د/ ماهر عبد الحميد

د/ ماهر عبد الحميد Psychiatrist - Psychotherapist - Writer.
(3)

31/07/2026

بندور على التعافي مش عشان نبقى صورة مثالية ونموذجية...اصلا مفيش صورة نموذجية لازم نبقى مطابقين لها...التعافي مش دين جديد هدفه انتاج افراد نموذجين.. التعافي وسيلة من وسائل المساعدة على الحياة.

بندور على التعافي عشان نتحرر ...نخرج من حالة البقاء...وسجون الخوف اللي مقيدة ومحددة حياتنا...وبتسبب لنا الكثير من المعاناة والاحباط واليأس...

بنتعافى عشان نخرج نعيش ونندمج في الدنيا..نخرج لها ونتفاعل معاها....نثبت حضور.

اننا نتحبس في قضية الأمان اولا...وكأن الأمان هو المحرك الاوحد..وشرط الوجود الوحيد...بيخلينا عايشين من نموذج البقاء فقط..من خلف الجدران.

بس الحياة فيها حاجات كتير ...الحرية..والاصالة..والاسهام..والمعنى..والابداع..والتأثير...والمشاركة...

في ناس عاشت وشاركت برغم ان الامان مش متحقق بشكل كبير..
وفي ناس كمان شاركت واتخلت عن الامان ومناطق الراحة لاهداف اكبر..

الحياة فيها محاولات اخرى للتحقق والخلق والابداع والنمو وسعي للتاثير والاسهام والحكمة.

قرراتنا في الحياة بتاعتنا....الماضي اوقات بيخلينا منشوفش غير حل واحد...بيضيق الرؤية والعدسة...وبيختصر كل الأشياء المهمة والدافعة والمحفزة في سبب وحيد...وبيتحول لحياة او موت..كل شيء او لا شيء.

احنا مش بنتحرك لما نتصالح مع كل شيء ونسدد كل شيء...احنا بنتحرك لما بنقدر نتجاوز..لما بنقدر اننا نوصل لصيغة متخليش الماضي..او الحاضر التعيس معطل لنا.. اننا نستمر ونكمل...بنتجاوز واحنا خفاف ومنطلقين لما نرمي معاني سلبية من على اكتافنا ونفك قيود في رجلينا معطلانا..لما نوصل لمعنى يلخص الحكاية..ويهدي عقلنا ويطيب قلوبنا...ويطبب على ارواحنا....

محتاجين قرار...

هل نفضل نلف في دوائر البقاء..مجرد البقاء...ولا نخرج من أسر الخوف للدنيا الواسعة نكتشفها ونكتشف انفسنا معاها..
نعيش ونحيا ونجرب ونخاطر ونغامر... ولا فقط ننجو حتى ولو بحد الكفاف.

30/07/2026

الشعور بالخزي وتدني القيمة الذاتية وعدم الاستحقاق وعدم القبول...جروح عميقة ...صعب جدا علاجها بالمنطق وحده...هذه الجروح تحتاج خبرات جديدة تصحيحية...تكون كافية بشكل ما حتى تغير هذا المحتوى الداخلي السلبي الى محتوى آخر ايجابي نشعر فيه بالقيمة والاهمية والقبول والمحبوبية والجدارة.

تجربة متقبلة وآمنة ومتسامحة ومتعاطفة ومقدرة ومتكررة وثابتة نوعا ما...من ناحيتها.

ومن ناحيتنا...ان نكون قادرين على الانفتاح عليها وتصديقها واستيعابها عشان تلامس وجدانا بالشكل الكافي اللي يغيرنا.

30/07/2026

القدرة على التناغم (المواجدة ..القدرة على الشعور بالآخر ومشاعره واحتياجاته اللي بيسموها الحساسية النفسية+ الاستجابة لما نشعر به سواء من دعم او احتواء او تعاطف او تشجيع او تطمين او اشباع) هي ربما العامل المهم في العلاقات الانسانية...
التناغم علاقات انسجام..واهتمام وسلاسة وتفاهم..مظبوطين على موجة واحدة...نغمة واحدة...مزيكا بيلعبوها سوا..ورقصة تانجو خطواتها محسوبة ومتزنة وسلسة...روقان يعني.

