Dr. Rasha Nassar

Dr. Rasha Nassar الدكتورة رشا نصار معالجة نفسية متخصصة في العلاج المعرفي السلوكي وعلاج اضطرابات ما بعد الصدمة والحروب

هل فكرت يومًا ماذا يحدث لعائلة بأكملها عندما يُصاب أحد أفرادها بمرض مزمن أو خطير؟نحن غالبًا نتحدث عن المريض…عن تشخيصه، و...
09/09/2026

هل فكرت يومًا ماذا يحدث لعائلة بأكملها عندما يُصاب أحد أفرادها بمرض مزمن أو خطير؟

نحن غالبًا نتحدث عن المريض…
عن تشخيصه، وألمه، وعلاجه، ونتائج فحوصاته.

لكن خلف باب المستشفى، وخلف كل موعد طبي، هناك أسرة كاملة تعيش تجربة المرض معه.

فالمرض قد يصيب جسد شخص واحد… لكنه أحيانًا يغيّر حياة الجميع.

المريض لا يواجه المرض فقط، بل قد يواجه أيضًا:

الخوف من المستقبل…
الحزن على حياته السابقة…
الإرهاق والألم…
فقدان الشعور بالسيطرة…
الخوف من أن يصبح عبئًا على أحبائه…
والقلق من سؤال لا يملك أحد إجابة واضحة عنه:

«ماذا سيحدث غدًا؟»

وفي الجهة الأخرى، هناك الشريك أو الزوجة أو الأبناء…

شخص يحاول أن يكون قويًا،
يرافق إلى المستشفى،
ينظم المواعيد،
يهتم بالأطفال،
يتحمل مسؤوليات إضافية،
ويحاول في الوقت نفسه أن يبدو طبيعيًا أمام الآخرين.

لكن من يسأل هذا الشخص:

«وأنت… كيف حالك؟»

أحيانًا يشعر أفراد الأسرة أنهم لا يملكون الحق في التعب أو الحزن، لأن هناك شخصًا «أكثر مرضًا» منهم.

فيكبتون خوفهم…
ويخفون دموعهم…
ويقولون لأنفسهم:

«يجب أن أكون قويًا من أجله.»

لكن الحقيقة أن القوة لا تعني ألا نتعب.

وماذا عن الأطفال؟

الأطفال يشعرون بالتغيير، حتى عندما لا نتحدث أمامهم.

قد يلاحظون أن أحد الوالدين أصبح متعبًا، وأن الأجواء في المنزل تغيرت، وأن هناك الكثير من الزيارات إلى المستشفى والحديث عن المرض.

وقد يحمل الطفل أسئلة لا يعرف كيف يطرحها:

«هل أبي أو أمي سيشفى؟»
«هل سيموت؟»
«هل ستتغير حياتنا؟»
«هل يمكنني أن أكون سعيدًا بينما أمي أو أبي مريض؟»

لذلك يحتاج الأطفال إلى الأمان والتواصل الصادق المناسب لعمرهم، وإلى معرفة أن مشاعرهم مسموح بها أيضًا.

والمرض قد يغيّر العلاقة الزوجية…

أحيانًا يصبح الشريك الذي كان يشاركك الحياة هو الشخص الذي يحتاج إلى الرعاية.

وقد تتحول العلاقة تدريجيًا من:

زوج وزوجة… إلى مريض ومقدّم رعاية.

وهنا قد تضيع أحيانًا مساحة الحب والحميمية والراحة وسط المسؤوليات والقلق.

وقد يشعر المريض:

«أنا أحمّل عائلتي أكثر مما تحتمل.»

ويشعر الشريك:

«لا أستطيع أن أقول إنني تعبت… لأنني يجب أن أكون قويًا.»

وهكذا يصمت الطرفان، وكل واحد منهما يحاول حماية الآخر.

لكن أحيانًا…

أكثر ما تحتاجه الأسرة ليس أن تكون قوية، بل أن تكون صادقة.

أن تقول:

«أنا خائف.»
«أنا متعب.»
«أنا حزين.»
«لا أعرف ماذا أفعل.»
«أحتاج إلى مساعدة.»

هذه ليست علامات ضعف.

هذه علامات إنسانية.

ماذا يمكننا أن نفعل؟

❤️ أن نسأل المريض عن مشاعره، وليس فقط عن نتائج التحاليل.

❤️ أن نسأل الشريك: «كيف حالك أنت؟»

❤️ أن نسمح للأطفال بالتعبير عن خوفهم وأسئلتهم.

