Dr. Mohammad Wehbi / د.محمد وهبي

Dr. Mohammad Wehbi /  د.محمد وهبي د. محمد وهبي ( اختصاصي في أمراض الدماغ والأعصاب والجهاز العصبي وتخطيط الأعصاب والعضلات والأمراض الداخلية -AUB Graduate )

29/12/2025

سخاء الزمن
هزيمة المكان نبوءةٌ
المادّة كثافةٌ موؤودةٌ
وصولنا استقالة الغاية
استحالة الممكن ممكنةٌ
تكسّر الإطار رغبةٌ
وما بعدها
سلاسل متناقضةٌ
ممتلئةٌ هي الحياة
خيارنا حلقاتٍ متراصّةٌ
نملأها
نفرغها
نعدّدها
فالآمر فينا هو الكلّ
حين يستجيب

من ديوان" نصف شمس تعبث بنا" الصادر عن دار

نلسن202.
كون متماسك/ إنسان أخرق

رؤيةٌ لا تتّضح لها رؤيا
رؤيا لا تتزامن مع مثيلاتها
أتكون الأفكار سرّيّةً فيما منابعها مفتوحةٌ؟
كوننا بحجم الفكر
يتوالد منه وفيه
أتكون الحدود أفكارًا متعالية نطالها؟
أنكتب إثمًا في الزمن يبقى للزمن؟
لا شكل لفكرنا
لا شكل لكوننا
ولبرائتنا كأطفال نرسم دائر
حكمت حسن
من ديوان " نصف شمس تعبث بنا" الصادر عن نلسن
2024
سخاء الزمن:
ظل الفيزياء
الفلسفة تأتي دائما بعد العلم ( التوسير)
سفر يبدأ من الزمن طاقة تنبث في كل اتجاه تهب الحياة وتغرد نارها مع كل ريح
قوة عظيمة جبروت هو الزمن يغريك سخاؤه بالعودة الى الينابيع تستشرف اعماق التاريخ وجذور التكون الاولي وارهاصات المعرفة المشوبة بالنماذج الاولية في اللاوعي الجمعي حسب يونك
في رحلتك الفاتنة هذه يبدأ الاندفاع الموجي الدماغي كل حراكه حيث تمسك ذبذبات ( غاما) بالناصية تتقدم وهي ترشف العطر الدوباميني الايل الى الانفتاح فتحيلك الى اتساع كوني شديد التسارع .
ولكن فوران المكان لن يهدأ أبدا ها هو الان في عز هجومه المضاد يحاول أن يقيدك ويعيدك أدراجك ألاولى
انه التناقض الاول الذي يعتريك واذا كان هذا أس الزمكان ولب الكون كله واذا كان ما فيه من العوائق والموانع يهدر الحركة ويهدد احتمالات استمرارها وديمومتها فان فعل التنبؤ بما فيه من ايحاءات تحاور السخاء وتتناغم مع أصوله يخرج من مدى الاحتمالات الاوسع معلنا هزيمة المكان، كسر القيود والخروج من الذات الى الذات .
حين تتكثف المادة تسير الى كتلتها الى وجودها الحي الى تحيزها الزمكاني الى هيغز ومجاله وحقله تعود الى القيادة والريادة الى اختلاف الجزئيات وألاجسام والذرات وكل التلاز في الكون انه نوع من الخلق اذن انه التشكل المستمر
فعل الوأد هنا استباق خطير لاحتمالات التكون هذه وكل مالاتها .
لحد عميق يضرب أركان مستقبل الاتي رغباته أشكاله أحلامه وحكاياه
فعل الوأد هنا يقودنا مع السخاء والنبوءة الى بحر الذاكرة العميق والقديم.
يسترجع ويحيل الى دلالات لن تموت
فعل الوأد هنا سروتونين متهالك حتى الثمالة عود الى الداخل المحض ذاكرة الجسد والحواس غلبة كلية لأمواج ( دلتا) الناعسة الغارقة في دافائن والذاهبة الى بعض الغيبوبة المقيم.
ولكننا سنشرب نخب الوصول، ذات يوم وفي عز النشوة هذه حيث تضمنا القمم وتصافحنا السماوات سرعان ما تنهار غاياتنا تعلن انسحابها ألاكيد.
انه التناقض أيضا ،الثنائية الضدية بين العلو والانخفاض.
الارتفاع والسقوط قطبان متعارضان دوبامين صاعد وسروتونين هابط تداخل موجي يدفع الى الذوره اذ يتلاقى الموجبان والى الحضيض والانهدام اذ يلتقي الضدان.
في عالم كوانتي خالص تفتح الاحتمالات في كل اتجاه تناظر يعيد القوى الى وحدة تحمل عقد تشكلها وانفراطها في ان معا .
استحالة الممكن هنا هنيهه من خضم الاحتمالات الواسع. انها جزء يسير من مسار الممكن وبعض من فضاءها الموجي تعريف من نوع جديد وحديث يسامر شكوكا عقلية متسلحة بأعمق ما في العلم من غرائب
وما في اتي الزمن من مستحيلات .
