18/05/2026
#استكمالًا_للمنشور_السابق
بعض الخطاب الذكوري الحالي قائم على (الصدمة الجمعية)
هناك بالفعل قطاع من الرجال يشعر:
- بالخوف من الزواج.
- وبانعدام الأمان القانوني
- بأن الطلاق قد يؤدي لخسائر نفسية ومالية ضخمة
وهذا الشعور لا ينبغي السخرية أو التقليل منه.
لكن أيضًا: تحويل هذا الخوف إلى خطاب تعميمي:
- النساء كلهن انتهازيات
- القانون مؤامرة على الرجال
- الشرع يُهدم.. فهذا خطاب انفعالي لا علمي.
- قانون النواشز
وبعض النقاشات على السوشيال ميديا تعكس هذا الاحتقان المتعصّب والفكر الضبابي.
هل توجد بنود تستحق النقد؟ نعم بالتأكيد
التحليل المتوازن لا يعني تقديس المشروع.
أي قانون أحوال شخصية يجب أن يُراجع ويُحلَّل نقديًا في:
١- ضمانات الاستضافة
٢- حماية الأطفال من النزاع
٣- سرعة التنفيذ القضائي
٤- التوازن الاقتصادي بعد الطلاق
٥- منع التعسف من أي طرف
٦- آليات إثبات الضرر
٧- التلاعب القانوني
ومن الطبيعي أن توجد مواد تحتاج تعديلًا أو إعادة صياغة.
لكن الفرق كبير وشاسع بين: (هذا البند يحتاج مراجعة) وبين: (القانون حرب على الرجال وضد الشريعة).
الحقيقة، الخطاب الحالي الرافض للقانون ينقسم إلى ثلاثة تيارات:
١- تيار لديه اعتراضات قانونية حقيقية ومشروعة.
٢- تيار متأثر بتجارب طلاق مؤلمة وخوف جمعي من الزواج.
٣- تيار أيديولوجي يستخدم الدين أو الذكورية أو النسوية( من الطرفين) في معركة هوية أكثر من كونه نقاشًا قانونيًا.
والتعامل الناضج والعلمي مع الملف يحتاج إلى:
١- هدوءًا
٢- تجرد
٣- قراءة قانونية وفقهية حقيقية
٤- علم نفس أسري، وعلم نفس اجتماعي.
ومراعاة لمصلحة الطفل أولًا وأخيرًا لأنه لم يختر هذا الواقع المرير، ولم يأتِ إلى هذه الحياة بإرادته الحرة بل الزوجين اختارا الارتباط بإرادتهما الحرة وفرضا عليه واقعًا مريرًا..
فهل من الإنصاف يعيش الزوجين بدايات مشرقة ويتركان الطفل لشقاء النهايات المحرقة!!!
وأخيرًا ليس القانون أكبر وأعمق من مجرد معركة: “من ينتصر؟ الرجل أم المرأة؟”
اللهم أصلح أحوال عبادك وأنِر البصائر..
@الجميع
@المتابعين