29/08/2026
"هو أنا فعلاً مأفورة.. ولا الوجع ده حقيقي؟"
الجملة دي لو بتلف بينك وبين نفسك، أو اتقالتلك كتير من اللي حواليكي.. البوست ده مكتوب ليكي بالظبط.
أكبر كذبة نفسية ورثناها وبنشربها لبعض هي جملة: "بلاش أفورة وتكبير للمواضيع".. الكلمة دي في حد ذاتها صدمة تانية فوق صدمتك، لأنها بتمارس عليكي عملية إلغاء وجداني وبتخليكي تشكي في عقلكم وإحساسك.
الحقيقة اللي لازم تعرفيها إن الصدمات مش دايماً هي "الحاجة الوحشة" الواضحة اللي حصلتلك والكل شافها وتعاطف معاكي.. في نوع تاني من الوجع، وجع صامت ومستخبي، بنسميه في علم النفس "صدمات الغياب والمنع".
الصدمة وموت الروح بالبطيء ممكن ييجوا من:
🔹 حق أصيل ليكي تم انتزاعه.. فكسر جواكي الإحساس بالأمان والعدالة في الكون.
🔹 احتياج حقيقي ومشروع لم يتم تلبيته (زي الأمان، القبول غير المشروط، أو الدعم النفسي).. فساب جواكي فجوة وجوع عاطفي مزمن.
🔹 موقف كنتِ تستحقيه جداً ومأخدتيهوش.. فضرب شعور الاستحقاق عندك، وخلاكي تشكي في قيمتك وفي حقيقة جهدك.
حابة أقولك النهاردة:
وجعك حقيقي ومش مبالغة.. جرحك تأثيره فردي وبيختلف من شخص للتاني، ومحدش من حقه يقيس عمق وجعك بمسطرته الخاصة. اللي يكسرك ممكن غيرك يشوفه بسيط، وده مش معناه إنك "ضعيفة"، ده معناه إن تركيبتك وجروحك القديمة خلوا الموقف ده يلمس عصب عريان عندك.
رحلة التشافي الحقيقية بتبدأ لما:
1️⃣ تقبلي شعورك وتسمعي رسالته: الوجع ده جهاز إنذار بيقولك إيه اللي ناقصك ومش عيب تطلبي تلببيته.
2️⃣ تفككي الصوت الناقد اللي جواكي: وترجعي خطوة لورا وتسألي: "الصوت اللي بيبكتني ده صوت مين في طفولتي؟"، وتعرفي إن جملة "أنتِ مأفورة" مش صوتك الحقيقي، ده صدى لأصوات قديمة من براكي.
3️⃣ تبني صوتك البديل الحنين: اللي بيحترم إحساسك وبيدعمك بأدلة حقيقية ومنطقية من واقعك.
أنتِ تستحقي تتسمعي، وتستحقي إن مشاعرك تتقدر وتحترم.. الفراغات اللي جواكي ينفع تتملي أمان واستحقاق من أول وجديد، ونقفل المحكمة الداخلية اللي بتجلدك دي تماماً.
💬 شاركيني في الكومنتات بكل شجاعة: كم مرة اتقالك "أنتِ مأفورة" وصدقتيهم؟ وإيه أكتر احتياج حاسة إنه مأثر عليكي لحد النهاردة؟ (المكان هنا أمان تماماً ليكي).
💌 ولو حاسة إن الفراغات دي تقلت عليكي، وجاهزة تبدأي رحلة تعافي حقيقية لجروحك الصامتة ونعيد بناء أرضية الأمان مع بعض خطوة بخطوة من الجدر.. خانة الرسائل مفتوحة ليكي دايماً لحجز جلستك الفردية الأونلاين. 🤍✨