يوميات طبيب عام - General Physician Diaries

  • Home
  • Libya
  • Tiji
  • يوميات طبيب عام - General Physician Diaries

يوميات طبيب عام - General Physician Diaries كل ما يتعلق بالطب 🩺والصحة العامة و النفسية 👥 حيث نجمع بينهم في مزيج علمي مفيد وتثقيفي فريد👨🏻‍⚕️

◾  #تـعزية ◾ ​ببالغ الحزن والأسى، ننعى أحد قامات الطب وأعلامه في ليبيا 🇱🇾  والوطن العربي وعلى المستوى الدولي المغفور له ...
10/08/2026

◾ #تـعزية ◾
​ببالغ الحزن والأسى، ننعى أحد قامات الطب وأعلامه في ليبيا 🇱🇾 والوطن العربي وعلى المستوى الدولي المغفور له بإذن الله الدكتور الفاضل

استاذ الجراحة العامة وامين للجنة الشعبية للصحة سابقاً واحد مؤسسي مدرسة الجراحة العامة في ليبيا الذي وافته المنية بعد رحلة حافلة من البذل والعطاء اللامحدود في خدمة المرضى والوطن بصفة عامة بشهادة الكل

كما يعتبر الراحل من أبرز القامات الطبية والعلمية وإلانسانية السامية ومثالاً للإخلاص والأمانة في أداء رسالته النبيلة والاخلاقية وصاحب قدوة حسنة على المستوى الطبي والعلمي وتواضعا وأمانة ومصداقية وبشاشة وعطاء في أداء الأمانة التي كانت موكلة له

تعازينا الحارة والمواساة من يوميات طبيب عام - General Physician Diaries لعائلته الكريمة و لشقيقه الزميل و​نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمه لمرضاه وكل من قصده مساندة وعوناً في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله وذويه وطلبته ومحبيه جميل الصبر والسلوان ​ولا نقول إلا ما يرضي الله

◾ إنا لله وإنا إليه راجعون◾

💔 "خش، وهوا ما يقدرش يحكيلي وجعه بلسانه.. لكن إيده حكت لي كل شي!» 🫳🩺 كيف حالكم اليوم .. إن شاء الله يارب اتكونوا ديما طي...
09/08/2026

💔 "خش، وهوا ما يقدرش يحكيلي وجعه بلسانه.. لكن إيده حكت لي كل شي!» 🫳🩺

كيف حالكم اليوم .. إن شاء الله يارب اتكونوا ديما طيبين وبصحة وعافية يارب

اليوم طبعاً يعتبر اول يوم نرجع للعيادة وللعمل متحمس بعد غياب ايام وبنحكيلكم بانه كان يوم كامل صعب وزحمة في العيادة مش لأن الحالة كانت واجدة.. لا
بس لان كانت بينهم حالة معقدة طبياً شوي وهي الي شدتني طول هذا اليوم والطريق للتشخيص متع الحالة كان لازم يمشي من غير ما نسمع (ولا كلمة واحدة منه) 🔇

جاني رجل الله يبارك بعمره 46 سنة جاي ومعاه ولده الصغير عمره ما يتجاوزش 15 باش يساعده كيف يتوصل معنا لان المريض كان عنده #صمم منذ الولادة (ابكم) 🦻 وما يقدرش يتكلم والتواصل معاه محدود ويفهم شوي من قراءة الشفاه وبعض الإشارات الي نا بروحي صعب نفهمها.

المهم المسكين دخل يمشي بصعوبة ووجهه فيه ألم واضح
واول ما خش على طول شد يدي بقوة وحط إيدي في مكان معين من بطنه وزي قاللي بإشارة ومن عيونه وحركة رأسه "هني.. أي هني توجع فيا" او "هني.. انحس بالوجع"

هنا الحق من دخلته وتصرفه السريع على طول صعب عليا الموقف وحالته واحترت شوي بالبداية لاني مفهمتش شن حاب يقول ولا كيف نبداء ولا شن اندير
فناديت الممرضة برا انها تساعدني وقعدنا مع بعض انحاول نفهم شن بالضبط يحس فيه بلغة الإشارة البسيطة اللي نعرفوها شوي والي يفهمها ولده

وفهمت من بعض الإشارات وقت أشار بيده إن الوجع بدأ من الصبح وحط إيده مع أيدي 🫴 الأول على وسط بطنه وبعدها حرك إيده بالتدريج لجهة اليمين تحت وأشار إن الوجع "تحرك" مع الوقت هكي الي فهمته منه

طبعاً هذي التفصيلة كانت توضح انه انتقال الألم من حوالين السرة للجهة اليمنى السفلى يعني كبداية واضح من إنها قصة كلاسيكية معروفة توحي بالتهاب الزائدة لكنها بروحها اكيد ما تكفيش طول للتشخيص النهاية قبل ما نتأكد وتعتبر بس رفعت درجة الشك عندي شوي وخلاص.

المهم بديت معاه الفحص السريري وقستله المؤشرات الضغط 128/82
النبض 102
الحرارة 38.2
التنفس 18 RR ضمن الطبيعي وفحصت بطنه ولقيت ان الألم والوجع الي يحس بيه واضح ومركز في نقطة ماكبيرني مع تيبس خفيف في العضلات في نفس المنطقة وعلامة Rovsing's (روفسينغز) تعتبر إيجابية

وهني قعدت انتبع بالشوي لين ولا الشك في الزايدة ولى قوي لكن كل علامة بروحها تعتبر مزالت محدودة للأمانة والصورة الكاملة بعدها هي اللي وجهتني فمش من علامة وحدة بروحها..

⏳ ومن هنا بديت رحلة اليوم الكامله معاه بكل أمانة واعطيته وقتي ودخلته للطوارئ وقعدت وأننتقل بين عيادتي ومتابعة الحالات ومعاه طول اليوم خطوة بخطوة وطلبت
🧪 صورة دم كاملة (CBC) طلعت خلايا الدم البيضاء مرتفعة 14,500 (الطبيعي أقل من (11,000) مع زيادة نسبة العدلات (Neutrophils 82%)

🧪 CRP 45mg/L مرتفع -
الطبيعي أقل من (5)
وهذي الأرقام حتى هيا كانت مؤشرات داعمة على وجود التهاب حاد بالجسم وحتى هنا مزال ما شخصتش الزايدة منها بروحها بس دخلت ضمن الصورة الكاملة بالتشخص بغياب القصة الكاملة من المريض نتيجة انه ميقدرش يتكلم

🖥️ وبدأنا بالموجات فوق الصوتية على البطن Abdominal Ultrasound وكانت النتيجة حاسمة في حالتنا فما احتجناش نصعّد للتصوير المقطعي وبنفس الوقت ما نبيش نعرضه لأشعة إضافية إلا لو احتجنا