❤️ أن نتشارك المسؤوليات بدل أن يحملها شخص واحد.

❤️ أن نطلب المساعدة عندما تصبح المسؤوليات أكبر من قدرتنا.

❤️ وأن نتذكر أن الاهتمام بالصحة النفسية ليس رفاهية، بل جزء من مواجهة المرض.

فالمرض قد يغيّر شكل الحياة… لكنه لا يجب أن يأخذ من الأسرة قدرتها على الحب والتواصل والأمل.

وأحيانًا، تكون الجملة الأكثر شفاءً داخل الأسرة:

«لسنا مضطرين إلى مواجهة هذا وحدنا.»

إذا مررت أنت أو أحد أفراد عائلتك بتجربة مرض مزمن أو خطير، ما أكثر شيء كان صعبًا عليك نفسيًا؟

هل كان الخوف؟
أم الإرهاق؟
أم الشعور بالمسؤولية؟
أم تغيّر العلاقة داخل الأسرة؟

شارك تجربتك في التعليقات، فقد تكون كلماتك سببًا في أن يشعر شخص آخر بأنه ليس وحده. ❤️

د. رشا نصار
Dr. Rasha NassarArab Therapy - عرب ثيرابيFriends أصدقاء

لماذا يصعب علينا أحيانًا أن نقول: «أنا لست بخير»؟كم مرة سألنا أحدهم:«كيف حالك؟»وأجبنا تلقائيًا:«أنا بخير.»حتى عندما نكون...
06/09/2026

لماذا يصعب علينا أحيانًا أن نقول: «أنا لست بخير»؟

كم مرة سألنا أحدهم:
«كيف حالك؟»

وأجبنا تلقائيًا:
«أنا بخير.»

حتى عندما نكون في الداخل متعبين، مثقلين، أو على وشك الانهيار؟

أحيانًا لا يكون السبب أننا لا نريد الحديث…بل لأننا تعلّمنا أن إظهار الألم قد يجعلنا نبدو ضعفاء.

كبرنا على عبارات مثل:
«كن قويًا.»
«لا تبالغ.»
«هناك من يعاني أكثر منك.»
«تحمّل.»
«لا تجعل الآخرين يرون ضعفك.»

ومع الوقت، قد نتعلم أن نخفي مشاعرنا بدلًا من أن نفهمها ونعبر عنها.

فنبتسم عندما نريد البكاء، نقول «لا بأس» بينما هناك الكثير مما يؤلمنا، ونستمر في أداء أدوارنا وكأن شيئًا لم يحدث.

لكن كبت المشاعر لا يعني اختفاءها. المشاعر التي لا تجد مساحة للتعبير قد تظهر بطريقة أخرى:
توتر، عصبية، أرق، انسحاب، إرهاق، أو فقدان القدرة على الاستمتاع.

وهنا أريد أن أقول شيئًا مهمًا:

أن تقول «أنا لست بخير» لا يعني أنك ضعيف. بل قد يعني أنك أصبحت قادرًا على ملاحظة نفسك والاعتراف باحتياجاتك.
القوة النفسية ليست أن نتحمل كل شيء بصمت…

بل أن نعرف متى نحتاج إلى التوقف، ومتى نحتاج إلى شخص يسمعنا، ومتى نحتاج إلى مساعدة متخصصة.

ربما نحتاج أن نعيد تعريف القوة:

ليس القوي هو الذي لا يبكي، ولا الذي لا يتعب، ولا الذي يستطيع أن يحمل كل شيء وحده.

القوي هو الذي يستطيع أن يقول بصدق: «أنا متعب… وأحتاج إلى مساعدة.»

ربما تكون هذه الجملة البسيطة بداية علاقة أكثر صدقًا مع أنفسنا ومع الآخرين.

د. رشا نصار

عندما نحاول الهروب من مشاعرنا…كثيرًا ما نعتقد أن المشكلة تكمن في السلوك نفسه:الإفراط في النوم، العزلة، الانشغال الدائم، ...
05/09/2026

عندما نحاول الهروب من مشاعرنا…

كثيرًا ما نعتقد أن المشكلة تكمن في السلوك نفسه:
الإفراط في النوم، العزلة، الانشغال الدائم، الاستخدام المفرط للهاتف، الأكل العاطفي، أو اللجوء إلى الكحول والمخدرات.