في المسار الحركي هذا حيث تسود الكمات ويعلو نشيد التناقض والتضاد ينكسر اطار الرغائب ينتهك الاندفاع الموجي وتخرج من أحكام التسلط والسيطرة موجات تتمرد على تذبذبها ورتابة طرقها .
انه الانهيار الممكن وألاكيد والعابر للنظم السائدة خارجا والمقيمة المتحكمة داخلا النظم الغارقة في موسيقى العصبونات الدماغية حيث الايقاع الكهربائي مهندس اللمسة لكل الممكنات والمستحيلات.
في عالم اقيليدي خالص تتوازى الخطوط والمسارات ويستحيل التقاؤها او تقاطعها .
قد يشي ظاهر النص بهذا التوازي اذ اننا والحياة نسير في خطين متوازيين.
الحياة تترابط سلاسلها بدوائر حلقية تحفظ وحدتها وتعزز تناقضاتها فلا ينفرط عقدها بل تفيض امتلاء ومكنة اما نحن فمحكومون بالدوائر الحلقية المماثلة والمشابهة انه قدرنا المكين كمات من الطاقة في مدارات النواة الأم تصعد وتهبط امتلاء وافراغا دورة مالها الاخير عداد الزمكان البلانكي العظيمعداد لا يمكن الوصول اليه ولا الى تجاوزه.
في دورية الدخول الى الحياة والخروج منها وعليها لا بد أن تنتهي بالعودة الكاملة الى الذات حيث الاستجابة منا وفينا .
في هذه اللحظة يتحول بحر الاحتمالات المفتوح الى حل وحيد تحدد اعيننا الرائية بعدسات وعينا الرائعة لحظة ظهوره الحتمي والاكيد.
انه اللغز الاولي اللغز الذي يلازم اي رحله كيف يصل المسافر الى نقطة البداية في المقام الاول
ايليوت واخرون
لقد بدأنا من الزمن وانتهينا الى الذات : بداية الرحلة ونهايتها
كون متماسك / انسان أ خرق
تجسد الفيزياء
الانسان مقذوف في كون منسوج بالقوانين.
يشير البدء الى تضاد ما هوي بين الكون والانسان فالكون منسوج بالقوانين ومحكوم بها والاخيرة هذه تتحرك في مسار تكاملي في كل ان ،وثوابت الفيزياء تتعزز يوما بعد يوم وهي لا تأبه بك ولا حتى هي ناظرة اليك ولكنك انت الهش الضعيف تكاثر الجهل عليك وحلت بك حماقات الدهور.
فكيف لهذا التضاد الرئيس بينكما ان يستوي ؟؟
ها انت تتسلح بالرؤية العارية الرؤية البصرية الجزئية الحسية التي لا تدرك الكليات والتي لا تنفصل عن القشرة الحسية المحض،ولا عن مسارها المهادي رؤية لا تتضح لها رؤيا فلا تعرف الطريق الى شبكة الاسئلة التكوينية ، أي شبكة الوضع الافتراضي مركز الكليات والعقل والادراك حيث حقيقة الرؤيا وجوهرها.
واذ تنتقل من الرؤية الى الرؤيا فان رؤياك تخسر التزامن مع كل مثيلاتها حيث يسود التأويل ويعم الانفتاح فلماذا الاضطراب الكبير في تزامن الرؤى هذه؟؟
لقد اشكل الامر على شبكة الانتباه البازة فخرجت من حيز قدرتها على التقديم والتأخير والابراز والاظهار فوقعت طاقة العقل واوالياته في عي مقيم.
يقودنا الاضطراب هذا الى انعدام التماثل الزمني ،ويفرض علينا لزاما. العوده الى الاسئلة الكبرى.
ها نحن نخسر يقيننا وثوابتنا يتحول المذاق الدوباميني مرارة حارقة ويتقدم نور ادرينالين الشكوك والحيرة والتساؤل الى الساح.
في خط تصاعدي أكثر اتساقا وحدة يعود التناقض الجوهري الى وجوده الحركي يعود طاقة تستغرق مساحات السر والعلانية وداوئر افتراق المنابع الحسية للمعرفة عن تلك الحسية المحض.
من اين تنبع الافكار في هذا الدماغ العظيم ؟؟
انها شبكة الوضع الافتراضي أيضا حيث تشق الافكار طريقها من الطاقات الموجية العالية لتدفق (غاما)
الحثيث ومن تزواج رهيف بين الاستيل الكولين الذاكري ودوبامين القشرة الامامية الجبهية احد رواد الابداع وخالقيه .
ولكن أين الخارج من هذا كله!!
أين الوقائع والتجارب وعالم المحسوسات الهائل الذي يحيط بنا ويحول دماغنا الى حقول من التجربة والخطأ والتعلم، الا تخرج المعرفة كلها من هذا القاع المادي الذي يثبت في زوايا الذاكرات الحسية على مدى الزمن طرقا ودروبا وأزقة .
