الملاحظة تفتح الباب أمام مفهوم جديد، وهو أن #الشيخوخة قد تكون عملية غير متجانسة؛ أي أن بعض الأعضاء قد تشيخ أسرع من غيرها، مما قد يفسر اختلاف قابلية الأعضاء للإصابة بالأمراض.

⁉️والان ما هي اهمية هذه الدراسة؟
من المهم التأكيد على أن الدراسة لا تثبت سببياً أن الشيخوخة البيولوجية تسبب السرطان، وإنما تُظهر ارتباطًا قويًا بينهما. Correlation does not imply causation
وقيمة هذه الدراسة بإنها تقدم إطارًا بيولوجيًا لفهم ظاهرة طالما حيّرت الباحثين، وهي ازدياد السرطان لدى الشباب.

فإذا أكدت الدراسات المستقبلية هذه النتائج، فقد يتغير مفهوم الوقاية من السرطان جذريًا. فبدلًا من التركيز فقط على اكتشاف الورم في مراحله المبكرة، قد يصبح الهدف أيضًا إبطاء الشيخوخة البيولوجية من خلال تحسين نمط الحياة، وتقليل الالتهاب المزمن، والحد من الاضطرابات الاستقلابية، وربما مستقبلًا عبر علاجات تستهدف آليات الشيخوخة نفسها.

يبقى السؤال الذي تطرحه هذه الدراسة مفتوحًا: هل العمر الذي نعيشه هو فعلًا العمر الذي تعيشه خلايانا؟


المصدر بالتعليقات

من سحلية صحراوية إلى ثورة في علاج السمنةكثيرًا ما تأتي الاكتشافات الطبية الكبرى من ملاحظات تبدو  للبعض ربما بلا معنى وبع...
24/06/2026

من سحلية صحراوية إلى ثورة في علاج السمنة

كثيرًا ما تأتي الاكتشافات الطبية الكبرى من ملاحظات تبدو للبعض ربما بلا معنى وبعيدة عن اي فائدة ، فهذا منذ اقل من عقد حصل في بكتيريا اللبن التي ألهمت العالمة Jennifer Doudna و Emmanuelle Charpentier في اكتشاف Crisper- cas9.

ولكن هذه المرة بطلة احد اهم لإكتشافات العلمية الحديثة سحلية تدعى جيلا مونستر (Gila Monster)، وهي سحلية سامة تعيش في البيئات الصحراوية القاحلة في جنوب الولايات المتحدة وشمال المكسيك. وهذه السحلية أثارت اهتمام العلماء بسبب قدرتها الفريدة على البقاء لفترات طويلة دون غذاء، حيث يمكنها الاعتماد على مخزون الطاقة لديها لأشهر بين الوجبات في بيئة تندر فيها الموارد الغذائية.

هذا التكيف الاستثنائي دفع عالم الغدد الصماء الأمريكي جون إنغ (John Eng) إلى التساؤل عما إذا كانت هذه السحلية تمتلك آليات هرمونية خاصة تساعدها على تنظيم الشهية واستقلاب الطاقة. ومن هذه الملاحظة انطلقت سلسلة من الدراسات التي قادت إلى تحليل مكونات لعاب السحلية، حيث تم اكتشاف ببتيد أُطلق عليه اسم إكسيندين-4 (Exendin-4).

وأظهرت الدراسات كذلك أن هذا الجزيء يشبه إلى حد كبير هرمون Glucagon-like peptide-1 (GLP-1) البشري، وهو أحد الهرمونات المعوية المسؤولة عن تنظيم الشهية وسكر الدم بعد تناول الطعام. إلا أن ما ميّز إكسيندين-4 هو مقاومته العالية للتحلل داخل الجسم، ما يجعله قادرًا على الاستمرار لفترة أطول مقارنة بشبيهه في جسم الإنسان.

وهذا الاكتشاف شكل نقطة تحول في علم الأيض وعلاج الأمراض الاستقلابية مثل السكري والبدانة .
فقد أصبح إكسيندين-4 النموذج الأول لتطوير فئة جديدة من الأدوية تحاكي عمل GLP-1 في جسم الإنسان، والتي تعمل على تعزيز الشعور بالشبع، وتقليل الشهية، وإبطاء إفراغ المعدة، وتحسين التحكم بمستويات السكر في الدم.

و استمر تطور أدوية أحدث وأكثر فاعلية، كان من أبرزها سيماجلوتايد (Semaglutide)، المادة الفعالة في أدوية أوزمبيك.