وبينت زائدة متضخمة، قطرها 9 ملم (mm) غير قابلة للانضغاط مع كمية بسيطة من السائل الالتهابي التفاعلي داير ببها.. وهذا أمر شائع حتى في الحالات غير المثقوبة وما يعنيش بالضرورة انثقاب اكيد بس تعتبر علامة مهمة بالتشخيص✍️

والنتيجة كانت متوافقة بقوة مع التهاب الزائدة ومع القصة والفحص والتحاليل الي درته له وصار التشخيص واضح بدرجة كبيرة

📊 التقييم الجراحي والعلاج بدأنا مضاد حيوي وريدي مزدوج ( + Ceftriaxone Metronidazole) والسوائل لتغطية البكتيريا المحتملة قبل التدخل الجراحي

❕وهنا نقطة مهمة ركزا عليها أجلت ما نعطيهش مسكن قوي زي المورفين أو مشتقاته في البداية قبل ما يشوفه جراح ويحدد القرار النهائي

#ليش ؟
لأن المسكنات القوية ممكن تغطي" على علامات الفحص السريري زي التيبس والألم عند الضغط وتصعب على الجراح بعدي انه يقيم الحالة بدقة وقت يشوفها خاصة إن مريضنا أصلاً صعب نتواصل معاه بسهولة وأي تغيير في استجابته للفحص ممكن يلخبطنا أكثر
أعطيته بس مضاد بسيط ومحلول وريدي وخليته صايم (NPO) من وقت ما صار الشك قوي في التهاب الزائدة لأن احتمال التدخل الجراحي كان قائم ومحتمل

وبعد ما شافه الجراح وأكد التشخيص متعي وكل شي على طول تحضرنا للعملية وأعطيناه مسكن وريدي مناسب لتخفيف الألم أثناء المتابعة لأن التسكين الكويس حق للمريض ولازم ما يتأخرش وإعادة التقييم السريري المتكرر هو اللي يحافظ على دقة المتابعة مش غير نرجوا على تأخير التسكين بس كونوا واعيين بالنقطة هذي

🪡 وبعدها تدخلنا لاستئصال الزائدة بالمنظار ( Laparoscopic Appendectomy) بشكل عاجل وتمت العملية بنجاح بتوفيق من الله

طبعاً طول اليوم ولده الصغير كان واقف قدام باب العيادة والعمليات ويراقب فينا وخايف 😊

📲 وأمه تتصل كل شوي وتسأل وتطلب تكلمني مباشرة وتطمن وكل مرة كنت اندخل الولد يشوف باته شوي وهوا مش فاهم شن الي قاعد يصير مع بوه.

وكنت كل مرة انشوف للحالة نلقاه يبحت فيا بعيون زي فيها ثقة غريبة رغم إنه ما يعرفني وما يقدرش يفهم كل كلمة انقولها له لكن حس بإني قاعد أنحاول معاه بضمير وخلاص

وكنت كل مرة قبل العملية نشرحله حالته بالإشارة إنه ممكن يحتاج عملية يشير ليا بيده 👋 ويهز في راسه بموافقة هادية ويحط إيده على قلبه🫀 كأنه يقولي تمام دير الي تشوفه وأنا واثق فيك" وهذي اللحظة بروحها كانت هي الي خلتني انكمل معاه للأخير ومنحولش انحوله لي طبيب ثاني وكانت كانها أكبر من أي تشخيص كتبته اليوم.

وتفكرت إني ما تعاملتش مع انسان عاجز عن الكلام كعجز عن أخذ منه التاريخ المرضي والعلاجات وغيرها لكن ربي الهمني وأخذت منه التاريخ بطريقة أخرى عن طريق

✋ یده الي قالت المكان وحركته الي قالت المسار ووجهه الي قال قداش شدة الألم وبرأسه الي قال نعم ولا.. وعيوني الي جمعت كل هذا ومع الفحص والتحاليل والتصوير رتبت له التشخيص الصح 🤍

🫶 وبنهاية اليوم حضرت زوجته وخال الولد وتمت العملية بحضورهم بدون مضاعفات والجراح لقى الزائدة ملتهبة لكن مش مثقوبة وحيقعد معانا بأذن الله تعالى تحت الملاحظة يومين لثلاثه ايام الجايات تحت المتابعة وخرجه حيكون بعدها بحالة مستقرة مع تحديد موعد مراجعة بعد أسبوع

وكان آخر ما شفته منه اليوم قبل ما انروح وهوا مع ولده وهو يبتسم ويرفع في إيده لي بإشارة الشكر البسيطة اللي كانت واضحة وفهمتها بانها تذكير اخر بإشارة مختلفة تشبه نفس إشارة توديعة "يوسف" الي حكيتلكم قصته اليومين الي فاتوا هوا ولده قدام حوشهم واني طالع مروح يوم الجمعة 🥹

🩺 طبياً او الفايدة الطبية هنا وقت التعامل مع مريض زي هذا عنده صمم بكم، أو أي إعاقة تواصلية) هنا الفحص السريري الدقيق واللغة غير اللفظية زي الإشارة والتعابير وحركة الجسم #تصير 👈 هيا أدواتنا الأهم ولازم ناخذوا وقت أطول وصبر أكبر عشان ما نفوتوش تشخیص حرج
وفي حتى قاعدة مهمة هني هي انك ما تعطيش مسكن قوي قبل التقييم الجراحي الكامل في حالات البطن الحاد المشتبهة لأنه ممكن حيخفي عليك علامات مهمة ممكن تساعدك في اتخاذ القرار الصحيح
والتسكين المناسب صح حق للمريض وما يجبش تأخيره خوف من إخفاء التشخيص لكن حاول تستعملوه بحكمة ودقة وفطنة مش بسرعة اوبشكل عشوائي

🖋️ °وان شاء الله ديما طيبين.. وفي حفظ الله ورعايته.. .
______________________________________________
📋








🇱🇾

يوميات طبيب عام - General Physician Diaries🩺

الحمد لله...📌  #توضیحمهم بخصوص الأسئلة الواجدة اللي وصلتني في التعليقات ولا عن طريق الرسائل الكبيرة عن حالة "يوسف" ورقم ...
08/08/2026

الحمد لله...
📌 #توضیح
مهم بخصوص الأسئلة الواجدة اللي وصلتني في التعليقات ولا عن طريق الرسائل الكبيرة عن حالة "يوسف" ورقم حسابه الشخصي باش تقدر الناس تساعده لتنال الأجر والثواب

أول حاجة نشكركم من كل قلبي لكل شخص حب يساعد وقال وين حسابه ؟ نبي نساعده ولكل واحد فكر فيه وفي بنته وحب يكون سبب في جبر خاطرهم

والله هذا الشي الي شفته منكم في حد ذاته خير كبير وزادني فخر باني ليبي 🇱🇾 ويدل برغم مل القهر والظلم والي صار فينا انه مزال فينا الخير فعلاً وربي يجعله في ميزان حسناتكم يارب

