مؤسسة العلا للتنمية البشرية وتأهيل السلوك

مؤسسة العلا للتنمية البشرية وتأهيل السلوك متخصصين فى تأهيل السلوك وتنمية المجتمع

25/08/2026

26 أغسطس

بيان الخطوة العاشرة

"لقد واصلنا إعداد البيان الشخصي للمحاسبة الذاتية، وإعترفنا بالخطأ فوراً عندما كنا مخطئين"
نص "الخطوة العاشرة".

إن تطبيق الخطوة العاشرة يومياً يحفظنا في وضع روحاني سليم. وبينا يطرح كل عضو أسئلة مختلفة، فإنه قد تبين أن بعض الأسئلة تساعد كل فرد تقريباً. والسؤالين الرئيسيان المتعلقان بالخطوة العاشرة هما: "هل أنا حقاً صادق مع نفسي، وتصرفاتي، ودوافعي؟ وهل دعوت الله ليعرفني علي مشيئته لي ويمنحني القوة لتحقيقها؟" إن الإجابة الصادقة علي هذين السؤالين، ستدتفعنا لإلقاء نظرة أكثر شمولية إلي يومنا.

وعندما نركز علي علاقتنا مع الآخرين، فقد نسأل أنفسنا، "هل آذيت أحداً اليوم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة؟ هل أحتاج لتصحيح علاقتي مع أي شخص نتجة لتصرفاتي اليوم؟" سيكون الأمر بسيطاً في بياننا للمحاسبة لو تذكرنا أن نطرح السؤال التالي: "أين ممكن خطأي؟ وكيف يمكنني أن أفعل ذلك بشكل أفضل في المرة القادمة؟".

وغالباً ما يجد أعضاء زمالة المدمنين المجهولينNA أن بياناتهم تتضمن أسئلة مهمة أخري مثل: "هل كنت طيباً مع نفسي اليوم؟ هل أديت خدمة لشخص آخر دون أن أتوقع شيئاً في المقابل؟ هل أعدت تأكيد إيماني بالله الرؤوف؟". إن الخطوة العاشرة فهي خطوة الصيانة في برنامج زمالة المدمنين المجهولينNA. فهذه الخطوة تساعدنا علي مواصلة العيش المريح ونحن نتعافي.

لليوم فقط: سوف أتذكر إستعراض ما فعلته اليوم. فإذا كنت قد سببت الأذي لأي شخص، فإني سوف أصحح الوضع "التعويض". وسوف أُفكر في كيفية التصرف بشكل مختلف.

24/08/2026

25 أغسطس

الخطوة التاسعة - إستعادة الحياة

"إننا نتحرر من ركام ماضينا"
الخطوة التاسعة ـ النص الأساسي.

عندما نبدأ بالعمل بالخطوة التاسعة، نكون قد بلغنا مرحلة مثيرة في تعافينا. فالضرر الذي لحق بحياتنا هو الذي دفع الكثير منا لطلب العون في أول وهلة. والآن أمامنا فرصة لإزالة الركام، وتصحيح الماضي، وإستعادة حياتنا.

لقد أمضينا الكثير من الوقت وبذلنا الكثير من الجهد ونحن نعد أنفسنا لهذه الخطوة. وعندما قدمنا إلي زمالة المدمنين المجهولينNA، فإن آخر شيء كنا نريده هو مواجهة حطام ماضينا. وبدأنا نعمل ذلك علي إنفراد مع بيان شخصي للمحاسبة الذاتية. وبعد ذلك، كشفنا عن خبايا ماضينا للفحص الدقيق أمام مجموعة صغيرة ومختارة من أهل الثقة "الله، وأنفسنا وشخص آخر. نظرنا إلي نواقصنا، وهي مصدر الكثير من الفوضي في حياتنا، ودعونا أن تزال جميع هذه العيوب الموجودة في شخصيتنا. وأخيراً، أعددنا قائمة بالخطوات التصحيحية المطلوبة لتصحيح جميع أخطائنا - وأصبحنا راغبين ومستعدين في إتخاذ تلك الخطوات.

والآن، لدينا الفرصة لتصحيح الأوضاع "التعويض" - والتحرر من ركام الماضي. فكل شيء فعلنا في زمالة "م. م" حتي الآن هو الذي أوصلنا إلي هنا. وفي هذه النقطة من عملية التعافي، فإن الخطوة التاسعة هي بالتحديد ما نحتاجه. وبعون من الله وثم الخطوات الإثنتي عشرة، فإننا نزيل الحطام الذي ظل يعيق طريق تقدمنا طوال هذه الفترة. إننا نكتسب الحرية لنعيش.

