20/08/2026
هل نصائح الآخرين مفيدة فعلاً؟
……………………………………….
أحياناً نحتاج إلى نصيحة.
نسأل صديقة، أو زميلاً، أو الشريك/ة…
نسأل شخصاً نثق به.
في تلك اللحظة، قد نكون بحاجة إلى فكرة، أو إلى وجهة نظر مختلفة، أو إلى شخص يساعدنا على رؤية أفكارنا بشكل أوضح.
وهذا فعلاً يمكن أن يكون مفيداً.
لكن هناك نوعاً آخر من النصائح…
نصائح لم يطلبها أحد أصلاً.
عندما نعطي نصيحة من دون أن يطلبها الشخص، غالباً ما نعطيها من منظورنا نحن، ومن تصورنا الخاص لما نراه صحيحاً أو مناسباً.
ونفترض أن ما يناسبنا، سيناسبه هو أيضاً.
مثل الزرافة التي قالت لأصدقائها:
«ادخلوا، فالماء هنا ليس عميقاً.»
الكلام صحيح من منظور الزرافة…
لكن ليس بالضرورة أن يكون صحيحاً بالنسبة إلى الأرنب والآخرين.
فالماء الذي يكون ضحلاً بالنسبة إلى الزرافة، قد يكون عميقاً جداً بالنسبة إلى الأرنب مثلاً.
والشيء نفسه يحدث في العلاقات.
الشيء الذي يكون سهلاً بالنسبة إلى شخص، قد يكون صعباً جداً بالنسبة إلى شخص آخر.
لأنهما ليسا في المكان نفسه، ولم يعيشا التجارب نفسها، ولا يمتلكان القدرات والاحتياجات نفسها.
لذلك، أحياناً لا يكون الإنسان بحاجة إلى حل، ولا إلى تفسير، ولا إلى شخص يقول له:
«كان عليك أن تفعل كذا… أو أن تفعل كذا.»
ربما يكون محتاجاً فقط إلى شخص يشعر به، ويستمع إليه، ويمنحه مساحة ليكتشف بنفسه ما الذي يحتاج إليه.
ولهذا، قبل أن نقدم نصيحة، يمكن أن نتوقف قليلًا ونسأل الشخص:
«هل تريد مني نصيحة، أم فكرة، أم تريد فقط أن أستمع إليك؟»
فأحياناً، يكون السؤال بحد ذاته واحداً من أجمل أشكال الاحترام والاحتواء. 💜
نجوى حيدر
معالجة أسرة وعلاقات زوجية
برلين – ألمانيا
للاستفسار وحجز المواعيد (اونلاين) يرجى التواصل عبر الرسائل النصية على رقم الهاتف:
+49 15560 627522
نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي