25/11/2025
أختي رمت طبق في وش بنتي اللي عندها ٣ سنين — وبعدها أمي قالت كلمة خلتني أفضح السر اللي مخبينه عني من سنين...
حدث ذلك في مساء يوم أحد، كان من المفترض أن يكون هادئًا.
كانت رائحة الدجاج المشوي والبطاطس المهروسة تعبق في غرفة الطعام بمنزل أمي، والضحكات تتعالى حول المائدة.
وكالعادة، كانت أختي كارولين نجمة السهرة — تتحدث بصوت مرتفع عن رحلتها القادمة إلى أوروبا، "الإجازة الرومانسية" اللي خطيبها خطط لها.
الجميع كان بينصت بانبهار، يهزّ رأسه ويبتسم في إعجاب.
أما أنا، فجلست في هدوء إلى جانب ابنتي الصغيرة إيما، ذات الثلاث سنوات، أساعدها في تقطيع طعامها إلى قطع صغيرة.
كانت مهذبة وهادئة طوال المساء، تُحرّك ساقيها تحت الكرسي وتبتسم كلما حاولت تشاركهم الحديث — لكن محدّش كان مهتم يسمعها.
ثم حدث الأمر.
كان طبق كارولين تقريبًا ما اتلمسش، مليان جزر مشوي وفاصوليا خضرا.
مدّت إيما يدها الصغيرة ببراءة، وأخذت قطعة جزر صغيرة.
قبل ما أقدر أقول حاجة، دوّى صوت كارولين الحادّ، يخترق الجو كالسيف:
– "إنتِ بتعملي إيه؟!"
تجمّد كل اللي على المائدة في لحظة.
ارتجفت يد إيما، وسقطت قطعة الجزر من بين أصابعها.
قلت بهدوء وأنا بحاول أهوّن الموقف:
– "دي طفلة يا كارولين، ما قصدتش حاجة."
لكن أختي ما سمعتش.
قامت بسرعة لدرجة إن الكرسي صرّ على الأرض، مسكت طبقها — ورمته بقوة.
تحطّم الطبق، وتناثر الأكل في كل مكان.
صرخت بصوت عالي:
– "اتفضلي! كُلي من على الأرض بقى!"
انفجر بكاء إيما، صوتها كان بيوجع القلب.
حضنتها وأنا جسمي بيرتعش، وقلبي بيخبط من الصدمة والغضب.
بصّيت لأمي، كنت متأكدة إنها هتتدخل… أكيد هتدافع عن حفيدتها.
لكنها رفعت راسها بنظرة متعالية، وعلى شفايفها ظهرت الابتسامة الباردة اللي عمري ما نسيتها:
– "في عيال لازم تتعلّم مكانها."
في اللحظة دي، اتكسر جوايا شيء.
بس ما صرختش… ما بكيتش.
بصّيت لأمي، ثم لكارولين اللي كانت واقفة بوش متشفّي، وحسّيت بهدوء غريب، بارد، لكن قوي.
وقفت وأنا شايلة إيما، وسألت بصوت واطي وثابت:
– "عارفين ليه عمري ما طلبت منكم فلوس؟ لا لما كنت حامل، ولا حتى وأنا لوحدي؟"
سكتوا كلهم.
الابتسامة راحت من على وش كارولين، وأمي رمشت ببطء كأنها مش فاهمة أنا ناوية على إيه.
ما كانوش يعرفوا اللي جاي.......
لمتابعة الرواية كاملة في اول تعليق ⬇️⬇️