ومن هنا هذه طبيعة حياة السحلية وقدرتها على تحمل الجوع لفترات طويلة في الصحراء إلى ثورة علاجية في مكافحة السمنة والسكري. وهذا يجعلنا نفكر أن الطبيعة ليست مجرد مصدر للتنوع الحيوي، بل مختبر حي عظيم يخفي بين كائناته حلولًا مبتكرة لتحديات طبية تواجه الإنسان، وأن اي ملاحظة علمية بسيطة قد تكون الشرارة الأولى لاكتشاف يغير حياة ملايين المرضى حول العالم.
يا ترى من سيكون الكائن الحي الجديد الذي يكمن في داخله سر من اسرار علاج الأمراض المستعصية!


المصدر في التعليقات

🚩لأول مرة في التاريختجربة بشرية لإعادة شباب الخلايا بهدف علاج الجلوكوما ( الماء الأزرق ) في خطوة قد تُعد من أكثر التطورا...
10/06/2026

🚩لأول مرة في التاريخ
تجربة بشرية لإعادة شباب الخلايا بهدف علاج الجلوكوما ( الماء الأزرق )

في خطوة قد تُعد من أكثر التطورات جرأة في أبحاث الشيخوخة والطب التجديدي، بدأ العلماء أول تجربة سريرية على البشر لاختبار تقنية تهدف إلى إعادة بعض الخلايا المسنة إلى حالة أكثر شبابًا.

حيث تلقى أول مريض مصاب بالجلوكوما المزمنة ( الماء الأزرق ) العلاج الجيني ضمن دراسة أولية تضم 12 مشاركًا. ويستخدم العلاج ثلاثة من عوامل ياماناكا الأربعة، وهي OCT4 وSOX2 وKLF4، في محاولة لإعادة عقارب الساعة البيولوجية للخلايا العصبية في العين إلى الوراء واستعادة خصائصها الشبابية. وإذا أثبتت التجربة سلامتها وفعاليتها، فقد تمثل نقطة تحول في مجال الطب التجديدي وعلاج الأمراض المرتبطة بالشيخوخة.

الجدير بالذكر ان العلاج يعتمد على تنشيط ثلاثة جينات OCT4و SOX2 و KLF4 حيث يتم نقلهم إلى العين بإستخدام فيروس آمن جينيا وعندها هذه الجينات الثلاثة ستنشط كل العوامل الجينية المرتبطة بقدرتها على إعادة ضبط البرنامج البيولوجي للخلايا جزئيًا.
وهذه الجينات هي جزء من عوامل “ياماناكا” الشهيرة والتي حصل فيها على نوبل 2012 والتي أحدثت ثورة في علم الخلايا الجذعية.

ولكن بدلًا من إعادة الخلايا بالكامل إلى حالة جذعية بدائية كما اعلن عنها في جائزة نوبل ، يسعى الباحثون بذكاء إلى تحقيق ما يُعرف بـ إعادة البرمجة الجزئية، وهي عملية تهدف إلى استعادة بعض الخصائص الشبابية للخلايا مع الحفاظ على هويتها ووظيفتها الأصلية.

ويعتقد العلماء أن التقدم في العمر يترك بصمات بيولوجية داخل الخلايا، تشمل تغيرات في التعبير الجيني، وحصول تلف في الحمض النوويDNA damage ، واضطرابات في تنظيم الجينات. وهنا يكون التدخل بحيث من الممكن التحكم هذه التغيرات وعكس عقارب الزمن ، مما يسمح للخلايا بالعمل كما لو كانت أصغر سنًا.

وتركز التجربة الحالية على خلايا الشبكية والعصب البصري التي تتضرر تدريجيًا لدى مرضى الجلوكوما. وفي الوقت الحالي، تقتصر معظم العلاجات على خفض ضغط العين لإبطاء تقدم المرض، ولكنها لا تستطيع إصلاح الخلايا العصبية. أما العلاجات الجديدة تهدف إلى استعادة قدرة هذه الخلايا على البقاء والعمل من خلال تجديد حالتها البيولوجية.

وقد أظهرت دراسات سابقة على الحيوانات نتائج واعدة، حيث تمكن الباحثون من استعادة بعض وظائف العصب البصري وتحسين الرؤية لدى فئران تعاني من تلف عصبي مرتبط بالعمر. إلا أن نجاح هذه النتائج في البشر لم يكن معروفًا حتى الآن، وهو ما تسعى هذه التجربة إلى اختباره.