يحيلنا التساؤل هذا بدوره الى العلاقة العظيمة بين الفكر والكون!
في تجربة الشق المزدوج حيث تمر الفوتونات والالكترونات لترتسم على شاشات التجربة موجات وجسيمات في الان ذاته أثبت عباقرة الكم ومن أزرهم من عباقرة الجسيمات ان الفوتون والالكترون وكل ما شابههما هو موجة وجسيم في ان معا وأن الرائي او الراصد هو الذي يحدد طبيعة ما يرى. أهو موجة او جسيم في لحظة المراقبة والرصد.
في عالم الكم الغريب هذا لم يعد الكون خارجا عنا بل يتشكل في وعينا أيضا ان الرائي هو جزء أساسي من المعادلة .
اذا خرجنا من صعوبة المعادلة هذه وعدنا الى تساؤل قديم عن الحدود ، هل هي أفكار متعالية ؟ وهل يمكن طولها؟
يخرج التساؤل الحدود من اطارها المادي المحسوس الى عالم الادراك والذهن، انه امتياز نور ادريناليني يعيدنا الى موجات الفا وتيتا حيث تكثر الاستعارات ويحفل القاموس،اللغوي بالرموز والاشارات والتشابيه ويضعنا في شبكة التنفيذ الدماغي حيث تقاس الحدود فكرة ومعنى وحيث يتحول الزمن الى حد فعلي للكتابة فالاثر الذي تتركه الكتابة باق ما بقي الزمن انها لحظة الاستمرار والخلود. حيث تعلن اللغة انتصارها المحتوم وحيث بقاء الاثر بعض انطفاء الفعل هو القول الفصل كما يؤكد يونغ.
واذ يدرك الكلام الختام . يثبت معادلاته النهائية : الفكر حركة دائمة مستمرة لا زي لها ولا شكل، انه يتغير بتغير التجربة واللغة والزمن.
اذا كان هذا مصير الفكر فان مصير الكون لا يختلف عنه ابدا اذ انه لا يستقر بدوره على حالة او هيئة انه الكون الخارج من ذاته والمتشكل في وعينا بل في فكرنا المتحول والمتغير.
عندما نعود للبدايات الاول نعود لنرسم ببراءة كاملة كل ما أمكن من دوائر نعود لبراءة الاطفال حيث،لا تفهم الاشكال ولا غموض العالم ولا اسراره ،
الدائرة مدار طمأنينة الطفل وملجأه.
الدائرة هي الاحاطة والاحتواء رغبة عميقة في التماسك وبعض الانتصار .
ثبت مصطلحات وتعاريف :
الموجات الدماغية
دلتا:اعمق الحالات وابطأ الموجات النوم العميق ،ترميم الدماغ وافراز هرمون النمو
تيتا :بوابة اللاوعي
النعاس والاحلام الخفيفة والخيال الحر والتأمل العميق. التفكير الاستعاري،واستدعاء الصور والرموز
الفا:
اليقظة الهادئة والتوزان، تنظيم الانتباه وكبح الضجيج العصبي.
بيتا:
العقل التنفيذي،التركيز والتخطيط والتفكير المنطقي والصراع الداخلي
غاما:
الذروة العصبية الوعي العالي، الاحساس بالمعنى ،الذروة الموسيقية وتوحيد الادراك
الشبكات الدماغية
شبكة الوضع الافتراضي
الانغماس في الكليات لحظات التأمل والانفصال عن الادراك الحسي والرؤى الداخلية
شبكة التنفيذ،
قياس الحدود :
حدود الفكر والمعنى والقدرة على التصور
شبكة الانتباه البارزة
المنسق العام بين الشبكات وهي التي تقرر ما هو المهم الملح والذي يجب أن يكون في المقدمة.
فيزياء الكم
ماكس بلانك اول من قال ان الطاقة كمات زمن بلانك من الثوابت الكونية
وعينا يتدخل في الواقع ويعدل فيه
الفوتونات والالكترونات وكل من شابهها
هي جسيمات وموجات في الوقت ذاته
دالة الموجة :
الواقع مجال احتمالي لا كيان حتمي
مبدأ عدم يقين
لا يمكن معرفة موقع الجرئ وسرعته بالدقة المطلقة معا.
التراكب الكمي:
يوجد الجسيم في حالات عدة في اللحظة ذاتها الى ان يقاس.
التشابك الكمي
الالكترون مثالا هنا وهناك وفي اي مكان من الكون تنتقل المعلومة بينهما أسرع من الضوء : خلاف جوهري مع اينشتاين
حوار اينشتاين وبور :
قال اينشتاين:
الله لا يلعب النرد يا بور والقمر موجود دون وعيك به
ورد بور : كف عن اخبار الله بما يجب ان يفعله.
انا لا أنكر الواقع يا اينشتاين ولكن كل شيء يقال عن الطبيعة مشروط بادوات القياس واللغة..

