20/07/2026
ألواح ودُسُر...
حين قصَّ الله علينا قصة سيدنا نوح عليه السلام، لم يقل: وحملناه على سفينة عظيمة، بل قال: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾. وكأن القرآن يلفت نظرنا إلى بساطة الوسيلة قبل عظمة النتيجة…
ألواح من الخشب ، لكنها صارت بإذن الله سببًا للنجاة من طوفانٍ بلغت أمواجه كأنها الجبال.
ثم تأتي الآية التالية لتكشف السر الحقيقي:
﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾؛
فليست القوة في الألواح، وإنما في الرعاية الإلهية التي أحاطت بها.
وفي حياتنا كثيرًا ما نحتقر بداياتنا، أو نقلل من قيمة خطواتنا الصغيرة، لأننا نقيسها بضخامة الأمواج التي تواجهنا.
لكن الله يعلّمنا أن الأسباب قد تبدو هينة في أعيننا، بينما يودع فيها أسراره التى تعجز عنها أقوى الحيل والظنون ..
لا تحتقر "ألواحك" مهما بدت لك بسيطة أو متواضعة أمام عظمة أحلامك، ولا ترتعب من علوِّ الأمواج التي تُحيط بك. يكفيك أن تعلم أن "تجري بأعيننا" هو الضمان الأبدي بأن مسارك محفوظ، وأن سفينتك -مهما كانت بدايتها متواضعة- مكتوبٌ لها الوصول
لا تنتظر المعجزات بل اسعى وانت مطمئن إلى أن الدعم الإلهى سيصلك وانت فى جوف الخوف وتلاطم الاحزان
اصنع سفينتك واقم شراعك
وتفائل بجميل مدد الله 🤍
#إنسان