30/07/2026
💔🤯 “لو بيحبني بجد… كان هيعرف أنا محتاجة إيه من غير ما أتكلم.” واحدة من أخطر الأفكار اللي بتبوظ العلاقات.
من سلسلة: اختيار الشريك الآمن | Choosing a Safe Partner 💚
خليني أسألك سؤال… عمرك زعلت من شخص، مش لأنه عمل حاجة غلط، لكن لأنه ما عملش الحاجة اللي كنت مستنيها؟ استنيت منه يتصل، ما اتصلش. استنيت يسأل، ما سألش. استنيت يحس إنك متضايق، وهو كمل يومه عادي. وفي اللحظة دي، يمكن أول فكرة جت في دماغك كانت: “لو كان بيحبني بجد… كان فهم.”
لكن… هل ده حقيقي؟ ولا إحنا أوقات بنحمّل اللي قدامنا مسؤولية إنه يقرأ أفكارنا؟
ناس كتير اتربت وهي بتحلم بحب “من غير كلام”. حب يفهم من نظرة، ومن السكوت، ومن تغيير نبرة الصوت، ومن غير ما تطلب… الطرف التاني يعرف. ولما ده ما يحصلش، تفتكر إن الحب ناقص، أو إن الشخص مش مهتم، أو إنه لو كان بيحب بجد كان فهمك.
لكن الحقيقة مختلفة تمامًا.
الحب مش قراءة أفكار… الحب هو استعداد إننا نفهم بعض. وفي فرق كبير جدًا بين الاتنين.
الشخص اللي قدامك ممكن يحبك بصدق، لكنه ما يعرفش إن سكوتك معناه إنك موجوع. ممكن يفتكر إنك محتاج مساحة، بينما الحقيقة إنك محتاج حضن. وممكن يصدق لما تقوله: “أنا كويس”، لأنه ما يعرفش إنك متعود تخبي وجعك ودايمًا تقول إنك بخير.
وهنا لازم نسأل نفسنا سؤال مهم…
إزاي هيعرف… وأنت ما قلتش؟
يمكن لأنك اتعودت من زمان إن احتياجاتك ما كانتش بتتسمع. يمكن اتعلمت إنك لازم تستحمل، أو إن طلب الاحتياج ضعف، أو إنك لو احتجت حد كتير… هيمشي.
عشان كده بقيت تستنى الناس تفهمك من نفسها، لأن طلب الاحتياج بقى مخيف بالنسبة لك.
لكن في العلاقات الصحية… الاحتياجات ما بتتخمنش، الاحتياجات بتتقال.
بدل ما تقول في سرك: “لو كان بيحبني… كان عرف”، جرّب تقول: “أنا محتاج منك حاجة.” بدل ما تعاقبه بالصمت، احكيله اللي جواك. بدل ما تستنى الاهتمام، اطلبه. مش لأنك ضعيف… لكن لأن العلاقات الصحية ما فيهاش امتحانات، فيها حوار.
وأجمل حاجة إن الشخص الآمن، لما تعبر عن احتياجك، مش هيقول: “إنت بتطلب كتير.” ولا: “إنت معقد.” بالعكس… غالبًا هيقول: “شكرًا إنك قلت لي… دلوقتي فهمت.”
لأن الشخص الناضج عاطفيًا ما بيخافش من الاحتياجات… هو بيخاف من إنك تتوجع في صمت وهو مش فاهم ليه.
وفي نقطة مهمة جدًا…
التعبير عن احتياجك مش معناه إن الطرف التاني لازم يوافق على كل حاجة، ولا معناه إنه هيقدر يحقق كل احتياجاتك. لكنه معناه إنك اديته فرصة حقيقية يعرفك. لأننا ما نقدرش نزعل من شخص على حاجة… هو أصلًا ما كانش يعرفها.
اسأل نفسك النهارده…
كم مرة قلت: “لو كان بيحبني… كان فهم.” بينما الحقيقة إنك ما قلتش حاجة؟
وكم مرة فضلت ساكت، لأنك كنت خايف إن احتياجك يزعج، أو يخوف، أو يخلي الشخص يبعد؟
يمكن المشكلة ما كانتش إن اللي قدامك ما بيحبكش…
يمكن المشكلة إنك كنت مستني منه يسمع كلمات… أنت نفسك ما قدرتش تقولها.
🪷 افتكر الجملة دي:
العلاقة الصحية لا تقوم على أن يقرأ أحدكما أفكار الآخر… بل على أن يشعر كل منكما بالأمان الكافي ليقول ما في قلبه، وهو واثق أنه سيُسمع باحترام.
يمكن الحب الحقيقي مش إن حد يعرف كل اللي جواك من غير كلام…
يمكن الحب الحقيقي هو إنك توصل لمرحلة ما تعودش محتاج تخمن، ولا تختبر، ولا تسكت… لأنك بقيت واثق إن صوتك له مكان، وإن احتياجاتك مش عبء، وإن اللي بيحبك بصدق هيفضل يسمعك… حتى لما تختلفوا.
🪷ولو لقيت نفسك دايمًا مستني الناس تفهمك من غير ما تتكلم، فده مش معناه إن احتياجاتك كبيرة. أحيانًا معناه إنك لسه بتتعلم إن من حقك يكون ليك صوت… وإن من حقك تقول: “أنا محتاج”… من غير خوف، ومن غير شعور بالذنب.
📩 لحجز جلسة علاج نفسي أو استشارة، تواصل عبر WhatsApp:
+20 01070067264
يشرفني أن أكون جزءًا من رحلة شفائك. ❤️
دمتم بحب و رحمة ❤️🥰
د.أسرار السريتي🪷
علاقة آمنة
#علاقةآمنة
#وعي