31/08/2026
"الجسم بيفتكر بطريقته
إحنا ممكن ننسى تفاصيل كتير حصلت لنا.
ننسى إمتى بدأنا نقلق زيادة،
إمتى بقينا بنستحمل أكتر من طاقتنا،
وإمتى بقى التعب جزء عادي من يومنا.
وممكن حتى نفتكر إننا تجاوزنا حاجات كتير.
لكن الجسم أحيانًا بيكون له حكاية مختلفة.
سنين من الضغط والمواقف والمشاعر اللي ماخدتش حقها، ممكن تخلّي الجسم والجهاز العصبي يتعلموا طريقة معينة في التعامل مع الحياة.
فتتغير الظروف…
ويتغير الأشخاص…
وتتغير الأسباب…
لكن تفضل الاستجابة واحدة:
توتر…
شد…
إرهاق…
صعوبة في النوم…
أو إحساس دائم إن الجسم مستعد لحاجة مش عارفين هي إيه.
مش معنى ده إن الجسم «بيخزن» كل حدث،
ولا إن كل مرض أو ألم سببه الماضي.
لكن تراكم الضغط والخبرات على مدار السنين ممكن يغيّر الطريقة اللي بنستجيب بيها للتوتر.
وعشان كده، أحيانًا مش كفاية نسأل:
«إيه اللي حصل لي النهارده؟»
يمكن محتاجين نسأل كمان:
«إيه اللي جسمي عاشه لفترة طويلة؟»
لأن الظروف ممكن تتغير…
لكن الأثر محتاج وقت، وأمان، ووعي.
والجهاز العصبي محتاج يتعلم، مرة بعد مرة، إن الخطر خلص…
وإنه مش مضطر يفضل مستعد طول الوقت.
يمكن محتاج يعيش تجارب آمنة كفاية،
عشان يصدق إن الأمان موجود فعلًا…
وساعتها،
يمكن الأكتاف تعرف تستريح،
والعضلات تعرف تفك،
والجسم يعرف أخيرًا…
إنه مش محتاج يفضل في حالة تأهب..."
من سلسلة مقالات
«لقاء مع عزيزي جسمي»
بقلم أ/ريم سعيد