قبائل توات تيدكلت ڨورارة

قبائل توات تيدكلت ڨورارة تعريف بالقبائل وانتشارها في الأقاليم

《تازدايت بالسواني من إقليم ڤورارة وقصر  أولاد آدام وقصتهما مع السلطان التلمساني أبو حمو موسى الثاني الزياني》كلنا نعلم بأ...
15/04/2026

《تازدايت بالسواني من إقليم ڤورارة وقصر أولاد آدام وقصتهما مع السلطان التلمساني أبو حمو موسى الثاني الزياني》

كلنا نعلم بأن السلطان الزياني أبا حمو موسى الثاني لجأ إلى ڤورارة (ولاية تيميمون حاليا) واستنجد برجالها؛ من أجل استرداد ملك أجداده، وأعني هنا المغرب الأوسط (الجزائر حاليا). المُلك الذي سلبه منه عدوه اللدود السلطان عبد العزيز المريني، حيث نزل السلطان المذكور عند كبراء ڤورارة؛ من أجل التقوى وتنظيم الجيوش وإعداد العدة؛ فأعد جيشاً جراراً من زناتة وبني عامر وعرب المعقل فحقق بهم نصرا عظيما كان من أغرب الغرائب في زمانه كما وصفه الفتشالي في مناهل الصفا.

وعن هذا الحدث يقول كاتب الدولة الزيانية أبو زكريا يحيى بن خلدون في كتابه "بغية الرواد" أثناء تحدثه عن نزول السلطان المذكور بتازدايت بسواني من إقليم ڤورارة ما نصُّه:

[ودخل بعده القوارير فحوصاً فيحاء منتسقة؛ تحيط بكل منها كثبان شواهق؛ وعند منتهاها قصور تُعرف بالسواني؛ يعمرها صنف من البشر يُعرفون بـ: بني يالدز؛ أشباح خاوية؛ قد نشرت جلداً على عظم؛ لبرض القوت، فارتوى الناس بها ساعة من نهار، ثم استمر إلى تجورارين؛ قصور متكاثبة حفافي سبخة مستطيلة، تعمرها قبائل مختلفة من: زناتة، وبني يالذر، ونزنجة، ومسوفة، أولواْ مذاهب مخلتفة ونحل مبتدعة، يجلبون إليهم الماء من كثبان محيطة بهم؛ رأي العين في أسراب مفيضة إلى عقارهم، فسبحان الخالق الرزاق المدبر، لا إله إلا هو. فتلقَّى جميعهم الخليفة -نصره الله تعالى- بالبر والترحيب والإجلال والتعظيم، وعرفواْ لمنصبه الملوكي قدره، وبايعواْ له من عند آخرهم بالخلافة، ثمَّ تشاحواْ في إنزاله وخيَّروه؛ فارتضى قصر "أولاد آدم" من الشط الشمالي، فافرجواْ له عنه، وأكرمواْ به مثواه، وذلك آخر السنة، فاستقر به ولسان حاله ينشد قول السموءل بن عاديا حيث يقول: "إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه *** فكل رداء يرتديه جميلُ"...(إلى آخر القصيدة)].

وعن رؤيا رآها السلطان المذكور بقصر أولاد آدام "تيمدوين" بڤورارة يقول أبو زكريا يحيى بن خلدون مانصُّه:

[أهلَّ لأمير المسلمين -أيده الله- هلال محرم هذه السنة المباركة بتجورارين؛ حسبما قلناه، وعلى الحال الذي وصفناه؛ إلاَّ أنَّ الرجاء في الله قوي، وحسن الظن به من الظنة بري، وصراط الصبر لانتظار الفرج سوي، فكان مما خوطب به -أيَّده الله- في عالم النوم يومئذٍ: بعد ستةٍ تعود إلى ملكك، فعيَّنها بتعبيره الصادق أشهراً؛ فكان كذلك دون نقص ولا زيادة سُنَّة حلمه في الحادثات].

وأضاف قائلاً عن القصر المذكور:

[وأقام بالقصر الذي أسميناه بتلك البلاد؛ يرحل أيام الشدة، ويزجي رياح الأمل، ويتنسم هبوب الفرج ستة أشهر، وكلُّ مبدأ فإلى غاية، وكلُّ حادث فإلى تمام، والله هو اللطيف الخبير].

وعاد السلطان أبو حمو موسى الثاني الزياني إلى تلمسان سالماً غانماً والحمد لله رب العالمين، يقول عن ذلك أبو زكريا يحيى بن خلدون مانصُّه:

[وفي السادس (06) جمادى الأولى ورد على الخليفة نصره الله بالقصر المسمَّى بقصر "أولاد آدام" رسل عبد الله بن شقير بالبشارة فقدم معهم بين يدَيْهِ الكريمتَيْنِ خلَّد الله ملكه ولده الأمير الأعلى أبا تاشفين، ثم وصله بأولاد يغمور بن عبد المالك من أولاد خراج نصيحه الأوفى الشيخ الأكمل أبو عمران موسى بن موسى بن خالد أعزه الله، فارتحل -أيده الله- معه قاصداً دار ملكه العزيز].

وينبغي هنا القول بأن القصر الذي لجأ السلطان المذكور هو لأولاد القاضي من الجهة الشرقي لأولاد سعيد ولا تزال بعض آثره قائمة، له بور كبير ضم قصور "باشغايب" وبور كدوفالة وتمحموت والمبروك وأُخلوف...إلخ. ولقد دافع حفدة أولاد القاضي على هذا الأرث التاريخي الكبير بكل ما أوتوا من قوة. فإليك أُنموذجٌ من أحكام قُضاة توات الكبرى حول نزاعات ملاك تلك المنطقة مع غيرهم:

