22/08/2026
🔥الغضب و
"الغضب هو شعورًا متأجج يحرس جرحًا أقدم منه" .
في الحقيقة قد يكون وراء غضبك طفلًا لم يكن يريد أن يصبح قاسيًا..كان يريد
فقط أن يشعر أن أحدًا يراه.
أما في الواقع وراء غضبك شخصك البالغ الذي لا يستطيع أن يقول
"أنا مش غاضب منك عشان الموقف، أنا غاضب لأنك لم ترَ ما حدث لي من قبل"
"أنا غاضب لأن يوما ما تم كتمي.. بالتهديد.. بالتودد.. بالترهيب. بالعاطفة
اتنازل عن مشاعري مقابل الا افقد من احبهم "
هكذا قد يتكلم طفلك الداخلي عندما تسمح له ان يفسر غضبه
فالغضب الذي بداخلك وانت بالغ غالبًا هو الشعور الذي يظهر في المقدمة، بينما تحته في القاع مشاعر أكثر هشاشة منسوجة من
الحزن، الخوف، العجز، الرفض، الإهمال، الدونية، الذي، العار
أو إحساس بعدم الإنصاف.
فالطفل الذي لم يستطع أن يعبر عن وجعه ويقول >> أنا اتوجعت
يتعلم أن يقولها بطريقة أخرى مثل >> أنا غضبان
⁉️ وهنا خلينا نتسال لماذا يغضب طفلك الداخلي ويتمسك بالغضب كحماية لبقائه ؟
الحقيقة وانت طفل لا تملك سلطة حقيقية على حياتك، لا تستطيع ترك البيت، لا تختار والديك، لا تضع حدودًا، ولا ترد على الأذى بالطريقة التي يستطيعها الشخص البالغ، لا تستطيع حماية نفسك
من الظلم، الإساءة الإهانة، العنف، لا تستطع إلزام البالغين من
حولك بسماعك، أو الإنتباه لمشاعرك، أو حتى إحترامها ..
لذلك تتعلم من طفولتك شيئًا خطيرًا ☠️ :
"مشاعري ليس لها مكان"
عندما يشعر الطفل بداخلك أن التعبير عن غضبه أو حزنه أو رفضه قد يهدد علاقته بمن يعتمد عليهم، أو من يحبهم، قد يتعلم أن يضحّي بمشاعره من أجل الحفاظ على هذا التعلّق.
فيبتلع 😡 :
"أنا زعلان منك" "أنا مش موافق" "أنت وجعتني" "أنا محتاجك"
"إنت هنتيني" "إنا إتحرجت منك".. وتكتم في قاع مظلم
إلى أن يكبر الطفل ويصبح بالغ، والكتمان أضعف من جسمه
يكبر..لتظهر هذه المشاعر في أماكن أخرى وبأشكال أقوى في علاقاته بالأخرين.
لأن كبر طفلك ..و شعور الغضب كبر معك بالطريقة نفسها،
اما الكتمان بداخلك فأصابه الضعف..
📌 لذلك عندما تتكرر تجربة تشعر فيها بأنك:
غير مسموع.. غير مفهوم.. مُهمَل..
مُقارن بغيرك،.. مُعاقَب على التعبير..
مجبور على إرضاء الآخرين..
أو غير قادر على حماية نفسك، محتاج تدافع عنها..
يشتعل بداخلك الغضب القديم😡 ، المكبوت، ويصبح وسيلة للدفاع عن نفسك ضد الاخر، لحماية نفسك من نفس الوجع القديم، اللي سببه جرح الإهمال والاذي والكبت، وكتمان غضبك،
اللي انت عشته...
🔥 فالغضب الذي لم يجد طريقًا للخروج:
قد يحولك لشخص سريع الانفعال أو شخص يكبت حتى ينفجر
أو شخص يثور على أشياء صغيرة لأن الشيء الصغير لمس شيئًا كبيرًا.