لليوم فقط: سأستغل الفرصة لإستعادة حياتي. وسوف أجرب التحرر من ركام الماضي.

23/08/2026

24 أغسطس

السعي للّه

"نبتهل لله بالدعاء لقضاء لنا كل حاجة، فيها رضا الله ولنا فيها صلاح"
الخطوة الحادية عشرة ـ النص الأساسي.

عندما كنا نعاني من الإدمان النشط "التعاطي"، لم يكن موضوع دعائنا السعي لمعرفة مشيئة الله لنا وإكتساب القوة لتحقيق تلك المشيئة. بل أن معظم دعائنا كان للتخلص من حالة الفوضي أو المآزق التي سببناها لأنفسنا. لقد كنا نتوقع المعجزات أن تحدث أثناء المآزق حسب طلباتنا. ولكن مثل هذا النوع من التفكير يتغير عندما نبدأ بتطبيق الخطوة الحادية عشرة. فالسبيل الوحيد للخروج من المشكلات التي سببناها لأنفسنا هو التسليم الكامل لإرادة الله.

إننا نتعلم التقبل عندما نتعافي. وفي دعائنا وتأملنا نسعي لإكتساب المعرفة حول كيفية التعامل مع الظروف التي تواجهنا. وهكذا نتوقف عن المشاكسة، نتخلي عن أفكارنا الـذاتية حول الكيفية التي يجب أن تكون عليها الأمور، ونطلب المعرفة ونصغي بعناية لنحصل علي الإجابات. ولا تأتي الإجابات عادةً في وميض من الضوء مصحوبة برنين الأجراس. بل أنها تأتي عادةً في صورة إحساس هادئ بالإطمئنان، من أن حياتنا تسير في الإتجاه الصحيح، وأن القوة التي أعظم منا "الله" هي التي تهدينا وتوجهنا.

أمامنا إختيارين. فأما أن نقضي أوقاتنا كلها ونحن نكافح لنوجه الأشياء في الإتجاه الذي نريده، أو نستسلم لمشيئة الله. وتتحقق لنا راحة البال بتقبل الحياة كما هي، بجزرها ومدها.

لليوم فقط: سوف أسلم توقعاتي، وأتوجه إلي الله ليهديني، وأتقبل الحياة بظروفها.

23/08/2026

23 أغسطس

إتخاذ القرار

"لقد كان معظم تصرفاتنا مدفوعاً بالنزوات قبل أن نبدأ بالإمتناع عن التعاطي. أما اليوم فإننا قد تحررنا من قيد النمط من التفكير"
نحن نتعافي ـ النص الأساسي.

الحياة سلسلة من القرارات، والتصرفات، وما يترتب عليها من عواقب. فعندما كنا نتعاطي، وكان مرضنا هو الذي يوجه قراراتنا عادة، ويؤدي إلي تصرفات مدمرة للذات ترتبت عليها عواقب وخيمة. لقد إعتبرنا إتخاذ القرار لعبة ملتوية، يجب عليها تجنبها قدر الإمكان.

وبناء علي ذلك، واجه الكثير منا صعوبات جمة في تعلم إتخاذ القرارات أثناء التعافي. ولكننا نكتسب ببطء، وعن طريق تطبيق الخطوات الإثنتي عشرة، الخبرة العملية التي تمكننا من إتخاذ القرارات السليمة التي تتمخض عن نتائج إيجابية. وحيث كان مرضنا يؤثر في وقت ما علي إرادتنا وحياتنا، فإننا ندعو الله ليشملنا بعنايته. نقوم بإعداد بيان للمحاسبة الذاتية عن قيمنا وتصرفاتنا، نفحص النتائج مع شخص نثق به، ونسأل الله "كما نفهمه" أن يزيل نواقصنا. وبتطبيق الخطوات نتحرر من تأثيرات مرضنا، ونتعلم مبادئ إتخاذ القرارات التي يمكن أن توجهنا في جميع شؤوننا.

أما اليوم، فإن قراراتنا وما يترتب عليها من عواقب لا ينبغي أن تتأثر بمرضنا. إن إيماننا بمنحنا الشجاعة والإتجاه اللازمين لإتخاذ القرارات، والقوة للتصرف بناء عليها. والنتجة أن إتخاذ القرارات بتلك الصورة يعني أن تصبح حياتنا جديرة بالعيش.

لليوم فقط: سوف أستخدم مبادئ الخطوات الإثنتي عشرة لإتخاذ قرارات سليمة. وسوف أدعو الله ليمنحني القوة علي تنفيذ تلك القرارات.