[الحمد لله وحده، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وآله. في تاريخ ثمانية أيام من شهر ربيع الثاني عام: 1320هـ/(1902م). تحاكما لدينا علال بن الحاج بحفص الخنفوسي مع أولاد القاضي: سيِّدي الحاج محمد عبد الرحمان بن عبد الحكم، وسيِّدي محمد العربي بن سيِّدي أحمد الطيب على الأرض المسمَّاة بـ: "تمدوين" وبور "أولاد آدم" لفظان مترادفان، فادعى الأول أنَّ أباه غرس في تلك الأرض وكبر نخله وأكل نقره وهو وارث ذلك من أبيه، وأخرج الثاني ملكية الأرض وتحبيسها والصياح على أبيه الغارس لتلك الأرض وصياح أيضاً على ولده من بعده ومنعواْ لهم الحق وأخرج رسم الشريعة وقعت بينهما في حياة الغارس في عام: احدى وثمانين ومائتين وألف (1281هـ/1864م-1865) عند شيخنا الفقيه سيِّدي مَحمد بن سيِّدي أحمد الحبيب البلبالي وعذر للغارس يأتي بحجة يدفع بها عن نفسه لتمليك تلك الأرض فقد أجل له ثمانية (08) أيام ولم ياتي بحجة؛ وحكم عليه القاضي برفع يده عن تلك الأرض، وامتنع من ذلك ولم يرفع يده عنها ظلماً وجوراً، فلمَّا عاينتُ ذلك وحققته؛ حكمتُ بأنَّ ما حكم به القاضي شيخنا صحيح، ولا لعلال في الأرض شيء، وأنَّ لمالكها نخيلها وإن له قيمته حطباً، فلا بد من العُرَّاف يقوِّمون النخيل حطباً جريداً وخشباً بما يلزمه تقويمه على أنَّه نخل وإنما يلزمه في التقويم على أنَّه حطب؛ لأنَّه غاصب والغاصب له تقويم حطبه ولا يلزمه قلعه بمحضرة كل واحد...الذي يحكم فيه ولا بقي لنا مزيد لنص على الغصب لأَنَّ تصرف الغاصب لا يحتاج إلى نص يبين ذلك؛ لأَنَّ الغصب أغنى عن الأدلة، هذا ما أوجبه الشرع والعمل بمقتضاه والله أعلم. وكتب عُبيد ربِّه: مبارك بن محمد المأمون البلبالي وَقَّعَ الحكمَ في التاريخ أعلاه.
قائلاً: وإنَّ الغلة فتلزم الغاصب ما دَام حَكم عليه الشرع، ومنع من الخروج من المتاع، فتلزمه الغلة، وأمَّا ورثة الغاصب من بعده فإن منعواْ صارواْ غصباء، وإن لم يعلمواْ بالغصب ولم يصيح عليهم أحدٌ صارواْ ورثة النخيل واستغلوه بالشبهة أي شبهة الميراث قال خليل "والغلة لذي الشبهة" هذا ما أوجبه، والله أعلم. وكتب: مبارك بن محمد المأمون المذكور أعلاه.
الحمد لله وحده. الحكم أعلاه تام الشرط، مُحكم الربط، واضح المعنى، مُأسس المبنى، لا مطعن فيه لطاعن لوقوعه على نهج الشريعة السمحاء، والله تعالى أعلم. وكتب عبيد ربِّه تعالى: محمد بن عمر بن محمد بن أحمد الحبيب بن محمد بن المبروك البداوي لطف الله به آمين.
الحمد لله وحده. إعلم بصحة الحكم المرسوم أعلاه ونفوذه لبنائه على الهدي الشرعي. عبيد ربِّه: عبد الله بن أحمد الحبيب البلبالي لطف اله به.
الحمد لله وحده. وبعدُ فالحكم الصادر أعلاه ماضٍ نافذ؛ لأَنَّه مبني على الشريعة المحمدية، وموافق لكلام الأيمة، فلا يعدل عنه، والله أعلم. وكتب: عبد الرحمان بن عبد الله بن أحمد الحبيب البلبالي لطف الله به.
الحمد لله وحده. وبعدُ فالحكم الصادر أعلاه صحيح ماضي نافذ، لا يحيد عنه إلاَّ مَن لم يجد في الفهم مساعد، وبه يقول: محمد بن هاشم وفقه الله].

وهذا حكم آخر مبني على سابقه تم وقوعه في زمن القاضي الشيخ سيِّدي محمد عبد الحي بن أحمد الخضير الوجداوي، حيث كتب في ذلك أيضاً ما نصُّه:

[الحمد لله وحده، صلَّى الله على سيِّدنا محمد وآله. وبعد/ ففي ضحوة السبت الذي هو أول من شعبان عام ثلاثة وعشرون وثلاثمائة وألف 1323هـ/(1905م) ورد علي الأبران، وهما: البركة سيِّدي محمد عبد الرحمان بن الولي المرحوم برحمة الله سيِّدي محمد عبد الكريم بن سيِّدي محمد الطيب، وابن عمِّه سيِّدي الحاج محمد عبد الرحمان بن سيِّدي عبد الحكم برسم وعدتهما، بل وعدة الثاني منهما مع الشيخ بن علال النصيري الواقعة بعدليْ بلاد أولاد اسعيد وهما: الشريف سيِّدي مولاي اليزيد بن مولاي الحسن الدلدولي، وعاطفه محمد عبد الرحمان بن الحاج عبد القادر السعيدي، والحكم المبني عليها الواقع من القاضي سيِّدي امبارك بن سيِّدي المأمون الركاني قاضي تيميمون، في يوم الجمعة قبل يوم التاريخ أعلاه الذي حكم فيه بثبوت الأرض الملقبة: "تمدوين" و "آدم" لأولاد القاضي ولا كلام فيها لخصمهم المذكور، فتأملتُ مُستند القاضي المذكور؛ فوجدتُه صحيحاً؛ لأنَّه متبعاً في ذلك طريق مَن تقدم من شيوخنا، الأَوَّل منهم: القاضي الذي مات على العدالة وله علو السند وطول الباع في العلم الفقيه المرحوم البركة سيِّدي مَحمد بن أحمد الحبيب الحاكم بالأرض المذكورة لمن ذكر؛ لما تعدَّى عليهم مَن تعدَّى من ذوي سطوة الخنافسة الذي هو الحاج بحفص بن الحاج زيد فتواعد عليها مع الفقيه سيِّدي المحفوظ رحمه الله فحكم لمن ذكر عام إحدى وثمانين ومائتين وألف (1281هـ/1864م-1865م)؛ فتناسقت حكومات الأيمة الأعلام على صحة حكمه بثبوت الأرض المذكورة لأولاد القاضي ولا كلام لأحدٍ فيها من غيرهم. كشيخنا الأبر القاضي العدل العالم سيِّدي محمد بن عبد الله البُداوي، ووالدنا المرحوم سيِّدي أحمد بن محمد عبد الحي، والفقيه سيِّدي عبد الجبار، وسيِّدي محمد الصالح بن الشيخ علي، وسيِّدي الحاج بن سيِّدي البكري بن ولي الله القاضي سيِّدي عبد العزيز بن سيِّدي الحاج البلبالي وغيره من الفقهاء والقضاة التواتية، كلُّهم مُتفقون على أنَّ الأرض المذكورة لمن ذكر، ومع ذلك فترى البُغاة الظلمة يتعدون عليهم، ويمدُّون أيادي الغصب لها؛ ليتغلبواْ على أربابها، ويسلبوها منهم، وذلك منكر عظيم، يكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال ويغضب به رب الأرباب على أهل الأرض؛ لعدم كفِّ المتلصصين على المستضعفين. ولا يطالبون بملكية ولا بيِّنة، وتغنيهم النسبة وطول مُدتها، وذلك كاف يقوم مقام الحيازة التي هي أكبر ركن في قطع كثير من الخصومات في شرع الإسلام، ومَن تكلم في الأرض المذكورة من المحكوم عليهم ومن غيرهم؛ فقد بغى وظلم وتعدَّى وجرم، فلا له إلاَّ حطبه؛ لأَنَّه غاصب والغاصب ظالم، والظالم أحقُّ بالحمل عليه، فلو لم يُعاينواْ القضاة المذكورون مُلكيتها لمن ذُكِر؛ ما حكمواْ بها لهم؛ إذْ من المحال أن يتواطئواْ على الباطل والفجور؛ وهم جمٌّ غفيرٌ من العلماء العاملين، فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، والله تعالى أعلم. وكتب: عبيد الحي بن أحمد الخضير الوجداوي لطف الله به.
الحمد لله وحده. إعلم بصحة ما زبره الفقيه أعلاه صحيح ماضي نافذ، ولا يمتري فيه إلاَّ جاهل مُعاند، ولا يحيد عنه إلاَّ مَن لم يجد في الفهم مُساعد، وما جلبه من النصوص في محلِّها واضحة وضوح نار على علم، وبه يقول وعليه يوافق، ومُعلما مَن انصف وبالحق انتصف؛ لأنَّ ذلك عين الحق ولبابه، ووجه الفقه وصوابه. وكتب عُبيدُ ربِّه تعالى: محمد بن هاشم].

