30/07/2026
أصعب حاجه بيعيشها ضحايا العلاقات مع شخص مصاب باضطراب الشخصية النرجسية... أنهم يظلون يسألون أنفسهم: "أنا عملت له إيه؟" انا يعامله كويس..
الحقيقة المؤلمة هي أن المشكلة في كثير من الأحيان لا تكون في الضحية، ولا في مقدار حبها أو اهتمامها.
الشخص المصاب باضطراب الشخصية النرجسية لا يبحث عن علاقة قائمة على الحب المتبادل، هو يبحث عن علاقة تُشبع احتياجه المستمر للإعجاب، والسيطرة، والشعور بالأهمية.
عشان كده... حتى لو كنتَ تعامله بكل احترام، وتتحمل أخطاءه، وتسعى لإرضائه، فقد لا يكون ذلك كافيًا أبدًا.
ليه ؟
لأن إرضاءه لا يعالج الاحتياج الداخلي الذي يحمله. فهو يحتاج باستمرار إلى من يؤكد له أنه الأفضل، والأهم، والأحق. وهذا الاحتياج لا يشبع لفترة طويلة، فيعود للبحث عنه مرة أخرى.
وعندما يشعر أن الطرف الآخر أصبح قويًا، أو واثقًا بنفسه، أو لم يعد يدور في فلكه، قد يبدأ في التقليل منه، أو انتقاده، أو إشعاره بالتقصير، ليس لأن الضحية سيئة... بل لأنه يحتاج أن يشعر بأنه هو الأعلى مكانة والأكثر سيطرة.
وفي أحيان كثيرة، كلما زاد عطاء الضحية وتنازلها، اعتبر ذلك أمرًا مستحقًا، لا يستوجب الامتنان ولا الشكر ، بل قد يرفع سقف مطالبه أكثر فأكثر.
لهذا تشعر الضحية أنها تبذل كل ما تستطيع، ومع ذلك لا تحصل على التقدير، بل تواجه اللوم، والانتقاد، والتقليل من قيمتها.
وهنا يجب أن ننتبه إلى انه لا يجوز تشخيص أي شخص اعتمادًا على تجربة شخصية، فالتشخيص مسؤولية المختص بعد تقييم مهني شامل.
د. أمل محمدي
# رحلة وعي
# بصمة أمل
# تشافي
# اضطراب الشخصية النرجسية