01/11/2026
📌📌فيه ناس بتعرف إنك زعلانة من نبرة صوتك وبتلاحظ إنك مش على طبيعتك من مجرد كلمة وبتفهم من سكوتك إن فيه حاجة مضايقاكي🤔🤔.
لكن لما تيجي تسألي نفسك: «أنا مالي😥؟ أنا محتاجة إيه😥؟ أنا زعلانة من إيه أصلًا؟😥» تلاقي الإجابة مش واضحة.
بتعرفي تسمعي مشاكل كل الناس، وتفكري معاهم، وتدوري لهم على حلول، لكن لما المشكلة تخصك إنتِ، بتفضلي تلفي في نفس الدايرة ومش عارفة تبدأي منين.
إزاي بنبقى فاهمين الناس بالشكل ده، وفي نفس الوقت ممكن نبقى غُرب عن نفسنا؟
خليني أقولك إن فهم مشاعر الآخرين مش دايمًا معناه إننا فاهمين مشاعرنا بنفس الدرجة.
ممكن تكوني اتعودتي تراقبي اللي حواليكي علشان تعرفي تتعاملي معاهم، وتلاحظي التغير في نبرة صوتهم وتفهمي إمتى حد محتاج مساعدة، وإمتى الأفضل تسيبيه في حاله.
لكن محدش علمك إزاي تقفي مع نفسك بنفس الطريقة وتسأليها: أنا حاسة بإيه؟ وإيه اللي خلاني أحس كده؟ وإيه اللي محتاجاه دلوقتي؟
ومع الوقت ممكن تبقي شاطرة جدًا في قراءة احتياجات الآخرين، لكن أقل انتباهًا لاحتياجاتك إنتِ.
خلينا نفهم إيه اللي ممكن يحصل جوانا.
أحيانًا بنكون متعودين نركز على اللي مطلوب مننا أكتر من تركيزنا على اللي محتاجينه.
مطلوب مني أساعد، أسمع، أستحمل، أكون موجودة، أخلص اللي ورايا، وأطمن الناس اللي بحبهم.
لكن وسط كل ده، السؤال اللي يخصني أنا بيتأجل.
أنا تعبانة ولا محتاجة أنام؟
أنا زعلانة من الشخص ده ولا متضايقة من نفسي؟
أنا فعلًا عايزة أساعد، ولا خايفة أرفض فيزعل مني؟
أنا محتاجة أقعد لوحدي شوية، ولا محتاجة حد يسمعني؟
ولأننا ساعات بنجري طول اليوم بين المسؤوليات والتوقعات ممكن مانلاحظش احتياجاتنا غير لما تتحول لإرهاق أو ضيق أو إحساس إننا مش قادرين نكمل بنفس الطريقة.
وفيه سبب تاني مهم.
أحيانًا بنبقى متعودين نعتبر احتياجاتنا أقل أهمية من احتياجات غيرنا.
نقول لنفسنا إن تعبنا يستحمل وإن طلبنا ممكن يستنى، وإننا مش لازم نعمل مشكلة على حاجة ضايقتنا.
وممكن نكون فعلًا بنحب الناس وبنحب نساعدهم لكن من غير ما نقصد نتحول لشخص بيعرف يدي الدعم أكتر ما بيعرف يستقبله.
وهنا لازم نفرق بين إنك تكوني إنسانة متعاطفة، وبين إنك تكوني متاحة للجميع لدرجة إنك مش لاقية مساحة لنفسك.
التعاطف مع الآخرين مش المفروض يكون على حساب قدرتك على التعاطف مع نفسك.
في علم النفس فيه مفهوم مهم اسمه الوعي الانفعالي وهو قدرتنا على ملاحظة مشاعرنا والتعرف عليها وفهمها بدل ما نعيشها بشكل مبهم.
مثلًا، بدل ما تقولي «أنا مخنوقة وخلاص»، ممكن تكتشفي إنك في الحقيقة محبطة لأن مجهودك مش متقدّر، أو مرهقة لأنك وافقتي على مسؤوليات أكتر من قدرتك، أو محتاجة دعم لأنك بقالك فترة بتدعمي الكل ومش بتطلبي حاجة لنفسك.
تسمية الشعور مش هتحل كل مشكلة تلقائيًا، لكنها ممكن تساعدك تفهمي اللي بيحصل جواكي وتختاري استجابة أنسب.
ومهم تعرفي إن مش كل شخص بيفهم الآخرين أكتر من نفسه عنده نفس السبب، ومش معنى إنك مش عارفة تحددي مشاعرك في لحظة إن عندك مشكلة نفسية.
دي مهارة ممكن تتطور بالتدريب والانتباه.
طيب، نبدأ إزاي نسمع نفسنا؟
في نهاية يومك، بدل ما تسألي نفسك خلصتِ إيه وعملتي إيه علشان الآخرين، اسأليها ثلاث أسئلة بسيطة.
إيه أكتر حاجة أثرت فيا النهارده؟
إيه الحاجة اللي كنت محتاجاها ومطلبتهاش؟
وإيه الحاجة الصغيرة اللي ممكن أعملها لنفسي بكرة؟
ومتستعجليش الإجابة.
ممكن في البداية متعرفيش تحددي إحساسك، وده عادي. ابدئي بوصف اللي لاحظتيه، وبعدها حاولي تفهمي إيه اللي ممكن يكون وراه.
واتعلمي تطلبي المساعدة لما تحتاجيها وتعبري عن رفضك لما تكوني مش قادرة وتدي لنفسك وقت من غير ما تحسي إنك مطالبة تبرري كل دقيقة.
مش لازم تستني لحد ما تنهاري علشان تعترفي إنك تعبانة.
ومش لازم يكون عندك سبب كبير علشان تستحقي الراحة.
ومش لازم تكوني وصلتي لآخر طاقتك علشان يبقى من حقك تقولي: «أنا محتاجة مساعدة».
يمكن إنتِ مش محتاجة تتعلمي إزاي تفهمي الناس أكتر يمكن محتاجة تدي لنفسك نفس الاهتمام اللي بتديه لهم.
لأنك مش مجرد الشخص اللي بيسمع وبيساعد وبيحل وبيطمن الكل.
إنتِ كمان إنسانة عندها احتياجات ومشاعر وحدود وأيام بتكون فيها محتاجة حد يشيل عنها شوية.
ومتنسيش إنك مش مطالبة تعملي لنفسك كل حاجة لوحدك، وإن طلب الدعم مش فشل في الاعتماد على النفس.
فيه فرق بين إنك تكوني سند لنفسك، وبين إنك تمنعي نفسك من الاحتياج لأي حد.
🤍 سؤالي ليكي بقى:
إنتِ من الناس اللي بتعرف تكتشف إن كل اللي حواليها تعبانين، لكن لما حد يسألك «إنتِ مالك؟» بتقولي «مفيش حاجة» حتى وإنتِ مش كويسة؟
ولو هتطلبي حاجة واحدة لنفسك دلوقتي من غير إحساس بالذنب هتكون إيه؟
احكيلي في التعليقات يمكن كلامك يساعد حد يكتشف إنه محتاج يسمع نفسه هو كمان.
🩵