21/08/2026

22 أغسطس

المساهمة

"إننا ندرك نمونا الروحاني عندما نتمكن من الوصول للآخرين ومساعدتهم"
ماذا يمكنني أن أفعل؟ ـ النص الأساسي.

ربما يكون الإسهام بشيء خاص وإحداث تغيير إلي الأفضل في العالم أقصي ما يطمح إليه قلب إنسان. فلكل واحد منا خصلة فريدة يمكن أن يساهم بها، بغض النظر عن تكوينه الشخصي.

من المحتمل أن نكون قد إلتقينا علي درب التعافي، مع شخص أبدي المساعدة لنا في وقت أخفق فيه الآخرون في ذلك. وسواء أكان ذلك الشخص هو الذي جعلنا نضحك في أول إجتماع، أم موجهاً تتسم معاملته لنا بالدفء والحنان، أم صديقاً متفهماً وقف بجانبنا أثناء مواجهة عاصفة عاطفية، فإن ذلك الشخص هو الذي صنع كل التغيير في عالمنا.

لقد تشاركنا جميعاً مع مدمن متعاف آخر في الإستفادة من نعمة التعافي. ونحن شاكرون لذلك ونعبر عن هذا الشكر والتقدير بمشاركة الآخرين بحرية ما أعطي لنا. كما أن الرسالة الفردية التي نحملها قد تساعد عضواً جديداً لا يمكن لأحد سوانا الوصول إليه.

هناك العديد من الطرق يمكننا من خلالها خدمة زمالتنا. وسيجد كل واحد منا أنه يتميز بعمل شيء من الخدمة أفضل من غيره، ولكن يجب أن نتذكر أن أعمال الخدمة كلها تتساوي في الأهمية فإذا كنا راغبين في تقديم الخدمة، فإننا سوف نجد دون شك الوسيلة المحددة التي تناسبنا نحن وتتيح لنا المساهمة.

لليوم فقط: مسـاهمـتي تصنـع الفـرق. سـوف أمـد يـد العـون اليـوم.

21/08/2026

21 أغسطس

الصداقـات

"تتعمق صداقاتنا، ونجرب الدفء والعناية الناجمة عن مشاركة المدمنين بعضهم البعض في التعافي وحياة جديدة"
كتيب رقم "19" ـ التوجيه.

يأتي معظمنا إلي زمالة المدمنين المجهولينNA وله عدد قليل فقط من الأصدقاء الحقيقيين ويصل معظمنا دون أن تكون لديه أدني معرفة بكيفية إقامة الصداقات التي تدوم. إلا أن مرور الزمن يعلمنا أن الصداقات تتطلب العمل. فكافة الصداقات تواجه نوعاً من التحديات في وقت وآخر. وشأنها شأن أي علاقة أُخري فإن الصداقة هي عبارة عن عملية تعلم.

إن أصداقاءنا يحبوننا لدرجة تكفي ليخبرونا بالحقيقة عن أنفسنا. فالمقولة القديمة "الحقيقة تحررك، ولكنها تغضبك أولاً" تبدو صحيحة، خاصة في حالة الصداقة. ولكن هذه الحقيقة قد تجعل الصداقات غير ملائمة فقد نجد أنفسنا ونحن نتجنب بعض الإجتماعات بدلاً عن مواجهة أصداقئنا. ولكننا وجدنا أيضاً أن ما يقوله الأصدقاء ينبع من إهتمامهم بنا. فهم يريدون الخير لنا ويتقبلوننا رغم نواقصنا التي نعاني منها. فهم يدركون أننا لا نزال نخضع لعملية نمو مستمرة.

فالأصدقاء موجودون للإهتمام بنا عندما نعجز عن ذلك بأنفسنا. ويساعدنا الأصدقاء علي إكتساب مفاهيم عن الأحداث في حياتنا وفي تعافينا. ويساعدنا الأصدقاء علي إكتساب مفاهيم قيمة عن الأحداث في حياتنا وفي تعافينا. لذا فمن المهم جداً أن نشجع الصداقات، لأننا قد تعلمنا بأنه لا يمكننا التعافي لوحدنا.

لليوم فقط: سيكون أصدقائي موضع تقديري، وسيكون لي دور نشط في بناء صداقاتي والمحافظة عليها.

19/08/2026

20 أغسطس

مواجهة الموت

"غالباً ما نضطر لمواجهة نوع من الأزمات أثناء تعافينا، كموت شخص نحبه مثلاً"
سوف يتكشف لنا المزيد ـ النص الأساسي.

