19/07/2026
في زمنٍ أصبحت فيه الصورة تُعدَّل، والكلمة تُقتطع، والحقيقة تُشوَّه بضغطة زر، لم يعد كل ما يُنشر حقيقة، ولا كل ما يُقال يستحق التصديق.
كم من سمعةٍ هُدمت بفبركة صورة، وكم من قلبٍ أُوجع بإشاعة، وكم من إنسانٍ دُفع ثمن غيرةٍ مهنية، أو حقدٍ دفين، أو اتهامٍ لا يستند إلى دليل.
إن أخطر ما في مواقع التواصل ليس سرعة انتشار الخبر، بل سرعة إصدار الأحكام. فالعقول الراجحة لا تنساق خلف الضجيج، والضمائر الحية لا تدين أحدًا قبل أن تبحث عن الحقيقة.
تروَّ قبل أن تُصدِّق، وتحقَّق قبل أن تُشارك، وأنصف قبل أن تحكم. فالكلمة قد تجرح، والصورة قد تخدع، والباطل قد يتزيَّن بثوب الحقيقة، لكن الحق لا يحتاج إلا إلى صبرٍ حتى يظهر.
ليس كل ما تراه واقعًا، وليس كل ما يُقال عن الناس يعكس حقيقتهم. فاحفظ لسانك، وصُن ضميرك، واجعل العدل خُلُقًا يسبق رأيك، فكم من بريءٍ ظُلِم لأن أحدهم فضَّل الظن على التبيُّن.
(صورة غير معدلة خلال تقديمي لبرنامجي الإذاعي سابقا هرمون السعادة)
🔸️ أسماء مزهود ✍️🏽