لكن للتوضيح... الراجل هذا اسمه "يوسف" وقصته معاي امس كبيرة وهوا أصلا ما يخدمش ومعنداش عمل ثابت يعني ما عنداش حساب مصرفي وهذا ذكرته بجزء منه في المنشور ولهذا ما نقدرش نعطيكم رقم حساب ليه لانه مش موجود من الأساس ولا حتى رقم حسابي او حساب اي حد آخر خوف من اي شبهات اوسوء ضن او تقصير بأداء الامانة الموكلة ليا الي ممكن نتحاسب ونسأل عليها امام الله

ولعلمكم من كيف نزلت المنشور امس باليل وأنا على تواصل معاه وتحملت كافة احتياجاته مع عدة أشخاص بارك الله فيهم اتصلوا بيا على طول وابرزهم شخص عزيز جدًا على العائلة ويعتبر دكتور زميل أكبر مني وصديق عزيز جدًا للوالد رحمة الله عليه
وبفضل الله كان عنده بعض العلاقات والمعارف الطيبة والطبية وتواصلت معاهم واتفقنا بأذن الله إننا نوقفوا مع يوسف بشكل مستمر مش مجرد مساعدة يوم أو يومين وحطني لان زي متعرفوا المرض هذا علاجه مستمر ومكلف شوي وبإذن الله حنكونوا متكفلين بمصروفه وبعلاج بنته وأدويتها ومراجعاتها حسب قدرتنا لعند ما نلقوا حل جذري من أحد المسؤلين بالحكومة ومنها يكون وقف على رجليه

وحنحاولوا نوفروله حتى شغل ثابت و محترم قريب من مكان سكنه وتقريبا شبه اليوم اتفقت مع صاحب كوشة (مخبز) مشكور باش يشغله معاه ثابت وما يضطرش كل مرة يوقف قدام جامع أو يمد إيده يطلب

وصديق الوالد رحمه الله بارك الله فيه زاد حتى تواصل اليوم العصر قدامي للأمانة مع شخص يعرفه و وعده ان شاء الله بإنه بكرة حيوفر "ليوسف" كرسي 🦽 خاص لبنته وسرير يساعدها في حركتها ويخفف عليهم جزء من المعاناة

وأنا هنا اعتبر امام الله و امامكم باني كفيل بيه انا وبعض الأخوة الي ذكرتهن وما نبيش حد يفهم إن الموضوع شخصي وانه انتهى أو إننا "سكرنا" الباب في وجه الخير بالعكس في الف واحد محتاج زي يوسف جار صديق خو اخت غريب قريب معروف مش معروف في شارعك في منطقتك يشتغل معاك اكيد موجودين بينا دور انشد وتحرى بأذن الله حتوصل يعني بعدين تقدر اتساهم وتساعد بالي تقدر عليه وتكون درت الي تقدر عليه وساهمت في جبر الخواطر
والشي الصعب لحد الان بموضوع يوسف يعتبر الحمد لله خلال ساعت بسيطة قدرت بتوفيق من الله اني انحله ونوفره له وبدون ما نطول ونحكيكم شن درنا ونذكر كل التفاصيل نصيحة لو ما قدرتش انك تلحق على هذا الركب للمعروف والخير او انك متقدرش ادير شي ادعي في مكانك بس خليها دعوة صادقة من قلبك وبأذن الله حتكفي وينالك منها الأجر

ومن قلبي.. نا ما نبيش ناخذ الأجر هذا بروحي اكيد برغم الأجر الي فيه لهذا الرجل وبنته واعتبرهم ما وقفوش في طريقي صدفة بس وبرغم أني نؤمن إن ربي سبحانه وتعالى هوا الي سخره لي بعد ما شفاني وردّ لي صحتي فعطاني زي فرصة ثانية باش هل نقدر انكون بهذاك المكان وانحط النعمة هذي في مكانها الصحيح بتوفيقه

لهاذا فأي خير يصير ليوسف وبنته من خلال المنشور السابق اوتعرف عليه حد ومشي ساعده منه ليه بشي نتمنى من كل قلبي يكون لي فيه نصيب من الأجر وصدقة عن صحتي وصحة أمي ورحمة لروح والدي رحمه الله ومن غير رياء ولا سمعة وكفى بالله وحده يعلم بالنية

ونعتذر نرة اخرى من كل شخص بعتلي رسالة وما قدرتش نرد عليه والله ما كانش تجاهل ولا تقصير بس من امبارح واليوم كله كنت مشغول بمتابعة الموضوع متعه ومحاولة ترتيب أموره ومساعدة العائلة قدر الإمكان
و لعلمكم الرسائل والتعليقات مبطلوش من زمان وهما واجدات وزادت توا بعد المنشور وكانت أكثر من قدرتي على اني ارد على كل واحد بروحه ونشرحله التفاصيل او انوضحله

فكل الشكرا لكل واحد نفر نفر حس بهذا الوجع وقال كلمة طيبة ولكل واحد دعا له ولكل واحد فكر حتى كيف يساعده نسأل الله أن يكتب بها أجر الصدقة والدعاء لي ولكم ..
لأنه بجد يمكن الواحد منا ما يعرفش شنو قيمة دعوة قالها من قلبه في تعليق بالصدفة بانها ممكن اتكون هي الدعوة اللي تفتح باب أجر ورزق لهذا الأب أو شفاء لبنته أو ف*ج لعائلة كاملة

كما قال الله سبحانه وتعالى في كتابة العزيز ( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)

وربي ان شاء الله يجعلنا وإياكم مفاتيح للخير مغاليق للشر ويجبر بخاطر كل إنسان مكسور ويشفي كل مريض ويرزق كل محتاج من حيث لا يحتسب والباقي على رب العالمين🤍

🖋️ °وان شاء الله ديما طيبين وبحفظ الله ورعايته.. .
____________________________________________






*ج_على_كل_محتاج 🇱🇾 🩺

💔 "اليوم كنت طالع من الجامع... ما كنتش نعرف إن ربي كان كاتبلي درس اخر حيكون لعمر كامل في دقايق"

كيف حالكم.. إن شاء الله ديما طيبين ومجبوري الخاطر ومحفوظين من كل وجع وهم يا رب🩺

تعالو معاي نحكيلكم على حاجة صارت معاي اليوم طبعاً هذي تعتبر أول" جمعة" نرجعلها بعد مرضتي الي غبت فيهن جمعتين كاملات عن المسجد وكانت الرجعة بدرس كبير كان مستنيني
اليوم الحمد لله حسيت روحي قدرت نرجع نوقف بين الناس وقلت انعدي نصلي ونحمد ربي على نعمة الصحة ونطلب القوة اني انكمل المشوار متعي باش وقت لما الواحد يمرض يعرف قيمته ويكون عنده رصيد كافي في اليسر قبل العسر

المهم كملت الصلاة بالجامع وسلم الإمام.. والناس بدت تطلع وحد ورا الثاني وأنا كنت نمشي بهدوء شوي ... يمكن من أثر التعب من المرض لأن اوقات شدة المرض الي يكون فيك والالتهاب الي معقبها يخليك بعد ما تشفى تحس بثقل كل خطوة أكثر من قبل.

