20/10/2025
🌿 ليلة لا تُنسى – قصة من عملي كأخصائي نفسي 🌿
في عملي كأخصائي نفسي، أتلقى أحيانًا مكالمات من أشخاص يمرّون بلحظات ضعف شديدة. في إحدى الليالي، تلقيت مكالمة من سيدة كانت غارقة في ألم عميق وتحمل أفكارًا انتحارية.
كانت تلك اللحظة من أكثر المواقف تحديًا وإنسانية في مسيرتي المهنية. استمرت الجلسة أكثر من ساعتين، حاولت خلالها أن أكون حاضرًا بكل إنصات واهتمام، أُصغي إلى ألمها، وأساعدها في إيجاد مساحة صغيرة للأمل وسط الظلام.
لا أنسى مشاعري وقتها — الارتباك، والخوف، وأحيانًا القلق من أن أفشل في مساعدتها. ومع ذلك، في وسط هذا الخوف، شعرت بعمق المسؤولية الإنسانية — أن تكون مسؤولًا عن إنقاذ حياة شخص هو أمر عظيم بكل معنى الكلمة.
حاولت أن أوازن بين الجانب الإكلينيكي والجانب الإنساني، فكان هدفي أن تشعر بالأمان لا بالتحليل فقط. وفي النهاية، أضفت لحظات من الابتسامة والضحك الخفيف لتخفيف التوتر، وكأننا انتقلنا معًا من حافة الألم إلى بداية حياة جديدة.
تلك الليلة ذكّرتني بأن العمل النفسي لا يقوم فقط على المهارة أو المعرفة، بل على الإنسانية الخالصة. في بعض الأحيان، يكفي أن تكون حاضرًا بقلبك، لأن الإنصات والرحمة يمكن أن ينقذا حياة.
#التعاطف