12/08/2026
مش كل عصبية معناها إن اللي حصل يستاهل كل العصبية دي.
ساعات بنكون متضايقين من موقف بسيط جدًا، لكن رد فعلنا يبقى أكبر بكتير من الموقف نفسه.
كلمة عابرة تستفزنا، تأخير صغير يخلينا ننفجر، تصرف عادي من شخص قريب يخلينا نحس إنه بيتعمد يضايقنا، وفجأة نلاقي نفسنا بنبني قصة كاملة حوالين موقف كان ممكن يعدّي ببساطة.
هنا محتاجين نسأل نفسنا:
هل أنا فعلًا غاضبة من الموقف ده؟
ولا أنا أصلًا مرهقة، جعانة، مش نايمة كويس، أو متحملة فوق طاقتي؟
لأن لما يكون الجهاز العصبي مستنزف، قدرتنا على تنظيم الانفعال بتقل، والموقف الصغير ممكن يتحسّس جوانا كأنه أكبر بكتير من حجمه الحقيقي.
وده مش معناه إن إحساسك "وهم" أو إن مفيش حاجة حصلت.
لكن معناه إن شدة الإحساس مش دايمًا مقياس دقيق لشدة المشكلة.
ممكن تكوني فعلًا متضايقة… بس مش بالضرورة محتاجة تاخدي قرار، أو تواجهي، أو تفتحي خناقة، أو تحكمي على علاقتك بالشخص.
أحيانًا كل اللي محتاجينه هو:
"أنا متعصبة دلوقتي، فهستنى شوية قبل ما أقرر معنى اللي حصل."
نامي. كلي. اهدي. خدي مسافة. وسيبي مستوى الانفعال ينزل.
وبعدها ارجعي للموقف واسألي:
هل لسه شايفاه بنفس الحجم؟
لو آه، يبقى يستحق إننا نتعامل معاه.
ولو لأ… يمكن اللي كان محتاج يتعالج وقتها مش الموقف، لكن الإرهاق اللي خلّى الموقف يكبر جواكي.
مش كل انفعال محتاج تصرف. أحيانًا أول خطوة في تنظيم مشاعرك… إنك ما تتصرفيش وإنتِ في قمتها. 🤍
#غضب
#مشاعر
#أفكار