لكن قبل ما نوصل للباب الرئيسي كانت فيه حاجة منتظرتني شدني صوت لواحد يتكلم قدام باب الجامع وقت المصلين طالعين.. صوته ما كانش عالي لكن كانت فيه خنقة وواضح انه صادق لدرجة اني حسيته أقوى من أي صوت بالخطبة سمعته اليوم صوت لراجل شايل بنته في حضنه باید

والإيد الثانية ماسك كيس اسود ( بورزا) فيه أوراق وتقارير طبية وواضح ما كانش يطلب فلوس لنفسه كان يطلب لحد من اهله ... ويقول

"يا أهل الخير... بارك الله فيكم بالله عليكم هذي بنتي مريضة ونبي حق علاجها بس ..."

لفيت لقيته فعلاً ما كانش يمد في إيده ويطلب كان يمد في أوراق متع بنته للناس باش يصدقوا

وكأنه يقول للناس صدقوني... والله ما وقفت هني إلا بعد ما حسيت ان الدنيا اسكرت في وجهي كل الأبواب.🚪

والشي الغريب الي لاحظته إن أغلب الناس وقفت عليه دقيقة... دقيتين وعدت مفيش من سأله في بعضهم عطاه.. وبعضهم اعتذر وكمل خطواته... وبعضهم مر من جنبه بسرعة .. وكأن الصوت ما كانش موجه ليه أصلًا وفيه اللي اكتفى انه يدعيله بالشفاء والرزق الطيب بس

أما نا...
والله ما قدرتش حتى نمشي ليه رجليا حسيتهن ثقلوا وقعدت من بعيد نراقب في حركته وكان في حد موقفني مش لاني نبي نعرف قديش حيحصل من فلوس ولا عندي شك فيه. لا
كنت نبي بس نبي انشوف.. شن بيصير بعد ما يمشي آخر واحد ومرت دقيقة....
واثنين..
وخمسة ...
وعشرة دقايق.. وربع ساعة ....

وبدأ المكان يفضى بالشوي والمصلين كلهم مشوا تقريباً حتى الناس اللي كانوا واقفين دايرين بيه اختفوا واخر حاجة طلع الإمام وسكر القيم وراه الجامع 🕌

وقعد هوا وبنته واقف عند الباب واقف بروحه ويفكر وشايل بنته على كتفه وواقف تحت شمس الجمعة والناس عدت تتغدى في احوشينهم ولا من شاف بيه ولا من دور ولا من حس

ونحق فيه قعد يبحت في الكيس اللي قدامه مرمي على الأرض كل مرة
بحتت فيه من بعيد وغصرتني الخنقة وقلت والله واضح من شكله .. إنه وقفته اليوم ما يجبنش له حتى حق علاج يوم واحد لبنته.

في اللحظة هذي... قلت بيني وبين روحي هيا خلاص ياسرك من المراقبة والرواية وضحت ليك يمكن ربي خلاهم كلهم يمشوا.... باش ربي يخليني نا بالذات الي نوقف عليه ونساعده.
نزلت من السيارة بسرعة شوي ومشيت لعنده سلمت عليه كيف حالك ان شاء الله طيب..
رد بكل تواضع الحمد لله جزاك الله كل خير

بحتت للبنت لقيتها راقدة مسكينة راقدة من النو والتعب وقلتله كأني مار بالصدفة وأول مرة نشوفه وقتله "خير ياخوي ... شن قصتك ؟ وواقف بالبنية في الشمس علاش ؟ كنت تستنى في حد ولا شنو؟"

شافلي بابتسامة مكسورة مع غصة... وقالي
"لا والله ما نستناش في حد .. كنت نستنى في رحمة ربي بس ونطلب من خير وفضل الله لبنتي "

كلماته هذي وجعتني ووقفت لحظة والله ما عرفت حتی شن نرد
شفت للبنية اللي في حضنه ولمست وجهها البريء الناعم بشكل يوجع وعيونها المغمضة ومش حاسة بالناس، وكأنها مطمنة وهيا بحضن باتها.. الي واقف تحت الشمس من الصبح على جالها

قلتله سامحني
تعال... اركب معاي انوصلك "
استغرب

وقاللي
"لا.. صحيت بارك الله فيك ما نبيش نتعبك توا انكعب على رجليا"

فقلتله
بلعكس التعب هوا إنك اتكعب على رجليك او تقعد واقف هني بالشمس والناس كلها روحت تعال يارجل اركب معاي

وركب.. وأول ما تحركنا حط الكيس اللي كان ماسكه بين رجليه وفتحته وطلع ورق تحاليل وتقارير ووصفات ومراجعات وأسماء أدوية وكل ورقة فيهم كانت تحكي قصة تعب ووجع سنين..

سألته
شن عندها الصغيرة؟"
سكت شوية... وبعدين قالي
" ضمور عضلات"
قالها بطريقة هادية.. لكن حسيتها طالعة من قلب مكسور مش من واحد عادي

قلتله " من إمتى ؟"
قالي
" أكثر من أربعة سنين"
من أربعة سنين.. كان كل يوم ينوض وهو يفكر كيف يوفر علاجها ويطق في كل باب حوش جار وقريب وجامع ووزارة

أربعة سنين... كان كل زيارة مستشفى كل تحليل كل دواء كل مواصلة على رجليه كان فيه خوف من بكرة شن بيصير وهو يحارب بروحه في مرض بنته.

سألته
وين تخدم؟"
ابتسم نفس الإبتسامة المكسورة

وقالي
والله معندي عمل ... مرات نخدم ... ومرات الشغل هو اللي ينساني مرة وحدة"

والله الجملة هذي قعدت ترن في راسي وزادت من اوجاعي مش لأنه قالها عادي .. لأنه قالها وهو يلوم ومعذور كأن الفقر الي انكتب عليه ذنب وكأن طلب الحاجة عيب من الكبائر...

وصلنا للصيدلية الحمد لله وحصلنا قدام وحدة كانت فاتحة سخر الله سبحانه صاحبها لينا وانه يفتح في قيس هالوقت وخذيت الوصفة منه وقلتله

"اليوم... ما تفكرش في الحساب بكل اليوم حاجات بنتك كلها عليا "
حلف لا واجد عليك ميصيرش سكرت راسي ودخلت جبتله العلاج كامل وبعدين قلتله

توا بعد اذنك قعدت فيه حاجة ناقصة خلينا ناخذوها وبعدين انوصلك تمام

قالي "شنو ؟"
قلتله "الحوش أكيد فيها صغار ولا.. ."
سکت.

