18/09/2025
(٧)..
ماذا لو؟...
كيف يشلّنا الخوف من المستقبل."ماذا لو لم أتحسن أبدًا؟"، "ماذا لو فقدت وظيفتي؟"، "ماذا لو حدث شيء سيء لعائلتي؟".
هل يعيش عقلك في المستقبل، يرسم سيناريوهات كارثية لا تنتهي، ويجعلك تشعر بالقلق والشلل التام في حاضرك؟
خوفنا ليس ضعف إيمان..القلق من المستقبل هو وظيفة طبيعية للدماغ، فهو يحاول توقع المخاطر ليحميك.
لكن في حالات القلق والاكتئاب، تتعطل هذه الآلية وتتحول إلى "مصنع للسيناريوهات الكارثية".
عقلك لا يفعل ذلك لأنه شرير، بل لأنه مرهق وفي حالة تأهب قصوى، فيرى الخطر في كل زاوية.قد يُقال لك "توكل على الله" وكأن الأمر بهذه البساطة.
التوكل الحقيقي لا يعني عدم الخوف، بل يعني العمل والأخذ بالأسباب مع تسليم النتائج لله، وهذا صعب جدًا عندما يكون عقلك في حالة اختطاف.ً
💡 خطوة عملية لترويض الخوف (نفسية وإيمانية):
١. نفسيًا (تمرين "المرساة في الحاضر"):عندما تهجم عليك أفكار المستقبل، أوقف كل شيء وركز على تثبيت نفسك في اللحظة الحالية.
•سمِّ 5 أشياء تراها حولك (مثال: "أرى كوبًا، قلمًا، شباكًا...").
•المس 4 أشياء تشعر بها (مثال: "أشعر بملابسي، ببرودة الطاولة...").
•استمع إلى 3 أصوات تسمعها (مثال: "أسمع صوت التكييف، صوت سيارة...").
•هذا التمرين البسيط يجبر عقلك على العودة من رحلته المرعبة في المستقبل إلى أمان اللحظة الحاضرة.
٢. إيمانيًا (استحضار اسم الله "الوكيل" و"اللطيف"):.التوكل ليس فكرة مجردة، بل هو شعور بالاطمئنان لوجود وكيل يدبر أمرك.
قبل النوم، أو في أي لحظة قلق، ضع يدك على صدرك وقل: "اللهم إني وكلتك أمري كله، دبر لي فإني لا أحسن التدبير". ثم استشعر معنى أن الأمر لم يعد على كتفيك وحدك.
•تذكر اسم الله "اللطيف"، الذي يوصل الخير لعبده من طرق لا يتوقعها. ثق أن لطف الله سيأتيك من حيث لا تحتسب، حتى في أصعب الظروف.•
نادر السقا..
#القلق #اللطيف #الوكيل