30/10/2025

الأرق

أطفأ ملاتونين النعاس الرهيف جل احاسيسه وأصاب غابا مثبط الدماغ ومنومه بعض من الغيرة والحسد فانكمش،واستحلق معتذرا عما فعله لأيام خلت.
عري أصاب إيراق الغصون العصبية،كل النوى واللفيف الخلوي المضمخ بالأمواج الكهربية الخجلى .
تيار موجي عات يسعر تدفق الحراك الإلكتروني في القشرة الدماغية يأسرها التواتر فلا تستكين ويلاعب فضاءها الذري فلا تلين ولا تهدأ.
بث سروتونيني مسائي خفيف يعلن انزياحه الأحمر هربا يلعن آفة النقصان حالما بالغفران وبعض التوبة.
اضطراب كهربائي مثير يلف الساح الدماغي كله، يطيح بالنوم ويهلل للوافد الجديد: الأرق
إنه الأرق مغتصب جديد يحكم أوهام سيطرته، يعزز سطوته وجبروته ليبدأ بطشه الوحشي،بطش غني بالضعة واللؤم وحب الانتقام .
تقدم دوباميني يشعل الفكر ويخل بأنظمة النعاس ومساراته. فتتوهج الاستعارات وتتوالى. تماثل ضدي كأنه البحر متناظرا اذ تمحي فيه الخطوط والتلاوين. لا ابحار فيه ولا قوراب نجاة.
أرق يخاتل ويعاند ويستمر في خيلائه كتاب غار في هوة صمته جيوش القراء وانسال الكتبه. سر موت هو ،حاول ولم يصب ،سدد وأخطأ المرمى مندفعا في،بحث دوؤب عن جديد الضحايا بحث لا يعرف الكلال ولا الانقطاع.
لا كمالا تدركه الوساوس ولا بد للفوران الادريناليني من أن يخرج تحشيد الصور من دوائر المنطق المحض وعمق الاستعارات. ومن ريبة الأسئلة وكل التلحاح وبعض فجاجته.
عتمة خرساء،تلف الأسرة تنعدم الرؤية ويرشح ادرينالين المخاوف ونظيره فإذا الكون مأهول بأنين لا يرى وباه لا تهدأ ولا تستريح.
ها هي اللوزة الدماغية في صلب المشهد يستفزها هجوم الحواس،الاكيد ويثيرها ضجيج نواقل الانفعال العصبية فتتسارع اوزراها مدججة بالترقب والفزع والخدر أنى مررت في هذا الجسد وأين حللت
ها هي الجزيرة الدماغية في صلب المشهد أيضا يستفزها نداء الأحشاء صراخ القلب وزفرة الحويصلات الرئوية ولولة الشرايين تململ الأطراف وتلوي الجسد إنه الأرق اكتساح الحواس وانتفاض،الاحشاء سواء بسواء،
ها هي العين الرائية تغادر سحر بصيرتها وها هو المهاد التلاموس بوابة الحواس إلى الفكر والعقل والمبادرة يخسر وظيفة كفه الليلي : إقفال البوابة منع الاثارة والخلود إلى السكوت والصمت.
ها هي القشرة الحسية الجدارية تستنهض كل قواها حيث يبدو جوهر الأشياء عصيا على الإدراك والسبر اذ تغشى الفكر سحابة نعاس رقيق يراوغ عشقا بالإقامة واملا بالبقاء.
يستبطن الكلام هنا أو بعض،ما فيه تيه الحواس ونزوعها السلطوي الماثل ابدا تيه ملفع بالوهم ونزوع محكوم بالمرارة والاسى اذ يكمن دورها الاساس،في إنتاج الفكر وصنع المعرفة وفي صلب المسار التكويني للعقل كله اذ في قوامها التجريب وفي جوهرها الاختبار سواء كان النور حيا او في طريقه إلى التبدد والتلاشي.
في لحظة شديدة الكثافة يتحول شفاف الزجاج اي ممر الرؤيا ومدخل العبور إلى جدار صقيعي يمنع النفاذ ويلغي فعل الأبصار وكل المعرفة.
لا شيء يبقى الا الضلال الهاربة والغموض المريب واقتران اللذة بالالم حيث تحيلك الفاكهة إلى المعصية الأولى لذة الاثم العظيم انتصار الرغائب والسفر إلى غوايات الجحيم .
في اتكائك العابر على جليد الخد سحر قديم يعطيك راحة الأمان ونشوة الاستسلام ويبعدك عن اتون النزوع الحر إلى مالات ليست في الحسبان الان ،مالات هي أساس وجودك ولب كيانك فأهدأ ولو إلى حين.
في لجة الظلام الغامر هذه وفي اكثر ابعادها عمقا تستوي المتضادات وتتماثل الثنائيات التي تحكم النص كله فالاغماض،والابصار كل واحد لا يقبل التجزؤ والافتراق.
هنا يقع فعل الغرابة الأكبر حيث يقودك الاستدراج إلى وجود رهيف يعجز قواك ومداركك. هنا سحر الانكشاف الجميل سر انغلاق الأصداف على ذاتها جوهر انكماش،الحجر وصلابته وحلاوة تفتت الرمال وتذررها.
هنا تتعرى المادة وتظهر أشكالها الاساس،لا شيء،يبقى اللهم الا غبار سديم المجرات هناك حيث الغلبة لحساء كوني تسوده جزيئات المادة الأولى التي تزرونا في كل ان.
في أعماق اليم تتساوى النقائض والاضداد ذاكرة الجموع على امتداد التاريخ دفائن تحاول الانفلات والانعتاق.
في أعمق أعماق اليم تتماهى الرغبات والنزوات والأهداف باللاشيء او العدم او الإمحاء انه النسيان العميم استعصاء الحوار وخروج المرامي عن غاياتها.

يتصدر الادرينالين معمدا بالكورتيزول الخطير المواجهة مع الخارج بكل قواه وتفرعاته وحكاياه، ليعود إلى حنايا الداخل حيث يشتد التكثيف ويتلاز ،ويدخل النص في العتمة الكاملة معلنا غلبة الليل الكلية اذ يتمدد الزمان فيه ويمتد ليلف الاتي،من الايام لتحل الرهبة ولينفصم الجسد عن الروح اذ يخرج اللاوعي مكامنة العميقة وتعجز الرغائب عن التحقق والاشباع تلامس،مدارات الحلم وحوافيه حيث تدق المسامير وتثبت فعل الندامة الذي،لا يموت.
وفي،لحظة توحد شديد بين الغربة والهجرة والعزلة تعرى المدن من أشجارها وتخلو الملاعب من أطفالها لتوؤل كلها إلى سواد مقيم.
انحدار سروتونيني شديد ندف ادريناليني وعبق من كورتيزول ليلي تتضافر هنا وتفترق هناك ادراك ليلي مفرط في غيه تفكير قهري غريب يراود القشرة الجبهية الامامية فتكثر من المجاز والتورية وتعمم الاستعارات
تؤنسن الشجر والجماد والاشباح تحاورك وتغرر بك تساوي الليل بالنهار،
سلطة الخارج بعنفه وكل مندرجاته وسلطة الداخل بكل شخوصه ومفرداته تحاول التمرد والكسر والانعتاق.