عرفت من سكوته إن الجواب نعم فعدينا على محل خضرة.. وبعدين مواد غذائية
مش لأني نبي ندير خير بس بلعكس والله لأني كنت متأكد.. إن اليوم جمعة وهو من الصبح واقف قدام الجامع فاكيد

يعني غالبا حيكون عنده صغيويرة من غير بنته وحتى الغداء ما فكرش فيه
فطلعنا وشدينا الطريق واني اسوق وهوا يحكيلي ويحكي بدون شكوى يحكي وكأنه يبي يخفف من الحمل الي شايله من سنين معاي وأنا ساكت ونسمع فيه لأن بعض القصص اوقات ... ما تحتاجش نصيحة منك تحتاج حد يسمعها بس.

وصلنا للحوش وأول ما وقفنا.. فتح الباب بهدوء ونزل من السيارة وهو شايل بنته على كتفه قبل حتى ما ننزل وانزل الحجات سمعت صوتين لصغيورة زوز يجروا حفاية يلعبوا قدام الحوش في التراب أول ما شافوه جروا عليه واحد شد في رجله والثاني طلع يبي يشيل أخته 😔

ابتسملهم باتهم ... رغم التعب ورغم الهم ابتسم نفس الابتسامة اللي شفتها أول مرة قدام الجامع وقت كان يدعوا الناس انهم يعطوه من فضله ومتاكد بانه مش حيكسرله خاطره

ودخلنا.. والله زي ماتوقعت ما كانش شكل الحوش يحتاج حد يوصفه واضح من الجدران متعه كانت تتكلم والأثاث ولعب الصغار وملابسهم كان بسيط فوق ما تتصوروا ... مشهد يحكي بروحه

لكن الشي الوحيد اللي كان واضح أكثر من أي حاجة.... هو النظافة والله العظيم برغم الفقر كان موجود.. لكن الكرامة والنظافة كانت حتى هيا موجودة أكثر من اي شي اخر

نزل البنية على الفرش قدام الحوش ورجع واقف قدامي وحسيت إنه مستحي مني ومش عارف كيف يكافيني قاللي

"والله ... ما عرفت شن نقولك الحق ونزل عيونه من يلالي"

قلتله
"عادي مدوريش زي خوك نا وما تقولش حتى حاجة خلاص

قعمز وطلع العلاج من الأكياس وقعد يشوف فيهن وكل علبة يمسكها يرجع يبحث فيا وكأنه مش مصدق بعدين شاف أكياس الخضرة وسكت.

هني.. عرفت إنه فهم إني حسيت بيه مش ببنته بس وفي لحظة شدني من ايدي
وقاللي
والله اليوم ما كانش عندنا حتى شن نغدوا وبعدها بحت للصغار وهما يلعبوا وفرحانين بالشكلاطة والحلوة

والله كلامه والموقف هذا حسيتها أثقل من أي تقرير طبي كامل قريته لحالة في حياتي

وقبل ما نطلع... شد فيا واجد
وقاللي
"ما تمشيش بالله عليك اقعد تغدا معانا."

قلتله
"علاش بهي ما غير ما تحلف بس؟"
قالي
" بالله عليك لازم تدخل"
قلتله يا راجل... مرة ثانية إن شاء الله بيت عامر وما بيناتنا" قالي
"صح ممكن ما عندناش حاجة اللي نقدر نقدمهولك ... لكن عندي واجب لازم انديره معاك .. تحشمت منه الحق ودخلت

وقعدت وجاب .. طاسة أمية مسقعة
وبكل براءة قالي
"سامحنا... هذا الجود بالموجود عندي وقدرك أكبر من هكي"

والله.. العظيم يا اخوتي في الله في اللحظة هذي حسيت إني أنا اللي المفروض نستحي على وجهي لأن الناس هذي برغم المرض وبرغم الفقر وبرغم التعب والهم الي هما فيه ما زالوا يخافوا يقصروا في حق الضيف.. شربت جغمة المية و ونضت نبي انعدي نمشي وقبل ما نطلع عطيته رقم هاتفي

وقلتله
بالله عليك أمانة هذا رقمي الشخصي وهذا كرت مكتوب فيه اسم العيادة الي نشتغل فيها"

"لو أنت... أو البنية... أو حتى الصغار... احتجتوا أي حاجة او تمارضوا لقدر الله ... قبل ما تدور على اي حد اتصل بيا اني اول واحد وشد الكرت وطواه وحطه في جيبه كأنه حط خيط من ضو أمل.. مش مجرد رقم

وركبت السيارة وولعت بنطلع لكن والله ما قدرتش نمشي مباشرة قعدت دقيقة لدقيقتين انبحت فيه وهوا يودع بي ايده 👋 مع صغاره .. ونشوف في الحوش والبساطة من بعيد ونقول بيني وبين روحي معقولة مازالوا ... في ناس زي الأب والعائلة هذي في بلادنا ... يوقفوا قدام جامع... ويستحوا انهم يطلبوا حق علاج بنتهم؟

شوفوا وين وصلنا ووين وصل بينا الحال؟
وين الدولة ؟
وين المسؤولين ؟
وين الناس الطيبة ؟

الأب هذا ... ما كانش يطلب بسيارة ولا بحوش ولا برفاهية ولا بحد يوكله كان عفيف يطلب في حق دواء لبنته بس.

وروحت لكن قعد سؤال واحد يدور في راسي زعما قداش مزال في أب زيه اليوم رجع لحوشه وهوا مكسور لأنه ما لقاش حد يوقف معاه و معنداش حق غداه ولا حق دواه ولا دواء صغاره زعما قداش... ؟

🫶 فنصيحة من القلب ... لو انت من الناس الي ربي وسع عليك اليوم جرب توسع على الناس الي كيف هذين وقت ما تتقابل معاهم "حتى بكلمة ... حتى بدينار... حتى بابتسامة... حتى بتوصيلة ... ساعد بقد ما تقدر لأنك ما تعرفش.... يمكن تكون انتا صاحب الدعوة هذي اللي استجابها ربي من إنسان رفع إيده ليه البارح بالليل وقال "يارب... ابعثلي حد يساعدني."

