مركز مصر والوطن العربي

مركز مصر والوطن العربي 🎓 تدريب – 🌿 دعم نفسي – 👨‍👩‍👧‍👦 تنمية أسرة
كل ده في مكان واحد… بخبرة المتخصصين 💙
قلوب تراعي.. عقول تداوي

جلسات تخاطب : معالجه مشكلات المطق و تأخر الكلام و التلعثم و اللدغات المختلفه و الحبسه الكلاميه

جلسات تعديل سلوك : معالجه كافه المشكلات السلوكيه للاطفال و المراهقين و توجيه الاباء و الامهات للتربيه السليمه و تنيمه مهارات الاطفال و قدراتهم الخاصة

جلسات ارشاد أسرى : جلسات لحل المشاكل و الخلافات الأسريه و الزوجيه و النفسيه و تأهيل ما قبل الزواج من خلال افضل طرق العلاج الحديثه

اختبار الذكاء : كيفي

ه تطبيق اختبار ستانفورد بينيه الصور الخمسه _ كيفيه تصحيح الاختبار و تفسير الدرجات _ كتابه التقرير و التقييم النفسي

مقياس اضطرابات الشخصية للمراهقين

مقياس اسبرجر

مقياس فرط الحركه

مقياس كارز

مقياس اضطرابات الشخصيه

مقياس اضطرابات الأكل

مقياس تقدير الذات

مقياس القلق العام

مقياس قلق المستقبل

مقياس الأكتئاب

مقياس الثقة بالنفس

مقياس أنماط الشخصية

كيف ممكن عقل إنسان يحوّل طفل من «إنسان» إلى «هدف»… ثم إلى «محتوى»؟بصفتي باحثة في العلوم الجنائية، ومتخصصة في علم النفس ا...
30/08/2026

كيف ممكن عقل إنسان يحوّل طفل من «إنسان» إلى «هدف»… ثم إلى «محتوى»؟

بصفتي باحثة في العلوم الجنائية، ومتخصصة في علم النفس الإكلينيكي، أكتر حاجة استوقفتني في جريمة شبرا الخيمة مش بس سؤال: «إزاي الطفل اتقتل؟»

لكن السؤال الأصعب كان:

إزاي عقل إنسان قدر يشوف طفل… مش كإنسان له مشاعر وحياة وأهل، لكن كـ«هدف»؟ وبعد كده يحوّله لـ«محتوى»؟

وهنا تبدأ القراءة النفسية للجريمة.

خلينا نكون دقيقين في نقطة مهمة جدًا:
مينفعش نشوف السلوك ده ونقول ببساطة: «ده سايكوبات».

التشخيص النفسي مش كلمة بنطلقها على شخص من خلال جريمة أو مجموعة تصرفات؛ التشخيص محتاج تقييم إكلينيكي كامل ومتخصص.

لكن السلوك نفسه ممكن يكشف لنا عن مؤشرات شديدة الخطورة، زي التلاعب، والاستغلال، والقسوة الوجدانية، وضعف التعاطف، والنظر للإنسان باعتباره مجرد وسيلة لتحقيق هدف.

وهنا بيظهر مفهوم نفسي مهم جدًا:
Moral Disengagement — الانفصال الأخلاقي

بمعنى إن الإنسان يكون عارف إن اللي بيعمله غلط، لكنه يقدر يفصل نفسه نفسيًا عن المعنى الإنساني للجريمة.

فيقول لنفسه مثلًا:

«أنا ماقتلتوش… أنا بس طلبت.»
«هو اللي نفّذ.»
«أنا كنت عايز الفيديو بس.»

وكأن تغيير صياغة الفعل ممكن يخفف وطأته الأخلاقية.

والتكنولوجيا أحيانًا بتسهّل المسافة دي؛ لأن الشاشة بتفصل الشخص عن وجه الضحية، وعن خوفها، وألمها، وإنسانيتها.

أما بالنسبة للمنفذ، فإحنا هنا ممكن نتكلم عن العنف الأداتي – Instrumental Violence.

يعني العنف ماكانش مجرد انفجار غضب أو لحظة فقدان سيطرة، لكنه أصبح وسيلة للوصول إلى هدف أو مقابل.

والأخطر من كل ده…

إن العنف نفسه يتحول إلى محتوى وسلعة.

وهنا بتتحول المعادلة بشكل مخيف:

إنسان - ضحية - هدف - محتوى.