وحدة وجود مضمرة انت رابطها الاساس،وانت ساحة صراعها في خط تصاعدي يسبق النهايات يعيد الأرق تشكيل صورة الذات من جديد مسترجعا صراع الثنائيات الضدي الذي،لا يهدأ ولا يكل بل هو يخرج بلا أسف وندم على سلطة الوعي،النهاري وعلى يقينية الشمس والضوء،يعري حكايا الأيام من كل ما اعتراها من تناغم وتكرار طقوسي مهيب ليعيدها سيرتها الأولى مادة خام قماشة حية لم تعرف الحياكة ولم تر النول غطاء،يطوح بالثبات والاستقرار ابدا ويحمي من لسع اليقين ولهيبه.
في رحلة مستمرة للبحث عن الذات وإعادة بنائها الذات التي لم تنكشف بعد الذات الصدفية التي تخترق دروب المتاهات والغارقة في فضاءات الحلم الغريبة الذات السر المكنون الهاربة من شر العقل والثبات اليقين آمال كبار واحلام لا تغور.
في الاساس المكين لرحلة الكشف واعادة البناء،هذه يقع التجدد الخلوي العصبي الدماغي بمرونته الهائلة تتفرع الغصون والبراعم تشق الطرق وتمتد شبكات الاتصال الذي،لا ينتهي
انه هجوم الحواس،الفتنوي أيضا وانتهاء،الكف التالاموسي الليلي ونشوته عود إلى الداخل عمق الاعماق ولجج الاقيانوس تمرد على العقل وأحاجيه وعلى العالم الخارجي بكليته حيث سلطة المعرفة ونمذجة البشر واستلابهم ونمطية التكوين المخيف والرهيب.

الا ان الغرق في القعر المحيطي في محاولة للسبر والكشف لن توؤل ضرورة إلى نصر اكيد لهذا اللج الداخلي لا الليل منتصر اذن ولا النهار ولا اليقين ولا العقل ولا سطوع الضوء. ولا الحواس،ولا عتمة الليل البهيم.
بين هذه المتناقضات والمتضادات لا تستقر الذات على حل نهائي ولا تجد ضالتها الاكيدة. انه الطريق الوعر إذن أمل لا يموت وحلم يبغي التجدد ويروم لا يخشى الضياع ولا الغياب انه الاندماج الهوامي بين الحلم واليقظة بين البطء الكهربائي والشرقطة المستعرة.
في نهاية أقرب إلى الاستسلام والسكينة
،لا العين ترى ولا الصوت يسمع تضاد أقرب إلى التخيل والغرابة فم يعجز عن التعبير ونظر يفوته الأبصار وتخونه الرؤية لا شيء باق بعد انتفاض الحواس وانقلابها المستمر سوى الروح الشاهد الحي على معركتي الخاسرة حيث اسلم اسلحتي وأحلم بخسراني الأكيد.
خسران هو رغبة خلاصي وانتهاء،دفاعي.
ولكن لا بد للنعاس من أن يحل ولو بعد حين فإذا حدث وحل فإن موتي لا يكون فناء بل انه بداية البدايات للاتي من الحياة .

انه الولادة الجديدة حيث،انهارت اناي التي صنعتها النهارات وجملتها وإذ يلفني سواد الليالي فإن الأرق هو جواز عبوري،إلى ظل الظل إلى ما خفي من تواريخ واستتر من مكبوتات وجراح فاغرة .
ها أنا ذا أخرج من طقوس الليل وتعاويذه إلى عالم افتراضي جديد أعشق فيه ضالتي وامسك ببعض نرجسيتي.

ثبت مصطلحات وتعاريف:
النوم:حالة من رقاد تنطفئ اثناءه منبهات الاحشاء الداخلية وتصمت المنبهات الحسية الخارجية.
هو ثلث الحياة أساسه الوراثة والجينات
هورموناته:
الملاتونين
الغابا
والسروتونين
هرمونات اليقظة:
الكورتيزول
الادرينالين
النور الادرينالين.
الدوبامين
الاوركسين
والاستيل كولين
الارق: اختلال واضطراب في،التوزان الهرموني الكهربائي والكيمائي.
الامكنة:
القشرة الجبهية الامامية PFC: مصدر العمليات العقلية والفكرية وما يميز البشر عن باقي الكائنات
اللوزة: Amygdala : الانفعال والعلاقة مع العالم الخارجي
الجزيرة: insula: العلاقة مع الأحشاء والعالم الداخلي
التالاموس : ممر الحواس الاكيد إلى القشرة الدماغية الحسية والى العقل
الموجات الكهربائية: تسود دلتا خلال النوم وتسود الفا وبتا خلال اليقظة.

23/07/2025

– د. محمد وهبي

دع عنك الغياب قليلا

تألم زد غلتك من الحزن

وحذار أن تحسب أن موتك تأخر

د. محمد وهبي



نص شعري غني يتخذ من الغياب نقطة انطلاقه وبدئه متأرجحاً بين المأساة والوعي سابراً كنه الحقائق ومتكئاً على ثراء فكر عميق.

الغياب هنا خارج على تبدلات الشعور وأحواله وبعيد عن افتراض زمكاني قريب يوحيه ظاهر الكلام والدلالة، إنه الغياب الذي تملك الذات دهراً وحول الحياة وحشة ورتابة ونمطية عصية على الانفلات والتغير.

دع هذا الغياب، وقل لذاتك أن تغادره ولو إلى حين، عد إلى ألمك، راكم حزنك، وزد غلتك منه، إنه قوت يومك وجوعك الداخلي الدفين، التهمه، روِّ عطشك الفذ منه، وقل لفائض الحزن الذي ينتظرك: سأحل ضيفاً على الموت القادم في مواعيده لا محالة لا خائفاً ولا وجلاً.

قد يشي ما بدا من اللغة هنا وما ظهر أن عنفاً سحيقاً قد انقلب على الذات، وأن الميول المكبوتة في اللاوعي الأولي الجمعي تحاول الخروج لمستقر لها، أو قد يشير إلى دوافع ماسوشية تعتري الدواخل وتتطلب الإشباع وتلح لاسترداد اللذائذ وسحر الإمتاع العنفي في مسار طويل متدرج إلى موت محتم.

