20/07/2026
يشكل القطاع الرياضي أحد المجالات الأساسية التي يجب أن تحظى بمكانة مهمة ضمن البرامج الانتخابية القادمة بمنطقة ليساسفة، باعتباره رافعة للتنمية البشرية، ووسيلة لتأطير الشباب، واكتشاف المواهب، وتعزيز روح الانتماء داخل المنطقة.
ورغم وجود طاقات رياضية مهمة ومواهب واعدة، فإن النشاط الرياضي بليساسفة لا يزال يعتمد في جزء كبير منه على مجهودات فردية ومبادرات جمعوية، في ظل الحاجة إلى رؤية واضحة ودعم مؤسساتي يجعل الرياضة مشروعًا حقيقيًا يخدم شباب المنطقة.
ومن بين الأولويات التي ينتظرها المواطنون، توفير مجانية ملاعب القرب أو تسهيل الولوج إليها، حتى تصبح هذه الفضاءات متاحة لجميع الأطفال والشباب، بعيدًا عن العوائق المادية التي قد تحرم العديد منهم من ممارسة الرياضة والاستفادة من دورها التربوي والاجتماعي.
كما يتطلب تطوير الرياضة المحلية هيكلة الجمعيات الرياضية عبر مواكبتها وتأهيلها إداريًا وماليًا، وتشجيع العمل الاحترافي داخلها، وربط الدعم بمعايير واضحة تتعلق بالتكوين، والتأطير، والنتائج، وخدمة أبناء المنطقة.
ومن الضروري أيضًا وضع إطار للتنسيق بين المنتخبين والجمعيات الرياضية والأندية والأكاديميات المتخصصة، من أجل اكتشاف المواهب الشابة في كرة القدم وباقي الرياضات، والعمل على صقلها وتوفير المسار المناسب لها للوصول إلى مستويات أعلى.
كما ينبغي دعم المبادرات الفردية والجمعوية التي تهدف إلى تنظيم التظاهرات الرياضية المحلية، سواء تعلق الأمر بدوريات كرة القدم أو السباقات أو الأنشطة الرياضية المختلفة، لأن هذه المبادرات تساهم في تنشيط المنطقة وخلق دينامية إيجابية بين الشباب.
إن البرنامج الرياضي الناجح في ليساسفة يجب ألا يقتصر على بناء الملاعب فقط، بل يجب أن يقوم على رؤية متكاملة تجعل من الرياضة أداة للتربية، والإدماج، واكتشاف الطاقات، ومحاربة الفراغ، وبناء جيل قادر على تمثيل المنطقة بشكل مشرف.
فالرهان في الاستحقاقات القادمة هو الانتقال من مرحلة المبادرات المتفرقة إلى سياسة رياضية محلية واضحة تجعل شباب ليساسفة في قلب التنمية، وتمنحهم فرصًا حقيقية للتطور والنجاح.