وفي اللحظة دي، إحنا مش بنتكلم فقط عن جريمة قتل، لكن عن انهيار خطير في قيمة الإنسان داخل تفكير الجاني.

أما الـ Dark Web، فلازم نفرّق بين وجوده وبين سبب الجريمة.

هو مش اللي «خلق» الجاني، لكنه ممكن يكون بيئة تساعد على السرية، والتواصل، والاستغلال.

التكنولوجيا ممكن تسهّل الجريمة… لكنها لا تصنع وحدها عقلًا إجراميًا.

والدرس الأهم بالنسبة لي؟

ما تدورش دايمًا على شكل الوحش.

مش كل شخص هادي يبقى سايكوبات.
ومش كل ابتسامة معناها رحمة.
ومش كل شخص شكله طبيعي بالضرورة إن سلوكه إنساني.

لكن لما يبدأ يجتمع التلاعب + الاستغلال + القسوة + غياب التعاطف + غياب الندم + تحويل البشر إلى أدوات…

ساعتها إحنا مش محتاجين نشوف «الوحش».

يكفينا إننا نقرأ السلوك.

جيهان الشرقاوي
استشاري الصحة النفسية و علم النفس الإكلينيكي وباحثة في العلوم الجنائية






#السيكوباتية

بقلم جيهان الشرقاوي... أنا بكتب من زمان جدًا…مرة خواطر، ومرة مقالات، ومرة كام سطر كده أكتبهم وأقفل الدفتر.لكن مؤخرًا اكت...
29/08/2026

بقلم جيهان الشرقاوي...

أنا بكتب من زمان جدًا…
مرة خواطر، ومرة مقالات، ومرة كام سطر كده أكتبهم وأقفل الدفتر.

لكن مؤخرًا اكتشفت حاجة غريبة وجميلة… اكتشفت إني بحب الكتابة.

اكتشفت إن القلم مش مجرد أداة في إيدي، ده كأنه عنده عقل لوحده… بيتحد مع عقلي، ويبدأ يطلع كل الكلام اللي جوايا ومش عارفة أقوله.

أول ما بحط القلم على الورقة، الكلام بيجري لوحده.
ذكريات بترجع فجأة… أفكار كانت ملخبطة بتترتب… ومشاعر كنت فاكرة إني نسيتها بتظهر من بين السطور.

وأجمل حاجة إن الكتابة مش بس بتخليني أقول اللي جوايا…
الكتابة بتخليني أكتشف أنا أصلًا جوايا إيه.

يمكن عشان كده بقيت أحب اللحظة اللي بمسك فيها القلم…
لأن كل مرة بكتب، بحس إني بقابل جزء جديد مني.

يمكن القلم مش بيكتب اللي في عقلي… يمكن هو اللي بيساعد عقلي يفهم نفسه.

سيبوا القلم يحكي… يمكن تكتشفوا نفسكم بين السطور.
#فهمتواحاجة

هو وهي | الحب بيتعبّر عنه إزاي؟هو ممكن يعبّر عن حبه بالقرب والحميميةوهي ممكن تشعر بالحب أكتر من خلال الكلام الحلو والاهت...
28/08/2026

هو وهي | الحب بيتعبّر عنه إزاي؟

هو ممكن يعبّر عن حبه بالقرب والحميمية
وهي ممكن تشعر بالحب أكتر من خلال الكلام الحلو والاهتمام والتقدير

مش معنى اختلاف طريقة التعبير إن حد بيحب أكتر من التاني
لكن أحيانًا كل طرف بيكون محتاج يفهم لغة الحب اللي بتوصل للطرف الآخر

لما نفهم احتياجات بعض أكتر هنعرف نحب بعض بطريقة أحسن


🌙 كل عام وأنتم بخير بمناسبة المولد النبوي الشريف ✨يسرّ أسرة مركز مصر والوطن العربي  أن تهنئكم بحلول هذه المناسبة المبارك...
25/08/2026

🌙 كل عام وأنتم بخير بمناسبة المولد النبوي الشريف ✨
يسرّ أسرة مركز مصر والوطن العربي أن تهنئكم بحلول هذه المناسبة المباركة، ونتمنى لكم ولأسركم أياماً مليئة بالطمأنينة والتوازن وراحة البال.
دمتم في أفضل حال ودامت بيوتكم عامرة بالمودة والرحمة.
#المولدالنبوي

23/08/2026

سؤال مهم...
امتي ينفع اتنازل عشان المركب تمشي ؟!!


