16/06/2026
الحكاية بدأت لما جالي مريض في الخمسينات من عمره اسمه ع .أ
كان بيعاني من أزمة ربوية حادة وفشل حاد في وظائف التنفس.
الر ونسبة الأكسجين في دمه نزلت لمستويات كارثية، وصدره مقفول تماماً.
بفضل الله، وتوفيقه في التشخيص السريع والعلاج المكثف والجلسات، قدرنا نلحقه في آخر لحظة..
صدره بدأ يفتح، والنفس رجع، ورجعت الروح لجسده بعد ما كان شبه فارق الحياة.
قعدت معاه وفهمته: "يا فندم، أنت ربنا كتبلك عمر جديد، الأزمة دي لو تكررت ممكن متلحقش.. لازم تلتزم بالبخاخات والعلاج
بانتظام وماتوقفش من نفسك".. هز رأسه ووعدني بالالتزام.
المرة الثانية..
للأسف، بمجرد ما المريض بقا كويس ورجع لحياته الطبيعية، اعتبر إنه "خف تماماً".. أهمل العلاج، وبدأ يكسل في أخذ البخاخات، ورجع يتعرض لنفس مسببات الحساسية وكأن شيئاً لم يكن.
بعد حوالي سنة.. تليفوني رن، أهل المريض بيكلموني بصراخ وانهيار: "الحقنا يا دكتور.. نفس الأزمة رجعتله تاني وهو بيموت بين إيدينا!"
وصل العيادة في حالة أصعب وأشرس من المرة الأولى.. عضلات صدره منهكة تماماً، وجسمه بدأ يزرق من نقص الأكسجين (حالة اختناق كامل). في اللحظات دي، الدقيقة بتفرق بين الحياة والموت.
و اتحول فورا العناية المركزة و جهاز التنفس الصناعي
دخلنا في سباق مع الزمن.. وبفضل كرم ربنا ورحمته الكبيرة، وتكثيف بروتوكول الإنقاذ الطارئ، ربنا كتبله النجاة للمرة الثانية، والقلب والرئة اشتغلوا بكفاءة تانية بعد ما كنا على وشك فقدانه.
💡 الدرس اللي لازم كلنا نتعلمه:
بعد ما فاق وبدأ يسترد وعيه، بصيت له وقولتله: "المرة دي ربنا سترها للمرة التانية.. بس مش كل مرة تسلم الجرة".
رسالتي ليكم جميعاً:
أمراض الصدر والحساسية المزمنة مش لعبة.. البخاخ والعلاج مش "مُسكن" بتاخده لما تتعب وتوقفه لما تتحسن! العلاج هو حائط الصد والدرع اللي بيحمي رئتك من إنها تقف فجأة.
ارجوكم.. بلاش استهتار بالصحة، وبلاش توقف علاجك من دماغك. ربنا بيدي الإنسان فرصة.. فحافظ على النعمة.
دمتم بصحة وعافية، وتنفس مريح دائمًا.❤️
د. ياسر السيد
أخصائي الأمراض الصدرية والربو الشعبي والدرن
📞 للتواصل والحجز والأستعلام:
🏢 عيادة سمسطا:
العنوان: شارع بورسعيد – بجوار بنك القاهرة فوق كافيتريا وحيد.
رقم الهاتف: 01205655959 📞
🏢 عيادة ببا:
العنوان: شارع المستشفى – أمام المحلج بجوار صيدلية الشريف.
رقم الهاتف: 01140730851 📞