لكن من الناحية النفسية، قد يكون من المفيد أن نسأل سؤالًا أعمق:

ما الوظيفة التي يؤديها هذا السلوك بالنسبة للشخص؟

أحيانًا نستخدم سلوكًا معينًا حتى نخفف مؤقتًا من شعور مؤلم أو من توتر يصعب احتماله.

وهذا يُسمى في علم النفس التجنب التجريبي؛ أي محاولة التخلص من المشاعر أو الأفكار الداخلية غير المريحة بدلًا من مواجهتها وتنظيمها.

المشكلة لا تكمن في أننا نريد أن نشعر بالراحة؛ فهذا أمر إنساني وطبيعي.

المشكلة تبدأ عندما يصبح التجنب هو الطريقة الأساسية والوحيدة للتعامل مع الألم.

لأن السلوك قد يمنح راحة مؤقتة، فيتعلم الدماغ تكراره مرة أخرى كلما ظهر الشعور المزعج. ومع الوقت، قد تصبح دائرة متكررة:

ألم نفسي → سلوك يخفف الألم مؤقتًا → راحة قصيرة → عودة الألم → تكرار السلوك.

وفي بعض الحالات، وخصوصًا مع تعاطي المواد، قد تصبح هذه الدائرة أكثر خطورة، لأن المادة لا تعالج السبب الأساسي للألم، وقد تزيد مع الوقت من المشكلات النفسية والاجتماعية وتؤدي إلى الاعتماد والإدمان.

لذلك، كمعالجة، لا أحب أن أكتفي بالسؤال:

«كيف نتخلص من هذا السلوك؟»

بل أسأل أيضًا:

«ما الذي يحدث قبل هذا السلوك؟
ما الشعور الذي يصعب احتماله؟
وما الاحتياج الذي يحاول الشخص تلبيته بهذه الطريقة؟»

ففهم وظيفة السلوك لا يعني تبريره، وإنما يساعدنا على الوصول إلى جذور المشكلة والتعامل معها بطريقة أكثر أمانًا وفاعلية.

والهدف في العلاج النفسي ليس أن نتعلم ألا نشعر…

بل أن نتعلم كيف نشعر، ونفهم، وننظم مشاعرنا، ونحتمل قدرًا منها دون أن نؤذي أنفسنا أو حياتنا.

ليس كل هروب مرضًا…
لكن عندما يصبح الهروب هو الطريقة الوحيدة للعيش، فقد نحتاج إلى التوقف والسؤال: مالذي نحاول أن نهرب منه؟

وأحيانًا تكون بداية التعافي هي أن نجد مكانًا آمنًا نستطيع فيه أن نقول:

«هذا ما أشعر به… وهذا ما لا أعرف كيف أتعامل معه.»

وهذه ليست علامة ضعف.

بل بداية فهم.

د. رشا نصار

حين يصبح الألم أكبر من قدرة الإنسان على الاحتمال…بالأمس مررتُ بموقف إنساني صعب اضطررت فيه إلى طلب الإسعاف لشخص ما، بعد ت...
04/09/2026

حين يصبح الألم أكبر من قدرة الإنسان على الاحتمال…

بالأمس مررتُ بموقف إنساني صعب اضطررت فيه إلى طلب الإسعاف لشخص ما، بعد تعاطيه كمية من المواد المخدرة وظهور سلوك انتحاري في لحظة بدا فيها الألم النفسي أقوى من قدرته على الاحتمال.

لن أتحدث عن تفاصيل الشخص أو ظروفه، احترامًا لخصوصيته، لكن هذا الموقف جعلني أفكر مرة أخرى، ليس فقط كإنسانة، وإنما أيضًا كمعالجة نفسية، في ذلك الخط الرفيع بين الألم النفسي، والاكتئاب، وتعاطي المخدرات، والوصول أحيانًا إلى لحظة يشعر فيها الإنسان أن الموت هو المخرج الوحيد.

أحيانًا لا يبدأ الإدمان من الرغبة في «المخدر» بحد ذاته.

قد يبدأ من محاولة للهروب…

من حزن لا يُحتمل،
من وحدة،
من صدمة،
من فقد،
من شعور بالعجز،
من ضغط الحياة،
أو من غربة طويلة يشعر فيها الإنسان أنه بعيد عن كل ما كان يمنحه الأمان والانتماء.

وفي الغربة تحديدًا، قد تتضاعف بعض هذه المشاعر.