- بقلم عُبيد ربِّه تعالى: عبد الرحمان بن عبد الحي الجوزي السعيدي كان الله له وليا وبه حفيا.
عبد الرحمان الجوزي
عبد الرحمان الجوزي

رئيس قسم الجيولوجيا والجيوفيزياء بجامعة الملك سعود البرفيسور عبدالله العمري يحدد عمر ماء زمزم بـ: 6175 سنة اعتماداً على ...
07/03/2026

رئيس قسم الجيولوجيا والجيوفيزياء بجامعة الملك سعود البرفيسور عبدالله العمري يحدد عمر ماء زمزم بـ: 6175 سنة اعتماداً على منظمة التقييس العالمية 17025:2017 ISO/IEC في دراسة علمية والمتطفلون على العلم ينفون ذلك!!

《الشيخ سيِّدي محمد بن عبد الكريم المغيلي في نظر بعض الأغبياء الجاهلين》اشتغل الشيخ العلامة الفهامة وحيد عصره ومصباح زمانه...
08/02/2026

《الشيخ سيِّدي محمد بن عبد الكريم المغيلي في نظر بعض الأغبياء الجاهلين》

اشتغل الشيخ العلامة الفهامة وحيد عصره ومصباح زمانه الفارس الأمجد سيِّدي محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني نفعنا ببركاته وقدس سره المكين كمستشار رسمي في أمور السياسة والحكم لدى السلطان أسكيا الحاج محمد (الكبير) بن أبي بكر بكاغو [ڤاغو] عاصمة مملكة سنغاي، وهي اليوم من دولة مالي المجاورة للجزائر، فأجاب السلطان المذكور عن ما كان يكتنفه من غموض حول الخلافة الإسلامية الراشدة وما يتعلق بها من نُظُم وأحكام في سبع مسائل عجيبة جُمعتْ في كتاب يُسمى بـ: ((أسئلة الأسكيا، وأجوبة المغيلي))، هذا الكتاب هو قمَّة في الشؤون السياسية الشرعية، أعرب فيه المؤلف عمَّا يمتلكه من معرفة تامة وثقافة بالغة في جميع المجالات. لا كما يقول الأستاذان: عمر بن ميرة وعبد الرحيم بن جادة في الصفحة: 24 من تحقيقهما للرسالة المغيلي في اليهود بعد اعتمادهما على ترجمة أحمد بابا التنبكتي في نيل الإبتهاج وابن عسكر الشفشاوني في دوحة الناشر، حيث قالا ما نصُّه:

[لا تعطي الترجمتان: ترجمة أحمد بابا التنبكتي وترجمة ابن عسكر معاً أية تفاضيل أخرى حول حياة الرجل العلمية، قبل أن يُصدر فتواه في أهل الذمة، فهي تلوذ بالصمت عن الوظيفة التي كان يشغلها الرجل، لم يكن مدرساً، ولا مُفتياً، ولا قاضيّاً، لم يقم برحلة علمية لا إلى فاس ولا إلى المشرق على غرار ما كان يقوم به العلماء].

وأقول بأنَّ هذا الاحتقار والاستنقاص من قدر العلماء الأجلاء ما كان إلاَّ لجهلنا التام بحياة الإمام المغيلي العلمية، فلو درسنا ما كتب عنه كبار المؤرخين كـ: ابن مريم في البستان، والونشريسي في المعيار، والقادري في نشر المثاني، والحُضيكي في الطبقات، ومحمد الطيب التمنطيطي في القول البسط، وابن راس الجزائري في عجائب الأسفار، والكنتي في الطرائف والتلائد، ومحمد حسين بن مخلوف في شجرة النور، والحفناوي في تعريف الخلف، والتسليمي في البشرى، والقاضي محمد بن عبد الكريم التمنطيطي في درة الأقلام، والسملالي المراكشي في الإعلام، والكتاني في فهرس الفهارس، والزركلي في الأعلام...إلخ، لما قلنا عنه هذا الكلام. ولكن أسفي الشديد على هذا الزمان الذي الذي حملت فيه راية التطبيع وطغت فيه اليهودية المنحرفة والصهيونية المتعجرفة أضعاف ما كانت عليه في زمن الشيخ المغيلي، لنجد -في الأخير- الأستاذَيْنِ الكريمَيْنِ يصفان المغيلي بالتطرف والعنف في وقت يستنجد الإسلام به، بلسان حالٍ يقول: وآ مغيلاه.فأنظر معي -رعاك الله- بعجب متحيِّر إلى ما يقول المحقيقان عن الرسالة السالفة الذكر في الصفحة: 16، حيث قالا بكل جُرأة ما نصُّه:

[إنَّ هذا النص وبقرأته بفكر متأنٍ، ومن خلال الاستعمالات المتكررة لكلماتٍ كلِّها تنتمي إلى حقل دلالي يحيل على العنف، إنَّه تطرف إلى أبعد الحدود في تأويل النص القرأني، فقد ترددتْ في هذا المقتطف كلمات العداء والعدو 04 مرات، والصغار 03 مرات، والقتل مرتان، والحرق بالنار مرة واحدة، فهي كلُّها كلمات تنتمي إلى قموس التطرف].

