21/07/2026
طريقة أخذ الـتاريخ المرضي نفسها قد تكون علاجية، لأن المقابلة الإكلينيكية ليست عملية محايدة.
عندما نسأل شخصًا عن حياته بطريقة معينة، فنحن لا نجمع معلومات فقط
ولا نتقصى مجرد تتابع الحقائق التاريخية
نحن نعطي المريض أيضًا فرصة لأن يعيد تنظيم تجربته، وأن يسمع قصته بصوت مسموع، وأن يكتشف روابط لم يكن يراها…
المريض ممكن يبدأ يفهم نفسه من خلال جمع التاريخ المرضي
و لذلك على رغم أن الخلفية العلمية بالأعراض و تتابع ظهورها و ربطها بأحداث المريض الحياتيه و تأثير ذلك على صحته الجسدية و العكس شديد الأهمية
إلا إن ذلك كله أدوات في يد الطبيب النفسي المتمكن .
الطبيب النفسي الذي لديه القدرة على الحضور من أول لحظة و قادر على تنظيم مشاعره و ترتيب الأحداث مع مريضه و تأجيل بعض الأسئلة و التطويل في الأخرى
المعالج قادر على إظهار بعض الفضول وإخفاء بعضه لصالح مريضه
مثلا الفضول الزائد قد يزيد رغبة المريض في اظهار معاناه تجاه اعراض دون اخرى !
الفضول القليل فد يشعر المريض بالخزي عن الحديث عن أمور بعينها فلا تراها !
الطبيب يعرف أن الصمت و الكلام أدوات في التشخيص و في العلاج ..
و نوعية الحضور مقيدة للتشخيص و مقيدة للعلاج ..
و التحليل مهتم بالتشخيص ولكنه غير مهتم بحبس المريض في التشخيص
بل مهتم بنوعية الحضور و بتفاعل المريض مع تشخيصه المبدئي المتغير بتغير الزمن ..