23/06/2020
هل هي خيانة؟
في الفترة الأخيرة جاءتني كثير من الشكاوى من زوجات اكتشفن أن أزواجهن يقومون بعمل محادثات على الواتس مع نساء أخريات ، و للأسف قد تكون محادثات خارجة أو إباحية و تعتبرن بالطبع أنها خيانة. للأسف أصبحت هذه مشكلة في بيوت كثيرة و لو طالبت كل منها بالطلاق لتهدمت و شردت كثير من الأسر.
أولاً لابد من تحديد وسيلة الاكتشاف:
1- التجسس مرفوض لأنه منهي عنه شرعا و لأنه سيؤدي غالباً لعناد الزوج و إصراره بل قد يعمل ما بدى له مع شيء من الحرص.
2- إذا وقعت المعلومة في حجرك فأنصح الزوجة بكثير من التروي و الحكمة حتى تنجح في إدارة الأزمة.
ثانياً: البحث عن الأسباب
لابد أولاً من معلومة مهمة أن كل مشكلة بين طرفين ،الطرفان مسؤولان عن حلها.
1- غياب الوازع الديني و عدم استشعار رقابة الله تعالى السميع البصير.
2- كثرة الفراغ فوقتك إن لم تشغله بالحق شغلك بالباطل.
3- كثرة المشاحنات الزوجية التي تجعل لا مكان لحديث إلا اللوم والعتاب والخناق، مما يدفع أحد الطرفين لتجنب الحديث مع الأخر تماماً ثم الوقوع في فخ الشيطان و يظن أن حديثه مع أخرى إنما هو تمضية للوقت و لهو برئ، ثم ينزلق لهاوية الخيانة و نقض مواثيق الله تعالى.
ثالثاً: الحل
1-عزيزي الزوج، عزيزتي الزوجة أنتما مسؤولان معاً عن نجاح العلاقة بينكما واعلما أن كثرة المشاحنات و الخناق يوغر الصدور و يقطع حبال المودة فاستعينا بالكلمة الطيبة، "الكلمة الطيبة صدقة"
2-استخدام البدايات اللطيفة و جملة الأنا التي تعبر فيها عن مشاعرك بدون جرح أو إيلام لمشاعر الأخر.
3 – التركيز على الاحتياج الإيجابي.
4- أخذ هدنة و تهدئة الذات عند الإحساس أن الكلام سيتطور إلى خناق.
5- تخصيص وقت مميز تقضيانه معاً يكون الهدف فيه إحياء العلاقة و تجديد الذكريات الحلوة.
6- على كل طرف أن يشغل وقته بما يفيد و يسد منافذ الشيطان فهناك منصات تعليمية كثيرة و مجانية يمكن من خلالها تعلم الجديد المفيد,
والله تعالى أجل وأعلم.
د.هالة عزالدين أحمد
استشاري أسري و تربوي