من غير الحالة دي من التوافق والاتفاق...هتلاقي العصلجة في الاداء...ناس بترقص متخشبة ومنشية..دا اصلا لو عرفوا يرقصوا ويدندنوا اغنيتهم سوا.

ازاي هتوجد علاقة انسانية قوية.. اطرافها مش شايفين بعض ولا حاسين ببعض ولا مهتمين باحتياجات بعض ولا متجاوبين مع بعض...علاقة نشاز..فيها كل طرف يغني على ليلاه..وبيعزف مزيكا مختلفة عن التاني.

لو شوفنا اكتر علاقة فيها مواجدة.. هنلاقيها - على حسب المفترض يعني- علاقة الوالدين باطفالهم وخاصة علاقة الام بالطفل...قدرة الام ( او مقدم الرعاية الاساسي) على التناغم مع طفلها هي الاساس لشعوره بالامان والحماية والثقة بالنفس والاخرين والعلاقات والتفاؤل و اللي بتساعده على الاستقلالية والاصالة والذكاء العاطفي والاجتماعي والقدرة على اقامة علاقات صحية ووالدية جيدة مستقبلا...
كبران وهو حاسس انه متشاف ومحسوس ومفهوم ومهم ويستحق.

فقدان التناغم..ضعف الحساسية النفسية للشعور و عدم الاستجابة...او الاستجابة المتقلبة...او عدم كفايتها ...بيملا الطفل بالمخاوف في كافة المناطق السابقة.

والطفل بيتعامل مع مخاوفه باشكال مختلفة..منها تجنب وكبت المشاعر والاحتياجات والاتجاه للاستقلالية الشديدة المبكره، والعلاقات السطحية...او البقاء تحت طغيان التوتر والخوف باستمرار والتشبث بالاخر والخوف من رحيله فيما يسمى بالاعتمادية العاطفية....او حتى تبني الطريقتين سواء معا او حسب الظروف.

وده مش بيحصل في علاقات الاطفال بس...في علاقات الكبار ايضا...عدم الحضور..وعدم الحساسية ..والتقلبات في القرب والبعد والاستجابة...ممكن يسببوا ازمات عميقة للطرف الاخر..حتى ولو كان في الاصل مستقر نفسيا....البقاء في بيئات شحيحة عاطفيا لفترة طويل مستنزف عاطفيا..الشخص بيعيش تجويع عاطفي وشعور عميق بالوحدة والتهميش..وربما الاستغلال والاستخدام.

المواجدة قدرة نفسية متقدمة..بتعني قدرتنا رؤية الامور والشعور بها ( ومن بينها رؤية تاثير افعالنا عليه من زاويته)...وفهم احتياجاته كما يفهمها ويراها ويشعر بها هو...ثم العودة لمكاننا مرة اخرى لتقديم التعامل الملائم للحالة الانفعالية والاشباع الكافي لاحتياجاته.

وده بيتطلب الخوج من ذواتنا وانانيتا والاهتمام بالاخر والاعتراف به وبحقه.

التناغم...احساسا واستجابة ..بيرسخ جوانا ان العلاقات آمنة ومشبعة وقوية..ومؤنسة...ومنسجمة وسلسة.

وبيزداد فيها الشعور بالعفوية والتلقائية والحرية والاصالة...والرغبة في الاكتشاف والاستمتاع والابداع والاسهام.
وبتزود جوانا الشعور بالقيمة والاهمية..متشافين ومسموعين ومفهومين ومقدرين ومستجاب لنا..

حالة من الطمأنينة بتوفر طاقتنا وبتخرجنا من حالة البقاء الى حالة المشاركة في الحياة...

ننغمس في حالة ان نحيا بدلا من الاسر في حالة ان نبقى.

29/07/2026

بعد التجربة...نظل عالقين في دوائر الاسئلة التي لا تنتهي...نبحث عن حكمة...او منطق...لنطمئن..ليهدأ كل هذا الغضب بالداخل...ليصبح لهذا الألم معنى.

