11/04/2026
كل علاقة جديدة ندخلها غالبًا ونحن بلا اتجاه، ولهذا تحدث لنا الصدمات، نتعلَّق بأشياء تغادرنا يومًا ما، وهذا الكتاب موجَّه إلى كل أنثى، فقد حان الوقت الذي تفكرين فيه كنهرٍ جارٍ، فالنهر باقٍ ما بقيت الحياة، أما الماء الذي يجري فيه فمتغير، أهلكِ وأصدقاؤكِ وزملاؤكِ في العمل، ففي مرحلة المراهقة ربما حتَّمتْ عليكِ تقبُّل جميع الآراء وتجربتها، ولكن أن تعيشي كأنثى ناضجة فهذا ما تناولناه في الكتاب الذي بين يديكِ الآن.
تنتظرين أن تُحل مشكلاتك كمن ينتظر مرور عاصفة، ولكن الحل في تأمل المشكلة، والتي تتخفى غالبًا في راحة مزيفة أو طمأنينة مُخدرة غير حقيقية، تعتقدين أحيانًا بأن التعلُّق بمكان ما هو الملاذ الآمن، قد يكون بيتًا أو شارعًا أو مدينة معينة، والحقيقة أن القيمة لا تكمن في تلك الأشياء، وإنما في تصوراتكِ عنها، أو الحنين إلى الذكريات، وقد يكون التعلق بشخص، تعتقدين أن غيابه أو فقدانه ما موت محقق، أب، حبيب، أو أي قدوة لكِ، وبعدها تكتشفين أن كل هذه الصفات تخصكِ أنتِ، ولا علاقة لها بهؤلاء، أن العالم هو أنتِ وليس أي أحد آخر، فالعالم إنعكاس ارؤيتك ومشاعرك تجاه كل الأحداث والأشخاص.
في الوقت الذي يلهث فيه العالم بحثًا عن الصخب بالخارج، عليكِ أن تبني معبدكِ بالداخل، تبحثين فيه عن نفسك الحقيقية.
من كتابي
# عيشي كأنثي