ولكن عيناً رائيةً تدفع بالتأويل إلى بعض أسراره وخفاياه، تقول أن اخرج من الداخل قليلاً لترى انهمار الخارج عليك وحولك ووسع دائرة رؤياك ورؤيتك ليبين للك أن الموت والغياب كلاها نقص وجود يكتمل الأول بالفناء والاندثار ويعجز الآخر عن بلوغ كماله إذ يبتلعه الصمت ويتناساه الزمن، فلا تدرك الذات سر معناها ولا احتمال خلاصها فتغرق فيما قدر لها وما رسم وتدخل علم الغياب تسلب حريتها وتمتهن كرامتها وتخسر أغلى ما في الوجود من ألق وعزة وأمان. اذن اخرج من الغياب قليلاً واهرب من عبث الانتظار ولو إلى حين كدس الألم والحزن في طريقك الآتي ولا تهب.

وإذا كان لمفارقات الموت والغياب أن تفعل فعلها وتوسع مروحة خياراتها فإن ثنائيات جديدة تتقدم المشهد تتخلخل فيها اليقنيات ويتراجع الوعي بالوهم ويترنح ثبات المعاني المخاتل إذ يردد:

أنت أنقى من حباب الفرح

تطفو على سطح وحشتك

أيها النقي

تذكر أن لك يقين المصلوب وأكثر

وأنه ليس في الأقاحي إلا الريح

وأن النرجس مات بصورته

وهو يتبختر.

تلاوين الفرح توشي الخارج ولا تدخل الأعماق تمتطي سطح المخاوف تداعبها وتفر منها حباباً إلى رحاب الأفق لم يزدك التجزؤ الفرحي الأثيري نقاوة فأنت النقي الأنقى فاعلم إذن وأنت الخطاب والمخاطب، إن النقاء ليس خلاصاً وتذكر أنك خبرت آلام الصلب وعدوانيته وإنك تجاوزت المصلوب يقيناً لتدخل في عميق الوعي الفلسفي للصلب الوجودي اعتقاد العرفاء العظام بالعذاب سبيلاً والقبول به والمسير إليه المرور الحر في النار والخروج من النقاء حيث عالم الطهارة طهارة الروح إلى دارة اليقين ذروة معاناة، الوجود كله شفاه برونو المخاطه على الخشبة رعف الدم والعظام المشهمة بالمسامير، ولكنها تدور، إنه التسليم الكلي الحر تسليم يهزم الطاعة ويطيح بالخضوع والقولبة ليدخل في حقول الانكسارات الكبرى وفي صنع الهويات وقلع الزيف.

اخرج من الطهارة والفضيلة ومن هشاشة الروح، احذف ألف الأقاحي المكرر واعبث بدلالة اللغة وسلطتها لترى القيح فيها والعفن. وحيد أنت في افتتنانك الواعي لا تغويك ابتسامات الورود ولا ضحكات الزهر فخلف هذا الجمال استعصاء مرضي لا شفاء منه.

لا شفاء إلا بموت النرجس الأسطوري فيك، لقد مات، ولم يمت نرجسك حباً لذاته ولا عشقاً لصورته، بل مات متبختراً، طاووساً يقتله الزهو والغرور والانتفاخ. مات على خشبة المسرح في ذورة استعراضه المأساوي ناظراً إليك ملتمساً رضاك كل تصفيقك واندهاشك. مات إذ صنعت ذاته وذوت وهي تقدم دورها البائس والأخير.

لم يمت نرجسك انتحاراً، إذ أفرغ دماغه كل محفزات العظمة فيه، ولم يمت من نزوع تدميري عنفي أخطأ في معرفة عدوه اللدود، ولم يمت لانعدام الكف العقلي حيث الغلبة للهذاءات والهلاوس، بل مات في كرنفال سلطوي مهيب حيث أنت- اللا أنت. وحيث الذات جندي شطرنج قديم في مسرح القبح العميم حيث الجمال لب الاتهام سيد البراءة الخداعة وأداة القمع الدميم المشفرة لضح النفايات المتراكم المستمر.

ليس في القيامة نول

وهذا البرزخ فرصتك المثلي

لتشحذ سكينك وتعري شجر الأحبة

من أقنعة مستعارة

كي تلفي الحقيقة أنضر

في مسار الثنائيات العميق الذي يمسك بهذا النص المفتوح على عمق الدواخل وفوضاها وسحر الزمكان ووسعته لا خيار أمامك سوى القيامة أو البرزخ.. فما الذي أنت فاعل يا ترى؟

تذكَّر أن القيامة زمن أخروي، زمن لا زمن فيه، ومكان أخروي مكان لا مكان فيه لا الزرع يرجى ولا الفعل يقوم أو يدوم، ليعطي، وإذا اعترضت وقلت إن النول أبعد من العطاء والجزاء لما أنت قائم به أو فاعل له، وقلت إنه النسج الجديد والحياكة المتأتية أو الإبداع والخلق لذكرتك أن هذا التأويل المتاح يجانب الحقيقة ويجافيها إذ يمر بالقرب منها، ذلك أن القيامة انتهاء الفعل وموته والحصاد المرجو والمرتجى لما قد كان وتم في غابر الزمن.

إذا كان بعض ما تقدم صحيحاً، فلا خيار لك إلا البرزخ فرصتك المثلى وحلمك المفترض في البرزخ مكان التحول وزمانه لا الموت كامل ولا اليقين الحقيقة التى تروم وتبغي تجربة حية تولد وتتوالد عبر التصدع والانشطار والتجزؤ الحقيقة هنا تبنى في اللحظة والأن والموقف لا يفرض ولا يأتي من خارج سلطوي زائف يتحكم بك ويحدد شكلك وداخلك وكل خياراتك الحقيقة هنا ليست الجوهر الثابت والأزلي الذي لا يتبدل ولا يتغير.

اشحذ سكينك ومزق أقنعة الحب التي صاغتها وكرستها لغة سائدة مهيمنة في القشرة من لبك القويم.