وهنا لا يكون السؤال دائمًا:
"لماذا غضبت بهذه القوة؟"
لكن أيضًا:
"ما الذي لم أستطع أن اعبر عن غضبي منه وقتها؟"
⁉️ كيف ينتقل الغضب من الماضي إلى الحاضر؟
الغضب هو احتياج لم يُسمح له بالظهور >> مشاعر تم كبتها للحفاظ على العلاقة >> غضب غير مكتمل >> حساسية شديدة تجاه مواقف معينة = انفجار أكبر من حجم الموقف >> ندم أو لوم للذات وجلدها
ثم يعود الكبت من جديد.
فتصبح الدائرة:
كبت ⬅️ تراكم ⬅️ انفجار ⬅️ ذنب ⬅️ كبت.
💔 وأحيانًا الغضب قد يكون بداخلك حارسًا للحزن:
فبعض الأشخاص يستطيعون قول: "أنا متضايق"، يستطيعون
الغضب، يثورن
لكن لا يستطيع أن يكاشفوا الأخر وقول انهم:
"أنا مجروح، لأن الحزن يجعله يشعر بالضعف.
فيأتي الغضب كدرع.
بدل:
"أنت وجعتني، يقول >> " انا مش فارق معايا ويهاجم بغضب"
وبدل:"كنت محتاجك" يقول: "أنا مش محتاج حد بهجوم"
وبدل:"خفت تسيبني">> يقول: "لو مش عاجبك امشي"
الغضب هنا ليس كذبًا...
لكنه يحمي شعورًا أعمق لم يجد الأمان الكافي ليظهر.
🪞 وهنا يتدخل الطفل الداخلي في علاقاتك ويؤثر عليها:
فقد تبالغ كبالغ في ردة فعلك مع الاخر، لأن الطفل الذي بداخلك لا يستجيب للموقف الحالي فقط، بل الموقف الحالي يلمس مكان جرح لم يشفي.
مثلاً:
:شخص يتعامل معك بعدم إهتمام.
:الحدث الحالي >> عدم إهتمام
:لكن طفلك الداخلي يسمع: "أنت مش مهم، هو لا يحترمك"
هو بيحاول يهينك،
:ف يتحول:
:الخوف من الإهانة >> غضب >>هجوم غاضب.
:فيبدو للشخص الآخر أن ردة فعلك مبالغ فيه.
:لكن داخل نفسك توجد قصة أقدم بكثير من الموقف الحالي نفسه
💚 التعافي لا يعني أن تتوقف عن الغضب:-
فالغضب ليس عدوًا .. بل ان الغضب الصحي قد يخبرك:
"هناك حَد تم تجاوزه"
"هناك شيء لا يناسبنك"
"أنا بحاجة إلى أن أقول لا"
" يكفي هذا يؤذيني"
المشكلة ليست في وجود الغضب...
بل عندما يصبح الغضب اللغة الوحيدة التي يعرف بها طفلك الداخلي يحمي نفسه بها، ويتحدث بها فقط مع الاخرين.
⁉️ ماذا يحتاج الطفل الغاضب بداخلك؟
ليس أن تقول له: "اهدأ"
بل أن تسأله:
"إيه اللي وجعك؟"
ثم:
"إيه اللي كنت محتاج تقوله وقتها ومقدرتش؟"
ثم:
"هل الموقف اللي قدامك الآن يستحق كل هذا الغضب، أم أنه لمس جرحًا أقدم؟"
وهنا يبدأ الانتقال من:
رد الفعل >> إلى الوعي >> بلماذا انا غاضب.
ومن:
"أنا لازم أنتصر" >> الى:
"أنا أحتاج أن أحمي نفسي دون أن أؤذي نفسي أو غيري"
🔥 "أحيانًا لا يكون غضبنا على قدر ما حدث الآن..
بل على قدر كل ما حدث ولم نستطع أن نغضب منه وقتها"
💚 طفلك الداخلي لا يحتاج منك أن تكبت غضبه كما فعلوا معك
ولا أن تتركه يحكم حياتك ويقوم بإدارتها .
هو فقط يحتاج أن تفهم لماذا غضب، وما الذي كان يحاول حمايته.
لأن وراء بعض الغضب طفلًا لم يكن يريد أن يصبح قاسيًا..كان يريد فقط أن يشعر أن أحدًا يراه.