16/08/2026
فضلتي سنين تحلمي تسمعي كلمة: «بحبك»…
ولما اتقالتلك، ماصدقتيهاش.
مش لأن اللي قالها كان كدّاب…
لكن لأنك كنتِ مستنياها من شخص واحد بعينه؛
الشخص اللي اختار يرفضك.
حوّلتيه من مجرد رجل إلى قاضٍ،
وحوّلتي رفضه إلى حكم نهائي على قيمتك:
لو هو محبنيش… يبقى أنا ماتتحبّش.
لو كل الرجالة حبوني وهو لأ… يبقى حبهم مالوش قيمة.
لو سابني ومرجعش… يبقى أي حد بعده هيقول «بحبك» كدّاب.
ولو الشخص اللي تخيلت إني حبيته ماختارنيش… يبقى مستحيل حد يختارني بصدق.
لكن الحقيقة المؤلمة إنك ماكنتيش بتحاولي تكسبي حبه هو فقط…
إنتِ كنتِ بتحاولي تنتزعي منه رضا أبوي قديم اتحرمتي منه.
أسقطتي عليه صورة الأب،
وقررتي من جواكي إنك لو قدرتي تخليه يحبك، يتمسك بيكي ويرجعلك…
هتثبتي أخيرًا إنك تستحقي الحب.
وعشان كده فضّلتي منتظرة.
مش لأن العلاقة عظيمة…
لكن لأن رجوعه كان بالنسبالك شهادة براءة من إحساس قديم بالرفض.
عذرًا… هذا ليس حبًا.
هذا جرح قديم ارتدى وجه رجل.
هذا تعلق مرضي يبحث عن نهاية مختلفة لحكاية قديمة.
هذا انتظار وهمي لرضا أبوي وهمي، أغلق باب قلبك أمام كل حب حقيقي؛ لأنك صدّقتِ أن الحب لا يُعتدّ به إلا إذا جاء منه هو.
لكن الحب مش اختبار بتنجحي فيه لما شخص رافض يختارك.
الحب متبادل.
الحب مسؤولية وحضور.
الحب مافيهوش كل هذا الانتظار والاستجداء والتخمين.
الحب الحقيقي واضح، واقعي، ويحتاج منكِ أن تصدّقيه… لا أن تعاقبيه على ذنب شخص سابق.
صدّقي إنك تتحبي حتى لو هو مرجعش.
وصدّقي إنه ممكن فعلًا مايرجعش… وإن دي مش نهاية قيمتك، دي بداية نجاتك.
صدّقي إن من حقك تتحبي من غيره،
وإن رفضه لا يثبت إنك غير جديرة بالحب…
هو فقط يثبت إنه لم يختر العلاقة.
واعترفي إن الحكاية اللي تمسكتي بيها لم تكن حبًا كما تخيلتِ؛
كانت وهمًا، واعتمادية، وجرحًا بيحاول يعيد نفسه.
والأهم…
إن كل ده مش قدرك.
ده مرض عاطفي يمكن فهمه،
وجرح يمكن علاجه،
وحكاية يمكن التعافي منها.
لكن التعافي يبدأ يوم ما تبطلي تسألي:
«ليه هو محبنيش؟»
وتبدأي تسألي:
«ليه سلّمتُ لشخص واحد حق تحديد إذا كنتُ أستحق الحب أم لا؟»