27/06/2026
لأنى من محبى الراديو وليس التليفزيون فانى أكتب اليوم عن بعض ملاحظاتى العابرة عن بعض الأشياء التى أعتقد أنها تستحق لفت النظر اليها على الأقل من وجهة نظرى الشخصية
وأول هذه الملاحظات تحتاج الى مقدمة سريعة من نقطتين .. (1) النقطة الأولى أن أول شىء أفعله عندما أستيقظ صباحا قبل أذان الفجر .. وهذا من قضل ربي .. هو أن أفتح الراديو لكى أستمع الى البرامج الدينية التى تسبق الآذان وتستمر بعده أيضا حبث أجد فى هذه البرامج ثقافة واسعة ومتعة كبيرة منها برنامج "حتى يأتيك اليفين" وبرنامج "زهور من بستان الحكمة" وبرنامج " لؤلؤلة من السنة" و"دعاء الكروان" وغيرها .. ثم برنامج "حديث الشيخ الشعراوي" (2) النقطة الثانية وانا أستمع الى هذه البرامج الدينية وأسمع مقدميها يقولون فى نهاياتها "غدا نلتفى ..." أو الى اللقاء فى الغد" مثلا .. أتذكر على الفور الآية الكريمة فى سورة الكهف .. الأية 23 "ولا تقولن لشىء انى فاعل ذلك غدا الا أن يشاء الله" فأتعجب كيف ينسى بعض هؤلاء المذيعين ما تأمرنا به هذه الآية .. بعضهم ينساها تماما وبعضهم يتذكر امرها أحينا وينساها أحيانا أخرى .. أعتقد أن هذا خطأ كبير ولابد من لفت النظر اليه لجميع المسلمين وليس فقط لمقدمى هذه البرامج وان كان الأمر يصبح أكثر الحاحا فى مثل حالهم وما يقدمونه .. وجسامة الخطأ هنا (وأنا لست شيخا أو دارسا لعلوم الدين والفقه) أن مثل هذا التصرف فيه تجاوز لا يجوز على كل من يتدبر القرآن الكريم .. فعندما يقول المذيع "غدا نلتفى" فهو يتعدى عدوانا صارخا على "الغيب" .. فمن ذا الذى أدراه من سيكون موجود فى الغد .. "هو نفسه كشخص" .. أو "مستمعيه" .. أو حتى "الغد نفسه" وعلى قدر فهمى لهذه الأمور فانى أجد أن القول ب "نلتفى غدا" أو "الى اللقاء فى الغد" دون ذكر "ان شاء الله" كما يأمرنا الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم فان ذلك خطا كبير وتجاوز لا يصح لأى أنسان بصفة عامة ولمقدمى البرامج الدينية بصفة خاصة .. أدعو الله لنا جميعا بالهداية والتوفيق .. والله من وراء القصد
أما الملاحظة الثانية فهى شائكة أيضا ولكنى أذكرها لأنها فقط لفتت انتباهى ولا تحمل أى اتهامات لأحد .. ألا وهى ما بدا لى من وجود أسماء عائلية تتكرر بين منسوبى الاذاعة البرنامج العام من مذيعين ومهندسين .. وحتى لا تكون ملاحظتى كلام مرسل أذكر هنا بعض الحالات .. فمثلا نجد المذيعة "أميمة مهران" التى أعتقد ان والدها هو الاعلامى الكبير الأستاذ صالح مهران وهو الذى كان رئيسا سابقا للاذاعة .. ونجد أيضا المذيعات "صفية صبرى" و "عبير صبرى" و "عمرو صبرى" وهو مهندس صوت أيضا ..ونجد أيضا المذيعات "جبهان طلعت" و "نسرين طلعت" والمهندس "خالدطلعت" .. وكذلك نجد المذيعة سميرة أبو طالب وما يبدو أنه شقيقها المذيع أحمد أبو طالب .. والمهندسان أشرف أبو زيد وما يبدو أنه شقيقه خيرى أبو زيد ..مع العلم أنى أعترف أن المذكورين من المذيعين والمذيعات أغلبهم يمتلكون أصوات جميلة وشخصيات محبوبة .. انما فقط هى مجرد ملا حظة عابرة كما سبق القول .. تحعلنى أخشى أن يكون وراء ذلك نوع من المحسوبية على حساب أصوات أخرى لا تقل جمالا أو شخصيات لا تقل تأثيرا .. أرجو من الله أن لا يكون ذلك كذلك .. وأن يغفر لى شكوكى التى قد تكون فى غير محلها.
وهناك ملاحطة أخرى أكثر اثارة للحرج .. حيث أجد نفسى أحرص دائما على سماع صلاة الفجر على الهواء مباشرة من الأزهر الشريف وخاصة الدعاء الذى يقوله الامام بعد القيام من الركوع فى الركعة الثانية .. منتظرا أو متمنيا أن أسمع دعاء الامام لمصرنا الطيبة .. ولما كان هناك عدة أئمة يتبادلون الامامة فى مسجد الأزهر الشريف فلاحظت أن كل الأئمة يدعون بالفعل لمصر الا واحدا منهم فقط ولست أدرى لماذا .. كنت أقول ربما سيدعو لمصر فى المرة القادمة فكنت أنتظره دائما لأرى .. ولكنه للأسف لم يفعل أبدا .. علما بأن أعتقد ..استنتاجا .. أنه من أقدم الأئمة فى المسجد .. فهل ياترى هو يرى أن ذلك ليس مستحبا .. وأنا أستبعد ذلك .. فسيدنا ابراهيم عليه السلام دعا لموطنه كما جاء فى القرآن الكريم "رب اجعل هذا بلدا أمنا وارزق أهله من الثمرات .... "وكذلك كان حال سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأذكى السلام عندما عبر عن حبه لمسقط رأسه مكة المكرمة وقال غندما أضطر للهجرة الى المدينة المنورة "والله انك لخير أرض الله , وأحب أرض الله الى الله , ولولا أن أهلك أخرجونى منك ما خرجت" .. ولو كان يرى غير ذلك فلماذا لم يفعل باقى الأئمة مثل فعله .. ومن ناحية ثالثة فليس فى الدعاء حرج المباح حرجا .. بل هو مستحبفى جميع الأحوال سواء كان الدعاء لشخص أو جماعة أو دولة أو حتى أمة بأسرها حيث بدعو الجميع للأمة الاسلامية قائلين "وسائر بلاد المسلمين" .. أرجو من الله أن أسمعه قريبا وقد بدأ يدعو لمصر كما يدعو الأئمة الآخرين .. والله ولى التوفيق