16/08/2026
🧠 يوميات الصحة النفسية
الحلقة 13: القلق عند الطفل والمراهق – الجزء الثاني
"القلق عند الطفل لا يظهر دائمًا على شكل خوف... أحيانًا يظهر في سلوك لا نفهمه."
في الحلقة السابقة تحدثنا عن القلق عند الطفل والمراهق وكيف يمكن أن يظهر في صورة خوف، توتر، أعراض جسدية أو تغيرات في السلوك.
في هذه الحلقة سنتحدث عن نقطة مهمة جدًا: كيف نساعد الطفل أو المراهق على التعامل مع القلق؟
🌱 أولًا: نفهم القلق بدل أن نعاقبه
عندما يكون الطفل قلقًا، قد يصبح سريع الغضب، كثير البكاء، يرفض المدرسة، يتعلق بوالديه أو يكرر الأسئلة.
هذه السلوكيات ليست دائمًا "عنادًا" أو "دلالًا".
أحيانًا يكون الطفل ببساطة يقول بطريقة غير مباشرة:
"أنا خائف... لكن لا أعرف كيف أعبّر عن خوفي."
❤️ ماذا يمكن أن يفعل الوالدان؟
1️⃣ الاستماع دون التقليل من مشاعر الطفل
تجنب عبارات مثل: "ما تخافش." "الأمر بسيط." "أنت كبير على هذه الأشياء."
الأفضل أن نقول:
"أفهم أنك خائف، وأنا هنا لأساعدك."
2️⃣ مساعدته على تسمية مشاعره
نساعد الطفل على معرفة الفرق بين: الخوف – القلق – الحزن – الغضب – التوتر.
عندما يستطيع الطفل تسمية شعوره، يصبح من الأسهل عليه التعبير عنه والتعامل معه.
3️⃣ تعليمه التنفس والاسترخاء
يمكن تدريبه على أخذ نفس ببطء، ثم إخراجه ببطء، مع تكرار التمرين عدة مرات.
يمكن أيضًا استخدام أنشطة هادئة مثل الرسم، اللعب، الحركة أو الاسترخاء.
4️⃣ الحفاظ على روتين واضح
النوم المنتظم، الأكل المنتظم، الدراسة، اللعب والنشاط البدني كلها تساعد الطفل على الشعور بالأمان والاستقرار.
5️⃣ عدم تجنب كل ما يخيف الطفل
التجنب المستمر قد يجعل الخوف أكبر.
الأفضل أن تتم مساعدة الطفل على مواجهة مخاوفه بشكل تدريجي وآمن وبما يتناسب مع عمره وحالته.
⚠️ متى نحتاج إلى تدخل المختص؟
عندما يصبح القلق مستمرًا ويؤثر على:
الدراسة والتحصيل.
النوم.
العلاقات مع الآخرين.
الحياة الأسرية.
المشاركة في الأنشطة اليومية.
ثقة الطفل بنفسه.
هنا من المهم طلب تقييم ومساعدة من مختص نفسي.
🌷 رسالة الحلقة
لا نطلب من الطفل أن يتوقف عن الخوف...
بل نعلّمه كيف يفهم خوفه ويتعامل معه.
فالطفل الذي يجد شخصًا يستمع إليه ويفهم مشاعره، يتعلم تدريجيًا أن القلق يمكن التعامل معه، وأن طلب المساعدة ليس ضعفًا.
ننشر الوعي... لأن الصحة النفسية حق لكل إنسان. 🤍
العيادة النفسية الياسمين
المختصة النفسانية بوكرت سليمة 🌹