29/04/2026
من أجمل ما قرأت 💞
ناس بزاف يسقسيوني: "كيفاش قدرت تنجح في عملك كمختص أرطفوني؟"
والحقيقة أن السر ما كانش يومًا في التقنيات فقط، ولا في الشهادات فقط...
السر الحقيقي كان في ذلك الارتباط الروحي الذي يصير بيني وبين الطفل.
لأن الطفل ما يحتاجش فقط مختص يفهم حالته،
الطفل يحتاج إنسان يشعر به، يحس بخوفه، يفرح لتقدمه، ويؤمن به حتى قبل أن يؤمن هو بنفسه.
في عملي، أنا لا أرى أمامي مجرد طفل يحتاج علاجًا...
أنا أرى روحًا صغيرة تبحث عمّن يفهمها،
قلبًا بريئًا يريد أن يُسمَع،
وعالمًا داخليًا يحتاج من يمد له يده بحب وصبر وصدق.
لهذا، النجاح بالنسبة لي لم يكن مجرد تطبيق جلسات وتمارين،
بل كان أن أبني مع الطفل علاقة أمان، علاقة ثقة، علاقة تجعل الطفل يشعر أنني معه، أفهمه، وأفرح له من قلبي.
هناك رابط خفي لا يُرى، لكنه يُحس.
رابط يجعلني أعيش فرحة الطفل وكأنها فرحتي،
وأتألم لتعبه وكأن ألمه جزء مني،
وأنتظر تقدمه بشغف صادق، لا كمجرد نتيجة عمل.
هذا الارتباط الروحي هو الذي يجعل الطفل يفتح قلبه،
هو الذي يجعل الحصة أكثر من مجرد علاج،
هو الذي يجعل التقدم أعمق وأصدق.
أنا أؤمن أن الطفل يشعر بمن يعمل معه بقلبه،
يشعر بمن يصبر عليه بمحبة،
يشعر بمن يفرح له بصدق،
ولهذا فإن أعظم ما أعطيه للطفل ليس التمرين...
بل الشعور بأنه محبوب، مفهوم، وآمن.
وعندما يرتبط قلبك برسالتك،
يصبح نجاح الطفل جزءًا من روحك،
وتصبح كل خطوة يخطوها انتصارًا داخليًا لك أنت أيضًا.
لهذا عندما يسألونني عن سر النجاح، أقول:
سر النجاح ليس فقط في العلم، بل في الروح التي تضعها في هذا العلم.
لأن الطفل لا يتذكر فقط ما علمته له،
بل يشعر بالطاقة التي منحته إياها،
بالحب الذي احتويته به،
وبالأمان الذي زرعته في داخله.
وهذا هو السر الذي لا يُدرَّس في الكتب:
حين تعمل بروحك، تصل إلى روح الطفل... وهناك يبدأ التغيير الحقيقي.