في المرحلة الأولى في اي دي تجارب سريرية ، يركز الباحثون على تقييم سلامة العلاج بالدرجة الاولى والتأكد من أن إعادة البرمجة الجزئية لا تؤدي إلى آثار جانبية خطيرة مثل فقدان هوية الخلايا أو النمو غير المنضبط. وإذا أثبتت هذه التقنية سلامتها وفعاليتها فستفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات التي تستهدف الأسباب البيولوجية للأمراض المرتبطة بالشيخوخة وخصوصا الأمراض العصبية


المصدر بالتعليقات

10/06/2026

ليس كل طبيعي آمن

ليست كل عشبة معروفة بالطب الشعبي او البديل مفيدة لفئة من السيدات اللواتي يتعالجن من سرطان الثدي او لهم تاريخ سابق ؛ ضروري جدا استشارة الطبيب المعالج عند اخذ اي عشبة او مكمل غذائي

⁉️ هل يقترب العلم من إنهاء متلازمة داونفي خطوة تُعد من أبرز التطورات الحديثة في مجال الهندسة الوراثية، نجح باحثون من جام...
06/06/2026

⁉️ هل يقترب العلم من إنهاء متلازمة داون

في خطوة تُعد من أبرز التطورات الحديثة في مجال الهندسة الوراثية، نجح باحثون من جامعة مي اليابانية في إزالة النسخة الزائدة من الكروموسوم 21 من خلايا بشرية مصابة بمتلازمة داون في طبق المختبر In vitro باستخدام تقنية التحرير الجيني CRISPR-Cas9. وقد نُشرت النتائج في مجلة PNAS Nexus العلمية المحكمة.

متلازمة داون (Trisomy 21) تنتج عن وجود ثلاث نسخ من الكروموسوم 21 بدلاً من نسختين، مما يؤدي إلى اضطراب التعبير الجيني في مئات الجينات ويؤثر في النمو العصبي ووظائف أعضاء متعددة.

الجديد في هذه الدراسة أن الباحثين لم يحاولوا إصلاح جين واحد أو مجموعة محدودة من الجينات، بل طوروا استراتيجية تستهدف الكروموسوم الزائد بأكمله. فقد صُممت جزيئات CRISPR بطريقة قادرة على التمييز بين النسخ الثلاث للكروموسوم 21 واستهداف النسخة الإضافية تحديداً، مما أدى إلى إحداث عدة قطوع في هذا الكروموسوم ودفع الخلية للتخلص منه، لتعود إلى الحالة الطبيعية المكونة من نسختين فقط.

والأكثر إثارة للاهتمام أن الخلايا التي فقدت الكروموسوم الزائد أظهرت تحسناً واضحاً في أنماط التعبير الجيني، واستعادت خصائص خلوية أقرب إلى الخلايا الطبيعية. كما لاحظ الباحثون تحسناً في نمو الخلايا وانخفاضاً في مؤشرات الإجهاد الخلوي والأكسدة، وهي علامات تدل على استعادة جزء من الوظائف الحيوية الطبيعية.

⚠️ولكن رغم أهمية هذا الإنجاز، يؤكد الباحثون أن الطريق نحو التطبيق السريري ً. فالتجارب أُجريت على خلايا معزولة في المختبر، ولم تُختبر بعد في الحيوانات أو البشر. كما أن ضمان استهداف الكروموسوم الزائد بدقة مطلقة ومنع أي تعديلات غير مقصودة في المادة الوراثية يمثل تحدياً رئيسياً أمام تحويل هذه التقنية إلى علاج فعلي.

المهم إن الدراسة قدمت أول دليل عملي على إمكانية إزالة كروموسوم زائد كامل من خلايا بشرية مصابة بمتلازمة داون باستخدام CRISPR، وهو إنجاز قد يفتح مستقبلاً آفاقاً جديدة لعلاج الاضطرابات الكروموسومية التي كان يُعتقد سابقاً أنها غير قابلة للتصحيح أو ضرب من الخيال

📍للتذكير كيف يعمل كريسبر كاس ٩ بما يعرف بالجراحة او التحرير الجيني اقرأ منشور سابق تفصيلي من خلال هذا الرابط : https://shortlink.uk/1r4KY



المصدر في التعليقات

Adresse

Heidelberg

Webseite

Benachrichtigungen

Lassen Sie sich von uns eine E-Mail senden und seien Sie der erste der Neuigkeiten und Aktionen von Dr. Alia Kiwan erfährt. Ihre E-Mail-Adresse wird nicht für andere Zwecke verwendet und Sie können sich jederzeit abmelden.

Die Praxis Kontaktieren

Nachricht an Dr. Alia Kiwan senden:

Verknüpfungen

Teilen