فلا تستغرب أيه الإنسان مما تسمعه أو تراه في هذا الزمان العجيب (ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم).

- بقلم عُبيد ربِّه تعالى: عبد الرحمان بن عبد الحي الجوزي السعيدي كان الله له وليا وبه حفيا.
عبد الرحمان الجوزي عبد الرحمان الجوزي

["اينصالح" في توقعات العلامة الفقيه المفتي المجتهد النوازلي الشهير الشيخ سيِّدي عبد الرحمان بن إبراهيم بن عبد الرحمان ال...
04/02/2026

["اينصالح" في توقعات العلامة الفقيه المفتي المجتهد النوازلي الشهير الشيخ سيِّدي عبد الرحمان بن إبراهيم بن عبد الرحمان الجنتوري خديم الشريف سيِّدي الحاج لحسن الودغاغي من خزينة آل الجوزي بأولاد سعيد ولاية تيميمون أنموذج]

- سألني سائل عن آثارٍ بخط الفقيه الشيخ سيِّدي عبد الرحمان الجنتوري في خزينة آل القاضي بأولاد سعيد فوجدتها كثيرة جداً وهي أكثر من أن تحصى، لكنِّي اخترتُ له هذين المصدرَيْنِ المهمَيْنِ على سبيل الذكر لا الحصر:

1- الصفحة الأولى من كتاب الجامع الصحيح من السنن، تأليف: الإمام أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري، المخطوط محفوظ تحت رقم: (109) كتب الشيخ الجنتوري المذكور على الهامش ما نصُّه:

[الحمد لله رب العالمين، اللهم صل على سيِّدنا محمد وآله وصحبه. أمَّا بعد/ فقد أخذتُ الإجازة في الصحيح عن شيخنا العلامة سيِّدي أبي حفص عمر بن عبد القادر التواتي من نزول الوحي عليه إلى كتاب في الجهاد. وإجازة لسائله على الإطلاق. وأخذتُه أيضاً عن شيخنا العلامة سيِّدي محمد عبد العالي رحمه الله سماعاً وقراءةً لبعضه وأجازني بالإطلاق. وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وآله وسلم تسليماً. قاله وكتبه: عبد الرحمان خديم الشريف رزقه الله رضاه...] (أنظر: صورة التقاييد بخط الجنتوري شخصياً أسفل المنشور).

2- كتاب شفاء الغليل، في حلّ مُقْفَل خليل، تأليف: محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي، العثماني، المكناسي، المالكي، المتوفى عام: 919هـ/1513م، المخطوط محفوظ تحت رقم: (43). عليه تعاليق بخط الشيخ أبي زيد سيِّدي عبد الرحمان بن إبراهيم الجنتوري رحمه الله، ومن تقاييده في باب الزكاة فائدة استفادها الجنتوري من شيخه أبي حفص التنلاني: حيث كتب بعد تمام نقلها بخط يده ما نصُّه:

[...انتهى هذا التقرير قرَّره يوماً شيخُنا سيِّدي عمر بن سيِّدي الحاج عبد القادر حفظه الله وسدَّده في مجلس الدرس في هذا المحل، ثم أنِّي لم أحفظ جميعه؛ فكتبتُ إليه بعد الفراغ من الدرس في ذلك وأردتُ ذلك التقرير والأبيات وكيفية تنزيلها على كلام المؤلف؛ فكتب لي بخط يده ذلك، ومن خط يده نقلتُ، والحمد لله على ذلك. وكتب: عبد الرحمان بن ابراهيم الانصالحي خديم سيِّدي الحسن الشريف] (أنظر: الصورة أسفل المنشور بخط الجنتوري شخصياً).

- بقلم عُبيد ربِّه تعالى: عبد الرحمان بن عبد الحي الجوزي السعيدي كان الله له وليا وبه حفيا.
عبد الرحمان الجوزي عبد الرحمان الجوزي

[القاضي التَّلَّاوي بتميمون في 15 شعبان من عام 1160ه والاجتماع مع نجل الإمام العبقري الفقيه أبي الأنوار ضيف الله]ها هو ا...
02/02/2026

[القاضي التَّلَّاوي بتميمون في 15 شعبان من عام 1160ه والاجتماع مع نجل الإمام العبقري الفقيه أبي الأنوار ضيف الله]

