18/05/2026
التأتأة هي اضطراب في طلاقة الكلام، يعني الشخص يعرف واش حاب يقول بصح يلقى صعوبة يخرج الكلام بسلاسة بسبب تكرار الأصوات، الإطالة، أو التوقفات المفاجئة. وكي تتشخص علميًا ما تكونش غير تعثّر بسيط، بل يرافقها أحيانًا حركات لا إرادية وقلق من الكلام والخوف من التلعثم.
الدراسات الحديثة بينت بلي التأتأة ماشي ضعف شخصية ولا نقص ثقة بالنفس فقط، بل اضطراب عصبي نمائي مرتبط بطريقة معالجة الدماغ للكلام، مع وجود عوامل جينية ونفسية وبيئية تزيد من شدتها.
درك نجاوبو على السؤال: علاه بعض الناس تختفي عندهم التأتأة أثناء قراءة القرآن؟
السبب أن التلاوة تختلف على الكلام العفوي. فالكلام العادي الدماغ يكون في نفس الوقت يختار الكلمات، يركب الجمل، ويخطط للحركات اللازمة للنطق، وهذا يرفع الضغط المعرفي. أما أثناء قراءة سورة محفوظة أو نص مألوف، الدماغ ما يبقاش محتاج يخطط لكل كلمة من الصفر، وبالتالي ينقص الجهد ويخف التلعثم. ولهذا حتى الشعر أو الأغاني أو النصوص المحفوظة يقدرو يخرجو بطلاقة أكثر.
زيادة على هذا، التجويد والترتيل يعتمدوا على الإيقاع والتنفس المنتظم والمدود، وهذي أمور قريبة من بعض تقنيات علاج التأتأة لي يستعملها الأرطوفونيست، مثل التحكم في سرعة الكلام والكلام الإيقاعي. لذلك التلاوة تساعد الشخص ينطق بهدوء وتنظيم أكثر.
كذلك أثناء قراءة القرآن يكون التركيز غالبًا على التلاوة والخشوع، مش على مراقبة طريقة الكلام والخوف من التأتأة، وهذا يخفف التوتر العضلي والقلق المرتبط بالنطق.
لكن المهم نفهمو بلي اختفاء التأتأة أثناء التلاوة ما يعنيش أن الشخص “يمثل” أو أن المشكلة نفسية فقط، بل هو تفسير علمي مرتبط بطريقة عمل الدماغ وتنظيم الكلام في مواقف مختلفة.