تظل الاسئلة حائرة...
ما الهدف؟
لماذا حدث ما حدث؟
ما فائدة كل هذا؟
ما الجناية التي اقترفناها حتى يحدث لنا كل هذا؟

مزيج من الغضب والسخط والالم والمرارة واليأس.

ويتصاعد المزيج سخونة ويزداد قوة..اذا كان بالامكان ان لا يحدث ما حدث.....ان ما حدث لم يكن أمرا قدريا وحتميا لا حيلة لنا امامه...
ان ما حدث كان يمكن تجنبه..فقط لو شيئا ما ممكنا تغير..او لم يحدث.

نحن نبحث عن معنى...حتى نطمئن أن الألم والجهد والحياة والتجربة لم تكن هدرا.

فبركة المعني ربما تريح مؤقتا....استيراد المعاني (النصائح الخارجية..الوعظ...ادعاء الحكمة والطمأنينة من موقف بارد)... ربما تريح مؤقتا ..وربما تزيدنا سخطا ومرارة وغالبا ما يحدث.

ولكن ربما سنظل عالقين في التجربة حتى ينير ظلامنا معنى خاص بنا يطمئن قلوبنا ويملئنا بالسكينة ..فنستريح...او نتجاوز التجربة ونغلق الملف يجواب ما.

حتى نساعد المعنى في الظهور او نبنيه....يجب ان نعبر عن مشاعرنا المتناقضة...ان نروي التجربة ونفحصها ...أن نمتلك القدرة على الخروج من اسرها ووضع مسافة بيننا وبينها لنراجعها ونراها من جهات مختلفة...راغبين في الحقيقة والطمأنينة بصدق وعزم.

ماذا تقول التجربة عني؟ ما الرسالة التي جاءت بها التجربة لتعرفني بها على نفسي ومن أكون وما الطريق الذي يجب ان أسير فيه؟ او ما يجب علي ان افهمه واتعلمه من هذه التجربة؟

عندها ربما تصبح التجربة فرصة وهبة رغم ألمها لتعديل المسار وللارتقاء.

28/07/2026

قول لأ للي مش عاجبك
ارفض اللي مش عايزه
عبر عن مشاعرك واللي بيضايقك
اطلب اللي انت عايزه بشكل مباشر.
متسمحش لحد يتدخل في شئونا او ميحترمش مشاعرنا واحتياجاتنا وافكارنا او يقرروا لنا نعيش ازاي
اننا منشرحش نفسنا لحد طول الوقت
اننا نبرر افعالنا واختياراتنا وقراراتنا
اننا نخبي حقيقتنا وافكارنا
الخ

طب مهي سهلة اهي..ليه مبنعملهاش..ليه اصلا لو عرفناها بنلاقي صعوبة في تطبيقها...برغم الادوات اللي بنتعلمها برضو بنعطل.. ؟

لان خلف كل ده حاجات تانية معطلانا...
خلفها خوف من الاحساس بالذنب نزعل حد او نرفضه او نجرحه
وراها خوف من السعور بالخزي اننا وحشين وانانيين ومش جدعان ومش محبين.
وراها خوف من غضب الاخرين مننا
وراها خوف من المشاكل..واني معرفش اتعامل معاها.
وراها خوف من الانتقاد والتحقير
وراها خوف من عدم الموافقة والرفض
وراها خوف من عدم القبول والحب.
وراها خوف من الفقد ومن الوحدة
وراها احساس متدني بالذات وان ده مش حقنا.
وراها خوف نكون عبء وتقال على الاخرين فيزهقوا منا
نخاف نبان محتاجين
نخاف نترفض فنزعل منهم ونتوجع
نخاف نلاقي لما عبرنا مفيش حاجة اتغيرت...او مفيش فايدة
نخاف نعبر فيتم عدم احترام مشاعرنا او السخرية منها او متلاقيش صدى.

وراها اعتقدات غير واقعية اننا لما نبقى كويسين هنتعامل كويس.
لما منرفضش مش هنترفض
لما نيجي على نفسنا هنتقدر وتتشاف اهميتنا وهيتم التمسك بنا.
الخ....