ها هو الفقيه أبو الأنوار سيِّدي ضيف الله بن محمد بن أب المزمري (نجل الإمام العبقري) يصف لنا ما كان عليه القاضي من المهابة والجلال والسكينة والوقار لما زاره في قصر "تَلُّ" بتيميمون، ويبيِّن لنا أيضاً ما كان عليه من التواضع ومحبة الصالحين والتعلق بأخبارهم وذكر كراماتهم ومآثرهم، وقد قام أبو الأنوار المذكور برحلته هذه انطلاقاً من أولاد الحاج -تمڤطن- بأولف إلى "تيميمون" التي وصلها في شعبان عام: 1160هـ/1747م أي بعد وفاة والده بشهرَيْنِ تقريباً، وقد سمى هذه الرحلة بـ: "رحلتي لزيارة قبر الوالد" تعرض فيها الشيخ إلى تفاصيل خروجه من "تيميمون" لزيارة "تَلُّ" وبعدها "ماسين" من إقليم ڤورارة، ومن خلال حديثه مع القاضي يظهر لنا بأنَّ والده العبقري كان يحكي للقاضي كثيراً عن ذكاء ولده ضيف الله وأَنَّه كان متعلقاً به غاية التعلق، بل كان يُطلعه على جميع أخباره العائلية بدليل ما حدث بينهما هنا قبل التعرف، حيث قال: [فسلمنا عليه، فأمَّا سيِّدي عمر فكان يعرفه من قبل، وأنا ما رأيتُهُ قط، فسأل عني، فقال سيِّدي عمر: ابن فلان، قال له: ضيف الله، قال له: نعم، فعزاني في والدي رحمه الله]. ولم يكن القاضي ليتعرَّف على اسمه مباشرة؛ إلاَّ لكون والده الإمام العبقري كان يكثر الحديث له عنه. بل كان يُطلعه على كلِّ كبيرة وصغيرة من أمره كخطه مثلاً، وكلُّ منهما (أي القاضي وضيف الله) على معرفةٍ بخط الآخر؛ لكثرة المشاهدة والإطلاع، وهذا ما يرشدنا أيضاً إلى شدَّة الاحتكاك بين الإمام العبقري والقاضي التَّلَّاوي وحديثهما عن ضيف الله أثناء غيابه، وإلى ذلك أشار بقوله: [فقلتُ: أرني الكاغد (الورقة)، فقال: لعلى أنَّ يكون به سر، فقلتُ: حاجتي أعرف الطابع والخط، فقال لي: وأنت لا تعرفه؟، قلتُ: لا، قال له القاضي: أعطِهِ، فرأيتُه، فإذا أنا رأيتُه قبل، لكن ما عرفتُ صاحبه، قال لي القاضي: وأنا أعرف خطك]. ويضيف القاضي في حديثه بأَنَّه على معرفة تامة مطلقة عامة بأعمال الشيخ ضيف الله الأدبية ومنظوماته الفقهية واللغوية لدوام مناقشتها مع والده الإمام العبقري، ومن كثرة ما هو خبير بنظم الوالد والولد كان القاضي التَّلَّاوي يفضل أشعار الفرع على الأصل، وإلى ذلك أشار بقوله:[ورأيتُ قصيدة لك، وعندي أَنَّ كلامك خيرٌ من كلام أبيك، فأخرجتُ قصيدة لي من كتاب كان معي، وناولتها إياه، وقرأها كلَّها، وذكرتُ له مرثيتي على الشيخ، وقرأتُ عليه شيئاً منها، فلما أكمل القصيدة التي بيده قال مَن رأى هذا عرف أنَّ أباك سيِّدي محمد بن أب]. ومن إجابات القاضي التَّلَّاوي النظمية لسائله الفقيه ضيف الله المزمري: جوابُه في مسالة البعير المكترى وظهر فيه عيب، حيث كتب السائل المذكور للقاضي ما نصُّهُ:
[إلى الهُداة الساداتِ الأعـــلامِ *** ألفٌ من الرحمةِ والســـــــــلامِ.
وبركــــــــاتُ اللهِ بالـــــــــــدوامِ *** بعَــــــــددِ الليــــــالـــــي والأيَّـــــــــــــــــامِ.
جوابُكم يا سادتِي في رجلِ *** قد اكتَرَى كِرا ضَمانٍ مُنجلِي.
لـــــرجـــــــلٍ فــــســــــــارَ رحـــلــــتَـــــيْـــــنِ *** يركـــــبـــــه بـــغـــيــــــــره ثــــنــــتَــــيْـــــنِ.
وبعـــد ذا الـــقـــــاهُ في فَـــدْفَــــــــادِ *** بصحـــــرٍ وســـــارَ للبـــــــلادِ.
على قضا حاجٍ له ويلحقُ *** وخالفَ العهدَ على ما اتفقُواْ.
والمكتري قد خاف في تردادهِ *** لنقضه الكلامَ في تــردادهِ.
وعـــدَّهُ مِعــاد عُرقـــوب بـمــا *** يعــــرفــــــه عنه كثــيــرُ العلـــمــــا.
وخـــــاف أن يقطـــعَ عن رُفْقتِـــهِ *** يفوتُه المرادُ من مجــمـــعِـــــهِ.
ثم اكترى آخرَ ماذا يلزمُــــهْ *** فاوضحـــــواْ لنا بصٍّ يفهـــمُــــهْ.
لأَنَّ هذه كثيراً ما تــقــــعْ *** فبينواْ الجوابَ فيمــا يُتَّبـــــعْ.
لا زلتمُ في المعضلاتِ كاسا *** يسقي الورى جناهُ من نبراسا].
1- جواب الشيخ سيِّدي محمد بن أحمد بن العزيز المسعدي (الفرعوني) على السؤال: [ليس للمكري إكراء ما ركب من يومَيْنِ أو ثلاثة، فلا يلزمه أكثر؛ لأَنَّه تركه لعذر كما قال صاحب تحفة بن عاصم
وحيث مكتر لعذر يرجع *** فلازم له الكراء أجمع.
ومثله في مختصر خليل "وإلاَّ فله الخلف على أجره كراكب" وحاصله ليس للمكري على المكتري إلاَّ حساب ما ركب من المسافة وإلاَّ فلا، والسلام. والله أعلم عُبيد ربِّه تعالى: محمد بن أحمد بن عبد العزيز كان الله له].
2- جواب صاحب الترجمة القاضي الشيخ سيِّدي مَحمد عبد الرحمان بن الجوزي (الجد):
[الحمد لله والتصلية:
وعليـكـــــم مــــن الـــســــــــلامِ ألــــفــــــــا *** كــــرحـــمـــــــــةٍ وبــــركـــــاتٍ ردفــــــــــــا.
ليس على المكري إلاَّ ما ركبْ *** لا يجاب الفسخ لمن خاف العطبْ.
ليس على الراكب إلاَّ ما ركبْ *** من الكرا حيثُ خَلاَّهُ للعطبْ].
3- جواب الشيخ سيِّدي عبد الله بن الزبير المطارفي الساوري الأصل: [الحمد لله، ما أجاب به المجيبان أعلاه صحيح، قائلاً: إن ما أشار به المجيب من النص فيه كفاية، مع أَنَّه كالمعلوم ضرورة، والله أعلم. وكتب عبيد ربه: محمد عبد الله بن الزبير وفقه الله آمين].

