14/12/2023
🔴🔴 إنهم أناس من زمن الصحابة
لم يبقى أحد إلا وتعجب من قوة إيمان أهل غزة في ظل التحديات الصعبة، وصبرهم في ظل هذا الابتلاءات التي تهتز لها الجبال!!
و هذه الحيرة دخلت قلوب المسلمين و كذلك غير المسلمين.
فجعلت المسلمين يشعرون أنهم أناس جاؤوا من زمن الصحابة لا محالة.
بينما أشعلت فضول غير المسلمين لمعرفة الإسلام، فتوجهوا لقراءة القرآن ودراسته ما أوصل الكثير منهم لإعلان إسلامهم بفضل الله ومنته وكرمه.
لكن في الواقع بعد تأملات طويلة و كوني عشت مع أبطال غزة سنين لا بأس بها أستطيع أن ألخص قوة إيمانهم بشيء جوهري و مهم، يكمن في👇🏼👇🏼
🔸(️وضوح الهدف) و الذي لعب دورا أساسيًا في تعزيز الإيمان والصمود.
حيث أن هدف أهل غزة الجنة، فهم يعلمون علم اليقين أن هذه الأرض أرض رباط وابتلاء، ويعرفون أنهم في دار اختبار، وقد ابتلاهم الله بذلك ليصطفيهم عن غيرهم، وليسهل اختبار الدنيا لهم، ويوصلهم لدار الآخرة دون حساب و لا سابق عذاب.
هم يعرفون حق اليقين أن شهدائهم أحياء ينعمون عند الله بخير النعيم لذا تطمئن قلوبهم و تصبر و تحتسب، و ما يعصر قلوبهم هو خوف الإنسان الطبيعي على أطفاله و أحبابه، و حزنه الطبيعي على من فارق منهم، إن القلب ليحزن و لكن لا يجزع و لا يقنط من روح الله.
وضوح الهدف عامل مهم جدا لهم، وحاضرا دائما في أذهانهم، وخصوصا أن الهدف مرتبط بغاية شريفة ومن جهة عظيمة، فجعل سبل تحقيقه أقوى وغاياته أسمى والوسائل المستخدمة مشروعة بأمر الله للوصول إلى هذه الغاية وهو رضا الله دون سواه، وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، فأهدافهم متوافقة مع شرائع الله في غاياتها و سبلها.
على عكس الأهداف الدنوية الغير متوافقة لأمر الله لا في غاياتها ولا سبلها، فالغاية غير سامية، والجهة دنيوية، والوسيلة حتما ستكون غير مشروعة للوصول إلى الغاية التي تخدم هوى النفس و الشيطان.
و من هنا عرفنا سبب قوة إيمان أهل غزة و الذي تجلى في الاعتزاز بشهدائهم و معرفة مآلهم وهو الجنة كغاية نهائية لهم.
اللهم سخرنا لخدمة دينك واستخدمنا ولا تستبدلنا.
بقلم: أسماء عمر
#غزة #العزة #صفوة #الحفاظ #