والحمد لله روحت واني حساس إن ربي اليوم ما شفاني من المرض .. لا باش يعلمني إن أعظم نعمة بعد الصحة إنه يقدرني انكون سبب في جبر خاطر إنسان محتاج لحد يمدله
ایده و فهمت إن الفقر مرات ما يكسرش الإنسان لكن المرض هو اللي يركعه " له

وبالنهاية اسأل الله أن يجعل ما نقدر عليه خالصا لوجهه الكريم وأشهد بالله العلي العظيم بانه لا رياءً ولا سمعة حسنة واي شي وأنه خالص له وان يشفي كل مريض ويجبر بخاطر كل أب وأم يتألمون بصمت

🖋️ °وان شاء الله ديما طيبين.. وبحفظ الله ورعايته.. ..
_____________________________________________




#الرحمة
#الإنسانية
ً_في_الخير


*ج_على_كل_محتاج 🇱🇾
يوميات طبيب عام - General Physician Diaries🩺

💔 "اليوم كنت طالع من الجامع... ما كنتش نعرف إن ربي كان كاتبلي درس اخر حيكون لعمر كامل في دقايق" كيف حالكم.. إن شاء الله ...
07/08/2026

💔 "اليوم كنت طالع من الجامع... ما كنتش نعرف إن ربي كان كاتبلي درس اخر حيكون لعمر كامل في دقايق"

كيف حالكم.. إن شاء الله ديما طيبين ومجبوري الخاطر ومحفوظين من كل وجع وهم يا رب🩺

تعالو معاي نحكيلكم على حاجة صارت معاي اليوم طبعاً هذي تعتبر أول" جمعة" نرجعلها بعد مرضتي الي غبت فيهن جمعتين كاملات عن المسجد وكانت الرجعة بدرس كبير كان مستنيني
اليوم الحمد لله حسيت روحي قدرت نرجع نوقف بين الناس وقلت انعدي نصلي ونحمد ربي على نعمة الصحة ونطلب القوة اني انكمل المشوار متعي باش وقت لما الواحد يمرض يعرف قيمته ويكون عنده رصيد كافي في اليسر قبل العسر

المهم كملت الصلاة بالجامع وسلم الإمام.. والناس بدت تطلع وحد ورا الثاني وأنا كنت نمشي بهدوء شوي ... يمكن من أثر التعب من المرض لأن اوقات شدة المرض الي يكون فيك والالتهاب الي معقبها يخليك بعد ما تشفى تحس بثقل كل خطوة أكثر من قبل.

لكن قبل ما نوصل للباب الرئيسي كانت فيه حاجة منتظرتني شدني صوت لواحد يتكلم قدام باب الجامع وقت المصلين طالعين.. صوته ما كانش عالي لكن كانت فيه خنقة وواضح انه صادق لدرجة اني حسيته أقوى من أي صوت بالخطبة سمعته اليوم صوت لراجل شايل بنته في حضنه باید

والإيد الثانية ماسك كيس اسود ( بورزا) فيه أوراق وتقارير طبية وواضح ما كانش يطلب فلوس لنفسه كان يطلب لحد من اهله ... ويقول

"يا أهل الخير... بارك الله فيكم بالله عليكم هذي بنتي مريضة ونبي حق علاجها بس ..."

لفيت لقيته فعلاً ما كانش يمد في إيده ويطلب كان يمد في أوراق متع بنته للناس باش يصدقوا

وكأنه يقول للناس صدقوني... والله ما وقفت هني إلا بعد ما حسيت ان الدنيا اسكرت في وجهي كل الأبواب.🚪

والشي الغريب الي لاحظته إن أغلب الناس وقفت عليه دقيقة... دقيتين وعدت مفيش من سأله في بعضهم عطاه.. وبعضهم اعتذر وكمل خطواته... وبعضهم مر من جنبه بسرعة .. وكأن الصوت ما كانش موجه ليه أصلًا وفيه اللي اكتفى انه يدعيله بالشفاء والرزق الطيب بس

أما نا...
والله ما قدرتش حتى نمشي ليه رجليا حسيتهن ثقلوا وقعدت من بعيد نراقب في حركته وكان في حد موقفني مش لاني نبي نعرف قديش حيحصل من فلوس ولا عندي شك فيه. لا
كنت نبي بس نبي انشوف.. شن بيصير بعد ما يمشي آخر واحد ومرت دقيقة....
واثنين..
وخمسة ...
وعشرة دقايق.. وربع ساعة ....

وبدأ المكان يفضى بالشوي والمصلين كلهم مشوا تقريباً حتى الناس اللي كانوا واقفين دايرين بيه اختفوا واخر حاجة طلع الإمام وسكر القيم وراه الجامع 🕌

وقعد هوا وبنته واقف عند الباب واقف بروحه ويفكر وشايل بنته على كتفه وواقف تحت شمس الجمعة والناس عدت تتغدى في احوشينهم ولا من شاف بيه ولا من دور ولا من حس

ونحق فيه قعد يبحت في الكيس اللي قدامه مرمي على الأرض كل مرة
بحتت فيه من بعيد وغصرتني الخنقة وقلت والله واضح من شكله .. إنه وقفته اليوم ما يجبنش له حتى حق علاج يوم واحد لبنته.

في اللحظة هذي... قلت بيني وبين روحي هيا خلاص ياسرك من المراقبة والرواية وضحت ليك يمكن ربي خلاهم كلهم يمشوا.... باش ربي يخليني نا بالذات الي نوقف عليه ونساعده.
نزلت من السيارة بسرعة شوي ومشيت لعنده سلمت عليه كيف حالك ان شاء الله طيب..
رد بكل تواضع الحمد لله جزاك الله كل خير

بحتت للبنت لقيتها راقدة مسكينة راقدة من النو والتعب وقلتله كأني مار بالصدفة وأول مرة نشوفه وقتله "خير ياخوي ... شن قصتك ؟ وواقف بالبنية في الشمس علاش ؟ كنت تستنى في حد ولا شنو؟"

شافلي بابتسامة مكسورة مع غصة... وقالي
"لا والله ما نستناش في حد .. كنت نستنى في رحمة ربي بس ونطلب من خير وفضل الله لبنتي "

كلماته هذي وجعتني ووقفت لحظة والله ما عرفت حتی شن نرد
شفت للبنية اللي في حضنه ولمست وجهها البريء الناعم بشكل يوجع وعيونها المغمضة ومش حاسة بالناس، وكأنها مطمنة وهيا بحضن باتها.. الي واقف تحت الشمس من الصبح على جالها

قلتله سامحني
تعال... اركب معاي انوصلك "
استغرب

وقاللي
"لا.. صحيت بارك الله فيك ما نبيش نتعبك توا انكعب على رجليا"

فقلتله
بلعكس التعب هوا إنك اتكعب على رجليك او تقعد واقف هني بالشمس والناس كلها روحت تعال يارجل اركب معاي

وركب.. وأول ما تحركنا حط الكيس اللي كان ماسكه بين رجليه وفتحته وطلع ورق تحاليل وتقارير ووصفات ومراجعات وأسماء أدوية وكل ورقة فيهم كانت تحكي قصة تعب ووجع سنين..

سألته
شن عندها الصغيرة؟"
سكت شوية... وبعدين قالي
" ضمور عضلات"
قالها بطريقة هادية.. لكن حسيتها طالعة من قلب مكسور مش من واحد عادي

قلتله " من إمتى ؟"
قالي
" أكثر من أربعة سنين"
من أربعة سنين.. كان كل يوم ينوض وهو يفكر كيف يوفر علاجها ويطق في كل باب حوش جار وقريب وجامع ووزارة

أربعة سنين... كان كل زيارة مستشفى كل تحليل كل دواء كل مواصلة على رجليه كان فيه خوف من بكرة شن بيصير وهو يحارب بروحه في مرض بنته.