افكار مشوهة وتوقعات غير واقعية ومخاوف واحتياجات وفقدان مهارات لمعرفة ما نحتاج ومشاعرنا والتعبير عنها.

اه السلوك الخارجي مهم..وممارسة الادوات الجديدة مهمة...بس واحنا بنمارسها ونجربها هتظهر جوانا كل مشاعر الخوف ...والافكار اللي وراها.
القدرة على تصحيح الافكار ..او عقليتنا...هتساعدنا نكمل حتى ولو ظهرت المشاعر دي....هنكررها لحد ما نتعود على الرفض والتعبير والطلب وعدم السماح الخ..ولحد ما نقدر نتحمل مشاعرنا المصاحبة ليها...ونتخلص من سيطرتها.

العلاقات الحقيقية واللي تستاهل..هي العلاقات اللي بتقدر تظهر نفسك كما هي..تعرف تعبر عن اللي محتاجه وعن مشاعرك..تقدر ترفض اللي مش عاجبك..انك تختلف......وانت مطمن انك مقبول ومحبوب وان مشاعرك واحتياجاتك وافكارك بيتم تقديرها واحترامها.

28/07/2026

الحميمية او العلاقات الرومانسية بيظهر فيها نتاج مراحل النمو السابقة من الميلاد للرشد:

- القدرة على الثقة للشعور بالامان وبالتالي القدرة على الارتباط باخر.

- القدرة على الاستقلالية واكون نفسي ووضع حدود.

- القدرة على المبادرة والانطلاق من نفسي للاخر وانشاء علاقة مع آخر مختلف عني.

- الكفاءة في الحفاظ على العلاقة مستقرة ومشبعة وقابلة للنمو وادارة الخلاف وتطوير العلاقة.

- القدرة على الحفاظ على هويتنا دون الغاء واقامة التوازن مع الاخر في نفس الوقت.

اي خلل في المناطق دي...بيظهر في العلاقات كمخاوف وتوترات وصراعات وعدم نمو وعدم نضج..عشان كدة العلاقات الرومانسية واحده من اهم الاحداث اللي بتظهر المستخبي جوانا او الجروح النفسية او النمو اللي متمش...برغم كدة هي برضو افضل فرصة لعلاج اللي فات ده...لو عرفناه وفهمناه وفبلناه وقررنا تغييره في وجود الاخر ومساندته ودعمه.

اللي بيمنع ده هو عدم قدرتنا على فهم اللي فينا والانشغال بدلا من اصلاحه داخلنا بالقاء اللوم على الآخر والسعي لتغيره هو وغالبا تغييره ليلائم عيوبنا احنا.

- لو انا غيورة قوي عايزاه هو اللي يتغير عشان يلائم غيرتي بدل ما اعالجها..ميكلمش حد ولا يتعامل مع حد.

لو انا متحكم قوي عايز اغيرها عشان تلائم تحكمي ..تسمع الكلام ومتناقش ومتعندش.

- لو انا متطلبة وعايزة اهتمام ٢٤ساعة عايزاه يتغير عشان يلائم ده..يقعد معايا طول الوقت حب وتدليل وتطمين.

- لو انا بحب المساحات الكبيرة عايزها تتغير وتلائم ده وتحل عن سمايا.

- انا عايزة قبول زيادة طول الوقت..فبدل ما اعالج مشكلة الرفض عايزك تكلمني بالشوكة والسكينة.

- انا عايز تقدير او مديح عمال على بطال....فعايزك طول الوقت تطبلي.

وهكذا

دي مش حلول دي تاكيد للمخاوف وعدم النضج ...تكييف للحياة على مقاس المخاوف ومتطلباتها....مش علاج لها.

العلاج اعتراف بالجزء بتاعي من المشكلة اللي ظهرت ( انا عندي مشكلة غيرة و تحكمات او اهتمام زائد او انفصال عاطفي الخ)...واصلحه والاخر يدعمني ويساندي وانا بصلحه.
اما فكرة انا زي الفل والاخر هو اللي يتغير عشان يناسب طبعي دي اهم سبب انتا مش بس بنفسد الفرصة للتشافي لا وكمان بنحولها لعلاقة تؤكد كل مخاوفنا السابقة.