قاع الهامور هزار؟ آه… بس خلونا نسأل سؤال مش هزارأنا مش جاية أقول لكم:“بلاش تضحكوا على ترند قاع الهامور.”بالعكس… اضحكوا. ...
22/08/2026

قاع الهامور هزار؟ آه… بس خلونا نسأل سؤال مش هزار
أنا مش جاية أقول لكم:
“بلاش تضحكوا على ترند قاع الهامور.”
بالعكس… اضحكوا. 😄

بس كمعالجة نفسية، استوقفني في الترند حاجة أبعد من الكوميديا:
إحنا ليه بقينا مرتاحين لفكرة إننا “في القاع”؟

لأن أخطر حاجة مش إن الإنسان يقع…

الأخطر إنه يتعود على القاع.
يتعود على علاقة بتوجعه ويقول:
“ما كل الناس كده.”
يتعود على شغل مستنزفه ويقول:
“المهم عندي شغل.”
يتعود على بيت مليان توتر ويقول:
“كل البيوت فيها مشاكل.”
يتعود على إنه مش مبسوط ويقول:
“هي الدنيا يعني هتدلعنا؟”
ويتعود على إنه مش بيحاول أصلًا…
لأنه أقنع نفسه إن مفيش فايدة.
وهنا بييجي الجزء التاني من الحكاية:
الهروب.
إحنا أحيانًا بنستخدم الضحك، الـmemes، السخرية، الموبايل، المسلسلات، الخروج، النوم، وحتى الانشغال المستمر…
مش لأننا مبسوطين.
لكن لأننا مش عايزين نحس.

وده مفهوم جدًا.
العقل أحيانًا يحتاج “استراحة” من الوجع.
لكن المشكلة تبدأ لما الاستراحة تبقى أسلوب حياة.
أضحك بدل ما أواجه.
أهزر بدل ما أتكلم.
أنشغل بدل ما أقرر.
أنام بدل ما أتحرك.
أقول “كلنا في القاع” بدل ما أسأل نفسي:
“طب وأنا… عايز أفضل هنا؟”
يمكن أجمل حاجة نعملها مع ترند “قاع الهامور” مش إننا نهاجمه…
إننا نستغل الضحكة ونسأل نفسنا سؤالًا جادًا:
إيه الحاجة في حياتي اللي أنا اتعودت عليها لدرجة إني بقيت فاكر إن القاع ده طبيعي؟
وعندي سؤال أهم:
لو كان عندك فرصة تطلع من قاع الهامور…
إيه أول حاجة هتسيبها وراك؟

اكتبها في كومنت.
مش عشان نلوم نفسنا…
عشان نبدأ نطلع.
جيهان الشرقاوي
استشاري الصحة النفسية وعلم النفس


مش كل اختلاف في طريقة التعبير عن الغضب معناه إن الطرف التاني مش مهتمأحيانًا هي بتحتاج تتكلم وتحس بالقرب عشان تهدىوهو ممك...
21/08/2026

مش كل اختلاف في طريقة التعبير عن الغضب معناه إن الطرف التاني مش مهتم

أحيانًا هي بتحتاج تتكلم وتحس بالقرب عشان تهدى
وهو ممكن يحتاج مساحة ووقت بعيد عن النقاش عشان يستعيد هدوءه

لما نفهم اختلاف احتياجات بعض بدل ما نفسرها بشكل غلط
هنقدر نتعامل مع الخلاف بشكل أهدى وأقرب

لو فهمنا بعض أكتر هنتفاهم أكتر❤️


20/08/2026

أوقات كتير، أكتر مكان بنحتاج نحس فيه بالأمان… هو نفس المكان اللي ممكن نتأذى فيه نفسيًا من غير ما ناخد بالنا.

مش كل أذى بيكون واضح، ومش لازم يكون فيه ضرب أو إهانة مباشرة عشان يسيب أثر.
أحيانًا الكلمة بتتكرر، والتصرف بيتكرر، لحد ما نتعود عليه ونقول: "عادي… كل البيوت كده."

لكن مش كل اللي اتعودنا عليه طبيعي.

لما كل مرة تتكلم عن حاجة مضايقاك تلاقي اللي قدامك بيقولك:
"إنت حساس زيادة."
"إنت مكبّر الموضوع."
ممكن مع الوقت تبدأ تشك في إحساسك نفسه، وتقول:
"يمكن أنا فعلًا المشكلة."