أن تكون بعيدًا عن عائلتك، عن لغتك، عن ثقافتك، عن الأشخاص الذين يعرفون قصتك، وأن تحاول في الوقت نفسه أن تبدو قويًا وأن تبني حياة جديدة… كل ذلك قد يصبح عبئًا نفسيًا هائلًا عندما تتراكم الضغوط دون وجود مساحة آمنة للتعبير عنها.

لكن المخدرات لا تعالج الألم.

هي قد تمنح الإنسان استراحة مؤقتة من الشعور، لكنها لا تحل مصدر الألم. ومع الوقت قد تتحول وسيلة الهروب نفسها إلى مشكلة إضافية، فتزداد العزلة، ويتدهور المزاج، وتضعف القدرة على التحكم بالاندفاعات، ويصبح الإنسان أكثر عرضة لاتخاذ قرارات خطيرة في لحظات الانهيار.

وهنا أريد أن أقول شيئًا مهمًا:

الشخص الذي يصل إلى محاولة الانتحار لا يحتاج إلى محاكمة أخلاقية.
يحتاج أولًا إلى أن نُنقذه.

لا يحتاج إلى أن نخبره بأنه ضعيف، أو أن نلومه على ما فعله، أو أن نسأله لماذا لم يفكر بعائلته.

في تلك اللحظة، يحتاج إلى شخص يقول له:

«أنا أراك… وأعرف أنك تتألم.
لن أتركك وحدك في هذه اللحظة.
سنطلب المساعدة معًا.»

ومن منظور علاجي، فإن اجتماع الاكتئاب أو الألم النفسي الشديد مع تعاطي المواد المخدرة والسلوك الانتحاري هو وضع يحتاج إلى تدخل مهني عاجل، وليس إلى الانتظار حتى «يهدأ الشخص» أو الاعتماد فقط على الإرادة الشخصية.

وأحيانًا تكون أهم خطوة علاجية هي ببساطة أن نأخذ الألم على محمل الجد.

إذا قال لك شخص:
«لم أعد أحتمل»
فلا تستخف بهذه الجملة.

وإذا قال:
«أتمنى لو أموت»
فلا تفترض أنه يبحث فقط عن الاهتمام.

وإذا كان تحت تأثير المخدرات أو الكحول ويهدد بإيذاء نفسه، فلا تتركه وحيدًا، ولا تنتظر حتى تتضح الأمور؛ اطلب المساعدة الطارئة فورًا.

وأقول هذا أيضًا لكل شخص يعيش بعيدًا عن وطنه:

ليس عليك أن تكون قويًا طوال الوقت.

الغربة ليست مجرد مسافة جغرافية.

أحيانًا تكون الغربة شعورًا بالوحدة، وبأنك تحمل أشياء كثيرة بداخلك ولا تعرف مع من تشاركها.

طلب المساعدة النفسية ليس ضعفًا.
والاعتراف بأنك لم تعد قادرًا على الاحتمال ليس فشلًا.

أحيانًا تكون شجاعة الإنسان الحقيقية في أن يقول:

«أنا بحاجة إلى مساعدة.»

وفي بعض اللحظات، قد تكون هذه الجملة هي الفاصل بين اليأس… والحياة.

من وجهة نظري، الوقاية من الإدمان والانتحار تبدأ قبل لحظة الانهيار بكثير: تبدأ عندما نخلق مساحة يستطيع فيها الإنسان أن يتحدث عن ألمه دون خوف من الحكم عليه.

فلنستمع أكثر…
ولنحكم أقل…
ولنأخذ الألم النفسي بجدية أكبر.

لأن وراء بعض السلوكيات التي تبدو لنا «متهورة» أو «غير مفهومة»
إنسانًا قد يكون فقط قد وصل إلى نهاية قدرته على الاحتمال.
د.رشا نصار

قواعد التواصل الصحي: ليس المهم فقط ماذا تقول، بل كيف تقولهبعد أن فهمنا أن كل رسالة يمكن أن تحمل أربع رسائل مختلفة، يبقى ...
01/09/2026

قواعد التواصل الصحي:
ليس المهم فقط ماذا تقول، بل كيف تقوله

بعد أن فهمنا أن كل رسالة يمكن أن تحمل أربع رسائل مختلفة، يبقى السؤال الأهم:

كيف نستطيع أن نتواصل بطريقة أكثر وضوحًا وأمانًا؟

التواصل الصحي لا يعني أن نتفق دائمًا، ولا يعني أن نتجنب الخلافات.
بل يعني أن نستطيع الاختلاف دون أن نؤذي بعضنا.

