30/08/2026
في عام 1771
قدم الطبيب الإنجليزي جورج أرمسترونغ (George Armstrong) أول وصف إكلينيكي واضح لحالة تضيق مخرج المعدة المتضخم عند الأطفال IHPS لكن الفضل في تعريفها ككيان مرضي مستقل يعود إلى الطبيب الدنماركي هارالد هيرشسبرنغ (Harald Hirschsprung) عام 1888 والذي له السبق في اكتشاف عدد آخر من الأمراض الجراحية.
كان تضيق عضلة البواب عند الرضع كابوساً يواجه الأطباء في الماضي؛ حيث تتضخم العضلة وتغلق مخرج المعدة تماماً، فيعجز الطعام عن المرور، ويعاني الطفل من قيء متكرر وجفاف شديد ينتهي بالوفاة.
لكن الجراحين لم يجدوا طرائق ناجحة لعلاجها. حاولوا توسيع القناة بإدخال أدوات عبر المعدة، أو تحويل مجرى الطعام بتوصيل المعدة بالأمعاء مباشرة. ولكن كانت هذه العمليات المعقدة تتسبب في الوفاة في أكثر الاحوال
في عام 1907، اقترح الجراح الفرنسي فريدريك فريديت Pierre Fredet فكرة مختلفة: بدلاً من فتح المعدة من الداخل، يتم شق العضلة المتضخمة من الخارج طولياً ثم خياطتها عرضياً لتوسيع المجرى
ولكن في عام 1912 أثناء تطبيق الجراح الألماني كونراد رمستيد لتقنية فريديت، حدث المنعطف التاريخي:
شقّ رمستيد العضلة طولياً، فاندفعت البطانة المخاطية السليمة للخارج وتوسع المجرى بنجاح.
عندما حاول خياطة العضلة عرضياً، كانت العضلة متصلبة وغليظة جداً، مما أدى لتمزق الخيوط وتفتت النسيج كلما حاول عقدها.
خوفاً من إلحاق الضرر بالطفل، اتخذ قراراً شجاعاً: ترك الشق العضلي مفتوحاً دون خياطة، لا سيما أن البطانة المخاطية كانت سليمة ولم تُثقب.
تعافى الطفل بسرعة وبشكل كامل، واكتشف رمستيد أن السر لا يكمن في خياطة العضلة، بل في مجرد فك قيدها وتركها تتمدد بحرية Pyloromyotomy
منذ ذلك الحين تطورت العملية بشكل كبير واصبحت إنقاذ سريع وبسيط لحياة الأطفال، بل أصبح الأطباء الجراحين يجرونها بنجاح تام وبصورة مبسطة بواسطة المنظار الجراحي.
https://youtube.com/watch?v=_7hXXYr78N8&si=vjDkm9OTlt0oRnmX