سألته
وين تخدم؟"
ابتسم نفس الإبتسامة المكسورة

وقالي
والله معندي عمل ... مرات نخدم ... ومرات الشغل هو اللي ينساني مرة وحدة"

والله الجملة هذي قعدت ترن في راسي وزادت من اوجاعي مش لأنه قالها عادي .. لأنه قالها وهو يلوم ومعذور كأن الفقر الي انكتب عليه ذنب وكأن طلب الحاجة عيب من الكبائر...

وصلنا للصيدلية الحمد لله وحصلنا قدام وحدة كانت فاتحة سخر الله سبحانه صاحبها لينا وانه يفتح في قيس هالوقت وخذيت الوصفة منه وقلتله

"اليوم... ما تفكرش في الحساب بكل اليوم حاجات بنتك كلها عليا "
حلف لا واجد عليك ميصيرش سكرت راسي ودخلت جبتله العلاج كامل وبعدين قلتله

توا بعد اذنك قعدت فيه حاجة ناقصة خلينا ناخذوها وبعدين انوصلك تمام

قالي "شنو ؟"
قلتله "الحوش أكيد فيها صغار ولا.. ."
سکت.

عرفت من سكوته إن الجواب نعم فعدينا على محل خضرة.. وبعدين مواد غذائية
مش لأني نبي ندير خير بس بلعكس والله لأني كنت متأكد.. إن اليوم جمعة وهو من الصبح واقف قدام الجامع فاكيد

يعني غالبا حيكون عنده صغيويرة من غير بنته وحتى الغداء ما فكرش فيه
فطلعنا وشدينا الطريق واني اسوق وهوا يحكيلي ويحكي بدون شكوى يحكي وكأنه يبي يخفف من الحمل الي شايله من سنين معاي وأنا ساكت ونسمع فيه لأن بعض القصص اوقات ... ما تحتاجش نصيحة منك تحتاج حد يسمعها بس.

وصلنا للحوش وأول ما وقفنا.. فتح الباب بهدوء ونزل من السيارة وهو شايل بنته على كتفه قبل حتى ما ننزل وانزل الحجات سمعت صوتين لصغيورة زوز يجروا حفاية يلعبوا قدام الحوش في التراب أول ما شافوه جروا عليه واحد شد في رجله والثاني طلع يبي يشيل أخته 😔

ابتسملهم باتهم ... رغم التعب ورغم الهم ابتسم نفس الابتسامة اللي شفتها أول مرة قدام الجامع وقت كان يدعوا الناس انهم يعطوه من فضله ومتاكد بانه مش حيكسرله خاطره

ودخلنا.. والله زي ماتوقعت ما كانش شكل الحوش يحتاج حد يوصفه واضح من الجدران متعه كانت تتكلم والأثاث ولعب الصغار وملابسهم كان بسيط فوق ما تتصوروا ... مشهد يحكي بروحه

لكن الشي الوحيد اللي كان واضح أكثر من أي حاجة.... هو النظافة والله العظيم برغم الفقر كان موجود.. لكن الكرامة والنظافة كانت حتى هيا موجودة أكثر من اي شي اخر

نزل البنية على الفرش قدام الحوش ورجع واقف قدامي وحسيت إنه مستحي مني ومش عارف كيف يكافيني قاللي

"والله ... ما عرفت شن نقولك الحق ونزل عيونه من يلالي"

قلتله
"عادي مدوريش زي خوك نا وما تقولش حتى حاجة خلاص

قعمز وطلع العلاج من الأكياس وقعد يشوف فيهن وكل علبة يمسكها يرجع يبحث فيا وكأنه مش مصدق بعدين شاف أكياس الخضرة وسكت.

هني.. عرفت إنه فهم إني حسيت بيه مش ببنته بس وفي لحظة شدني من ايدي
وقاللي
والله اليوم ما كانش عندنا حتى شن نغدوا وبعدها بحت للصغار وهما يلعبوا وفرحانين بالشكلاطة والحلوة

والله كلامه والموقف هذا حسيتها أثقل من أي تقرير طبي كامل قريته لحالة في حياتي

وقبل ما نطلع... شد فيا واجد
وقاللي
"ما تمشيش بالله عليك اقعد تغدا معانا."

قلتله
"علاش بهي ما غير ما تحلف بس؟"
قالي
" بالله عليك لازم تدخل"
قلتله يا راجل... مرة ثانية إن شاء الله بيت عامر وما بيناتنا" قالي
"صح ممكن ما عندناش حاجة اللي نقدر نقدمهولك ... لكن عندي واجب لازم انديره معاك .. تحشمت منه الحق ودخلت

وقعدت وجاب .. طاسة أمية مسقعة
وبكل براءة قالي
"سامحنا... هذا الجود بالموجود عندي وقدرك أكبر من هكي"

والله.. العظيم يا اخوتي في الله في اللحظة هذي حسيت إني أنا اللي المفروض نستحي على وجهي لأن الناس هذي برغم المرض وبرغم الفقر وبرغم التعب والهم الي هما فيه ما زالوا يخافوا يقصروا في حق الضيف.. شربت جغمة المية و ونضت نبي انعدي نمشي وقبل ما نطلع عطيته رقم هاتفي

وقلتله
بالله عليك أمانة هذا رقمي الشخصي وهذا كرت مكتوب فيه اسم العيادة الي نشتغل فيها"

"لو أنت... أو البنية... أو حتى الصغار... احتجتوا أي حاجة او تمارضوا لقدر الله ... قبل ما تدور على اي حد اتصل بيا اني اول واحد وشد الكرت وطواه وحطه في جيبه كأنه حط خيط من ضو أمل.. مش مجرد رقم

وركبت السيارة وولعت بنطلع لكن والله ما قدرتش نمشي مباشرة قعدت دقيقة لدقيقتين انبحت فيه وهوا يودع بي ايده 👋 مع صغاره .. ونشوف في الحوش والبساطة من بعيد ونقول بيني وبين روحي معقولة مازالوا ... في ناس زي الأب والعائلة هذي في بلادنا ... يوقفوا قدام جامع... ويستحوا انهم يطلبوا حق علاج بنتهم؟

شوفوا وين وصلنا ووين وصل بينا الحال؟
وين الدولة ؟
وين المسؤولين ؟
وين الناس الطيبة ؟

الأب هذا ... ما كانش يطلب بسيارة ولا بحوش ولا برفاهية ولا بحد يوكله كان عفيف يطلب في حق دواء لبنته بس.