1️⃣تحدث عن نفسك… لا عن شخصية الآخر

بدلًا من: «أنت دائمًا مهمل ولا تهتم بي.»

قل:
«أنا أشعر بالإهمال عندما لا تخبرني بتغييرات خططك.»

الفرق كبير؛ فأنت تصف تجربتك ومشاعرك بدلًا من إصدار حكم على الشخص الآخر.

2️⃣ لا تستخدم كلمات مثل «دائمًا» و«أبدًا»

«أنت دائمًا تفعل ذلك!»
«أنت لا تفهمني أبدًا!»

هذه الكلمات تجعل الطرف الآخر يشعر بأنه متهم، فيبدأ بالدفاع عن نفسه بدلًا من الاستماع إليك.

3️⃣ اسأل قبل أن تفسّر

ليس كل صمت يعني غضبًا.
وليس كل نقد يعني رفضًا.
وليس كل اختلاف يعني قلة حب.

بدل أن تقول:
«أنت غاضب مني.»

جرّب:
«أشعر أنك هادئ أكثر من المعتاد، هل هناك شيء يزعجك؟»

السؤال يفتح الحوار، أما الافتراض فقد يغلقه.

4️⃣ استمع لكي تفهم… لا لكي ترد

أحيانًا ونحن نستمع، نكون مشغولين بتحضير دفاعنا أو ردنا.

جرّب أن تسأل:
«هل فهمت ما تقصده بشكل صحيح؟»

هذه الجملة البسيطة يمكن أن تمنع الكثير من سوء الفهم.

5️⃣ انتقد السلوك، وليس الإنسان

«أنت شخص أناني.»

«عندما تتخذ القرار دون أن تسألني، أشعر أن رأيي غير مهم.»

السلوك يمكن مناقشته وتغييره، أما مهاجمة شخصية الإنسان فتدفعه غالبًا إلى الدفاع عن نفسه.

6️⃣ انتبه إلى نبرة صوتك ولغة جسدك

الكلمات ليست كل شيء.يمكن للجملة نفسها أن تبدو:
اهتمامًا
أو سخرية
أو
تهديدًا

بحسب نبرة الصوت، وتعبير الوجه، وطريقة قولها.

7️⃣ لا تحاول حل المشكلة في ذروة الغضب

عندما تكون المشاعر في أعلى مستوياتها، يصبح الاستماع والفهم أكثر صعوبة.

أحيانًا تكون أفضل جملة هي:

«أنا غاضب الآن، وأحتاج إلى بعض الوقت. دعنا نتحدث عندما نهدأ.»

الابتعاد المؤقت ليس هروبًا من المشكلة، إذا كان الهدف هو العودة للحوار بطريقة أفضل.

❤️ وأهم قاعدة:

لا تحاول أن تثبت أنك على حق… حاول أن تفهم ما الذي يحدث بينكما.

ففي العلاقات القريبة، السؤال ليس دائمًا:

«من المخطئ؟»

بل أحيانًا:

«ماذا حدث بيننا حتى وصلنا إلى هذه النقطة؟»

التواصل الناضج لا يمنع الخلاف،
لكنه يمنع أن يتحول الخلاف إلى إهانة، اتهام، أو جرح عاطفي.

🌿 الكلمات تبني جسورًا… لكنها قد تبني جدرانًا أيضًا.!

هل قلتَ شيئًا… ووصل إلى الطرف الآخر بطريقة مختلفة تمامًا؟كم مرة قلتَ جملة بسيطة، ثم فوجئتَ بأن الشخص الآخر غضب أو حزن أو...
30/08/2026

هل قلتَ شيئًا… ووصل إلى الطرف الآخر بطريقة مختلفة تمامًا؟
كم مرة قلتَ جملة بسيطة، ثم فوجئتَ بأن الشخص الآخر غضب أو حزن أو شعر أنك تنتقده؟
المشكلة أحيانًا ليست في ما قلناه، بل في ما سمعه الطرف الآخر.
كل جملة أو كلمة نتفوه بها، تحمل في الوقت نفسه أربع رسائل مختلفة:

👂 1. أذن الحقائق – ماذا قيل؟
ما المعلومات التي أنقلها؟
ما الذي حدث بالفعل؟

👂 2. أذن العلاقة – كيف تنظر الي؟
هل تحترمني؟
هل تنتقدني؟
هل ترى أنني غير كفؤ؟

👂 3. أذن الإفصاح عن الذات – ماذا تخبرني عن نفسك؟
من خلال كلامك قد تكشف عن مشاعرك، احتياجاتك، مخاوفك أو حالتك النفسية.

