04/09/2026
اوقات بنقول كلام يوصل مشاعرنا انما لغتنا بتوصل حاجة تانية خالص مؤذية للطرف التاني ..
التواصل الشجاع والمعبر والغير عنيف من الحاجات اللي للاسف متربيناش عليها في ثقافتنا ، بل للاسف كتير بيعتبروا التواصل والتعبير شكل من اشكال الضعف او الاهانة .. وبالتالي بتنحسر ردود أفعالهم في اتجاهات عنيفة اما بالعنف السلبي او العنف الجسدي او المادي .. خلينا نفهمهم اكتر
العنف السلبي : بيتمثل في الهروب والخوف من التعبير عن الذات لانه الشخص بيكون تربي علي ان التعبير غالبا بيتبعه اذى ف بيفضل دايما يحتفظ بمشاعره واحتياجاته لنفسه .
كمان بيظهر في انكار المسؤولية والتنصل عنها حتي في اختياراته الشخصية، وبيصيغ ده دايما في جمل زي (لازم، مضطر اعمل كدة، معنديش اختيارات تانية) والحقيقة ان المشكلة الاساسية انه رافض يشوف انه يملك حرية الاختيار وقادر علي تحمل المسؤولية.
انما اكتر صفة عنيفة هيعاني منها الشخص العنيف السلبي انه بيكون دائم الحكم علي الاخرين باوامر ونواهي اخلاقية وقيمية هو اول المفتقدين ليها ، عشان محتاج يقول انه موجود باي طريقة لكن مش قادر يواجه نفسه بده او ياخد اي قرارات شجاعة.
كمان بنلاقيه دائم المقارنة بينه وبين المحيطين بيه وحاسس دايما بالدونية والتاخر والخسارة والحسرة.
وفي الاسوأ منه وهو التواصل العنيف الجسدي زي التعبير بتوجيه الاذي اللفظي او الجسدي للمحيطين بينا
والحقيقة ان النوعين اسوأ من بعض والاتنين بيحرموا الشخص من القدرة علي التعاطف مع ذاته وفهم معاناتها قبل التعاطف مع الاخرين
عشان كدة لو حسيت ان عندك شكل من اشكال من التواصل العنيف حاول تتعاطف مع نفسك اولا ومع جراحها والامها اللي سببت ده ..
وبعدين فكر ايه اللي انت محتاج تعبر عنه قبل ما تفكر تعبر ازاي او تبين ازاي انك قوي لان التزييف بينتهي بالناس دايما وشكلهم اضعف بكتير من اللي معتقدين انه ظاهر عليهم ..
وابدا اعترف بمسؤوليتك فعلا عن ردود افعالك وتقبلها ثم فكر في مشاعرك واحتياجاتك وازاي توصلها فعلا زي ما هي .. لاننا في النهاية بشر وكلنا عندنا مشاعر واحتياجات وكلنا محتاجين يكون عندنا دوائر ثقة نقدر ننكشف فيها بدون تزييف.
من كتاب التواصل اللا عنفي