14/02/2026
*الوصايا العشر للجراحين*
( من خبرة السنين )
1️⃣ لا تُجرِ أي تدخل جراحي داخل العيادة، حتى وإن كان بتخدير موضعي أو إجراءً بسيطًا كالخِتان ، فالعيادة مخصصة للكشف الطبي والغيارات البسيطة فقط.
أي إجراء جراحي – مهما بدا بسيطًا – يجب أن يتم داخل غرفة عمليات مجهزة تجهيزًا كاملًا للتعامل مع أي طارئ.
2️⃣ الحصول على درجة علمية أعلى لا يعني بالضرورة القدرة على إجراء جميع العمليات أو العمليات الأكبر.
بل إن التقدم العلمي الحقيقي يجعلك أكثر وعيًا بحدودك، وأكثر إدراكًا لمتى يجب الامتناع عن إجراء جراحة معينة وتحويلها لمن هو أكثر خبرة بها. فكثير من العمليات التي كان يُقدم عليها الجراح في بداياته، قد يتحفظ على إجرائها لاحقًا مع ازدياد العلم والخبرة، إدراكًا للمضاعفات المحتملة وحِكمة في اتخاذ القرار.
3️⃣ أحرص على ملازمة الجراحين ذوي الخبرة؛ فالجراحة حرفة قبل أن تكون علمًا.
اقترب من الجراح الخبير وتعلّم منه، فهناك أساتذة كبار لا يبخلون بنقل خبراتهم للأجيال الجديدة، والجراحة لا تُكتسب من الكتب وحدها.
4️⃣ لا تُجرِ أي جراحة بمفردك.
وجود مساعد ذي خبرة جيدة يسهّل الجراحة، ويوفّر الوقت، ويُقلل من إحتمالات الخطأ والمضاعفات. وكما يُقال: أربع عيون أفضل من عينين.
5️⃣ لا تُبسّط الجراحة أكثر مما ينبغي، ولا تُهوّلها بغرض تحقيق مكاسب مادية.
كن صادقًا وموضوعيًا عند شرح تفاصيل العملية للمريض أو لولي أمره، وشاركه القرار بوضوح وشفافية. فالتواصل الجيد (Communication) هو حجر الأساس في تقليل الخلافات والمشكلات لاحقًا.
6️⃣ الورقيات ليست إجراءً شكليًا، بل ضرورة مهنية وقانونية.
دوّن جميع تفاصيل الجراحة بدقة وأمانة، بما في ذلك خطوات العملية، ونوع الخيوط المستخدمة، وتطورات ما بعد الجراحة، حتى في حال حدوث مضاعفات؛ فالصدق هو أفضل وسيلة لتجنب المشكلات.
ويجب الحصول على إقرار الموافقة المستنيرة من المريض أو ولي أمره قبل الجراحة، مع إضافة إقرار خاص بالعمليات عالية الخطورة عند الحاجة.
7️⃣ الخطأ ليس عيبًا؛ فمن لا يُجري جراحات هو فقط من لا يُخطئ.
حتى كبار الجراحين والأساطير الطبية وقعت لهم مضاعفات، .
لكن العيب الحقيقي هو الإقدام على إجراء جراحة دون امتلاك الخبرة الكافية بها، والأَولى تحويلها لمن هو أكفأ وأكثر خبرة.
8️⃣ أحفظ ستر المرضى وكرامتهم، وخاصة الإناث.
ويُفضّل أن يتولى طاقم التمريض تجهيز المريضة بالكامل قبل دخول الجراح، بما يضمن الخصوصية والإحترام الكامل.
9️⃣ طبيب التخدير هو الركيزة الأساسية داخل غرفة العمليات.
فهو السند الحقيقي للجراح، والأقدر على التعامل مع الأزمات الطارئة، وإستقرار المريض أثناء الجراحة.
🔟 ليس عيبًا أبدًا أن تتوقف عن إستكمال الجراحة إذا واجهت طارئًا لا تستطيع التعامل معه.
أطلب المساعدة أو المشورة ممن هو أكثر خبرة، سواء كان أكبر منك سنًا أو حتى أصغر. فالرأي الهادئ الصادر من عقل صافٍ وغير واقع تحت الضغط قد يكون فارقًا ومنقذًا.