👂 4. أذن النداء أو الطلب – ماذا تريد مني؟
هل تريد مني أن أتصرف بطريقة معينة؟
أن أغيّر شيئًا؟
أن أفعل أو أتوقف عن فعل شيء؟

مثال بسيط:

يقول الزوج لزوجته:
«الطعام بارد.»

قد تسمع الزوجة الجملة بأكثر من طريقة:

🔹 أذن الحقائق: الطعام بارد فعلًا.
🔹 أذن العلاقة: «أنتِ لا تهتمين بي بما يكفي.»
🔹 أذن الإفصاح عن الذات: «أنا متضايق أو جائع.»
🔹 أذن الطلب: «أريدك أن تسخني الطعام.»

وهنا تبدأ المشكلة…

فقد يكون المتحدث قصد فقط المعلومة، بينما الطرف الآخر سمع انتقادًا للعلاقة أو لشخصه.

لهذا السبب تحدث الكثير من سوء الفهم.

نحن لا نستمع فقط إلى الكلمات، بل نستمع أيضًا من خلال تجاربنا السابقة، حساسيتنا، مخاوفنا وتوقعاتنا.

فالشخص الذي يحمل خبرات كثيرة من النقد قد يسمع جملة محايدة وكأنها هجوم.
والشخص الذي يخاف من الرفض قد يفسر الصمت على أنه تجاهل.
والشخص الذي اعتاد أن يُلام قد يبحث تلقائيًا عن اللوم حتى عندما لا يكون موجودًا.

لذلك، في التواصل الصحي لا يكفي أن نسأل:

«ماذا قلت؟»

بل من المهم أيضًا أن نسأل:

«ماذا فهم الطرف الآخر مما قلت؟»

وأحيانًا تكون جملة بسيطة مثل:

«هل فهمتَ قصدي كما أردتُ أن أقوله؟»

كافية لمنع الكثير من الخلافات.

التواصل الجيد ليس أن نتحدث بوضوح فقط، بل أن نتأكد أيضًا من أن رسالتنا وصلت كما قصدناها.

د.رشا نصار

لماذا يتصرف الأطفال بطرق مختلفة؟لا يمكن اختزال الأطفال في أسلوب واحد للتعامل مع مشاعرهم. فكل طفل يتأثر بشخصيته، وتجارب ح...
27/08/2026

لماذا يتصرف الأطفال بطرق مختلفة؟

لا يمكن اختزال الأطفال في أسلوب واحد للتعامل مع مشاعرهم. فكل طفل يتأثر بشخصيته، وتجارب حياته، والجو العاطفي الذي نشأ فيه، ويطوّر طرقًا مختلفة للتكيف مع ما يشعر به.

الطفل غير المرئي
«أنا لا أُحدث أي مشكلة.»
هذا الطفل ينسحب إلى الداخل، لا يعبّر عن احتياجاته كثيرًا، ويحاول ألا يلفت الانتباه. وقد يصبح من الصعب لاحقًا أن يشعر الآخرون بما يحتاج إليه أو أن يمنحوه المساحة التي يستحقها.

الطفل الغاضب
«لا تقتربوا مني!»

بعض الأطفال يواجهون الأذى أو الضغوط بالغضب والمقاومة والعدوانية. قد يصرخون، يتمردون ويقاتلون ضد النظام من حولهم. وقد يكون الغضب بالنسبة إليهم وسيلة لحماية كرامتهم وحدودهم.
لكن هذا قد يتحول لاحقًا إلى سرعة في الانفعال، ونفور شديد، وصعوبات في القرب العاطفي، وصراع داخلي مستمر.

الطفل المتفوق
«إذا فعلت كل شيء بشكل صحيح، فربما لن يحدث شيء سيئ.»

هذا الطفل ينجح، يحقق الكثير ويحاول ألا يرتكب أي خطأ. وقد تنشأ لديه لاحقًا كمالية مفرطة، وتكيف مبالغ فيه مع الآخرين، وخوف شديد من الفشل.

الطفل القوي
«يجب أن أكون قويًا، كل شيء سيكون بخير.»