عري هذا الخطاب الذي يتحكم بعلاقات البشر بأحبتهم وصداقاتهم يروضها ويدجنها وينمطها فإذا بها زيف ووهم وخداع.

اذهب إلى الداخل إلى حرارة القلب حيث الدفء والإيثار الذي لا يقاس، إلى الداخل حيث تعرى الحقيقة وتبهى.

عد إلى البرزخ إلى نضارة الحقيقة حيث الوعي الحاد والنافذ وحيث الانكشاف التدريجي والكشف المتساوق للحقائق ينسج بالمعاناة والمكابدة، وحيث يمزق النقد الجارح بسكينه المسنون أستار السلطة الداكنة تندس وعداً وحلماً وحباً كاذباً لا يلين ولا يستكين.

يا أيها النقي

تكسر

ولتكن لك صورة لا تشبهك

وتبعثر.

في مسار الثنائيات العميق يمسك هذا النص المتحرر من اضطراب الداخل بالنقاء متنكراً بلبوس الانسجام الحر والعظيم. كيف هذا؟

إذا كان النقاء جوهرا يوحي بالكمال والصفاء والديمومة، وإذا كانت الهوية الذات صنو النقاء هذا وصنيعه. فاعلم أن هذا كله، أي ما أنت عليه فيما لاح من الأمر وبدا، هو غيرك، هو أثار أقدام هذا العالم الخارجي السلطوي بكل تشعباته ومراتبة وقواه ورقابته. على كينونتك وكيانك آثار أقدام من التدجين والترويض والمعاقبة والقولبة والحب الظاهر المخلع والمستتر بآهداب الفضيلة.

تكسر إذن، فعل عنفك الدفين ضد ظاهر الصفاء والانسجام الذي أنت فيه. أخرج شاهراً سيفك، تحرر وقاوم ثم تبعثر لتخرج هويتك بل ذاتك من فعل التطابق مع صورة ليست لها أولك. هنا فقط ستنوجد ذاتا محررة من الأدران والزيف والتشوة. هنا فقط فعل انعتاقك وتحررك وعودتك إلى رحب حقائق الوجود العارية إلى ذاتك المنشودة والمثال.

يا أيها النقي

كلون شف فلم يبصر

كتبت عليك الطعنات

كما كتبت على الذين لم يخطئوا من قبلك

فتدبر.

مآل الثنائيات الأخير

لحظة شعرية نبوية تتلفع بتجليات عرفانية تغازل مدارجهم وتحاور مراياهم فتهب رياح فلسفية عارمة حيث الانزياح العظيم والكلام الفصل المفتوح على الأفق.

يا أيها النقي كلام في لب الطهارة ودثارها خطاب الخلو من الدنس لغة الصفاء الأخلاقي الكلي وتجسده.

لقد شفيت فلم تبصر، لن ترى أبداً، وكيف ترى وأنت القدرة والفعل والأثر في بناء أساسه التكدر وفي بنية تكثف المرايا اللوني.

كيف ترى وأنت الحي والشاهد في عالم محكوم بتقنيات الكم واجتراحات النانو، أنت المراقب والمعاقب في جزئيتاك وفي كل المساحات الموجية لتفتتك الذري. النقاء، والصفاء، والبراءة والطهارة، وكل ما عداها من عوالم المثل لن تحميك ولن تدرأ الطعنات عنك إذ كتبت عليك كما كتبت على الذين لم يخطئوا من قبلك، استحضار قرآني رهيف يستبطن ظاهر الأمر منه بعض التأويل للتبعات والدروس الناتجة عن امتحان الألم العسير.

فعندما تكون النموذج الأمثل نقاوة، وعندما تخرج عن المألوف السائد والمتعارف عليه والمهيمن. في إطار المفهومات والقيم السلطوية وهواماتها، ايا تكن السلطة وعندما تخلو من الخطيئة وتغادر عالم الخطائين وحدودهم، وتبلغ حد العصمة بمفهوم ديني أخلاقي، فإنك تتحول إلى تهديد بالقوة، أي بالطاقات الكامنة، لهذا السائد المهيمن، ولكنك رغم المثلنة هذه، هش ومسكين بلغة القوة وموازينها وأكثر البشر عرضة للعنف والتهميش والقمع والترويض والتدجين.

لن تحميك البراءة من الطعنات اذن فهل تتدبر أو لعلك تتدبر!

قد يغرك اللفظ اذا لم تدرك ما يختبئ خلف هذا الوضوح ويستتر. قد ترى في البارز من الكلام عن التدبر، إنه خارج من جبة العقاب ووسائطه وأنه وسيلة قمع سلطوي وطريقه في التأديب والإصلاح وأنه ترميز بعيد المنال لنعم من عالم الغيب، فتظن مع هذا كله أن الألم هنا ممر لا بد منه للانضباط والصلاح والمعرفة والتعلم، ممر إلى الحقيقة العارية التي جهد النص في سبر دوؤب لإدراكها والوصول إليها.

ولكن سياق النص ومساراته واشاراته الباطنية العميقة وجل الدلالات منه تدخل في باب مختلف من التأويل والكشف، تأويل قال به العرفاء قديما وعززه ابن عربي وحدد السيوطي مروحة تحركه ووسعة مجاله، وعمقت افكار الحداثة وما بعدها الكثير من أقانيمه ومفاهميه، تقول: أن لا ذلك أن شروخ الطعنات وتهتك الجروح يحول الألم والانكسار إلى وعي وجودي فلسفي يأبى الخضوع والاستسلام ويرى في التدبر بحرا لتأدية أدوار معرفية لم تكن بالحسبان.

