27/07/2026
كان في عمره 5سنوات عندما استقبلته مرافقا بأمه و أبيه ، لا يقول إلا بعض الكلمات ، كانت كل أعراض التوحد واضحة على الإبن, أمه تجيب على أسئلتي بكل وضوح و صراحة و كأنها كانت تقول لي " أنا أعلم التشخيص" مسلمة أمرها لله عز و جل رغما كونها أم ماكثة في البيت ، بينما الأب كان يجيبني و كأنه يريد أن يخفي شيئا و يريد أن يقول لي " كل شيء إلا التوحد" رغم كونه ينتمي إلى الجيش الأبيض ، قمت بالتشخيص و صارحتهم أن لدينا حربا سنقودها معا
الأم كانت مستعدة لكن الأب خرج و لم ينظر الي فهمت من ذلك كل شيء.... بعد 6سنوات غياب تعود الي الأم مع إبنها ، و هو متمدرس و متفوق ، مستقل في كل المجالات ، يتكلم بفصاحة ، مع بقية بعض أعراض من التوحد القليلة جدا ، لم يكن له مختص ارطفوني و لا مختص نفسي ، كانت لديه أم التي سلمت أمرها لله و التي عملت دور الأم و المختصة ، كانت الأم التي أمنت بقدرات إبنها و التي عملت على تقوية شخصيته ، اعطته الحنان الكافي و اعطته العمل الكافي ، رغم التعب لم تهمش اخته الصغيرة و التي ساهمت ايضا في مساعدة أخيها ، جاءت لتقول لي انها قادت الحرب لوحدها و انا النتيجة هنا الحمد لله كانت هي المجاهدة و هي الجيش ، بينما الأب إلى يومنا هذا منغمصا في البحث عن تشخيص أخر ..... هذه القصة انا الأولى التي أخذ منها العبرة : لا شيئ يوقف أم أو أب يؤمن بقدرات إبنه ليس الإمكانيات و لا العلم ، مع يقين تام في الله عز و جل ....