العلاقات المهمة هي اللي بتستفز جروحنا وبتنشطها...( الجروح تكونت في علاقة مهمة وبالتالي. بتنشط في العلاقات المهمة...وواحد من اكبر وسائلة علاجها برضو علاقة مهمة)...

للمفارقة .كل ما كانت العلاقة تحمل امكانية انها تكون علاقة تعافي..وان الاخر يحمل امكانية ان يكون اكثر امانا واهتماما واحتواءا....كل ما كان تنشيط الجرح النفسي اكبر واعلى واكثر توترا ...وده عكس المعتقد الشائع...

ليه؟
اولا..لان العلاقات المهنة بتثير الجروح
ثانيا..الاخر الجيد والعلاقة الجيد مبتديش شماعة لدفاعاتي...مبرر لإسقاطاتي النفسية.....الدفاعات النفسية اللي بتظهر عشان تحمي الجرح اللي اتنشط...مبتلاقيش اللي يلعب معاها...اللي يخليها فعالة....وبالتالي التوتر بيزيد ومبيهداش...

لو انا متحكم..والاخر شخص متعاون عارف اللي له واللي عليه...هيتعبني وهيوترني اكتر ...
في خيالي علاج تحكمي ( او خوفي اللي تحته).. خضوعه التام...كدة خوفي يطمن ودفاعات التحكم تهدى.

تمرده هبستدعي محاولات التحكم...وعناده المستمر .هيبقى مبرر منطقي قدام نفسي لاستمرار محاولات السيطرة.

ولكن..لو شخص في المساحة الصحية ...هعمل ايه؟
الجزء اللي عارف حقوقه عنده..بيثير توتري وخوفي...والجزء المتجاوب والمتعاون بينزع مبرر محاولات السيطرة والتحكم بتاعتي....
وضع اكثر سوءا وعدم احتمالا بالنسبة ليا...

وضع كاشف لمشكلتي...وفي نفس الوقت فرصة لعلاجها..لو قدرت استوعبه وافهمه واتغير...اعرف اطمن خوفي...وافهم تكلفة تحكماتي.

بس الفرصة اوقات بتضيع..بتضيع بسبب التوتر العالي..اللي بيستمر في الضغط على الاخر لحد ما يخضعه او يحوله لمعاند حقيقي ( بيحافظ على حقوقه ومساحاته)..وقتها بلاقي مبرر لنفسي ومبشوفش ان عندي مشكلة محتاجة حل..وبتضيع الفرصة....

- تفهم الطرفين لبعض
- ومراجعة كل طرف لسلوكه واداءه وتأثيره...ولواقع الخلاف...هل نابع من موقف حقيقي ولا من داخلنا.
- واحتواء وتنظيم عاطفي متبادل ودعم...
- قدرة على تحمل التوتر دون انهيار...الصلابة النفسية

بيخلي العلاقات فرصة هايلة للتعافي ..وفرصة هايلة للاشباع والامان والنمو.

26/07/2026

Mr. Avoident

على النقيض من رغبة البعض العميقة في الاعتماد الكبير على الاخر المهم الى درجة التماهي والرغبة في الذوبان في الاخر.....هناك من يخاف تماما من اي موقف يشعره بالاعتماد على الاخرين..مجرد شعوره انه يحتاج لاحد يرعبه ويوتره...
القناعة المركزية هي: ..(لا اريد ان احتاج لاحد...الا اريد ان عتمد على احد)...او باحد الصياغات (لا اريد ان اتعلق بشيء).