هكذا تتكون الذات حرة وهكذا تبنى بعد البعثرة والكسر والتشظي خارج أشكال السلطة وقيمها، في برزخ التحول والتكون والكشف الوجودي لتكون ذاتها ولتخرج من آثار استلاب ديني افتراضي يتوحد في بعده التأملي المعرفي التأويلي مع الإرث الحضاري الثقافي العظيم المتجدد يوماً بعد يوم والقائل بأولوية الإنسان وبحرية الخيار المطلقة.

• دع عنك الغياب قليلا

د. باسل الزين

دَعْ عَنْكَ الغيابَ قليلاً

تَأَلَّمْ

زِدْ غَلَّتَكَ مِنَ الحُزْنِ وحيداً

وحذارِ أن تَحْسَبَ أنَّ موتَكَ تَأَخَّرْ

أَنْتَ أَنْقَى مِنْ حَبَابِ الفَرَحِ

تَطْفو على سَطْحِ وَحْشَتِكَ

يا أيُّها النَّقيُّ

تَذَكَّرْ

أنَّ لَكَ يَقينَ المصلوبِ وأَكثَرْ

وأنَّه ليسَ في الأَقاحي سوى القَيْحِ

وَأنَّ النَّرْجَسَ ماتَ مُنْتَحِراً بِصورَتِهِ

وَهْوَ يَتَبَخْتَرْ

لَيْسِ في القِيَامَةِ نَوْلٌ

وهذا البَرْزَخُ فُرْصَتُكَ الـمُثْلَى

لِتْشَحَذَ سِكِّينَكَ

وَتُعَرِّيَ شَجَرَ الأَحِبَّةِ

مِنْ أَقْنِعَةٍ مُسْتَعَارَةٍ

كي تُلْفيَ الحقيقةَ أَنْضَرْ

يا أيُّها النَّقِيُّ

تَكَسَّرْ

وَلْتَكُنْ لَكَ صورةٌ لا تُشْبِهُكَ

اِجْمَعْها مِنْ شتاتِ وَحْيِكَ

وَتَبَعْثَرْ

يا أَيُّهَا النَّقيُّ

• كَلَونٍ شَفَّ فَلَمْ يُبْصَر –

كُتِبَتْ عَليكَ الطّعَناتُ

كَما كُتِبَتْ على الّذينَ لَمْ يُخْطِئوا مِنْ قَبْلِكَ

لِعَلَّكَ تَتَدَبَّرْ

https://www.lebanesewriters.org.lb/magazine/494/
06/05/2025

https://www.lebanesewriters.org.lb/magazine/494/

– القراءة الثالثة – الكلام أو الموت؟ د. محمد وهبي الموت: تنطلق الحركة من الذات المنكسرة، انطلاقاً يفتح التأويل على الزمن موغلاً في القدم كان أو متحرِّكاً نحو الآتي ....

05/05/2025

دكتور .امين البرت الرحاني
شكرا مكرم والدافع الذي لا يكل ولا يمل.
وشكرا للدكتور باسل بديع الزين لمقالته "الريحاني ورحلة البحث عن لغة ثانية" حيث يتبحر ثريا من حقل اليباب والغضب إلى حقل اليقين والظفر. إنها محطات مضيئة تتطلب مزيدا من النقاش الداير حول الهوية الشعرية والمضمون الفكري في ان.
وشكرا للأستاذ الدكتور علي نسر لمقالته "شكوى الشعراء المتجددة" وتحليله القيم لثنائيتي "قشرة الذات" و"أديم الأرض"، والتوغل في ثيمات مستلة من طبيعة الحياة المعاصرة التي تختصر بثنائية الجسد والروح او الخارج والباطن. هذا نقاش ثري يحتاج إلى مداخلات متعددة على المستويين الشعري والفكري على السواء.
وشكرا للدكتور محمد وهبي الذي جعل من مقالته فرصة لإعادة كتابة القصيدة "مفردات الأغاني الحائرة" وفق جدلية الموت والحياة او "الكلام والموت" في معاناة مأساوية تسبق الأرض اليباب وتتقدم على حقيقة القيامة قبل الوصول إلى ما يشبه القيامة، وما يشبه التوالد الجديد والبعث المنتظر من وسط الرماد. شكرا لكم جميعا لمواكبة قطرات من شعري هذه
المواكبة الخلاقة.

05/05/2025

شكرا للعزيز مكرم المحرك والدافع الذي لا يكل ولا يمل.
وشكرا للدكتور باسل بديع الزين لمقالته "الريحاني ورحلة البحث عن لغة ثانية" حيث يتبحر ثريا من حقل اليباب والغضب إلى حقل اليقين والظفر. إنها محطات مضيئة تتطلب مزيدا من النقاش الداير حول الهوية الشعرية والمضمون الفكري في ان.
وشكرا للأستاذ الدكتور علي نسر لمقالته "شكوى الشعراء المتجددة" وتحليله القيم لثنائيتي "قشرة الذات" و"أديم الأرض"، والتوغل في ثيمات مستلة من طبيعة الحياة المعاصرة التي تختصر بثنائية الجسد والروح او الخارج والباطن. هذا نقاش ثري يحتاج إلى مداخلات متعددة على المستويين الشعري والفكري على السواء.
وشكرا للدكتور محمد وهبي الذي جعل من مقالته فرصة لإعادة كتابة القصيدة "مفردات الأغاني الحائرة" وفق جدلية الموت والحياة او "الكلام والموت" في معاناة مأساوية تسبق الأرض اليباب وتتقدم على حقيقة القيامة قبل الوصول إلى ما يشبه القيامة، وما يشبه التوالد الجديد والبعث المنتظر من وسط الرماد. شكرا لكم جميعا لمواكبة قطرات من شعري هذه المواكبة الخلاقة.

Address

Beirut Airport Road/al Sahel Centre
Beirut

Telephone

+96170815491

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Dr. Mohammad Wehbi / د.محمد وهبي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category