ولما طول الوقت تسمع:
"شوف أخوك… شوف ابن خالتك."
تبدأ تحس إن مهما عملت، لسه مش كفاية.
وتكبر وأنت طول الوقت بتحاول تثبت إنك تستاهل التقدير.

أما لما الحب يبقى مرتبط بالطاعة:
"لو بتحبنا، كنت عملت اللي إحنا عايزينه."
هنا الاختلاف ممكن يتحول عندك لإحساس بالذنب، و"لا" تبقى كلمة صعبة، وتحط حدودك وأنت خايف تخسر اللي بتحبهم.

ولو البيت مليان صريخ وخناقات ولوم وتوتر…
حتى لو الخلاف مش معاك، جسمك ممكن يتعلم إن البيت مكان لازم تفضل فيه مستعد لأي حاجة تحصل.

وده ممكن يفسر ليه بعض الناس بتكبر وهي بتخاف من الخلاف، أو بتتوتر من نبرة الصوت العالية، أو بتحس بالذنب بمجرد ما تقول "لا".

لكن خلّي بالك من نقطة مهمة جدًا:

حماية نفسك نفسيًا مش معناها إنك تكره عيلتك أو تقطع علاقتك بيهم.

مش لازم تختار بين إنك تستحمل كل حاجة أو إنك تبعد عنهم تمامًا.

فيه اختيار تالت…
إنك تتعلم تحط حدود.

يعني تعرف إيه اللي تقبله وإيه اللي مش هتقبله.
تعرف إمتى تتكلم، وإمتى توقف النقاش.
تعرف إن اختلافك مش معناه إنك شخص وحش.
وإن حبك لأهلك مش معناه إنك لازم تتنازل عن راحتك النفسية طول الوقت.

ممكن تحبهم… وتحط حدود.
ممكن تكون قريب منهم… وتحمي نفسك.
وممكن تسامح… من غير ما تسمح بتكرار نفس الأذى.

الهدف مش إنك تخسرهم…
الهدف إنك ما تخسرش نفسك وأنت بتحاول ترضيهم.

ولو حاسس إن وضع الحدود بيعمل لك ذنب شديد أو خوف أو صراع داخلي، فممكن يساعدك الكلام مع أخصائي نفسي يفهم معاك أصل المشاعر دي، وإزاي تتعامل معاها بشكل صحي.

مش كل علاقة مؤذية لازم تنتهي…
لكن أحيانًا العلاقة محتاجة تتغير، عشان تقدر تستمر بشكل أكثر أمانًا. 🤍

19/08/2026

حاسس إن نجاحك كان مجرد حظ؟ وإن الناس شايفاك أفضل مما أنت شايف نفسك؟

ممكن تكون بتعيش حاجة اسمها متلازمة المحتال

رغم إن عندك إنجازات حقيقية وقدرات واضحة
بتفضل جواك فكرة إنك مش كفاية وإن أي نجاح حققته مجرد صدفة
هل أنت فعلًا أقل من اللي حققته ولا دي مجرد صورة في دماغك؟


#متلازمةالمحتال

لماذا لا ينهار بعض الأشخاص تحت الضغط… بينما يتجمّد البعض؟في لحظات الخطر، لا نرى دائمًا ردود أفعال متشابهة من الأشخاص الم...
17/08/2026

لماذا لا ينهار بعض الأشخاص تحت الضغط… بينما يتجمّد البعض؟

في لحظات الخطر، لا نرى دائمًا ردود أفعال متشابهة من الأشخاص الموجودين في المكان نفسه.

قد تجد شخصًا يتحرك بسرعة، يفكر في الخطوة التالية، يتخذ قرارات متتابعة ويحاول مساعدة من حوله، بينما يقف شخص آخر في المكان نفسه وكأن عقله توقف عن العمل؛ لا يعرف ماذا يفعل، وقد يبدو عاجزًا عن الحركة أو اتخاذ القرار.

وهنا يبرز سؤال مهم:

لماذا يستطيع بعض الأشخاص الحفاظ على قدر من الهدوء والتفكير تحت الضغط، بينما يتجمّد البعض الآخر؟

قصة الدكتورة هايا عمرو في موقف الحريق داخل المول تفتح لنا بابًا مهمًا لفهم هذه المسألة من منظور نفسي. فالمثير للاهتمام في مثل هذه المواقف ليس فقط الحدث نفسه، وإنما كيف يستجيب العقل البشري عندما يشعر أن الخطر حقيقي وفوري.

