07/08/2026
لماذا يرغب الرجال في نساء جديدات؟
هنحاول نهدي أعصابنا وناخد نفس عميق ونجاوب السؤال ده مع بعض عن طريق تجربتين علميتين، واحدة فيهم أليفة والتانية دموية شوية..
(مهم أوي ناخد نفس عميق ونهدي أعصابنا بالله عليكوا😅)..
التجربة الأولى الأليفة:
راجل سايكولوچيست محترم في ستينيات القرن الماضي إسمه روبرت فانتز متخصص في علم النفس الارتقائي عمل شوية تجارب رائدة على الأطفال الرضع وحديثي الولادة ولقى حاجة جميلة أوي..
كان بيحط صورة لشيء ما (سواء شكل أو وجه بشري) أمام وجه الرضيع عشان يشوف هل الرضيع هيبص على الشيء ده ولا لأ.. وفعلًا كان الرُضَّع بيبصوا على أشكال ووجوه معينة وبتلفت نظرهم..
طبعًا الموضوع ده عمل طفرة في فهمنا لارتقاء البشر منذ الولادة بس مش ده موضوعنا..
فانتز اكتشف حاجة كمان هي موضوعنا بقى..
اكتشف إنه لما بيحط نفس الصورة -اللي أثارت اهتمام الرضيع أول مرة- كذا مرة بعدها، الرضيع بيفقد اهتمامه بهذه الصورة ويبطل يبص فيها خلاص.. وعشان الرضيع يرجع يبص تاني محتاجين نحط صورة جديدة بالنسباله عشان يرجع يبص ويثبت نظره عليها فترة لحد ماتبقى معروفة ومكررة فيفقد اهتمامه بيها وهكذا..
ومن هنا أرسى فانتز قاعدة لأحد أهم الطباع البشرية: الاهتمام المستمر بالمؤثرات الجديدة أو بالـ Novelty كوسيلة للنمو المعرفي والإدراكي..
كلمة novelty معناها الجدة (الجدة هنا مش هي تيتة أو ستو ومش هي المدينة اللي جنب مكة.. الجدة هنا من كلمة "جديد")
لحد هنا خلص الشغل بتاع فانتز..
معظم الرجال (وليس كلهم) ككائنات بشرية -زي الطفل الرضيع- بيفقدوا اهتمامهم بالأشياء المعتادة المعروفة وبيبحثوا عن الشيء الجديد اللي بيحرك اهتمامهم ويثير فيهم رغبة المعرفة..
وطبعًا ده ينطبق على كل نواحي المعرفة في الحياة..
بس الرجل عنده رغبة في النساء مع رغبة المعرفة .. وطبعًا الخليط ده خطير وبيخليه يبحث عن المؤثر الجديد في النساء كمان بضمير واهتمام أكتر من الرضيع اللي بتحركه غريزة المعرفة فقط..
طيب هنا في نقطة مهمة..
هل النساء كمان -ككائنات بشرية صديقة- عندهن نفس الرغبة في المعرفة والشغف بالمؤثر الجديد؟
الإجابة أيوة قطعًا..
وبرضو الرغبة دي بتكون في كافة نواحي المعرفة..
طيب فيما يخص رغبة النساء في الرجال، ليه مش بنشوف اهتمام النساء باكتشاف رجال جدد بنفس النسبة اللي بنشوف بيها رغبة الرجال في اكتشاف نساء جدد؟
في رأيي الشخصي -اللي ليس عليه دراسة علمية- ده راجع لثلاثة أسباب..
السبب الأول: شغف معظم الستات بيكون مركز على العاطفة والإحساس بالأمان والاستقرار مع رجل واحد
السبب الثاني: القيود المجتمعية في معظم الثقافات اللي بترسخ فكرة إن الست اللي تعبر عن شغفها برجل جديد غير جوزها ست منفلتة ولعوب (ده فضلًا عن الحرمانية الدينية كمان)..
