29/05/2026
كلماتك قوية جدًا، وفيها معنى عميق: أن النعمة ليست مجرد “امتلاك”، بل تكليف ومسؤولية، وأن الاستعانة بالله هي أصل حمل الأمانة.
صغتها لكِ بشكل أقرب للخاطرة، مع الحفاظ على روح كلامك:
النعمة… أمانة ومسؤولية
إن كنت لا تستطيع أن تستعين بالله على نفسك،
ولا تجاهدها لتتقِي الله في كل ما ائتمنك عليه…
في نفسك،
وفي زوجٍ جعله الله سكنًا لك،
وفي أبناءٍ أودعهم بين يديك،
وفي علمٍ وهبك إياه،
وفي عملٍ فتحه لك،
وفي صحةٍ تتقلب فيها،
وفي كل نعمةٍ ظننت يومًا أنها “ملكك”…
فتذكّر:
أن النعمة ليست امتلاكًا…
بل أمانة.
وليست رفعةً تُباهى بها…
بل اختبارًا ينظر الله فيه إليك:
كيف ستستخدمها؟
كيف ستنفق منها؟
كيف ستحفظها؟
هل ستتقِي الله فيها؟
هل ستؤدي حقها؟
هل ستشكر المنعِم…
أم تنسب الفضل لنفسك،
وتقول: هذا بعلمي، وهذا بجهدي، وهذه بشطارتي؟
كل نعمة تحمل معها سؤالًا.
وكل أمانة سيأتي يوم تُسأل عنها.
فإن كنت ترى نفسك ضعيفًا،
وترى قلبك يفرّ،
ونفسك تتعب من حمل المسؤولية…
فابدأ بنفسك.
يكفيك شرفًا أن تحمل أمانة نفسك،
أن تهذبها،
أن تردّها إلى الحق كلما مالت،
أن تقودها إلى الله وإن تثاقلت،
أن تنهض بها كلما تعبت،
وتستعين بالله عليها كل مرة.
فلا أحد يفلح بنفسه وحده،
ولا أحد يحمل الأمانة بقوته وحدها.
وإنما الفلاح كل الفلاح…
أن تقول من قلبك قبل كل شيء وبعد كل شيء:
يا رب أعنّي.
يا رب لا تكلني إلى نفسي.
يا رب ارزقني أن أؤدي حق ما استخلفتني فيه.
فالنعمة… أمانة.
والأمانة… مسؤولية.
والقلب وحده لا يثبت.
والله المستعان.
#جذور