4- جواب القاضي الشيخ سيِّدي عبد الحق بن عبد الكريم التمنطيطي:
[وعليكم مني السلام يـــرددُ *** والبركــــات أبـــداً تجـــــددُ.
هاك جوابٌ عاجرٌ وفاترُ *** عن رتبة القريض أيضاً قاصرُ.
حيث أتى من قبله أعني الكرا *** ........................................... *** مــنــــه وليـــس للـــــزوم مـــن أتـــى.
وقدر ما عمل ذاك حظهُ *** من الكِراءِ ليس إلاَّ حــــقّــــــهُ.
سترك عمَّا سترى من عيبه *** والخلُّ يأوي ما بدى في خلِّه.
هذا وإن القصد قد شرحه *** إن فقد القتل فقد جرحه].
ولقد كان هناك تبادل علمي وثقافي ركين وواسع النطاق بين القاضي التَّلَّاوي والفقيه ضيف الله رحمة الله عليهما تزدخر به التقاييد الإقليمية من كلا الطرفَيْنِ؛ مما أسهم في إحداث مُشاركات معرفية راقية عادت بنفعها على إقليم توات الكبرى برمَّته، وذلك كمسألة جواز الاكتفاء بشهادة البعض على البعض في مواضع الملاهي وغيرها، بلا مُراعاة العدالة؛ للضرورة الدَّاعية إلى ذلك، حيث جمع القاضي جملة صالحة من أقوال العلماء والأئِمة فناقشها، وذكر أَنَّه نقلها من خط أبي الأنوار ضيف الله بن محمد بن أب المزمري، فكتب بخط يمينه ما نصُّه:[...حضور الشهود كمثل مواضع الملاهي وغيرها، فشهادة بعضهم على بعض جائزة بلا مُراعاة عدالة للضرورة الداعية إلى ذلك، إلى أن قال ورأيتُ قوماً من المتأخرين يحكون عن أشياخهم أنَّهم كانواْ يُفتون بجواز شهادة مَن ذُكر بعمله بها للضرورة؛كشهادة الرُّفقة، ورأيتُ بعضهم يحتجُّ بقوله تعالى: ﴿وسئل القرية التي كنَّا فيها والعير التي أقبلنا فيها﴾ أي أهل القرية وأهل العير. وفي كتاب "المُذْهَب" لابن راشد: إن كان الموضع لا عُدول فيه قُبِلَتْ شهادة أمثلهم. وقال القرافي في باب السياسة من الذخيرة: نصَّ ابنُ أبي زيد على أَنَّا إذا لم نجد في جهة إِلاَّ غير العدول أقمنا أصلحهم وأقلَّهم فجوراً للشهادة، ويلزم مثل ذلك في القُضاة وغيرهم لئلا تضيع الحقوق، وما أظنُ أنَّ أحداً يُخالف في هذا، انتهى. ومن البرزلي في السفر الثالث من أربعة منه في نوازل الشهادات قال في الطُرر: لكلِّ قوم عُدول، وتقديم العُدول في البلد والقرى أولى؛ لأنَّ العدالة في ذلك المكان اليوم مقبولة بالتفاوت؛ فيقع في كلِّ بلدٍ الأشبه فالأشبه، انتهى منه. وكتب عن إذن أبي الأنوار ضيف الله بن محمد بن أب المزمري، وكتب من خط المذكور: محمد عبد الرحمان بن محمد الجوزي].

- بقلم عُبيد ربِّه تعالى: عبد الرحمان بن عبد الحي الجوزي السعيدي كان الله له وليا وبه حفيا.
عبد الرحمان الجوزي عبد الرحمان الجوزي

[القول الفصل بين الفرع والأصل لأهل تيدكلت من إقليم توات الكبرى]- سألني سائل: ما هو الصحيح في إطلاق تسمية "اين صالح" أم "...
01/02/2026

[القول الفصل بين الفرع والأصل لأهل تيدكلت من إقليم توات الكبرى]

- سألني سائل: ما هو الصحيح في إطلاق تسمية "اين صالح" أم "عين صالح" وما هي التسمية الأقدم...؟

- الجواب: بحثتُ في المسألة عن أقدم مخطوطة وقفتُ عليها بخصوص هذا الأمر بعد ما أطلعت على ما كتبه اعلام الأسرة الجنتورية بخطوطهم الشخصية مما هو متوفر عندنا في خزينة آل الجوزي وخزينة الفقيه سيِّدي الحاج محمد السالم الأغلادي بأولاد سعيد وغيرهما؛ فتوصلتُ إلى أنَّ الشيخ سيِّدي ابن ابراهيم بن عبد الرحمان الجنتوري خادم الشريف سيدي الحاج لحسن الجنتوري وولده العلامة الفقيه المفتي المجتهد صاحب النوازل أبا زيد سيِّدي عبد الرحمان وأخاه الفقيه سيدي أحمد وسيِّدي عبد الوهاب نجل صاحب النوازل المذكور كلهم كانواْ يختمون نسبتهم في توقيعاتهم بالاينصالحي. ولكن أقدم مخطوط وقفتُ عليه بخصوص هذا الشأن هو كتاب المنجنيق للفقيه ابن أبي محلِّي السجلماسي المتوفي عام 1022ه/1613م عندما نقل كراسة الشيخ سيِّدي عبد الحكم بن عبد الكريم بن أحمد المسعودي الجوراري وهو يتحدت عن رحلة حجِّية لابن أبي محلي السجلماسي كانت بالضبط في حدود عام: 1003ه/1594م (أي أكثر 425 سنة قبل الآن) فقال رحمه الله:

[...ثم لم أنشب أن جاء البشير بنزول الرّكب سَالماً ببلدة "يِنْصالح"، فقلتُ: اللهم كما سَلمت هذا الرّكب مما قيل عنه، فبشّرنا بإقبال الحبيب، وأحينا بطلعته النورانِية السعيدة، فما كان بعد ذلك إلا أنْ دخل بعض أصحابنا ممن حجَّ من بلدنا ليلاً منزله، فكلَّف مَنْ يُبشرني من فوره، بمقدم ذاك السيِّد الأسد، والسّند الأصعدْ، فسُرِرْتُ به سُروراً محى الله به أثر كربتي، له المِنَّة دائماً، ثم بادرت للقياه حيث منزل الركب هنالك من بلاد توات بزاوية الشيخ أبي عمران المذكور، إزاءَ "بني بركان"، فلمّا انتهيتُ إلى حوالى الركب، سألتُ عنه، وقيل لي: قد رحل منذ ثلاثة أيام متوجهاً إلى الغرب، فأدركني من الأسف على فوت لقياه هناك ما الله يعلمه كما به عليَّ قضى، لكني حمدتُ الله على سلامته من بُعْدِ بلاد المشرق، وعلى كونه في حيِّزنا، وإن كان بعض الشر أهون من بعض، ثم قلتُ لهم: دلوني على الرفقاء الذين كان يأوي إليهم من المشرق إلى هنا، فدلوني على نجل شيخه السيِّد الأغر، الناسك الأبر: الحاج أحمد بن سيدي محمد بن مبارك الزعري رضي الله عنهم، فلقيتُه في أصحابه فسَهَّل بي، ورحَّب بما هو له الأهل، فأقمتُ معهم يوماً وليلة، وما أقمتُ إلاَّ تبركاً بأثر الحبيب، السيِّد المنيب، وكنتُ عزمتُ إن لقيتُه -أيّده الله- أن أسأله عن بعض الحروف التي رمز بها الشاذلي في بعض وظائفه؛ لأدعو بها على بصيرة علم وفهم، فلمَّا لم أتوافَ معه -صَحِبَهُ الله وحيّاه، وزاده من فضله على ما حباه- كتبتُ له رسالة أُهنِّئُهُ فيها بـحجّه وعُمرته، وشريف أوْبته، بعد زورته، وضمنتُها السُّؤال عمّا في قصيدة، نصُّها على ما حضرني الآن:...](أنظر: صورة مخطوط المنجنيق أسفله مع رقم الصفحة المقصودة بالذات).