لكل حياة بداية ونهاية. إلا أنه عندما تخطف يد الموت إنساناً نحبه كثيراً وتنتهي حياته، وقد تكون مصيبتنا فيه عظيمة لدرجة نخشي معاً أنها ستحطمنا تماماً - ولكنها لن تفعل ذلك. إن أسفنا عليه قد يؤذينا أكثر من شيء يمكننا تذكره، ولكنه سيمر.

لا حاجة لنا للتهرب من العواطف التي قد يثيرها موت حبيب لنا. إن الموت والمصائب جزء من تجربة العيش حياة كاملة وفق شروط الحياة نفسها. وبالسماح لأنفسنا بتجربة هذه المشاعر، فإننا نعتني بدرجة أكبر من العمق بكل من تعافينا وطبيعتنا الإنسانية.

وأحياناً ينبهنا الواقع المر المتمثل في موت شخص حبيب لحقيقة أننا نفني. وهذا يدفعنا لإعادة النظر في أولوياتنا ولمنح المزيد من التقدير للأحباب الذين لا يزالون بيننا، لأن حياتنا، وبالأخص حياتنا معهم لن تستمر إلي الأبد. ولذا فإننا نريد أن نستفيد إلي أقصي حد ممكن مما هو أهم بينما لا يزال موجوداً.

وقد نجد أن موت إنسان نحبه يساعد علي تقوية إرتباطنا الواعي بالله. ولو تذكرنا بأن الله هو مصدر القوة الذي يمكننا اللجوء إليه في المصائب، فإنه سيكون بمقدورنا مواصلة التركيز علي توثيق علاقتنا به بدون أن نكترث بما يدور حولنا.

لليوم فقط: سوف أتقبل فقدان أحد الأحبة وأستعين بالله ليمنحني القوة لتقبل مشاعري. وسوف أغتنم إلي أقصي حد فرصة وجود الأحباب معي الآن.

19/08/2026

19 أغسطس

"الأهم ثم المهم"

"إننا نكرس الجهد لمشكلاتنا الأكثر وضوحاً ونترك ما سواها. وإننا نؤدي العمل الذي بين يدينا، وكلما تقدمنا نجد أمامنا فرصاً جديدة للتحسن"
ماذا يمكنني أن أفعل ـ النص الأساسي.

لقد قيل أن التعافي أمر بسيط - إذ لا يتوجب علينا إلا تغيير كل شيء. أو قد يبدو هذا سلماً يصعب صعوده وخاصة عندما نصل لأول مرة إلي زمالة المدمنين المجهولينNA، ولو تذكرنا بأن معظمنا حضر الإجتماع الأول في وقت لم تكن حياته علي أفضل ما يرام، بل إن الكثير منا جاء إلي زمالة "م. م" في خضم أسوأ الأزمات في حياتنا. فقد كنا بحاجة للتعافي السريع!

إن هول التغيير المطلوب في حياتنا قد يشلنا. فنحن نعلم أن الإهتمام في آن واحد بكل ما هو مطلوب القيام به خارج عن نطاق قدرتنا. إذاً كيف نبدأ؟ الإحتمال الأكبر هو أننا قد بدأنا بالفعل، وقد قمنا بالأشياء الأولي المطلوبة: لقد توقفنا عن تعاطي المخدرات، وبدأنا حضور الإجتماعات.

ولكن ما هي الخطوة التالية؟ نفس الشيء تقريباً. المزيد من الإمتناع والمزيد من الإجتماعات فنحن نقوم بما نقدر عليه من حيث نحن. إننا نسلك درب التعافي بأن نرفع أقدامنا ونخطو الخطوة التي أمامنا. وبعد تحقيق هذه الخطوة فقط يجب أن نهتم بما يأتي لاحقاً. وبكل بـطء ولكن بثقة نجد أنفسنا نتقدم علي الدرب ونقترب بوضوح يوماً بعد يوم من الشخصية التي نحب أن نكونها.

لليوم فقط: سأسلك درب التعافي بإتخاذ الخطوة التي أمامي مباشره.

18/08/2026

18 أغسطس

"إلي متي يجب علّي حضور الإجتماعات؟"

"السبيل الوحيد للإستمرار كعضو منتج ومسؤول في المجتمع هو أن نضع تعافينا أولاً"
سوف يتكشف لنا المزيد ـ النص الأساسي.

لقد كانت الإجتماعات رائعة! ففي كل ليلة حضرنا فيها الإجتماعات إلتقينا فيها بسائر المدمنين لنشاركهم التجارب وقوة العزيمة والأمل. وفي كل يوم إستخدمنا ما تعلمناه في تلك الإجتماعات لنواصل تعافينا.

