19/09/2026
حكاية بطل صغير... لما الخوف والمقارنة يحولوا الشغف والذكاء لعصيان وعناد!
شرفنا في المركز بطل عنده 8 سنين، أول ما تقعد معاه تلمس فيه ذكاء ومخيلة واسعة جداً، لكن الأهل كانوا جايين وهما في حيرة وتعب من مجموعة سلوكيات ظهرت عليه.
الولد كان بيعاني من كذب شديد، شتيمة، كثرة جدال، إهمال، وتنمر. ده غير إنه كان بيسهر كتير، حاسس بخوف وكوابيس بتجيله بالليل، وتمرس سلوكي بيخليه يفتعل مشاكل وفتنة بين المحيطين بيه! الأهل كانوا شايفين إنها مجرد "سلوكيات سيئة وعناد"، لكن لما قعدنا معاه وبدأنا نقيّم حالته صح، اكتشفنا إن الوش ده وراه أسباب عميقة ثانية خالص:
* مقارنة مستمرة بينه وبين أخوه خلت عنده حس منافسة غير صحي وبركان من الغيرة.�
* خوف وضغط نفسي نتج عنه تعلق شديد بالأب وكوابيس في النوم.�
* ضعف بالذاكرة وتشتت أدى للتراجع الدراسي والإهمال، فبدأ يعوض ده بكثرة الجدال وتأليف قصص لجذب النظر وتفريغ طاقته.�
الولد ما كانش "متمرد" لمجرد التمرد، هو بس كان محتاج محيط يبطل يقارنه بغيره، ويفهم إن ذكاءه ومخيلته القوية محتاجين توجيه صح!
بدأنا معاه خطة تأهيل متكاملة بين (تعديل سلوك + تنمية مهارات + دعم أسري):
1. الجانب السلوكي والنفسي: إيقاف المقارنات تماماً، وبناء الثقة بالنفس مع إعطائه اهتمام ورعاية واضحة من الأب والأم.�
2. الأنشطة والتركيز: تدريبات تركيز سمعي وبصري، أوامر مركبة، ذاكرة سمعية وبصرية، وتدريبات رياضية دماغية لتفريغ الطاقة.�
3. توجيه المخيلة: استغلال قدرته على تأليف القصص في اتجاه إيجابي وممتع بدلاً من الكذب وجذب النظر.�
وبفضل الله، ومع التزام الأهل وتطبيق الخطوات، بدأ يستعيد هدوءه، الكذب والعناد قلوا بشكل ملحوظ، ونومه بقى أهدى بكثير، ورجعت علاقته بأسرته وأخوه حقيقية وقائمة على الحب والمشاركة!
رسالة لكل أب وام
المقارنة بين الإخوات بتموت الثقة وبتولد العناد والكذب.. قدروا اختلافات ولادكم واستوعبوا مشاعرهم قبل ما تطلبوا منهم التغيير.
نحن دائماً معكم في مركز اليسر للتدخل المبكر وتعديل السلوك وتنمية المهارات.
للحجز والاستعلام/٠١٠٤١٢٦٢٥٢٥