وروحت لكن قعد سؤال واحد يدور في راسي زعما قداش مزال في أب زيه اليوم رجع لحوشه وهوا مكسور لأنه ما لقاش حد يوقف معاه و معنداش حق غداه ولا حق دواه ولا دواء صغاره زعما قداش... ؟

🫶 فنصيحة من القلب ... لو انت من الناس الي ربي وسع عليك اليوم جرب توسع على الناس الي كيف هذين وقت ما تتقابل معاهم "حتى بكلمة ... حتى بدينار... حتى بابتسامة... حتى بتوصيلة ... ساعد بقد ما تقدر لأنك ما تعرفش.... يمكن تكون انتا صاحب الدعوة هذي اللي استجابها ربي من إنسان رفع إيده ليه البارح بالليل وقال "يارب... ابعثلي حد يساعدني."

والحمد لله روحت واني حساس إن ربي اليوم ما شفاني من المرض .. لا باش يعلمني إن أعظم نعمة بعد الصحة إنه يقدرني انكون سبب في جبر خاطر إنسان محتاج لحد يمدله
ایده و فهمت إن الفقر مرات ما يكسرش الإنسان لكن المرض هو اللي يركعه " له

وبالنهاية اسأل الله أن يجعل ما نقدر عليه خالصا لوجهه الكريم وأشهد بالله العلي العظيم بانه لا رياءً ولا سمعة حسنة واي شي وأنه خالص له وان يشفي كل مريض ويجبر بخاطر كل أب وأم يتألمون بصمت

🖋️ °وان شاء الله ديما طيبين.. وبحفظ الله ورعايته.. ..
_____________________________________________




#الرحمة
#الإنسانية
ً_في_الخير


*ج_على_كل_محتاج 🇱🇾
يوميات طبيب عام - General Physician Diaries🩺

ألحمد لله..بعد عشرة أيام في السرير نقدر انقوله انه انكتبلي عمر جديد.. لكن رجعت مش بنفس الإنسان اللي رقد من يومها😥 في أول...
06/08/2026

ألحمد لله..
بعد عشرة أيام في السرير نقدر انقوله انه انكتبلي عمر جديد.. لكن رجعت مش بنفس الإنسان اللي رقد من يومها😥

في أول يوم كنت نقول "بكرة حنكون كويس"

وثاني يوم.. قلت يمكن محتاج شوية وقت بس.

وثالث يوم.. بديت نعد في الساعات والدقايق بدل الأيام

وبعدها ... بطلت انعد حتى الايام

وتعلمت إن المرض بروحه ما يكسرش الجسم بس .. بلعكس كان یکسر حتى غرور الإنسان نفسه .. ويخليك تكتشف إنك مهما كنت قوي ومهما كنت حتى طبيب، ومهما كنت تعتقد إنك فاهم جسمك وتركيبه .. في لحظة ممكن تلقى روحك ولا شي وعاجز حتى عن انك ادير أبسط الحجات لولا نعمة وفضل ربي عليك

تعرفوا شن أكثر حاجة وجعتني خلال هالمدة؟

مش شدة الألم..
ولا التعب..
ولا انه مفيش من سأل عليا..
ولا حتى من رقدة السرير ..

اللي وجعني واكتشفته إننا نعيشوا في وسط نعم واجدة لكن من كثر ما متعودين عليها وصلنا لدرجة إننا ما عادش انحسو بيها ولا ببركتها لعند ما نفقدوها.. 💔

زي إنك تنوض من السرير بدون ما تفكر هل عندي القدرة اني انوض اليوم ولا نرجع نرقد؟"

وزي إنك تمشي للمطبخ والحمام بدون ما تنادي على حد ولا توقف في النص الطريق وتحس بجسمك انه يرفض يكمل

وزي إنك تاخذ نفس عميق زي كل الناس وكأنها حاجة عادية

وزي إنك تضحك... بدون ما يخنقك الوجع ولا التعب

وزي إنك تشوف الشمس من الشباك كل يون وتسمع خطوات وأصوات الناس ماشيا جاية، وأنت كل أحلامك في اليوم تتمنى إنك تقدر توقف دقيقتين بس اوتلمس بايدك ضو الشمس..

صح كلها كانت تعتبر حاجات من النعم الصغيرة وعادية ممكن تبان لي اي حد .. لكن لما غابت عليا اقسم بالله حسّيت وكأن الحياة كلها غابت معاها.

والغريب نتفكر إني كنت كل يوم ندعي ربي يعطينا حجات أكثر وبنفس الوقت كنت ننسى اني نشكره على اللي عندي بالفعل

وصدقوني من اول يوم حسيت بإن أكبر النعم في حياتي ومن واقع التجربة الي عشتها ما كانتش الفلوس ولا المنصب، ولا السيارة ولا الأصحاب ولا حتى النجاح الي متمنيه.

بل كنت متمني حاجات بسيطة بس..
إني انفيق الصبح وانحس إن جسمي فعلاً رجع ليا بجد تمنيت بس نرجع نحس إن جسمي... جسمي
وكانت نتمنى اني نرجع نلبس حذائي الي قدام الباب ونطلع من باب الحوش بدون حتى ما تفكر في اي حاجة مضايقتني
وكنت نتمنى اني نمشي لعملي حتى شوي وانشوف الناس
كنت نتمنى النفس ناخذه عقاب اليل بدون ما نحسبله اي حساب
وكنت نتمنى اني نرقد ليلة وحدة بس نومه مرتاحة بجد كنت نتمنى في هذوم بس

واليوم، الحمد لله ربي كتبلي ما تمنيت ومن عليا بالعافية، والنفس الجديد وكأنها حياة ثانية انزرعة فيا

بجد شكرا لكل شخص سأل عليا ولكل تعليق انكتب ولكل رسالة انبعثت ومريتها ولكل دعوة خرجت من قلب إنسان صادق بدعوته ومايعرفني
وصدقوني أيام التعب الكلمة الطيبة اتكون فيها أخف من الدواء والدعاء فيها يسبق كل العلاجات

ولو اعتبر روحي طلعت من التجربة هذه بحاجة فهي حاجة واحدة بس
🤍 محبتكم الانسانية الصادقة ..
☝️ وإن الصحة مش مجرد نعمة الصحة هي الحياة نفسها وكل ما عداها مجرد تفاصيل صغيرة مكتوبة على الهامش صفحات الحياة.

والحمد لله الذي ردّ إليّ العافية حتى يبلغ الحمد منتهاه والحمد لله على نعمة الصحة وربي يحفظكم، ويشفي كل مريض ولا يذيق حد منكم وجع العجز ولا ثقل المرض والفراش
لان المرض بجد قادر يغيّر نظرتك للحياة.. في أيام أكثر ما اتغيّرها سنين كاملة فيك

🖋️ °وان شاء الله ديما طيبين وبحفظ الله ورعايته... .
____________________________________________



🫶
يوميات طبيب عام - General Physician Diaries🩺

Address

Tripoli
Tiji

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when يوميات طبيب عام - General Physician Diaries posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category