14/09/2026
لا تستسلم… ربما تكون أقرب مما تظن
هل مررت يومًا بلحظة شعرت فيها أن كل شيء انتهى؟
أنك حاولت كثيرًا، وتعبت كثيرًا، ولم تعد تملك طاقة لمحاولة أخرى؟
ربما قلت لنفسك يومًا: «خلاص… مش هقدر أكمل.»
لكن هل فكرت يومًا أن تكون هذه اللحظة تحديدًا هي اللحظة التي تسبق التغيير؟
الحقيقة أننا لا نعرف أبدًا كم تبقى لنا من الطريق. قد يتوقف الإنسان عن الحفر قبل أن يصل إلى الماء بخطوة، وقد يترك حلمه قبل أن يرى ثمرة كل هذا التعب.
لذلك لا تجعل التعب يقنعك بأنك فشلت، ولا تجعل تأخر النتائج يجعلك تشك في قيمة ما تفعله.
من حقك أن تتعب، وأن تتوقف قليلًا، وأن تعيد ترتيب أوراقك… لكن هناك فرق كبير بين أن تستريح وبين أن تستسلم.
فالاستراحة تقول: «أنا محتاج آخد نفس وأكمل.»
أما الاستسلام فيقول: «مفيش فايدة.»
وأحيانًا لا يكون المطلوب منك أن تتخلى عن حلمك، بل أن تغيّر الطريق إليه.
إذا لم تنجح الخطة الأولى، جرّب غيرها.
إذا أُغلق باب، ابحث عن باب آخر.
إذا أخطأت، تعلّم من خطئك.
وإذا سقطت، قم مرة أخرى.
تغيير الطريق لا يعني التخلي عن الوصول.
ولا تسمح لكلام الآخرين أن يحدد قدرتك. بعض الناس يحكمون على أحلامك من خلال حدود تجاربهم هم، وليس من خلال إمكانياتك أنت.
والأهم… لا تتحول أنت إلى الشخص الذي يحبطك.
لا تقل لنفسك:
«أنا فاشل.»
«أنا مش نافع.»
«فات الأوان.»
«عمري ما هتغير.»
أنت لست فشلك، ولست خسارتك، ولست رأي أحد فيك.
تذكر كم مرة ظننت أنك لن تتجاوز موقفًا، ثم تجاوزته. وكم مرة شعرت أنك لن تستطيع، ثم استطعت.
أنت أقوى من اللحظة التي تمر بها الآن.
لذلك، إذا كنت على وشك الاستسلام، خذ نفسًا… واهدأ… وأعطِ نفسك فرصة أخرى.
قد لا تحتاج إلى أن تنهي الطريق اليوم، وربما كل ما تحتاجه هو خطوة واحدة فقط.
لا أحد يعرف ماذا يحمل الغد.
وربما تكون الخطوة التي ستأخذها غدًا… هي الخطوة التي ستغير كل شيء.
فلا تغلق كتاب حياتك عند صفحة مؤلمة، وأنت لم تصل بعد إلى النهاية.
ربما أجمل صفحات حياتك…
لم تُكتب بعد
د/هبه محمد