قد يهدئ هذا الطفل الأم، يطمئن الأب، يتوسط بين أفراد الأسرة ويحاول الحفاظ على التوازن داخلها. وهكذا يكبر عاطفيًا قبل أوانه، ويصبح بارعًا جدًا في الاهتمام بالآخرين، لكنه قد لا ينتبه إلى الوقت الذي يحتاج فيه هو أيضًا إلى من يهتم به.

👁️‍🗨️خلف كل سلوك قصة ومحاولة للتكيف.
فالأطفال لا يتفاعلون بالطريقة نفسها مع الضغوط والأجواء النفسية الصعبة، لكن ما يبدو أحيانًا «شخصية» أو «سلوكًا مزعجًا» قد يكون في الحقيقة استراتيجية طورها الطفل ليحمي نفسه ويتأقلم مع محيطه.

المشكلة ليست في الطفل، بل في أننا أحيانًا ننظر إلى سلوكه دون أن نسأل:
ما الذي يحاول هذا الطفل أن يتعامل معه؟ وما الذي يحتاج إليه حقًا؟

د. رشا نصارDr. Rasha NassarFriends أصدقاءArab Therapy - عرب ثيرابيمنظمة بنفسج - Violet Organizationمنظمة شفق Shafak Organization

اضطراب الشخصية النرجسية: ما وراء الصورة الظاهرةفي السنوات الأخيرة أصبح وصف الآخرين بـ«النرجسي» شائعًا جدًا، خصوصًا عند ا...
24/08/2026

اضطراب الشخصية النرجسية: ما وراء الصورة الظاهرة

في السنوات الأخيرة أصبح وصف الآخرين بـ«النرجسي» شائعًا جدًا، خصوصًا عند الحديث عن العلاقات الصعبة والمؤذية. لكن من الناحية النفسية، النرجسية أكثر تعقيدًا من مجرد الغرور أو حب الذات.

اضطراب الشخصية النرجسية هو نمط عميق ومستمر يؤثر في نظرة الإنسان إلى نفسه وإلى الآخرين وعلاقاته بهم. وقد يظهر في صورة الشعور بالتفوق، والحاجة المستمرة إلى الإعجاب والتقدير، والشعور بالاستحقاق، وصعوبة التعاطف مع الآخرين، إضافة إلى حساسية شديدة تجاه النقد أو الرفض.

لكن خلف الصورة التي قد تبدو واثقة أو متعالية، توجد أحيانًا هشاشة كبيرة في تقدير الذات.

فقد يحتاج الإنسان باستمرار إلى إعجاب الآخرين كي يشعر بقيمته. وقد يتحول النقد بالنسبة إليه إلى إهانة، والرفض إلى جرح عميق، وعدم التقدير إلى غضب أو شعور بالظلم.

لهذا فإن الشخص الذي يبدو وكأنه يقول:
«أنا أفضل من الجميع»

قد يحمل في أعماقه خوفًا مختلفًا تمامًا:
«ماذا لو اكتشف الآخرون أنني لست مميزًا؟»

ومن المهم أيضًا التمييز بين وجود سمات نرجسية وبين اضطراب الشخصية النرجسية. فليس كل شخص أناني، متفاخر أو صعب في التعامل يعاني من هذا الاضطراب.

في العلاج النفسي لا نكتفي بالسؤال: «لماذا يتصرف الشخص بهذه الطريقة؟»
بل نحاول أن نفهم أيضًا:
ما الذي تحاول هذه الشخصية حمايته؟

أحيانًا يكون الشعور بالعظمة قناعًا للهشاشة.
وأحيانًا تكون الحاجة إلى التفوق محاولة لحماية الإنسان من مشاعر قديمة مثل النقص أو الإهانة أو عدم القيمة.

فهم النرجسية لا يعني تبرير السلوك المؤذي، لكنه يساعدنا على رؤية ما هو أعمق من السلوك الظاهر.

— د. رشا نصار
معالجة نفسية متخصصة في العلاج السلوكي المعرفي
لحجز موعد يمكن التواصل بالرسائل النصية على الفيسبوك او على رقم الهاتف.

هل لاحظت يومًا أن بعض الأشخاص يجعلونك تتصرف بطريقة لم تكن تنويها أصلًا؟قد تدخل إلى الحوار هادئًا… ثم تجد نفسك فجأة غاضبً...
21/08/2026

هل لاحظت يومًا أن بعض الأشخاص يجعلونك تتصرف بطريقة لم تكن تنويها أصلًا؟

قد تدخل إلى الحوار هادئًا… ثم تجد نفسك فجأة غاضبًا.
وقد تتحدث مع شخص وأنت واثق من نفسك، ثم تكتشف أنك بدأت تتراجع وتبرر كل كلمة تقولها.

