08/10/2026
مقارنة التخدير بالنوم تخلّيك تقف مبهور.
النوم… معجزة ربانية ساكتة.
نغيب فيه ساعات، نفقد الوعي، نرتخي، نقلب أجسامنا تلقائيًا،
من غير قرح فراش،
من غير كسور،
من غير أجهزة تراقبنا،
ولا أدوية تضبط كل تفصيلة.
﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾
نوم… بين الحياة والموت،
بين الوعي والغياب،
والحفظ فيه من عند الله.
أما التخدير…
علشان نوصل لجزء بسيط من هذا الغياب،
نستخدم أدوية،
نراقب ضغط، ونبض، وتنفس،
نحمي العين، نثبت الرقبة، نقلّب المريض،
نحسب كل جرعة،
ونخاف من أقل غفلة.
نفس “فقدان الوعي”
لكن الفرق:
النوم أمان إلهي،
والتخدير أمان نحاول نصنعه بعلمنا المحدود.
﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾
سبحان من جعل النوم رحمة،
وجعل العلم سببًا،
وترك دائمًا مساحة تخلّينا نقول:
يا رب أنت الحافظ… مش إحنا.