أولًا: لا توجد استجابة واحدة للخطر
عندما يتعرض الإنسان لموقف تهديد مفاجئ، يدخل الجهاز العصبي في حالة تأهب شديدة، ويبدأ العقل في التعامل مع السؤال الأساسي:

هل أنا في خطر؟ وماذا يجب أن أفعل الآن؟
ومن هنا قد تظهر استجابات مختلفة، من أشهرها:

المواجهة: محاولة التعامل مع الموقف والتحرك لحل المشكلة.
الهروب: الابتعاد عن مصدر الخطر بأسرع ما يمكن.
التجمّد: الشعور بأن العقل أو الجسد توقف للحظات، مع صعوبة التفكير أو الحركة.
وقد يظهر أحيانًا مزيج من هذه الاستجابات بحسب تطور الموقف.

إذن، الشخص الذي يتجمّد لا يختار بالضرورة أن يكون ضعيفًا، كما أن الشخص الذي يتحرك بسرعة ليس بالضرورة "أقوى" منه كشخصية.
إنها في الأساس استجابات عصبية ونفسية معقدة للخطر.

إذن ما الذي يجعل شخصًا قادرًا على التفكير وسط الأزمة؟

الهدوء تحت الضغط ليس غياب الخوف.
وهذه نقطة شديدة الأهمية.

الشخص الذي يبدو ثابتًا في موقف خطير قد يكون خائفًا بالفعل، لكن الفرق أنه يستطيع – ولو بدرجة نسبية – أن يحتفظ ببعض قدرته على تنظيم الانفعال والتفكير في الخطوة التالية

وهنا تظهر عدة عوامل:
1. طريقة تفسير العقل للموقف
العقل لا يتعامل فقط مع الحدث، وإنما مع تفسيرنا للحدث.

هناك فرق بين:
"انتهى كل شيء، أنا لا أعرف ماذا أفعل."
وبين:
"الموقف خطير… لكن ما الخطوة التي أستطيع القيام بها الآن؟"
التفسير الثاني لا يلغي الخوف، لكنه يساعد على تحويل جزء من الانتباه من الإحساس بالخطر إلى البحث عن استجابة مناسبة.

2. الخبرات السابقة
الإنسان لا يدخل كل موقف جديد بعقل خالٍ من الخبرات.

التعرض السابق لمواقف ضاغطة، أو التدريب على التعامل مع الأزمات، أو حتى الاعتياد على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات؛ كلها قد تساعد الشخص على الوصول إلى حالة من التنظيم بصورة أسرع.

وهذا لا يعني أن الشخص "وُلد قويًا"، بل أن بعض مهارات التعامل مع الضغط يمكن أن تتطور مع الخبرة والتدريب.

3. القدرة على تنظيم الانفعال
تنظيم الانفعال لا يعني ألا نخاف أو ألا نتوتر.

بل يعني:

أن أشعر بالخوف دون أن أفقد قدرتي بالكامل على التفكير والتصرف.

وهذه مهارة نفسية يمكن تنميتها، وليست صفة ثابتة يمتلكها بعض الأشخاص ويحرم منها آخرون.

4. الإحساس بالقدرة والسيطرة

في الأزمات، يميل العقل إلى الشعور بالعجز عندما يبدو كل شيء خارج السيطرة.

لكن عندما يستطيع الإنسان تحديد شيء صغير يمكنه القيام به، قد يستعيد جزءًا من إحساسه بالقدرة:

ما الذي أستطيع فعله الآن؟

بدلًا من:

لماذا يحدث هذا لي؟ وماذا سيحدث بعد ذلك؟

هذا التحول البسيط في تركيز الانتباه قد يكون مهمًا جدًا في تنظيم الاستجابة للضغط.

إذا نظرنا إلى موقف الدكتورة هايا عمرو من زاوية نفسية، فالقيمة الحقيقية للقصة ليست أن نقول:

"هي لم تخف."
فهذه ليست بالضرورة الرسالة الصحيحة.
الأكثر دقة أن نقول:

قد يكون الإنسان خائفًا جدًا، ومع ذلك يستطيع أن يتحرك ويفكر ويتصرف.

