06/09/2026
مش كل اهتمام بالأسرة اسمه تحكّم
أحيانًا السيطرة داخل الأسرة لا تظهر في صورة أوامر مباشرة، لكنها تختبئ وراء جمل تبدو في ظاهرها حبًا واهتمامًا:
"أنا بس خايف عليك."
"أنا أعرف مصلحتك أكتر منك."
"أنا بقولك كده عشان بحبك."
"طالما إحنا أهلك، يبقى لازم نعرف كل حاجة."
وهنا لازم نفرّق بين الاهتمام والتحكم.
🌿 الاهتمام بيدي مساحة… التحكم بيلغيها
لما أسأل عليك لأنك مهم بالنسبة لي → اهتمام.
لما أطلب منك تشرح كل خطوة بتعملها وأحاسبك عليها → تحكم.
لما أقول رأيي وأسيب لك مساحة تختار → اهتمام.
لما أقرر بالنيابة عنك وأعتبر رفضك قلة احترام → تحكم.
لما أحط حدود واضحة داخل الأسرة → مسؤولية.
لما أستخدم الخوف أو الذنب عشان أخليك تعمل اللي أنا عايزه → سيطرة.
والأخطر؟
إن الشخص المسيطر مش بالضرورة يكون شايف نفسه مسيطر.
ممكن يكون مقتنع تمامًا إنه: "بحميهم."
لكن الحماية لما تزيد عن حدودها ممكن تتحول إلى حرمان من الاستقلال.
والابن اللي كل قرار في حياته لازم ياخد موافقة أهله، ممكن يكبر وهو مش واثق في قدرته على اتخاذ القرار.
والزوجة أو الزوج اللي كل اختيار ليه لازم يمر من خلال الطرف الآخر، ممكن يبدأ يفقد إحساسه بالمساحة والخصوصية داخل العلاقة.
❤️ الأسرة الصحية مش معناها إن كل شخص يعمل اللي هو عايزه
دي نقطة مهمة جدًا.
الحرية بدون حدود مش هي الحل.
الأسرة الصحية فيها قواعد، مسؤوليات، اتفاقات، واحتياجات متبادلة.
لكن الفرق إن القواعد هدفها تنظيم العلاقة وحماية أفرادها، مش إخضاع شخص لشخص.
فاسأل نفسك:
هل أنا بهتم؟
ولا محتاج أتحكم عشان أحس بالأمان؟
هل أنا بنصح؟
ولا مش قادر أتقبل إن الشخص اللي قدامي يختار غير اختياري؟
هل أنا بحميه؟
ولا بخاف أسيبه يعتمد على نفسه؟
لأن أحيانًا المشكلة مش في كمية الحب…
المشكلة في الطريقة اللي بنعبّر بيها عن الحب.
وده تحديدًا اللي يخلي الإرشاد الأسري مهم: مش عشان نحدد مين الغلطان ومين الصح، لكن عشان نفهم شكل العلاقة، ونرجّع لكل فرد حدوده ومساحته ودوره من غير ما نفقد الترابط الأسري.
للحجز اونلاين واوفلاين واتساب/ 015 55494560