هل السبب فيك؟ أم أن للطريقة التي يتعامل بها الآخرون معنا تأثيرًا أكبر مما نعتقد؟

أن التواصل بين الناس ليس مجرد تبادل كلمات. فكل أسلوب نتبناه في التعامل مع الآخرين يمكن أن يستدعي منهم ردود فعل معينة.

🔹 العدائية قد تولّد العدائية.
🔹 الخضوع قد يدفع الآخر إلى السيطرة.
🔹 السيطرة قد تدفع الطرف الآخر إلى التراجع.
🔹 والودّ غالبًا يفتح المجال للودّ.

وهنا تأتي الفكرة الأهم:

قد لا نملك السيطرة على سلوك الآخرين، لكننا نملك القدرة على التأثير في ديناميكية العلاقة من خلال الطريقة التي ندخل بها إلى الحوار.

أكثر الأنماط إثارة للاهتمام هو ما يسمى بـ السلوك الودود والقيادي:

أن تكون واضحًا، واثقًا، وقادرًا على قيادة الحوار… من دون أن تكون عدوانيًا.
وأن تكون لطيفًا وقريبًا من الآخر… من دون أن تكون خاضعًا.

لأن:

القوة لا تعني القسوة.
واللطف لا يعني الضعف.

وربما لا يبدأ تغيير بعض علاقاتنا بتغيير الآخرين، بل بتغيير الطريقة التي ندخل بها نحن إلى العلاقة.

فكيف تتصرف أنت عندما تشعر أن شخصًا ما يحاول السيطرة عليك؟

د.رشا نصار

أنا دائمًا من المؤيدين لتسمية أسباب الاضطرابات النفسية وفهم جذورها. الإهانة والإذلال النفسي من العوامل التي قد تترك آثار...
20/08/2026

أنا دائمًا من المؤيدين لتسمية أسباب الاضطرابات النفسية وفهم جذورها. الإهانة والإذلال النفسي من العوامل التي قد تترك آثارًا عميقة في النفس.

الإهانة والإذلال النفسي حاضران في عدد كبير من التجارب المؤذية. فعندما يتعرض الطفل للضرب أو التحقير أو السخرية أو الإهانة أمام الآخرين، فإنه لا يعيش فقط مشاعر الخوف والعجز، بل قد يتكون لديه اعتقاد عميق بأنه أقل قيمة من الآخرين، وأن هناك شيئًا خاطئًا فيه:

«أنا لست جيدًا بما يكفي.»
«أنا المشكلة.»
«هناك شيء خاطئ فيّ.»

هناك العديد من الاضطرابات النفسية التي يمكن أن تلعب فيها التجارب المتكررة من الإهانة والإذلال دورًا مهمًا، مثل اضطرابات الأكل، والكمالية المفرطة، والاكتئاب، واضطرابات القلق.

وبالطبع، لا تنشأ كل الاضطرابات النفسية بسبب الإهانة أو الإذلال. لكن التقليل المستمر من قيمة الإنسان وإهانته يمكن أن يترك أثرًا عميقًا في تقديره لذاته، وأن يسهم في نشوء معاناة نفسية تستمر معه لسنوات.

في هذا المنشور، أشارككم بعض الأمثلة التي يمكن أن تلعب فيها الإهانة والإذلال النفسي دورًا محوريًا.

💬 هل مررت بتجارب من الإهانة أو التقليل من قيمتك؟ وكيف أثرت هذه التجارب في نظرتك إلى نفسك وتقديرك لذاتك؟

يمكنك مشاركة تجربتك في التعليقات.

الإهانة | الإذلال النفسي | العنف العاطفي | العنف النفسي | الصدمات النفسية | تقدير الذات

د. رشا نصار

Adresse

Berlin

Telefon

+491724475600

Webseite

Benachrichtigungen

Lassen Sie sich von uns eine E-Mail senden und seien Sie der erste der Neuigkeiten und Aktionen von Dr. Rasha Nassar erfährt. Ihre E-Mail-Adresse wird nicht für andere Zwecke verwendet und Sie können sich jederzeit abmelden.

Die Praxis Kontaktieren

Nachricht an Dr. Rasha Nassar senden:

Verknüpfungen

Teilen