22/06/2026
"كل شخص يؤذي الناس بمقدار النقص الذي بداخله."
ورغم أن هذه العبارة ليست قاعدة مطلقة، إلا أن علم النفس يؤكد أن كثيرًا من السلوكيات المؤذية تنبع من جروح داخلية لم تلتئم، ومشاعر نقص، أو خوف، أو غضب مكبوت.
الشخص السوي نفسيًا لا يحتاج أن يجرح الآخرين ليشعر بقيمته، ولا يقلل من أحد ليشعر أنه أكبر، ولا يهدم غيره ليشعر أنه قوي. فالقوة الحقيقية لا تُثبت بالأذى، بل بالقدرة على الاحتواء والاحترام وضبط النفس.
كثير من المؤذين يحملون داخلهم ألمًا لم يواجهوه، فيُسقطونه على من حولهم. فيتحول النقص إلى انتقاد، والخوف إلى سيطرة، والجرح إلى جرحٍ جديد يصيب الآخرين.
لكن فهمنا لأسباب الأذى لا يعني تبريره أو السماح به. فمن حقك أن تتفهم، لكن من واجبك أيضًا أن تحمي نفسك وتضع حدودك.
تذكر دائمًا:
الأشخاص الممتلئون سلامًا ينشرون سلامًا،
والأشخاص الممتلئون ألمًا قد ينشرون ألمًا،
فاختر أن تكون من الذين يشفون الجراح لا من الذين يضيفون إليها جراحا جديدة....
د / أمل محمدي
# رحلة وعي