وفي غير ما ذكرتُ مما جاء بعد هذا التاريخ مما هو كثير جدا لم أقف إلا على تسمية "اينصالح" . وأما "عين صالح" فلم أفق عليها إلا في الرسوم الحديثة مقارنة مع القديمة التي ذكرتُ، والله أعلى وأعلم.

- بقلم عُبيد ربِّه تعالى: عبد الرحمان بن عبد الحي الجوزي السعيدي كان الله له وليا وبه حفيا.
عبد الرحمان الجوزي عبد الرحمان الجوزي

17/01/2026

يُعَدّ هذا النصُّ مضمونَ أقدمِ وثيقةٍ خطيّةٍ موثَّقةٍ تتعلّق بتراب إنغر، كما يُمثّل أقدمَ عقدٍ موثَّقٍ أُبرم على أرض إنغر، وصل إلينا في صيغته الأصلية. ونقوم هنا بحول الله وحسن عونه الجميل بإيراد نصّها كما ورد، دون أدنى تدخّل أو تصرّف في ألفاظها أو حروفها أو رسمها، حفاظًا على أمانتها التاريخية وقيمتها التوثيقية.

وقد آثرنا الإبقاء على بعض المعطيات الواردة فيها غيرَ مُعلَنةٍ في هذه المرحلة، إلى حين ظرفها المناسب لإظهارها، اقول وبالله التوفيق

نص الوثيقة :
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا

لقد اشترى السادة اولاد اخليف لبيض مع ابناء عمومتهم اولاد اخليف لكحل على السادة اسقمارن التوارق تراب واد انغر المسمى بكيل انغر يحدها الحاجب الشرقي وغربا الحاجب الغربي ودهرتها الڨارة الحمراء وظهره القارة واواد لمغيلق وقبالتها تاغرمت وحدودها تاغرمت بيعا صحيحا صريحا جائز ناجزا بدون شرط ولا خيار بين يفسده بثمن قدره ونهايته خمسمائة مثقال واربعة عشر ناقة قبض البائعين الثمن وبراء ذمته................. ابراء وصارت الارض ملكا للمشترين من جملة املاكهم الصحيحة والصريحة ....... لكل قائم يقوم والبائعون هم السيد اهم والسيد ابڨ والسيد املال والسيد اهن والسيد ابلك والسيد التوهي شهد على ذالك السيد عبد السلام بن خليف لكحل عام 400 مئة هجرية وبه السيد اهم .....
صفحة السيد عبد الكريم ملوك

 #استفسار على عاجل والاجابة على آجل  #رحلة ابن بطوطة  #تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار #وسرنا من هنالك عشرة ...
13/01/2026

#استفسار على عاجل والاجابة على آجل
#رحلة ابن بطوطة
#تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار

#وسرنا من هنالك عشرة أيام ووصلنا إلى بلاد #هكار وهم طائفة من #البربر مثلمون لا خير عندهم، ولقينا أحد كبرائهم فحبس القافلة حتى غرموا له أثوابًا وسواها، وكان وصولنا إلى بلادهم في شهر رمضان وهم لا يغيرون فيه ولا يعترضون القوافل وإذا وجد سراقها المتاع بالطريق في رمضان لم يعرضوا له، وكذلك جميع من بهذه الطريق من البرابر.
#وسرنا في بلاد هكار #شهرًا وهي قليلة النبات كثيرة الحجارة طريقها وعر، #ووصلنا يوم عيد الفطر إلى بلاد #برابر أهل لثام كهؤلاء، فأخبرونا بأخبار بلادنا، وأعلمونا أن أولاد خراج وابن يغمور خالفوا وسكنوا #تسابيت من #توات، فخاف أهل القافلة من ذلك. ص506
ـــــــــــ_ــــــــــــ_ـــــــــــــــــ_ــــــــــــــــــــ
يذكر ابن بطوطة خلال رحلته وصوله الى بلاد هكار بلاد البربر (ملثمون) في شهر رمضان ، ثم واصل سيره مدة شهر ووصلوا يوم عيد الفطر إلى بلاد برابر اهل (لثام) كهؤلاء؟

#السؤال الذي وقفنا عنده ما هي البلاد او المنطقة التي كان يقصدها ابن بطوطة (بلاد البرابر اهل لثام كهؤلاء) ؟ علما انها تبعد مسيرة شهر عن هكار ولهم دراية بأخبار #توات !!

((العلامة القاضي الفقيه سيِّدي عبد القادر السماحي بن أبي حفص بن محمد الجوزي (الجد)، المتوفى قبل عام: 1160هـ/1747م)).    ...
12/01/2026

((العلامة القاضي الفقيه سيِّدي عبد القادر السماحي بن أبي حفص بن محمد الجوزي (الجد)، المتوفى قبل عام: 1160هـ/1747م)).

هو النابغة الألمعي، الجدلي المحنك، الكثير النقول، الواسع الاطلاع، الفقيه الأصولي، المفتي المجتهد، الجيّد الخط، الاختصاصي الماهر في فن الفقه المقارن، المتمكن في علم المقاصد، المتحرر الذهن، الكثير المطالعة في الكتب، لا يتقيّد بالمذهب في بعص الأحيان، ولد صاحب الترجمة بالواجدة من إقليم تيڤورارين، وبها نشأ، وأخذ بها العلم عن والده أبي حفص بن الجوزي (الجد) المتقدم الترجمة، سكن مُدَّة من حياته في بني مهلال، وانتفع به هنالك خلق كثير، اشتغل نائب عمِّه في تولي قضاء إقليم ڤورارة، له تأثير عجيب في الحياة الاجتماعية فقهاً وإفتاءً، خصوصاً على المستوى المحلِّي، عُرِف بالجُرأة وحبِّ النضال، عقد له الفقيه محمد بن أحمد بن عبد العزيز المسعدي في نوازل الجنتوري مبحثاً خاصاً سماه بـ: "المشاجرة بين: الجنتوري، والسماحي"، وهذه المشاجرة تدور رحاها حول حكم عمِّه القاضي العلامة عبد القادر بن محمد الجوزي (الجد)، والعلامة عبد الله بن الزبير المطارفي الساوري، ولقد تقدمت الإشارة إلى ذلك سلفاً.