السبب الثالث: استهلاك معظم السيدات لهذه الخاصية في أشياء أخرى غير الرجال.. أشياء زي لون شعرها وديكور بيتها وملابسها.. بنشوف فعلًا ملل من معظم الستات تجاه الأشياء دي أكتر من الرجالة اللي ممكن لو واحد فيهم عجبه تيشيرت، يفضل يلبسه 10 سنين معندوش مشكلة..
ندخل بقى على التجربة الأكثر إثارة للجدل والنرفزة:
التجربة دي عملها راجل بتاع علم نفس فسيولوجي إسمه فرانك بييتش..
تجربة بييتش كانت على السلوك الجنسي لذكور الفئران..
بييتش وجد إن ذكر الفأر بعد ممارسة العلاقة الخاصة عدد من المرات مع أنثاه اللي هو متعود عليها بيتعب ويتوقف عن ممارسة العلاقة معاها.. بس لما يجيبوله أنثى جديدة لا يعرفها من قبل بيستعيد نشاطه فجأة ويمارس معها العلاقة بحيوية عجيبة!..
بييتش كرر التجربة عدد من المرات وإتأكد تمامًا من النتائج..
وإحدى النظريات اللي بتفسر هذا السلوك هي دفقات الدوبامين اللي بتزيد فجأة في مخ الفأر عند رؤية أنثى جديدة عليه.. (الدوبامين موصل عصبي في الدماغ ومسؤول عن السعادة والزقططة)..
بييتش أطلق على هذا السلوك إسم (Coolidge Effect)..
وحاول بييتش يشوف هل هو موجود في الإناث كمان؟
يعني هل أنثى الفأر بتتحمس للذكر الجديد نفس الحماس بتاع الذكر للأنثى الجديدة؟
الإجابة هي: نعم ولكن بدرجة أقل بكثير من حماس الذكر للأنثى الجديدة..
وتم إثبات هذا السلوك في كل ذكور الثدييات..
طيب دول الفئران والثدييات.. فماذا عن الإنسان؟؟
جه عالم كندي إسمه Simon Lajeunesse من جامعة مونتريال حاول يعمل تجربة شبيهة على الرجال بس باستخدام المقاطع الإباحية بدلًا من نساء حقيقيات..
ووجد نفس التأثير موجود في الرجال..
الحماس والإثارة تقل جدًا مع مشاهدة المقاطع القديمة وتزيد فجأة مع مشاهدة المقاطع الجديدة..
(وده السبب اللي بيخلي صناعة الإباحيات في ازدهار مستمر للأسف.. حرصهم على إنتاج الجديد دايمًا لجذب المشاهد باستمرار)
هذه التجارب والدراسات موجودة أونلاين للي عايز يقرأ فيهم أكتر..
هدفي من هذا المقال هو فهم أعمق لسيكلوچية الرجل في الانجذاب للنساء وتفسير ظاهرة الفتور الزواجي والتي هي ظاهرة عامة موجودة في أغلب علاقات الزواج على مستوى العالم..
وعلى الرغم من معرفتي إنه مقال مثير للجدل، إلا إنه مهم جدًا لغلق فجوة إدراكية في فهم النساء للرجال، بل وفهم الرجال لأنفسهم في هذا الموضوع التابوهاتي..
هختم المقال بشوية ملاحظات عامة وتقليدية (مع الوضع في الاعتبار إن دي ملاحظات من الواقع فضلًا عن الحرمانية الدينية):
-كسر الحدود الدينية بكثرة الاختلاط بالنساء والنظر لمفاتن النساء مع الوقت بتزيد الرغبة في التجديد عند "معظم" الرجال
-مشاهدة الإباحيات بتشوه الرغبة الجنسية وتثير رغبات غريبة وشاذة عند الرجال والنساء (وإن كان عند الرجال أكتر بطبيعة الحال)
-التجديد التقليدي من ناحية اللبس والميكاب ولون الشعر فقد قدرته على كسر الفتور الزواجي في ظل الانفجار الاختلاطي والمعلوماتي..
والزوجة الآن محتاجة جديًا تفكر إنها ازاي تنور ف الضلمة أو تطير ف حدود البيت عشان يمكن ده يلبي احتياج الزوج للتجديد😁..
شكرًا