* الخوف من الاعتمادية او التعلق ( نمط التعلق التجنبي اللامكترث) هو ايضا ازمة....وازمة كبيرة ايضا تعوق انشاء علاقات جيدة...لان القرب النفسي يمثل تهديدا شديدا لهم...تهديدا بالتعرض للرفض او الخذلان او الهجر او الاذلال او الابتلاع من الاخر وهيمنته من جديد...
*بالنسبة له السماح لنفسه بالاسترخاء والاتكاء على احد حتى بالشكل الصحي والمعقول حالة هلع..على وشك السقوط في الهاوية.....سواء ادرك ذلك ام لا.
* وربما لو حدث وشعر بالاقتراب النفسي للحظات او لفترة يقوم بعمل عكسي غريب كانه يريد العودة سريعة لمساحته....نلاحظها مثلا في حالات الشجار العنيفة والغريبة بعد العلاقة الجنسية والاوقات الجيدة ...او حالات الهرب والاختفاء بعد الشعور بالاقتراب النفسي في بدايات علاقات الحب...او حتى بدايات العلاج النفسي.

▪︎ ادوات كثيرة بيستخدمها الاشخاص دول:
- القدرة على الاستغناء والكفاية الذاتية والاستقلالية الكبيرة وتعلم مهارات كثبرة والتركيز في التفاصيل وفعل كل شيء بانفسهم تقريبا..
- الاستغناء عن كثير من الاحتياجات كبتها والغاءها..حالة زهد نفسي وعاطفي.
- تسطيح العلاقات مع الاخرين وابعادها عن الجانب الشخصي والنواحي العاطفية..على الاقل من جانبه.
- الانفصال عن المشاعر وتبني توجه عقلاني عملي في التعامل مع الحياة..الحياة من خلال العقل.
- الابتعاد وعمل مسافات كبيرة مع الاخرين..بما فيها الانعزال ووضع اسوار
- وضع شروط قوية ومرتفعة لمن يحاول الاقتراب..بيصعبها على الاخرين...وكأنه عايز ضمانات قوية او مستغني.
- في حالات الشعور بقرب الاخرين...اللجوء لسلوكيات عدوانية او النقد الشديد او التقليل من الاخر والتركيز على عيوبه ونقائصه ( القطط الفاطسة)..

* الحالة اللي فوق دي بتتسمى الاعتمادية العكسية برغم مظهرها بالغ الاستقلالية والاستغناء....لانها في النهاية حالة تكونت في مقابل ونتيجة الخوف من العلاقات وحالة الاحتياج للاخر بما فيها من مخاطرة الرفض والهجر والاذلال والخذلان والتحكم.........يعني في النهاية هي حالة دفاعية او وسيلة بقاء.

* الحالة دي ربما مريحة للفرد في حالة المعيشة بمفرده...ولكنها معيقة له في حالة الرغبة في علاقات ألفة جيدة وقوية....مش هيعرف يكون علاقات قوية الا بالنعامل مع مخاوفه ونتائجها...يعني المشكلة بالنسبة له تتلخص في ( ازاي اعمل علاقات قوية تعالج شعوري بالوحدة والحرمان ...مع اني اصلا خايف جدا من العلاقات وعامل دفاعات قوية ضدها؟).

طبعا النمط ده مرهق جدا للاخرين داخل العلاقات ومحبط لكثير من احتياجاتهم....سواء كان الطرف التاني في النمط القلق او حتى النمط الصحي المتوازن..او الابناء.....عايشين في صحراء عاطفية.

العلاج:
العمل على مواجهة المخاوف
العمل على آليات الحماية كلها
العمل على رؤية الذات والاخرين

Re-post

25/07/2026

ليه الخائف مبيعرفش يحب؟
- الخائف بيبقى مشغول بنفسه وحمايتها من التهديد ...تفكيره هيكون متمحور حول نفسه اصلا...احتياج الامان هو اللي له الاولوية وواقف اول الطابور.

- عشان احمي نفسي هدور على دروع وتحصين لذاتي ونقاط ضعغي ومواردي....هقفل....دي عكس فكرة الالفة والحميمية اللي محتاجة انفتاح وعدم تحصين والتخلي عن الدروع...ومشاركة الموارد...

* العجب في حالة الالفة والحميمية...انك عشان تستمتع بها وتعيش جواها مطمن ومسترخي ومنفتح..وخالي البال ومستقر.
محتاج اصلا تكون قادر تنفتح وتلغي الدروع وتشارك نفسك بما فيها مواردك ونقاط ضعفك...تاخد المجازفة دي..اللي ضرورية عشان تنتج وتعزز الحميمية....يعني فوائدها هي نفسها شروطها...وعشان تعمل ده محتاج تكون مطمن..