وهنا تظهر واحدة من أهم أفكار علم النفس الإكلينيكي:

الشجاعة النفسية لا تعني غياب الخوف… وإنما القدرة على الاستمرار في التصرف رغم وجوده.

وهذا فارق جوهري.
فالشخص الذي يحافظ على قدر من التفكير أثناء الأزمة ليس بالضرورة أقل تأثرًا من الآخرين، لكنه قد يكون قادرًا في تلك اللحظة على تنظيم استجابته للضغط بصورة أفضل.

لكن ماذا عن الشخص الذي "يتجمّد"؟

من الخطأ أن نحكم عليه بأنه ضعيف أو جبان.

التجمّد قد يكون استجابة تلقائية للجهاز العصبي عندما يشعر الإنسان بأن الموقف أكبر من قدرته الحالية على الاستيعاب أو التصرف.

قد يحدث أن يعرف الشخص نظريًا ما ينبغي فعله، لكنه في اللحظة نفسها لا يستطيع الوصول إلى هذه المعرفة بسهولة.

وهذا يفسر لماذا نسمع أحيانًا شخصًا يقول بعد انتهاء الأزمة:

"أنا مش فاهم أنا ليه ما عملتش حاجة؟"

هو لم يكن بالضرورة يتعمد عدم التصرف.

قد يكون جهازه العصبي دخل في حالة استجابة جعلت الوصول إلى التفكير المنظم واتخاذ القرار أكثر صعوبة.

والأهم: لا تقارن نفسك بغيرك في الأزمات

من أكثر الأشياء التي قد تؤذي الإنسان نفسيًا أن ينظر إلى شخص آخر ويقول:

"هو قدر يتصرف… وأنا لا."

المقارنة هنا غير عادلة؛ لأن استجاباتنا تتأثر بالكثير من العوامل: طبيعة الموقف، الخبرات السابقة، مستوى الضغط، الإحساس بالأمان، القدرة على التنظيم الانفعالي، والموارد النفسية المتاحة في تلك اللحظة.

لذلك، لا ينبغي أن نحول موقفًا واحدًا إلى حكم كامل على شخصية الإنسان.

هل يمكن أن نتعلم الصمود النفسي؟

نعم، إلى حد كبير.

الصمود النفسي لا يعني أن الإنسان لن يتوتر أو لن يخاف أو لن ينهار أحيانًا.

الصمود هو القدرة على التعامل مع الضغط، واستعادة التوازن بعده، والتعلم من التجربة بدل أن يصبح الإنسان أسيرًا لها.

ومن المهارات التي تساعد على بناء هذه القدرة:

* التعرف على المشاعر بدل إنكارها.
* تعلم تهدئة الاستجابة الانفعالية.
* التدريب على التفكير في "الخطوة التالية" بدل الغرق في كل السيناريوهات.
* بناء الثقة في القدرة على التعامل مع المشكلات.
* امتلاك شبكة دعم آمنة.
* طلب المساعدة النفسية عندما يصبح الضغط أكبر من قدرة الشخص على التعامل معه بمفرده.

في النهاية
"كيف يستطيع الإنسان أن يحافظ على جزء من قدرته على التفكير والتصرف حتى عندما يكون خائفًا؟"

فالإنسان القوي نفسيًا ليس هو الإنسان الذي لا يخاف.

وليس هو الإنسان الذي لا يتأثر.

وليس هو الذي يظل ثابتًا طوال الوقت.

القوة النفسية الحقيقية أن تستطيع أن تشعر بالخوف، وتدرك ما يحدث داخلك، ثم تستعيد قدرًا من قدرتك على الاختيار والتصرف.

وفي المقابل، إذا تجمّدت في موقف شديد الضغط، فهذا لا يعني أنك ضعيف.

أنت إنسان… وجهازك العصبي يحاول حمايتك بالطريقة التي استطاع بها في تلك اللحظة.

الصمود النفسي ليس مجرد صفة نولد بها… بل مجموعة من المهارات التي يمكن فهمها وتطويرها مع الوقت.

Address

شارع طلعت حرب بجوار المستشفى العسكري أمام جيم S2O, أعلى صيدلية الحسين الدور الثاني علوي شقة ٢
Shebin Al-Kom

Opening Hours

Monday 11am - 10pm
Tuesday 11am - 10pm
Wednesday 11am - 10pm
Thursday 11am - 10pm
Saturday 11am - 10pm
Sunday 11am - 10pm

Telephone

+201001999586

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مركز مصر والوطن العربي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share