07/08/2026
أوقات كتير بنحكم على الناس من لقطة واحدة.
نشوف حد عصبي فنقول: ده شخص صعب.”
نشوف حد بيبعد فنقول:“ده بارد ومش فارق معاه.”
نشوف حد بيأذي غيره فنقول:“ده إنسان وحش.”
لكن.هو إحنا فعلًا عرفنا الحكاية كلها؟
عرفنا إيه اللي حصل قبله؟ عرفنا هو مرّ بإيه؟
عرفنا الوجع اللي مستخبي ورا التصرف ده؟
سورة يوسف علمتني درس مهم جدًا في فهم النفس البشرية.
إن الإنسان أكبر من موقف عمله.
إخوات يوسف عملوا حاجة مؤلمة جدًا…
لكن لما نبص بعمق، هنلاقي إن ورا السلوك كان فيه مشاعر مضطربة:
غيرة ،خوف ، إحساس إنهم أقل ، احتياج للحب والتقدير.
وده طبعًا مش معناه إن الغلط يتبرر
لكن معناه إننا نفهم:إزاي الإنسان وصل للقرار ده؟
في علم النفس الإكلينيكي إحنا مش بنسأل بس:
“هو عمل إيه؟”لكن بنسأل:
“إيه اللي حصل جواه وخلاه يعمل كده؟”
لأن السلوك اللي بنشوفه هو آخر حلقة في سلسلة طويلة
ورا كل تصرف:فكرة ، وشعور ، واحتياج ،وتجارب قديمة.
وده اللي بنسميه في علم النفس:صياغة الحالة النفسية
يعني نفهم الإنسان كقصة كاملة مش نحكم عليه من صفحة واحدة.
قبل ما تحكم على حد النهارده.
جرب تسأل نفسك:
“يا ترى إيه الوجع اللي أنا مش شايفه؟”
الفهم مش معناه إننا نقبل الخطأ.
لكن الفهم بيخلينا أرحم.وأحكموأقرب لفهم الإنسان.