13/08/2026
مساء الخير 🤍🌿
إيه أكتر جملة سمعتها زمان… ولسه بتحس إنها مأثرة فيك؟
ممكن تكون كلمة اتقالت في لحظة غضب،
أو على سبيل الهزار،
أو مقارنة بينك وبين حد تاني،
أو حتى تعليق بسيط على شكلك أو شخصيتك.
أحيانًا بننسى مواقف كاملة، لكن تفضل كلمة واحدة عالقة في ذاكرتنا لسنين.
مش لأن الكلمات وحدها بتحدد مين إحنا، لكن لأن بعض الكلمات ممكن تتقال في وقت نكون فيه أكثر حساسية، أو من أشخاص ليهم تأثير كبير في حياتنا، أو تتكرر بشكل مستمر.
ومع الوقت، ممكن يبدأ الشخص يفسّر الكلمة على إنها حقيقة عنه، خصوصًا لو اتكررت أو ارتبطت بتجارب مؤثرة.
فمثلًا، شخص سمع لفترة طويلة إنه "مش شاطر"، ممكن يبدأ يتردد في تجربة حاجات جديدة، أو يخاف من الفشل، أو يبقى شديد القسوة على نفسه.
لكن مهم نفتكر إن الكلمة اللي اتقالت لنا مش بالضرورة حقيقة عنّا.
الصورة اللي بنكوّنها عن نفسنا بتتأثر بعوامل كتير: تجاربنا، وعلاقاتنا، وطريقة تفسيرنا للأحداث، ونظرتنا لأنفسنا، والدعم اللي بنلاقيه من الأشخاص المهمين في حياتنا.
وعشان كده، نفس الجملة ممكن تمر على شخص من غير أثر واضح، بينما تترك أثرًا عميقًا عند شخص تاني.
وده مش معناه إن شخص "أقوى" من التاني أو إن التاني "أضعف"، لكنه يعكس اختلاف التجارب والظروف وطريقة استقبال كل شخص لما مرّ به.
وأحيانًا يظهر أثر الكلمات القديمة بشكل غير مباشر؛
في التردد قبل تجربة جديدة،
أو الخوف من ارتكاب الأخطاء،
أو السعي للكمال بشكل مرهق،
أو الصوت الداخلي القاسي اللي بيكرر نفس الانتقادات اللي سمعناها قبل كده.
وده طبعًا مش معناه إن كل صعوبة بنمر بيها سببها كلمة من الماضي، لكن بعض الكلمات والتجارب ممكن تكون جزءًا من الصورة.
وفي المقابل، كلمة تشجيع صادقة، أو وجود شخص آمن آمن بقدراتك وشجعك، ممكن يترك أثرًا جميلًا يمتد لسنوات، ويساعدك تشوف نفسك بطريقة أكثر رحمة وتوازنًا.
ولو لقيت نفسك بتردد فكرة قاسية عن نفسك، جرّب تسأل:
"هل دي فعلًا رؤيتي لنفسي؟
ولا هي فكرة اتكونت مع الوقت بسبب تجارب أو كلمات سمعتها قبل كده؟"
الإجابة مش هتغيّر الماضي، لكنها ممكن تكون بداية لفهم نفسك بشكل أعمق، ومراجعة بعض الأفكار اللي حملتها معاك لسنين من غير ما تنتبه.
دمتم بخير وسلامه 🤍🌿