04/06/2026
هتروح فين من مشاعرك.. هتلف وترجعلك"
عبارة بسيطة و لكنها تختصر رحلة إنسانية معقدة بنعيشها كل يوم.
في أوقات كتير، لما بنحس بوجع، خوف، أو حتى خيبة أمل، غريزتنا الأولى بتكون الهروب.
بنشغل نفسنا بالشغل، بالسوشيال ميديا، أو بنرسم ضحكة مش حقيقية على وشوشنا ونقول "إحنا تمام". بس الحقيقة اللي كلنا ممكن نكون مش عارفينها لكن جربناها.. إن المشاعر مش بتدوب في الزحمة. المشاعر زي الضل، كل ما تجري منه يسبقك، ويلف ويرجعلك تاني بس بصورة أصعب؛ ممكن ترجع على شكل عصبية من غير سبب، أو تشتت، أو حتى وجع في الجسم.
طيب ليه بنخاف نقعد معاها؟
الخوف من مواجهة مشاعرنا بيجي من فكرة إننا فاكرين إن الاستسلام ليها هيضعفنا، أو إن الحزن لو دخل مش هيخرج.
بنتعامل مع مشاعرنا الصعبة وكأنها "عدو" لازم نطرده أو نغيره فوراً. بس الأسلوب ده مش بيحل، ده بيخلينا نغترب عن نفسنا، ونبني سور بين اللي حاسين بيه بجد وبين اللي بنظهره للعالم.
"خلينا نقعد معاها منغيرهاش ونشوف عايزه تقولنا إيه"
الروشتة الحقيقية للسلام النفسي موجودة في الجملة دي.
المقاومة بتستهلك طاقة مرعبة، بينما "القبول" هو بداية الشفاء.
إننا نقعد مع مشاعرنا من غير ما نحكم عليها، ومن غير ما نحاول "نصلحها" بسرعة، ده في حد ذاته شجاعة.
المشاعر مش جاية تأذينا، المشاعر جاية تقولنا حاجة:
الخوف جاي يقولك: "أنا عايز أحس بالأمان".
الزعل جاي يقولك: "الحاجة دي كانت غالية عليا وأنا افتقدتها".
الغضب جاي يقولك: "في حد تخطى حدوده معايا".
لو سمعناها.. هنقرب
يمكن لو بطلنا عِناد، وسمحنا للدمعة تنزل وللغضب إنه يتفهم، مش هنبعد عن نفسنا أكتر.
الهروب المستمر بيخلينا غُرب جوه أرواحنا.
لكن لما بنسمع لمشاعرنا، بنصلح جزء مننا كان مكسور ومستني حد يطمنه.
المشاعر زي موجة البحر، مهما كانت عالية، لو سبتها تاخد مسارها الطبيعي.. هتهدى وتعدي.
قعّدتك مع مشاعرك مش ضعف، دي أول خطوة عشان ترجع تقرب من نفسك وتعيش بجد
#ريش 💚💚💚