والحق أن هذا الخلاف الحاصل هو من قبيل نزاعات الأقران الواقعة بين الأعلام في نُصرة الحق، ويظهر من خلال مواقف الأعلام تأييداً وتعارضاً، أنَّ المسألة أثارتْ حولها جدلاً مُستداماً، وأدت إلى كثير من المناقشات والمراجعات بين فقهاء الإقليم، وأسالت حبراً معتبراً على الأوراق بأنامل كبار جهابذة العلم وأحبار الفقه المالكي وقتئذٍ.
فمن المؤيدين لوجهة العلامة السماحي -حسب ما ذكر الشيخ الجنتوري في رسالته إلى القاضي التلاَّوِي الشيخ أبي زيد امحمد عبد الرحمان بن الجوزي (الجد)- كلٌّ من الوجوه العلمية التالية:
1)- القاضي أبو حفص سيِّدي عمر بن عبد القادر التنلاني (شيخ الجنتوري نفسه).
2)- القاضي سيِّدي امحمد عبد الرحمان بن الجوزي (الجد) قاضي ڤورارة المشهور بالتلاَّوي.
3)- الفقيه سيِّدي عبد العلي بن الحاج عبد الكريم.
4)- الفقيه سيِّدي محمد الفاعوني.

ومما وجدتُهُ مكتوب على بعض كتب صاحب الترجمة في خزينة آل الجوزي بخط الفقيه أحمد بن ابراهيم الجنتوري شقيق الشيخ أبي زيد عبد الرحمان بن ابراهيم الجنتوري ما نصُّه: [هذه الورقات اللواتي حاوين على نظم الإمام المحصِّل: أبي عبد الله محمد بن محمد المغراوي، الشهير بابن المجراد على الجمل، وعلى نظم الإمام محمد عبد الله بن محمد الخزرجي، رحمهما الله، ورضي عنهما، للسيِّد عبد القادر السماحي بن السيِّد الحاج أبي حفص، أخذتُهن من يده، على وجه العرية، فجزاه الله عنَّا خير الجزاء، وتُحْكَم عارية الرَّد حيث يشاء، فليعلم بذلك كلُّ من سيقف عليه من الإخوة وغيرهم.
- وكتب متعلماً بهنَّ...لليلتَيْنِ خلتا من شهر صفر عام: 1139هـ/(1726م) عُبيد ربّه تعالى: أحمد بن ابراهيم بن عبد الرحمان بن محمد بن محمد بن علي بن بلقاسم الإنصالحي خديم الشريف سيِّدي الحاج لحسن].

وكتب أيضاً الفقيه السماحي (صاحب الترجمة) أسفل هذا الكلام في نفس الصفحة من الكتاب ما نصّه: [الحمد لله. وصلتني العارية، والكاتب حفظه الله برئ من عُهدتها. كتب مُودعاً هنا شهادة أن لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: عبيد القادر السماحي سمح الله له، وزاده رشداً].

ومما ذكره الفقيه المسعدي في نوازل الجنتوري بخصوص الأحكام المشتركة بين (صاحب الترجمة) والشيخ أبي زيد الجنتوري ما نصّه: [وسئل بعض العلماء عن رجل أخد ديناً من آخر على خمسة إمَاءٍ على وجه السلم، فلما حلّ الأجل، قام يريد الخلاص، فدخل بينهما رجل آخر ففصل بينهما؛ على أن يُدفع له عشرين مثقالاً لكلِّ أَمَةٍ، ورضي كل واحد منهما، ودفع ذلك على التمام، ثم قام له الدافع، فقال له إيتي بمالي، وخذ إمائك، فأبى، وقال: قد تراضيا.
- فأجاب: {وبعد/ إن كان رب الحق رفع رأسَ مال سامه عيناً كما ذُكِر، فهو رِبَا، ويرد ذلك ويرجع لسامه، بل لرأس ماله وهو الإمَاء؛ لقوله تعالى: ﴿وإن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾. وكتب: عبد القادر السماحي}.
- فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى: {فالجواب صحيح، والله أعلم. وكتب: عبد الرحمان بن ابراهيم خديم الشريف}].

ووقفتُ لصاحب الترجمة أيضاً على جواب لمسألة في القيام على بيع الغبن في نوازل الجنتوري يقول فيه بعد جواب الشيخ أبي زيد الجنتوري عن المسألة ما نصُّه: [وبعد فالشهادة بالسداد مقبولة مجملة والله أعلم، كما أجبنا في غير هذا، وإذا ظهر أنَّ المبيع بيع غبن؛ فإنَّه مردود، فإن باع عن غيره من وكيل أو وصي أو كافل أو قاضٍ بغبن ولو بدون الثلث يُرد إن ثبتت شروط الغبن، ونص على ذلك سيِّدي أحمد القلشاني وغيره، وشراء ما ليتيمه يتعقبه القاضي فإن ألقاه سدادا أمضاه وإلاَّ رُد، ولعلى القاضي سدد عنه ذلك؛ ولذلك ثبت عندي موجبه، وأمَّا إن جهلت المرأة ما باعت فيُرد للجهل بالمثمون مالم يفت، وعند الله العلم الخفي. وبه كتب: عبد القادر السماحي سمح الله له]. ثم علَّق على جوابه الشيخ سيِّدي محمد بن عبد المومن بن محمد بن عبد الله السباعي وشيخه سيِّدي عمر بن محمد المصطفى بن أحمد الرقادي الكنتي، وبعدهما الشيخ سيِّدي عبد الحق بن محمد عبد الكريم بن محمد البكري التمنطيطي أيضا.

- وفاته:

توفى الفقيه القاضي عبد القادر السماحي قبل عام: 1160هـ/1747م وهو تاريخ وفاة الشيخ الجنتوري، ومما يؤكِّد أنّه توفى قبل الشيخ أبي زيد الجنتوري قوله في نوازله: [وقد كُنَّا اجتمعنا مع هذا القاضي، وسيِّدي الحاج بن محمد عبد العزيز، مع سيِّدي عبد العلي، وسيِّدي السماحي رحمه الله، أو هما مع سيِّدي عبد الله بن الزبير رحمه الله؛ لمناظرته في أُمور، فلم يخرج، فأرسل إلي، فناظرته، فسلَّم].

- بقلم عُبيد ربِّه تعالى: عبد الرحمان بن عبد الحي الجوزي السعيدي كان الله له وليا وبه حفيا.
عبد الرحمان الجوزي

Adresse

توات
Adrar
01000

Heures d'ouverture

Vendredi 09:00 - 17:00
Samedi 09:00 - 17:00

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque قبائل توات تيدكلت ڨورارة publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Raccourcis

Partager