وهكذا تستمر الحياة. العمل، العائلة، الإصدقاء، المدرسة، الرياضة، التسلية، أنشطة المجتمع، الإلتزامات المدنية، كل هذه تستهلك منا الوقت والجهد. وأحياناً تدفعنا متطلبات الحياة اليومية الملحة لطرح هذا السؤال علي أنفسنا "إلي متي يجب علي أن أحضر هذه الإجتماعات؟".

دعونا نفكر في الأمر وهل كان بإمكاننا أن نظل ممتنعين عن التعاطي لوحدنا دون مساعدة أحد، قبل مجيئنا إلي زمالة المدمنين المجهولينNA؟ ما الذي يجعلنا نعتقد بأننا قادرون علي ذلك الآن؟ وهناك أيضاً المرض نفسه الذي يجب أن يوضع في عين الإعتبار، إنه التمحور المزمن حول الذات، والإستمتاع بالحياة دون توفير علاج فعال لمرضنا؟ كلا، لا يمكننا ذلك.

قد لا يحتاج الناس "العاديون" للقلق بشأن هذه الأشياء. ولكننا لسنا أُناساً عاديين - نحن مدمنون. ولا يمكننا التظاهر بأننا لا نعاني من مرض يتقدم خطوة بخطوة ليقضي علينا. لأننا في الحقيقة نعاني من ذلك المرض. وإذا لم نُطبق برنامجنا، فإننا قد لا نعيش لنقلق بشأن متطلبات العمل والمدرسة والعائلة، أو أي شيء آخـر. إن إجتماعات زمالة المدمنين المجهولين NA، تمنحنا الدعم والتوجيه الضروريين لنا لنتعافي من إدماننا، وتتيح لنا أن نعيش حياة ملؤها الحيوية والخير.

لليوم فقط: أريد أن أعيش وأستمع بالحياة. ولكي أفعل ذلك فإنني سأعطي الأولوية للتعافي.

17/08/2026

17 أغسطس

قـل الصدق

"العزلة أحد أعراض مرضننا، والمشاركة الصادقة ستحررنا لنتعافي"
التعافي والإنتكاس ـ النص الأساسي.

الإمانة تربطنا بالحياة، وننعزل عنها بالخوف والإنطواء وعدم الصدق. فعندما كنا مدمنين متعاطين سعينا جاهدين لإخفاء أكبر قدر من الحقيقة عن أنفسنا عن أكبر عدد ممكن ممن هم حولنا في العالم. لقد منعنا خوفنا من الإنفتاح علي المحيطين بنا، ليوفر لنا الحماية مما قد يفعله الآخرون إذا بدا لهم أننا معرضون للتضرر. ولكن هذا الخوف منعنا أيضاً من التواصل مع العالم. لقد عشنا كمخلوقات غريبة عن هذا الكوكب، وكأننا علي كوكب خاص بنا، فكنا وحيدين دائماً ونزداد وحدة كل دقيقة.

لقد منحتنا الخطوات الإثنتا عشرة وزمالة المدمنين المتعافين مكاناً يمكننا أن نشعر فيه بالأمان عندما نقول الحقيقة عن أنفسنا. ففي هذا المكان نعترف بكل صدق وأمانة بعجزنا المتواضع أمام الإدمان لأننا نلتقي أُناساً آخرين كانوا من نفس الوضع - إننا نشعر بأمان بينهم. ونستمر في قول المزيد من الحقيقة عن أنفسنا فيما نواصل تطبيق الخطوات فكلما عملنا أكثر، كلما إزداد شعورنا بالإرتباط مع العالم حولنا.

واليوم، لا حاجة لنا بالإختفاء من واقع العلاقات التي تربطنا بالناس، والأماكن، والأشياء، من حولنا. فنحن نتقبل هذه العلاقات تماماً كما هي، ولنا دور فيها. وفي كل يوم نخصص برهة لنسأل أنفسنا "هل أقول الحقيقة عن نفسي؟" وفي كل مرة نطرح فيها هذا السؤال، نبتعد أكثر عن تلك العزلة التي كانت السمة المميزة لحياتنا أثناء الإدمان، ونقترب أكثر فأكثر من الحرية التي يمكن أن يمنحنا إياها التعافي.

لليوم فقط: الحقيقة هي إرتباهي بالواقع. اليوم سأخصص وقتاً لأسأل نفسي "هل أقول الحقيقة؟".

Address

الشرقية

Telephone

+201094188716

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مؤسسة العلا للتنمية البشرية وتأهيل السلوك posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to مؤسسة العلا للتنمية البشرية وتأهيل السلوك:

Shortcuts

Share