* الخوف بيعمل حواجز وبيخل بالشروط المطلوبة لخلق حميمية جيدة وتعزيزها..ومشغول بالحماية..هربا وابتعادا (نفسيا داخل العلاقة او نفسيا وجسديا)...او هجوما وتحكما في الاخر..او ارضاءا وخضوعا للاخر...بقت في الاخر علاقات تعلق غير آمن فقط....بعيد عن الالفة الحقيقية والصحية.

25/07/2026

علاقات الحب محتاجة درجة جيدة من الجراءة.
- الجراءة على الثقة في الاخر
- الجراءة على الانفتاح عليه
- الجراءة في تحييد الدروع وان تكون نفسك كما هي.
- الجراءة في مواجهة مخاوفنا في العلاقات .
- الجراءة في التعبير عن نفسنا وذواتنا.

* الحياة نفسها محتاجة درجة عالية من الجراءة عشان تعرف تتعامل معاها وتعيشها....
*التعرف على الذات محتاج درجة عالية من الجراءة لاستكشافها.
* التحقق محتاج درة عالية من الجراءة عشان اوصل للي عايزه.

* البحث عن ضمانات من الحياة والاخرين انهم مش هيكونوا اي نوع من التهديد...تفكير سحري خالي من الواقعية....انا بس اللي محتاج اتعلم احمي نفسي واعزز ادواتي اللي تخليني بسعى وانا مطمن اني اقدر....

** عيشها بجراءة

25/07/2026

العائلات السعيدة تتشابه والعائلات المضطربة كلٌ بطريقته...تولستوي تقريبا

تقدر تقول كدة برضو الاشخاص او الاطفال السعداء تتشابه....
ايا كانت السعادة هي ايه..الامتلاء او الاشباع او الرضا او السلام او الطمأنينة..او عكس التعاسة...
هناك خريطة عامة للظروف والتفاعلات والصفات الشخصية اللي ممكن تؤدي توليفتها للسعادة.

مش عايز اقول كلام تنمية بشرية..ان السعادة قرار...هي فعلا قرار.
قرار مش اني اقول انا سعيد فاتحول وابقى سعيد..مش ابرا كدابرا هي يعني ولا كلمة سحرية تنقلنا من حال لحال.

السعادة قرار بمعنى التزام وتعهد للنفس اني اخليها سعيدة..اني اعمل ما يتطلبه الامر عشان ابقى سعيد..بما فيها ازاي اتعامل مع الماضي بتاعي وسلوكياتي ونقتط ضعفي وافكاري واحتياجاني ومخاوفي..ازاي اتعامل مع الاخرين والواقع مهما كان...بحيث ابقى سعيد..اولادي سعداء..علاقاتي سعيدة.

السعادة هدف...ممكن الحصول عليه..بس زيها زي اي هدف محتاج مهارات ومجهود وصبر والتزام.

الواقع والظروف ممكن تتعبنا في سبيل تحقيق السعادة...آه طبعا..ومحتاجين نعترف بده..بالواقع وظروفنا وتأثيرهم....بس ممكن التعامل معاها...
الدراسات بتقول كدة برضو...مش بالضرورة اني لو اتعرضت لاخفاق هفضل تعيس على طول..ولا بالضرورة لو اتعرضت لمكسب هافضل سعيد على طول.

السعادة هدف بحد ذاته..مش مجرد الهروب من التعاسة...وللسعادة شروطها وطرقها اللي محتاجة فيه تعلم ومجهود وصبر...مش مجرد اماني بلا عمل او كلمات او حلول سحرية...

اقروا كتير عن الحياة الصحية والعلاقات الصحية والتربية الصحية..دول مسئولين عن نسبة عالية جدا من سعادتك وتعاستك...ومسئولين عن نجاحاتك في مناطق تانية من حياتك وعن صحتك الجسدية والنفسية.

Address

Cairo
00201002788066

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when د/ ماهر عبد الحميد posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to د/ ماهر عبد الحميد:

Shortcuts

Share

Category