10/05/2026
الأمان الخام ..
جهازنا العصبي طول الوقت متربص ، خايف ، ومتوتر ..
واقف في وضعية دفاع مستمرة ، كأن الحياة هتهاجمه في أي لحظة .
أي صدمة قديمة مهما كانت بسيطة اتخزنت جواه ، وبقينا نتحرك من خلالها .. مش من وعي اللحظة .
وعشان كدا في ناس ظهورهم في حياتِك مايبقاش صدفة أبدًا ..
دول شفاء .
أول ما تشوفيهم ، أو حتى تسمعي صوتهم ، تحسي بهدووووء غريب واسترخاء داخلي ، كأن جسمك أخيرًا بيفك الدرع اللي لابسه بقاله سنين .
وده المؤشر الحقيقي إن جهازك العصبي حسّ بالأمان في العلاقة دي .
ورغم إن الاستجابة بتكون واضحة جدًا ..
إلا إننا بنغرق جوه عقلنا ؛
العقل اللي يحلل ويفسر ويحكم ويشكك ،
فننسى الإحساس الخام اللي لمسناه قبل أي تفسير .
عشان كدا بسميه “أمان خام” ..
لأنه لسه ما دخلش أي مرحلة تخليه مشروط .
لا دعم مادي ، ولا احتواء مقصود ، ولا عطاء يستوجب الامتنان .
هو بيتولد فقط لأن الشخص اللي قدامك حاضر ..
مكتفي .. شبعان من الداخل ..
فبيصدر أمان بدون مجهود .
وانتِ استقبلتيه لأنك أخيرًا بقيتي مستعدة تستقبلي بإدراك حِسّي ،
وده معناه إنك أنتِ كمان بقيتي حاضرة ..
ولو للحظة .
لحظة انتصرتِ فيها أخيرًا
على العقل
اللي كان بيطاردك طول الوقت .
قوليلي فى الكومنتات امتي اقرب مرة حسيتى احساس الامان دا وصدقتيه ولا شكيتى فيه !!؟
#فطرة