22/07/2026
قَضَى الزَّكِيُّ فَنُوحُوا يَا مُحِبِّيهِ وابْكُوا عَلَيْهِ فَذِي الأَمْلاكُ تَبْكِيهِ
قَضَى ابْنُ فَاطِمَةَ الطُهْرِ البَتُولَةِ مَنْ عَمَّ البَرايَا جَمِيعاً في أَيادِيهِ
مَضَى وَقَدْ قُطِّعَتْ أَحْشاؤُهُ قِطَعاً وَصَارَ يَقذِفُهَا فِي الطَّشْتِ مِنْ فِيهِ
قَضَى وَأَظْلَمَ وَجْهُ الكائِناتِ أسًى لمَّا أَصَاتَ بِصَوْتِ الحُزْنِ نَاعِيهِ
وَلمْ يَزَلْ كاظِماً لِلْغَيْظِ مُحْتَسِباً علَى الأَذَى صَابِراً حُكْمَ بارِيهِ
حَتَّى قَضَى بِنَقِيعِ السُّمِّ مُضْطَّهَداً وَجُرِّعَ الحَتْفَ قَسْراً مِنْ أَعادِيهِ
ومُذْ قَضَى أَحْدَقَتْ في نَعْشِهِ فِئَةٌ مِنْ قَوْمِهِ ومَوالِيهِ وأَهْلِيهِ
فَمالَ فِيهِ أَخُوهُ السِّبْطُ لا فَشَلاً لكِنَّما هُوَ قِدْماً كانَ مُوصِيهِ
إِلَى البَقِيعِ وَوَارَاهُ هُناكَ وقَدْ أقَامَ عِنْدَ شَفِيرِ القَبْرِ يَرْثِيهِ
أَخِي سَأبْكِيكَ ما نَاحَ الحَمَامُ وَمَا سَحَّ الغَمَامُ ومَا انْهَلَّتْ غَوادِيهِ
أَذْكَيْتَ جَمْرَةَ أَشْجَانِي وإِنَّكَ قَدْ ذَكَّرْتَني مَا أنَا قَدْ كُنْتُ نَاسِيهِ
فاليَوْمَ بَعْدَكَ يا ذُخْرِيِ ويَا عَضُدِي لمْ يَحْلُ لِي مَجْلِسٌ إِذْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